وَإِنْ نَزَعَهَا لِدَوَاءٍ أَوْ سَقَطَتْ وَإِنْ بِصَلَاةِ قطع وردها ومسح
الشروح عليها
(وَإِنْ) (نَزَعَهَا) أَيْ الْجَبِيرَةَ أَوْ الْمَرَارَةَ أَوْ الْعِصَابَةَ أَوْ الْعِمَامَةَ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهَا (لِدَوَاءٍ) مَثَلًا (أَوْ سَقَطَتْ) بِنَفْسِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِصَلَاةٍ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (بِصَلَاةٍ قَطَعَ) أَيْ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَأْمُومِهِ وَلَا يَسْتَخْلِفُ وَلَوْ كَانَ مَأْمُومًا فِي الْجُمُعَةِ وَهُوَ أَحَدُ الِاثْنَيْ عَشَرَ لَبَطَلَتْ الْجُمُعَةُ عَلَى الْكُلِّ وَهَذَا جَوَابُ الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ (وَرَدَّهَا وَمَسَحَ) إنْ لَمْ يُطِلْ الزَّمَنَ أَوْ طَالَ نِسْيَانًا وَأَتَى بِنِيَّةٍ إنْ نَسِيَ مُطْلَقًا وَهَذَا جَوَابُ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَمَا بَعْدَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَزَعَهَا) أَيْ الْأُمُورَ الْحَائِلَةَ مِنْ جَبِيرَةٍ وَعِصَابَةٍ وَمَرَارَةٍ وَقِرْطَاسٍ وَعِمَامَةٍ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهَا وَإِنْ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ نَزَعَهَا شَرْطِيَّةٌ وَجَوَابُهَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ رَدَّهَا وَمَسَحَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ: قَطَعَ وَرَدَّهَا وَمَسَحَ فَهُوَ جَوَابُ إنْ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ السُّقُوطُ بِصَلَاةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ قَطَعَ جَوَابٌ لِلْمُبَالَغِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: وَرَدَّهَا وَمَسَحَ جَوَابُ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَمَا بَعْدَهَا وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَوْلَى لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَذْفِ
(قَوْلُهُ: لِدَوَاءٍ) لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ لَوْ نَزَعَهَا عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنْ يَرُدَّهَا وَيَمْسَحَ عَلَيْهَا وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ لِدَوَاءٍ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ السُّقُوطُ بِصَلَاةٍ
(قَوْلُهُ: وَمَسَحَ) أَيْ مَا كَانَ مَسَحَ عَلَيْهِ أَوَّلًا مِنْ الْجَبِيرَةِ أَوْ الْعِصَابَةِ أَوْ الْمَرَارَةِ أَوْ الْقِرْطَاسِ أَوْ الْعِمَامَةِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُطِلْ الزَّمَنَ) أَيْ زَمَنَ تَأْخِيرِ الْمَسْحِ سَوَاءٌ كَانَ التَّأْخِيرُ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا
(قَوْلُهُ: نِسْيَانًا) أَيْ لَا عَمْدًا فَتَبْطُلُ الطَّهَارَةُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَخَّرَ الْمَسْحَ جَرَى عَلَى حُكْمِ الْمُوَالَاةِ فِي الْوُضُوءِ مِنْ كَوْنِهِ يَبْنِي بِنِيَّةٍ إنْ أَخَّرَ نَاسِيًا مُطْلَقًا أَيْ طَالَ الزَّمَنُ أَوْ قَصُرَ وَإِنْ أَخَّرَ عَامِدًا بَنَى عِنْدَ الْقُرْبِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ وَإِنْ طَالَ ابْتَدَأَ طَهَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِهَا
ص (وَإِنْ نَزَعَهَا لِدَوَاءٍ، أَوْ سَقَطَتْ وَإِنْ بِصَلَاةٍ قَطَعَ وَرَدَّهَا وَمَسَحَ) ش
قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ
مَسْأَلَةٌ: وَقَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ فَيَمْسَحُ عَلَى الْجَبَائِرِ وَهِيَ فِي مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ ثُمَّ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ فَسَقَطَتْ الْجَبَائِرُ قَالَ: يَقْطَعُ مَا هُوَ فِيهِ وَيُعِيدُ الْجَبَائِرَ ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ
وَكَذَا لَوْ تَيَمَّمَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً، أَوْ رَكْعَتَيْنِ سَقَطَتْ الْجَبَائِرُ قَالَ: يُعِيدُهَا وَيَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْجَبِيرَةِ نَابَ عَنْ غَسْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَوْ الْمَسْحِ عَلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ التَّيَمُّمِ فَإِذَا سَقَطَتْ فِي الصَّلَاةِ انْتَقَضَتْ طَهَارَةُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلَمْ يَصِحَّ لَهُ التَّمَادِي عَلَى صَلَاتِهِ إذْ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ، وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَرْجِعَ إلَى الصَّلَاةِ وَيَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْهَا بَعْدَ أَنْ يُعِيدَ الْجَبَائِرَ وَيَمْسَحَ عَلَيْهَا كَمَا لَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ فِي الْحَدَثِ
بِخِلَافِ الرُّعَافِ، وَهَذَا مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ فِي الْمَذْهَبِ خِلَافًا، وَإِنَّمَا يَصِحُّ لَهُ وَأَنْ يُعِيدَ الْجَبَائِرَ وَيَمْسَحَ عَلَيْهَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِالْقُرْبِ،
وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ حَتَّى طَالَ الْأَمْرُ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ أَوْ التَّيَمُّمَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ، انْتَهَى.
(فَائِدَةٌ) مَنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهِ مُبَاشَرَةً عِنْدَ الْوُضُوءِ فَيَمْسَحُ فَوْقَ الْعِمَامَةِ،
فَإِنْ سَقَطَتْ هِيَ أَوْ الْجَبِيرَةُ فِي الصَّلَاةِ وَجَبَ قَطْعُهَا وَمَسْحُ ذَلِكَ فِي الْحَالِ،
وَإِنْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ بَطَلَ وُضُوءُهُ؛ لِأَنَّهَا لُمْعَةٌ، انْتَهَى.
وَمِنْ مَسَائِلِ الْغُسْلِ مِنْ الْبُرْزُلِيّ مَسْأَلَةُ مَنْ اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ وَفِي رَأْسِهِ جُرْحٌ مَسَحَ عَلَيْهِ إنْ قَدَرَ وَإِلَّا مَسَحَ عَلَى حَائِلٍ فَإِذَا زَالَ الْحَائِلُ مَسَحَ فِي الْحِينِ عَلَى رَأْسِهِ وَإِلَّا أَعَادَ الْغُسْلَ، انْتَهَى بِلَفْظِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَيَجِبُ فِعْلُ الْأَصْلِ حِينَ الْبُرْءِ، وَتَأْخِيرُهُ تَرْكٌ لِلْمُوَالَاةِ، انْتَهَى.
وَقَالَ التِّلِمْسَانِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْجَلَّابِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ: وَإِنْ مَسَحَ عَلَى الْأَعْلَيَيْنِ ثُمَّ نَزَعَهُمَا إلَخْ، قَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمَسْحِ عَلَى حَائِلٍ دُونَ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ: فَظُهُورُ أَصْلِهِ يُبْطِلُ حُكْمَهُ أَصْلُهُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبَائِرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى.
