وخروج عن يد
الشروح عليها
(وَخُرُوجٍ) لِلْمَبِيعِ (عَنْ يَدٍ) بِبَيْعٍ صَحِيحٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ تَحْبِيسٍ مِنْ الْمُشْتَرِي عَنْ نَفْسِهِ لَا بِبَيْعٍ فَاسِدٍ فَلَا يُفِيتُ، وَبِيعَ بَعْضُ مَا لَا يَنْقَسِمُ وَلَوْ قَلَّ كَبَيْعِ الْكُلِّ كَبَيْعِ أَكْثَرِ مَا يَنْقَسِمُ وَإِلَّا فَاتَ مَا بِيعَ فَقَطْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَنْ يَدٍ) أَيْ عَنْ يَدِ مُشْتَرِيه.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَحْبِيسٍ مِنْ الْمُشْتَرِي عَنْ نَفْسِهِ) لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ حَبَسَهُ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنْ قَالَ هَذَا حَبْسٌ عَنْ نَفْسِي بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ حَبْسٌ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِهِ كَأَنْ حَبَسَ دَارًا عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا أَوْصَى الْمَيِّتُ بِشِرَاءِ دَارٍ أَوْ بُسْتَانٍ وَأَنْ يَحْبِسَ فَاشْتَرَى ذَلِكَ الْوَصِيُّ شِرَاءً فَاسِدًا وَحَبَسَهُ فَإِنَّ الْمَبِيعَ يُرَدُّ وَلَا يَكُونُ التَّحْبِيسُ مُفِيتًا لَهُ.
(قَوْلُهُ: كَبَيْعِ الْكُلِّ) أَيْ فِي كَوْنِهِ فَوْتًا وَقَوْلُهُ: كَبَيْعِ أَكْثَرَ مَا يَنْقَسِمُ أَيْ، فَإِنَّهُ فَوْتٌ وَالْمُرَادُ بِالْأَكْثَرِ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ بَاعَ بَعْضَ مَا يَنْقَسِمُ فَاتَ مَا بِيعَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَخُرُوجٍ عَنْ يَدٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ يَفُوتُ بِخُرُوجِ الْمَبِيعِ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي وَشَمِلَ ذَلِكَ الْبَيْعَ الصَّحِيحَ وَالْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ وَالتَّحْبِيسَ وَهَذَا فِيمَا حَبَسَهُ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ
وَأَمَّا إذَا أَوْصَى الْمَيِّتُ بِشِرَاءِ دَارٍ أَوْ بُسْتَانٍ فَاشْتَرَى الْوَصِيُّ ذَلِكَ وَحَبَسَهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّهُ يُفْسَخُ الْبَيْعُ فَتَأَمَّلْهُ.
(فَرْعٌ) إذَا بَاعَهُ مُشْتَرِيهِ لِبَائِعِهِ فَهَلْ ذَلِكَ فَوْتٌ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهَا أَجْنَبِيٌّ أَمْ لَا ذَكَرَ الْفَقِيهُ رَاشِدٌ فِي كِتَابِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فِيهِ قَوْلَيْنِ لِأَبِي إِسْحَاقَ وَابْنِ رُشْدٍ اُنْظُرْهُ فِي أَوَائِلِهِ.
[فَرْعٌ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَوْ بَاعَهَا كُلَّهَا أَوْ نِصْفَهَا أَوْ حَالَ سُوقِهَا فَقَطْ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي كِتَابِ التَّدْلِيسِ بِالْعُيُوبِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَوْ بَاعَهَا كُلَّهَا أَوْ نِصْفَهَا أَوْ حَالَ سُوقِهَا فَقَطْ فَذَلِكَ فَوْتٌ فِي جَمِيعِهَا أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ أَوْ بَاعَ نِصْفَهَا مَعْنَاهُ فِي غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ عِيَاضٌ وَذَلِكَ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ فِي مِثْلِ هَذَا قَلِيلٌ، وَنَقَلَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ فَوْتٌ فِي جَمِيعِهَا هَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بَاعَ نِصْفَهَا، انْتَهَى.
