ولا يحنث إنْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ: كَإِنْ لَمَسْت السَّمَاءَ
الشروح عليها
(وَلَا يَحْنَثُ إنْ) (عَلَّقَهُ) أَيْ الطَّلَاقَ (بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ) عَقْلًا أَوْ عَادَةً أَوْ شَرْعًا فِي صِيغَةِ بِرٍّ، مِثَالُ الْأَوَّلِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ جَمَعْت بَيْنَ الضِّدَّيْنِ وَمِثَالُ الثَّانِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (كَإِنْ لَمَسْتِ السَّمَاءَ) فَأَنْتِ طَالِقٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ عَلَّقَهُ إلَخْ) أَيْ،
فَإِنْ وَقَعَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ كَالْمُمْتَنِعِ شَرْعًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ
(قَوْلُهُ إنْ جَمَعْت بَيْنَ الضِّدَّيْنِ) أَيْ فَقَدْ عُلِّقَ الطَّلَاقُ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَهُوَ مُحَالٌ عَقْلًا
(قَوْلُهُ كَإِنْ لَمَسْتِ السَّمَاءَ) أَيْ أَوْ إنْ حَمَلْت الْجَبَلَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَيْ فَقَدْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى لَمْسِ السَّمَاءِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ حَمْلِ الْجَبَلِ هُوَ مَمْنُوعٌ عَادَةً
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَحْنَثُ إنْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ كَإِنْ لَمَسْت السَّمَاءَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إذَا عَلَّقَهُ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ فَإِنْ كَانَ مُمْتَنِعًا مِثْلَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمَسْت السَّمَاءَ لَمْ يَحْنَثْ عَلَى الْأَصَحِّ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا حِنْثَ إنْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ كَإِنْ لَمَسْت السَّمَاءَ أَوْ إنْ شَاءَ هَذَا الْحَجَرُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمَسْت السَّمَاءَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ هَذَا الْحَجَرُ أَوْ إنْ شَاءَ هَذَا الْحَجَرُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى شَرْطٍ مُمْتَنِعٍ وُجُودُهُ وَالشَّرْطُ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الْمَشْرُوطِ وَقَوْلُهُ مُمْتَنِعٍ عَقْلًا كَإِنْ جَمَعْت بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ عَادَةً كَإِنْ لَمَسْت السَّمَاءَ أَوْ إنْ حَمَلْت الْجَبَلَ أَوْ شَرْعًا كَإِنْ شَرِبْت الْخَمْرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُمْتَنِعٍ إلَخْ) أَيْ فِي صِيغَةِ بِرٍّ لَا فِي صِيغَةِ حِنْثٍ فَيُنَجَّزُ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ أَوْ إنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ أَوْ إنْ لَمْ أَجْمَعْ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ.
(قَوْلُهُ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِسَحْنُونٍ مِنْ الْحِنْثِ ثُمَّ إنَّهُ عُورِضَتْ هَذِهِ بِلُزُومِ طَلَاقِ الْهَزْلِ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَجَرُ حَجَرًا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ فَمَشَى فِي كُلِّ مَوْضِعٍ عَلَى قَوْلٍ وَأُجِيبَ بِجَوَابٍ آخَرَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْحَجَرُ يَمْتَنِعُ عَادَةً وَعَقْلًا كَوْنُهُ غَيْرَ حَجَرٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ قَلْبُ الْحَقَائِقِ كَانَ هَازِلًا فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ مَشِيئَةِ الْحَجَرِ فَإِنَّهَا مُمْتَنِعَةٌ عَادَةً لَا عَقْلًا وَلِهَذَا لَمْ يَحْنَثْ
(وَلَا يَحْنَثُ) الزَّوْجُ (إنْ عَلَّقَهُ) أَيْ الطَّلَاقَ (بَ) شَيْءٍ (مُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ) وُجُودُهُ عَقْلًا كَقَوْلِهِ إنْ جَمَعْت بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ شَرْعًا بِصِيغَةِ بِرٍّ كَقَوْلِهِ إنْ زَنَيْت فَأَنْتِ كَإِنْ لَمَسْت السَّمَاءَ، أَوْ إنْ شَاءَ هَذَا الْحَجَرُ، أَوْ لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَةُ الْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَتِهِ، أَوْ لَا يُشْبِهُ الْبُلُوغُ إلَيْهِ، أَوْ طَلَّقْتُك وَأَنَا صَبِيٌّ، أَوْ إذَا مِتُّ، أَوْ مَتَى، أَوْ إنْ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ [منح الجليل] طَالِقٌ أَوْ عَادَةٍ (كَ) قَوْلِهِ (إنْ لَمَسْت) بِتَثْلِيثِ التَّاءِ (السَّمَاءَ) فَطَالِقٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فقال: ولا يحنث إن علقة بمستقبل يعني أن الزوج إذا علق الطلاق على مستقبل ممتنع وجوده فإنه لا ينجز عليه الطلاق لعدم حنثه سواء كان امتناع وجوده من جهة العقل، كما لو قال لها: أنت طالق إن جمعت بين وجودك وعدمك أو من جهة الشرع كأنت طالق إن زنيت، قدم لفظ الطلاق كما رأيت أو أخره،
وكذا لو قال: علي الطلاق إن زنيت أو لا زنيت لامتناع الشرط فيمتنع المشروط الذي هو الطلاق؛ أو من جهة العادة كما لو قال: هي طالق إن لمست السماء أو إن لمست السماء فهي طالق، وهذا في صيغة البر كما أفاده بقوله: ممتنع،
وأما في صيغة الحنث كإن لم أجمع بين وجودك وعدمك فأنت طالق وكإن لم أمس السماء فأنت طالق فينجز عليه، كما لو قال: إن لم أزن فأنت طالق لكن بحكم حاكم كما مر في قوله أو بمحرم فراجعه إن شئت. ومحل كلام المصنف حيث لم يقع المحلوف عليه فإن وقع كالمتنع شرعا حنث وذلك ظاهر
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.