وَانْظُرْ سَمَاعَ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَانْظُرْ النَّوَادِرَ فِي تَرْجَمَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
(وَإِنْ نَزَعَهَا لِدَوَاءٍ أَوْ سَقَطَتْ وَإِنْ بِصَلَاةٍ قَطَعَ وَرَدَّهَا وَمَسَحَ) ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ تَوَضَّأَ رَجُلٌ وَمَسَحَ عَلَى جَبِيرَةٍ فِي مَوْضِعِ وُضُوئِهِ ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَسَقَطَتْ الْجَبِيرَةُ قَالَ: يَقْطَعُ مَا هُوَ فِيهِ وَيُعِيدُ الْجَبِيرَةَ ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ،
وَكَذَلِكَ لَوْ تَيَمَّمَ وَمَسَحَ عَلَى جَبِيرَةٍ وَسَقَطَتْ بَعْدَمَا صَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ قَالَ: يُعِيدُهَا وَيَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا كَمَا قَالَ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْجَبِيرَةِ نَابَ عَنْ غَسْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَوْ الْمَسْحِ عَلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ التَّيَمُّمِ،
فَإِذَا سَقَطَتْ فِي الصَّلَاةِ انْتَقَضَتْ طَهَارَةُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلَمْ يَصِحَّ لَهُ التَّمَادِي عَلَى صَلَاتِهِ إذْ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ، وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ بَعْدَ أَنْ يُعِيدَ الْجَبَائِرَ وَيَمْسَحَ عَلَيْهَا كَمَا لَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ فِي الْحَدَثِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ أَنْ يُعِيدَ الْجَبِيرَةَ وَيَمْسَحَ عَلَيْهَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِالْقُرْبِ،
فَإِنْ طَالَ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ أَوْ التَّيَمُّمَ.
(ص) وَإِنْ نَزَعَهَا لِدَوَاءٍ أَوْ سَقَطَتْ وَإِنْ بِصَلَاةِ قَطَعَ وَرَدَّهَا وَمَسَحَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ نَزَعَ الْأُمُورَ الْحَائِلَةَ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهَا فِي وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ مِنْ جَبِيرَةٍ وَمَرَارَةٍ وَقِرْطَاسٍ وَعِمَامَةٍ اخْتِيَارًا أَوْ لِدَوَاءٍ أَوْ سَقَطَتْ بِنَفْسِهَا رَدَّهَا وَمَسَحَ وَإِنْ كَانَ السُّقُوطُ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ وَرَدَّهَا وَمَسَحَ وَإِنْ أَخَّرَ الْمَسْحَ جَرَى عَلَى الْمُوَالَاةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْوُضُوءِ مِنْ قَوْلِهِ وَبَنَى بِنِيَّةٍ إنْ نَسِيَ مُطْلَقًا وَإِنْ عَجَزَ مَا لَمْ يُطِلْ بِجَفَافِ أَعْضَاءٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَوْ كَانَ مَغْسُولًا وَإِنَّمَا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ لِأَنَّ بِسُقُوطِهَا تَعَلَّقَ الْحَدَثُ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ فَلَمْ يَبْقَ شَرْطُ الصَّلَاةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَقِيَ مِنْهَا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِقَطَعَ تَبَعًا لِلرِّوَايَةِ وَإِلَّا فَتَعْبِيرُهُ بِالْبُطْلَانِ أَلْيَقُ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ وَإِنْ نَزَعَهَا لِدَوَاءٍ بَلْ لَوْ نَزَعَهَا عَمْدًا كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا وَيَمْسَحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَزَعَهَا لِدَوَاءٍ) شَرْطٌ جَوَابُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ رَدَّهَا وَمَسَحَ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ قَطَعَ إلَخْ فَجَوَابُ إنْ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ بِصَلَاةٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ قُطِعَ جَوَابَ إنْ الْأُولَى بِاعْتِبَارِ
قَوْلِهِ: وَإِنْ بِصَلَاةٍ بِجَعْلِهَا لِلْمُبَالَغَةِ. وَقَوْلُهُ: وَرَدَّهَا وَمَسَحَ جَوَابٌ لَهُ بِاعْتِبَارِ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَمَا بَعْدَهَا.
(تَنْبِيهٌ) : يُفْهَمُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْجَبِيرَةَ لَوْ دَارَتْ لَا يَكُونُ حُكْمُهَا كَذَلِكَ،
وَالْحُكْمُ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ قَالَهُ عج قَوْلُهُ: وَإِنْ صَحَّ غُسْلٌ)
وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ صَارَ يَسْتَطِيعُ الْمَسْحَ عَلَى نَفْسِ الْجُرْحِ مُبَاشَرَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ يَجِبُ أَنْ يَنْتَقِلَ لِمَسْحِ نَفْسِ الْجُرْحِ أَوْ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى عِصَابَةٍ وَصَارَ يَسْتَطِيعُ الْمَسْحَ عَلَى الْجَبِيرَةِ يَنْتَقِلُ
(وَإِنْ نَزَعَهَا) أَيْ الْجَبِيرَةَ أَوْ الْعِصَابَةَ أَوْ الْمَرَارَةَ أَوْ الْقِرْطَاسَ أَوْ الْعِمَامَةَ بَعْدَ مَسْحِهَا لِدَوَاءٍ أَوْ سَقَطَتْ.