[فَرْعٌ التَّوْلِيَةُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا تَجُوزُ التَّوْلِيَةُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَتُرَدُّ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ؛ لِأَنَّهُ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْمُوَلِّي، انْتَهَى. وَالشَّرِكَةُ حُكْمُهَا حُكْمُ التَّوْلِيَةِ؛ لِأَنَّهَا تَوْلِيَةٌ لِبَعْضِ السِّلْعَةِ وَانْظُرْ الْحُكْمَ فِي الْإِقَالَةِ
(وَخُرُوجٍ عَنْ يَدٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ " الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ تُفِيتُ الْحَيَوَانَ وَالثِّيَابَ وَنَحْوَهَا مِنْ الْعُرُوضِ ".
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكَذَا بَيْعُ النِّصْفِ.
(ص) وَخُرُوجٌ عَنْ يَدٍ (ش) أَيْ: وَمِمَّا يُفِيتُ الْمَبِيعَ خُرُوجُهُ عَنْ يَدِ مُبْتَاعِهِ بِهِبَةٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ عِتْقٍ، أَوْ بَيْعٍ صَحِيحٍ، أَوْ حَبْسٍ مِنْ الْمُشْتَرِي عَنْ نَفْسِهِ وَقَيَّدْنَا الْبَيْعَ بِالصَّحِيحِ احْتِرَازًا مِنْ الْفَاسِدِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُفِيتٍ وَقَيَّدْنَا الْحَبْسَ بِكَوْنِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي عَنْ نَفْسِهِ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا، أَوْصَى الْمَيِّتُ بِشِرَاءِ دَارٍ، أَوْ بُسْتَانٍ،
وَأَنْ يُحْبَسْ فَاشْتَرَى ذَلِكَ الْوَصِيُّ شِرَاءً فَاسِدًا وَحَبَسَهُ يَظْهَرُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّهُ يُفْسَخُ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ تَأَمَّلْ.
ثُمَّ إنَّ بَيْعَ الْبَعْضِ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ،
وَإِنْ قَلَّ كَبَيْعِ الْكُلِّ وَأَمَّا فِيمَا يَنْقَسِمُ،
فَإِنَّ بَيْعَ أَكْثَرِهِ كَبَيْعِ كُلِّهِ وَأَكْثَرُهُ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ وَإِلَّا فَيَفُوتُ مِنْهُ مَا وَقَعَ فِيهِ الْبَيْعُ، وَالتَّوْلِيَةُ وَالشَّرِكَةُ لَا يَحْصُلُ بِهِمَا فَوْتٌ وَفِي الْإِقَالَةِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: وَخُرُوجٌ عَنْ يَدٍ) يَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَاسِدًا تَصَرُّفٌ فِيهِ
وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِذَلِكَ شِرَاؤُهُ مِنْهُ وَقَبُولُ هِبَتِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْخُرُوجَ عَنْ الْيَدِ يُفِيتُ بَعْدَ الْقَبْضِ
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ
(قَوْلُهُ: بِهِبَةٍ) وَلَوْ وَهَبَهُ لِبَائِعِهِ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ يَجْرِي فِيهِ الْقَوْلَانِ كَالْبَيْعِ لَهُ.
(قَوْلُهُ: فَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ مِنْ أَنَّ الْوَقْفَ مُفِيتٌ لِلرَّدِّ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَ عَنْ نَفْسِهِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ عَنْ الْغَيْرِ لِكَوْنِهِ وَصِيًّا عَنْهُ فَلَا يَفُوتُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ مِلْكِهِ كَالْأَوَّلِ وَنَظِيرُهُ الشِّرَاءُ بِغَبْنٍ لِنَفْسِهِ يَلْزَمُ وَلِغَيْرِهِ لَا يَلْزَمُ.
(قَوْلُهُ: لَا يَحْصُلُ بِهِمَا فَوْتٌ) وَجْهُ كَوْنِ التَّوْلِيَةِ لَا يَحْصُلُ بِهَا فَوْتٌ كَمَا لِلشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْمَوْلَى بِمَنْزِلَةِ نَفْسِ الْبَائِعِ بَيْعًا فَاسِدًا يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الشَّرِكَةِ بِمَا إذَا كَانَتْ فِيمَا تَنْقَسِمُ وَإِلَّا كَانَ فَوْتًا.
