وَلِمَنْ خَرَجَ فِي جَمَاعَةٍ لِمِثْلِهَا إذَا فَرَغَ من قرنه: الإعانة
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (لِمَنْ) (خَرَجَ) لِلْمُبَارَزَةِ (فِي) جُمْلَةِ (جَمَاعَةٍ) مُسْلِمِينَ (لِمِثْلِهَا) مِنْ الْكُفَّارِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ شَخْصٍ لِآخَرَ عِنْدَ الْعَقْدِ لَكِنْ عِنْدَ الْقِتَالِ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ بِقِرْنٍ (إذَا فَرَغَ) الْمُسْلِمُ (مِنْ قِرْنِهِ الْإِعَانَةُ) لِغَيْرِهِ عَلَى قِرْنِهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْجَمْعَ مُقَابِلٌ لِلْجَمْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأُجْبِرُوا عَلَى حُكْمِ مَنْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ إنْ كَانَ عَدْلًا وَعَرَفَ الْمَصْلَحَةَ وَإِلَّا نَظَرَ الْإِمَامُ) سَحْنُونَ: صَحَّ النَّهْيُ عَنْ إنْزَالِ الْعَدُوِّ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَإِنْ جَهِلَ الْإِمَامُ فَأَنْزَلَهُمْ عَلَيْهِ رُدُّوا لِمَأْمَنِهِمْ وَلْيُنْزِلْهُمْ الْإِمَامُ عَلَى حُكْمِهِ لَا عَلَى حُكْمِ غَيْرِهِ وَلَوْ طَلَبُوهُ بِأَنْ أَنْزَلَهُمْ عَلَى حُكْمِ غَيْرِهِ.
وَلَوْ حَكَمَ فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا عَدْلًا نَفَذَ حُكْمُهُ وَلَمْ يَرُدَّهُمْ لِمَأْمَنِهِمْ،
فَإِنْ كَانَ فَاسِقًا تَعَقَّبْ الْإِمَامُ حُكْمَهُ إنْ رَآهُ الْإِمَامُ حَسَنًا أَمْضَاهُ وَإِلَّا حَكَمَ بِمَا يَرَاهُ نَظَرًا وَلَا يَرُدُّهُمْ لِمَأْمَنِهِمْ.
وَإِنْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَجُلَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا رُدُّوا لِمَأْمَنِهِمْ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْحُكْمِ رُدُّوا أَيْضًا لِمَأْمَنِهِمْ.
(ص) وَلِمَنْ خَرَجَ فِي جَمَاعَةٍ لِمِثْلِهَا إذَا فَرَغَ مِنْ قِرْنِهِ الْإِعَانَةُ (ش) يَعْنِي لَوْ خَرَجَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْكُفَّارِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ فَرَغَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قِرْنِهِ أَنْ يُعِينَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَلَى قِرْنِهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ خَرَجَتْ لِجَمَاعَةٍ أَيْ فَكَانَ كُلُّ جَمَاعَةٍ بِمَنْزِلَةِ قِرْنٍ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ وَلِمَنْ إلَخْ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَالْإِعَانَةُ مُبْتَدَأٌ وَإِذَا ظَرْفِيَّةٌ تَجَرَّدَتْ عَنْ الشَّرْطِ فَلَا جَوَابَ لَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ خَرَجَتْ لِلْجَمَاعَةِ) .
وَأَمَّا لَوْ خَرَجَتْ جَمَاعَةٌ فِي مُقَابَلَةِ جَمَاعَةٍ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ ابْتِدَاءً فِي مُقَابَلَةِ وَاحِدٍ فَلَا فَالْمَسَائِلُ ثَلَاثَةٌ.