وَإِنْ بِصَلَاةٍ قَطَعَ وَرَدَّهَا وَمَسَحَ.
وَإِنْ صَحَّ غَسَلَ وَمَسَحَ مُتَوَضٍّ رَأْسَهُ. (فَصْلٌ) الْحَيْضُ دَمٌ، كَصُفْرَةٍ [منح الجليل] لِدَوَاءٍ) مَثَلًا أَوْ (سَقَطَتْ) بِنَفْسِهَا رَدَّهَا وَمَسَحَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِصَلَاةٍ (وَإِنْ) كَانَ مُتَلَبِّسًا (بِصَلَاةِ) فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ (قَطَعَ) هَا لِبُطْلَانِهَا
وَكَذَا مَأْمُومَةٌ فَلَا يَسْتَخْلِفُ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فِي جُمُعَةٍ وَهُوَ أَحَدُ الِاثْنَيْ عَشَرَ بَطَلَتْ عَلَى جَمِيعِهِمْ (وَرَدَّهَا) أَيْ الْجَبِيرَةَ مَثَلًا (وَمَسَحَ) هَا إنْ قُرْبَ أَوْ بَعْدَ نَسْيٍ فَيَجْرِي فِيهِ حُكْمُ الْمُوَالَاةِ السَّابِقُ.
وإن نزعها لدواء يعني أنه إذا نزع الأمور الحائلة من جبيرة وعصابة، ومرارة، وقرطاس صدغ، وعمامة بعد المسح عليها في غسل أو وضوء أو تيمم لأجل الدواء، أو نزعها اختيارا فلا فرق بين ذلك، فإنه لا يخلو
إما أن يكون بصلاة أو لا،
فإن لم يكن بصلاة فإنه يرد الجبيرة فورا، ويمسح عليها فورا على ما مر في الموالاة، فيبني بنية إن نسي مطلقا،
وإن عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء أو سقطت يعني أن حكم ما إذا سقطت الجبيرة كحكم ما إذا نزعها لدواء،
فإن كان بغير صلاة ردها فورا، ومسح فورا على ما سبق في الموالاة، وهذا الذي قدرت جواب إن الأولى دل عليه ما بعده من قوله: ردها ومسح، وجواب إن الثانية أعني قوله وإن كان بصلاة ونزعها لدواء، أو اختيارا، أو سقطت. قوله: قطع الصلاة، وردها أي الجبيرة فورا ومسحها فورا على ما تقدم في الموالاة، فيبني بنية إن نسي مطلقا،
وإن عجز ما لم يطل بجفاف أعضاء. وقد تقدم ذلك في باب الوضوء مستوفى، فراجعه إن شئت. وقوله: "قطع" يقتضي أن الصلاة لا تبطل بمجرد السقوط، وليس كذلك،
فلو قال بطلت لكان أولى. قاله الشيخ إبراهيم. قال: وإنما عبر بالقطع تبعا للرواية. انتهى.
قال عبد الباقي: ولو دارت الجبيرة بأن زالت عن محل الجرح مع بقاء عصابتها عليه ليس حكمها كذلك، والحكم أنه باق على طهارته ولا يطلب بالمسح عليها، ويطلب بردها لأجل الدواء لبطلان وضوئه،
فإن زالت عصابتها عن محل الجرح، بطل حكم المسح عليها إن لم يردها سريعا انتهى.
وقوله: فإن زالت عصابتها عن محل الجرح الخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: الصواب في هذا أنه لا بد من تجديد المسح، ولا يكفي ردها سريعا كما زعمه. انتهى. واعلم أنه يعفى عن وقت معالجة الطبيب العضو ولو طال، وبعد الفراغ ردها ومسح،
فإن أخر جرى على الموالاة في الوضوء. انظر الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.