إلا أن تشهد بينة له
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ لَهُ) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ: اسْتَأْنَفَتْ أَيْ إنَّ مَحَلَّ الِاسْتِئْنَافِ مَا لَمْ تَشْهَدْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَإِنْ شَهِدَتْ لَهُ فَالْعِدَّةُ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي أَسْنَدَتْ الْبَيِّنَةُ إيقَاعَ الطَّلَاقِ فِيهِ، وَالْمَرِيضُ كَالصَّحِيحِ فِي هَذَا،
وَكَذَا الْمُنْكِرُ إذَا شَهِدَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ،
وَقِيلَ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ.
(قَوْلُهُ أَيْ إنَّ مَحَلَّ الِاسْتِئْنَافِ) أَيْ اسْتِئْنَافِ الزَّوْجَةِ الْعِدَّةَ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ بِالطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: وَالْمَرِيضُ كَالصَّحِيحِ) أَيْ عِنْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَرِيضِ بَيِّنَةٌ وَرِثَتْهُ أَبَدًا إنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمُنْكِرُ) أَيْ لِلطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ: إذَا شَهِدَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَيْ بِالطَّلَاقِ فَالْعِدَّةُ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي أُسْنِدَتْ إلَيْهِ الْبَيِّنَةُ
وَقِيلَ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ وَقَدْ ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عَرَفَةَ الطَّرِيقَتَيْنِ وَنَصُّهُ وَمَنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِطَلَاقِهِ فَعِدَّتُهُ مِنْ يَوْمِ تَارِيخِهَا إنْ لَمْ يُنْكِرْهُ وَإِلَّا فَفِي كَوْنِهَا مِنْ يَوْمِ تَارِيخِهَا إنْ اتَّحَدَ أَوْ مِنْ يَوْمِ آخِرِهِ إنْ تَعَدَّدَ أَوْ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ مُطْلَقًا طَرِيقَا عِيَاضٍ عَنْ الْمَذْهَبِ مَعَ الصِّقِلِّيِّ عَنْ الشَّيْخِ وَابْنِ مُحْرِزٍ اهـ
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الطَّرِيقَ الثَّانِيَةَ هِيَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ لَهُ (ش) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ اسْتَأْنَفَتْ وَلِقَوْلِهِ وَوَرَثَتُهُ فِيهَا فَتَكُونُ الْعِدَّةُ هُنَا مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ أَيْ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي قَالَتْ الْبَيِّنَةُ إنَّهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ فِيهِ وَلَا إرْثَ إنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ عَلَى مَا أَرَّخَتْ الْبَيِّنَةُ وَالْمَرِيضُ كَالصَّحِيحِ فِي هَذَا وَإِذَا صَدَّقَتْهُ فَلَا إرْثَ لَهَا أَيْضًا وَلَكِنْ تَكُونُ الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ مَخَافَةَ التَّوَاطُؤِ عَلَى إسْقَاطِ الْعِدَّةِ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ إلَخْ هَذَا إذَا كَانَ مُقِرًّا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لَهُ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُنْكِرًا وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ الْخُلْعِ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُنْكِرًا إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ شَهَادَتَهَا عَلَيْهِ فِي حَالَةِ الْإِنْكَارِ كَشَهَادَتِهَا لَهُ فِي حَالَةِ الْإِقْرَارِ فِي أَنَّ الْعِدَّةَ تُحْسَبُ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ
وَقِيلَ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ فَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ الْخُلْعِ إلَخْ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْحُكْمَ وَاحِدٌ.
(فَائِدَةٌ) مَنْ بَلَغَهَا مَوْتُ زَوْجِهَا بَعْدَ مُدَّةٍ تَنْقَضِي فِيهَا عِدَّتُهَا فَلَا تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً.
(قَوْلُهُ فَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ الْخُلْعِ)
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إمَّا أَنْ يَحْصُلَ مِنْ الشَّخْصِ إقْرَارٌ مُجَرَّدٌ أَوْ يَحْصُلَ مِنْهُ إقْرَارٌ وَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ أَوْ تَشْهَدُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِهِ وَهُوَ مُنْكِرٌ لَهُ أَوْ تَشْهَدُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِطَلَاقِهِ فَإِذَا حَصَلَ مِنْ الشَّخْصِ الْإِقْرَارُ الْمُجَرَّدُ فَالْعِدَّةُ مِنْ الْإِقْرَارِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُقِرُّ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا
وَأَمَّا الْإِرْثُ فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ صَحِيحًا فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ حَيْثُ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا مَا دَامَتْ الْعِدَّةُ عَلَى دَعْوَاهُ بَاقِيَةً فَإِنْ انْقَضَتْ لَمْ يَرِثْهَا وَتَرِثُهُ هِيَ إنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ بَاقِيَةً مَا لَمْ تُصَدِّقْهُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ فَإِنْ صَدَّقَتْهُ فَلَا إرْثَ لَهَا وَالْعِدَّةُ مِنْ الْإِقْرَارِ
وَأَمَّا إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فَلَا إرْثَ وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ مَرِيضًا فَإِنَّهَا تَرِثُهُ فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَهَا وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا
وَأَمَّا إنْ انْضَمَّ إلَى الْإِقْرَارِ الشَّهَادَةُ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِالشَّهَادَةِ وَتَكُونُ الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ أَرَّخَتْ وَهُوَ مَا أَقَرَّ بِهِ لَا مِنْ يَوْمِ الشَّهَادَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَرِيضِ
وَالصَّحِيحِ وَأَمَّا إنْ شَهِدَتْ عَلَى شَخْصٍ بَيِّنَةٌ بِالطَّلَاقِ وَهُوَ مُنْكِرٌ فَهَلْ تَعْتَدُّ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ كَمَا إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ لَهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَوْ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ
(إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ بِالطَّلَاقِ السَّابِقِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ فَلَا تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ مِنْ إقْرَارِهِ وَلَا تَرِثُهُ إنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.