(وَلِمَنْ) أَيْ الْمُسْلِمِ الَّذِي (خَرَجَ) لِلْمُبَارَزَةِ حَالَ كَوْنِهِ (فِي جَمَاعَةٍ) مُسْلِمِينَ (لِمِثْلِهَا) مِنْ الْحَرْبِيِّينَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ شَخْصٍ لِآخَرَ وَبَرَزَ عِنْدَ مُنَاشَبَةِ الْقِتَالِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْكَافِرِينَ. (فَإِذَا فَرَغَ) أَحَدُ الْمُسْلِمِينَ (مِنْ قِرْنِهِ) بِقَتْلِهِ فَتَجُوزُ لَهُ (الْإِعَانَةُ) لِمُسْلِمٍ آخَرَ عَلَى قِرْنِهِ نَظَرًا لِخُرُوجِ الْجَمَاعَةِ لِلْجَمَاعَةِ فَكَانَتْ كُلُّ جَمَاعَةٍ بِمَنْزِلَةِ قِرْنٍ وَاحِدٍ وَلِقَضِيَّةِ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَقَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ،
وَأَمَّا شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَضَرَبَ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ فَكَّرَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ فَاسْتَنْقَذَاهُ مِنْ شَيْبَةَ وَقَتَلَاهُ قَالَهُ تت وَسَالِمٌ، وَاَلَّذِي فِي السِّيرَةِ أَنَّ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَالْمُطَّلِبُ عَمُّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَاجِعْ غَزْوَةَ بَدْرٍ
فَلَوْ عُيِّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٌ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمْ إعَانَةُ غَيْرِهِ بَلْ يَمْنَعُهُ مِنْ قَتْلِهِ فَقَطْ، وَهَذِهِ دَخَلَتْ فِي قَوْلِهِ كَالْمُبَارِزِ مَعَ قِرْنِهِ لِشُمُولِهِ مُبَارَزَةَ وَاحِدٍ لِوَاحِدٍ فَقَطْ، وَجَمَاعَةٍ لِجَمَاعَةٍ كُلُّ وَاحِدٍ لِوَاحِدٍ أَفَادَهُ عب.
الْبُنَانِيُّ ابْنُ حَجَرٍ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ أَيُّهُمَا لِعُبَيْدَةَ وَحَمْزَةَ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ شَيْبَةَ لِعُبَيْدَةَ وَعُتْبَةَ لِحَمْزَةَ وَعَكْسُهُ لِابْنِ إِسْحَاقَ،
وَفِي ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ رِوَايَةِ الْبَزَّارِ أَنَّ عَلِيًّا بَارَزَ شَيْبَةَ وَعُبَيْدَةَ بَارَزَ الْوَلِيدَ خِلَافُ مَا لِلْأَكْثَرِ، وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ السِّيرَةِ مِنْ أَنَّ عُبَيْدَةَ مُطَّلِبِيٌّ لَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هُوَ الصَّوَابُ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ فِي الِاسْتِيعَابِ وَابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ وَالْفَتْحِ، قَالَ فَالثَّلَاثَةُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَالثَّلَاثَةُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ؛ لِأَنَّ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَعُتْبَةَ هُوَ أَخُوهُ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ولمن خرج في جماعة لمثلها إذا أفرغ من قرنه الإعانة؛ يعني أنه يجوز للمسلم الذي خرج في جماعة مسلمين لمثلهم من الحربيين إذا فرغ من قرنه الكافر أن يعين مسلما آخر على قرنه؛ أي يجوز لمن ظفر من المبارزين المسلمين أن يعين من لم يظفر من أصحابه في الدفع والقتل، وهذا إذا عقد الطائفتان المبارزة من غير تعيين شخص لآخر عند العقد، بل برز عند مناشبة القتال كل واحد من المسلمين لكل واحد من الكفار نظرا إلى أن الجماعة خرجت لجماعة فكأن كل جماعة بمنزلة قرن واحد، لقضية علي وحمزة وعبيدة بن الحارث بن المطلب رضي الله عنهم بارزوا يوم بدر الوليد بن عتبة وعتبة بن ربيعة وأخاه شيبة بن ربيعة، فقتل علي الوليد وحمزة عتبة،
وأما شيبة فضرب عبيدة فقطع رجله فكر عليه علي وحمزة فاستنقذاه من شيبة وقتلاه،
وقيل إن شيبة هو الذي قتله حمزة،
وأن عتبة هو الذي بارز عبيدة ولابن غازي: عبيدة لشيبة … وحمزة لعتبة ثم علي للوليد … شيخ وكهل ووليد
وأما لو كانت الجماعة عند المعاقدة عينت كل واحد لواحد فلا يجوز في هذه لواحد منهم أن يعين غيره بل يمنعه من التذفيف فقط، وهذه هي قوله: "كالمبارز مع قرنه" ، فإنه شامل لواحد مع واحد وأكثر مع أكثر، فالمسائل ثلاث. وعبيدة هذا رضي الله تعالى عنه كانت هجرته إلى المدينة مع أخويه الطفيل والحصين ابني الحارث ابن المطلب، وكلهم من أهل بدر رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.