أَوْ تأخر برء
الشروح عليها
(أَوْ) خَافَ (تَأَخُّرَ بُرْءٍ) أَيْ زِيَادَةً فِي الزَّمَنِ فَزِيَادَتُهُ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ وَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجُمْلَةِ وَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى مَرَضًا وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ لَا الشَّكَّ وَالْوَهْمَ
وَأَشَارَ إلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْجُمْلَةُ) أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ خَافَ مَرِيضٌ زِيَادَتَهُ وَقَوْلُهُ: مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجُمْلَةِ أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مَعْطُوفًا) أَيْ لَيْسَ قَوْلُهُ أَوْ زِيَادَتُهُ مَعْطُوفًا عَلَى مَرَضًا وَذَلِكَ لِأَنَّ ضَمِيرَ خَافُوا عَائِدٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَالْمُسَافِرُ وَالْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لَا يَخَافُوا زِيَادَةَ الْمَرَضِ إذْ لَا مَرَضَ عِنْدَهُمْ
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ) أَيْ بِخَوْفِ الْمَرَضِ وَخَوْفِ زِيَادَتِهِ وَخَوْفِ تَأَخُّرِ الْبُرْءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) خَافَ الْمَرِيضُ (تَأَخُّرَ) زَمَنِ (بُرْءٍ) مِنْ الْمَرَضِ الْحَاصِلِ لَهُ مُسْتَنِدًا لِمَا تَقَدَّمَ مُتَيَقِّنًا أَوْ ظَانًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو تأخر برء يعني أن المريض إذا خاف باستعمال الماء تأخر برء مرضه، فإنه يباح له التيمم. وأراد بزيادته زيادة شدته، وبتأخر برئه زيادة مرضه في الزمن، والضمير في قوله: "أو خافوا" عائد على الثلاثة لكنه موزع: فخوف المرض للحاضر الصحيح والمسافر، وخوف الزيادة، وتأخر البرء للمريض خاصة. وعلى هذا فضمير الجمع على حقيقته. أشار إليه الشيخ محمد بن الحسن.
قال في التلقين: وأما جوازه؛ يعني التيمم لتعذر الاستعمال، فيعتبر فيه أربعة أشياء: خوف تلف: أو زيادة مرض، أو تأخر برء، أو حدوث مرض يخاف معه ما ذكرناه. انتهى.
وكذا إن خاف الصحيح نزلة أو حمى فإن ذلك ضرر ظاهر،
فإن كان إنما يتألم في الحال ولا يخاف عاقبته لزمه الوضوء والغسل،
ولو تكلف المريض الصوم والصلاة قائما لعذر لكن بمشقة وتعب، فليفطر؛ وليصل جالسا -ودين الله يسر-. وما تقدم من أن الجنب إذا عجز عن الغسل يتيمم، هو المعروف في المذهب. وذكر في الإكمال: عن أحمد بن إبراهيم المصري المعروف بابن الطبري من أصحاب ابن وهب أن من خاف على نفسه المشقة من الغسل أجزأه الوضوء، لحديث عمرو بن العاص ). وقد مر قريبا أنه إذا قدر المريض أن يتوضأ ويصلي قائما فحضرت الصلاة وهو في عرقه وخاف إن فعل ذلك انقطع عنه العرق ودامت علته، فإنه يتيمم ويصلي إيماء إلى القبلة،
وإن خرج الوقت قبل زوال عرقه لم يعد. قاله ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ. قاله الحطاب. والمراد بالخوف هنا العلم أو الظن، ولا عبرة بالشك. والظاهر أنه لابد من اعتماده على تجربة في نفسه، أو مقارب له في المزاج، أو إخبار طبيب عارف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.