(قَوْلُهُ: وَفِي الْإِقَالَةِ نَظَرٌ) يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فَوْتًا، لِأَنَّهَا بَيْعُ كَذَا فِي شَرْحِ شب
(قَوْلُهُ: وَفِي الْإِقَالَةِ نَظَرٌ) أَيْ: هَلْ هِيَ مُفَوِّتَةٌ، أَوْ لَا أَيْ: إقَالَةُ الْمُشْتَرِي لِبَائِعِهِ السِّلْعَةَ بَيْعًا فَاسِدًا فَعَلَى أَنَّهَا مُفَوِّتَةٌ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الْقِيمَةُ فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ أَزْيَدَ مِنْ الثَّمَنِ يَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ بِبَقِيَّةِ الْقِيمَةِ مَثَلًا لَوْ كَانَ اشْتَرَاهَا بِعَشْرَةٍ، ثُمَّ تَقَايَلَا وَالْقِيمَةُ عِشْرُونَ فَالْبَائِعُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِعَشْرَةٍ وَإِنْ تَسَاوَتْ الْقِيمَةُ مَعَ الثَّمَنِ لَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْقِيمَةُ عَشْرَةً وَالثَّمَنُ عِشْرُونَ وَقَدْ رَجَعَهَا لِصَاحِبِهَا بِالْإِقَالَةِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِعَشْرَةٍ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فَوْتًا، لِأَنَّهَا بَيْعٌ هَكَذَا ظَهَرَ لِي، ثُمَّ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا السَّلْمُونِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ الْإِقَالَةُ بِزِيَادَةٍ، أَوْ نَقْصٍ فِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى وَمَا ذَكَرَهُ أَيْضًا بَعْضُ شُيُوخِنَا مِنْ التَّوَقُّفِ وَذَلِكَ؛
لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ رَدُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَحَيْثُ حَصَلَتْ الْإِقَالَةُ فَقَدْ حَصَلَ الْمَقْصُودُ فَلَا وَجْهَ لِلنَّظَرِ لَا مَحَلَّ لَهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
(وَ) يَفُوتُ الْمَبِيعُ فَاسِدًا بِ (خُرُوجٍ) لِلْمَبِيعِ (عَنْ يَدٍ) أَيْ حَوْزٍ لِلْمُشْتَرِي بِبَيْعٍ صَحِيحٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ تَحْبِيسٍ عَنْ نَفْسِ الْمُشْتَرِي،
وَأَمَّا إذَا أَوْصَى شَخْصٌ بِشِرَاءِ عَقَارٍ وَتَحْبِيسِهِ فَاشْتَرَاهُ الْوَصِيُّ شِرَاءً فَاسِدًا وَحَبَسَهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَسْخُ الْبَيْعِ قَالَهُ الْحَطّ، قَالَ إذَا بَاعَهُ مُشْتَرِيهِ لِبَائِعِهِ فَهَلْ ذَلِكَ فَوْتٌ كَبَيْعِهِ لِأَجْنَبِيٍّ ذَكَرَ الْفَقِيهُ رَاشِدٌ فِيهِ قَوْلَيْنِ لِأَبِي إِسْحَاقَ وَابْنِ رُشْدٍ وَفِيهَا لَا تَجُوزُ التَّوْلِيَةُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَتُرَدُّ. أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّهُ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مُوَلِّيهِ وَالشَّرِكَةُ كَالتَّوْلِيَةِ لِأَنَّهَا تَوْلِيَةٌ لِبَعْضِ الْمَبِيعِ وَانْظُرْ الْإِقَالَةَ.
وخروج عن يد؛ يعني أن من اشترى شيئا شراء فاسدا وخرج من يده ببيع صحيح أو هبة أو صدقة أو نحو ذلك فإنه يفوت بذلك. قال الخرشي: أي ومما يفيت المبيع خروجه عن يد مبتاعه بهبة أو صدقة أو عتق أو بيع صحيح أو حبس من المشتري عن نفسه، وقيدنا المبيع بالصحيح احترازا من الفاسد فإنه غير مفيت، وقيدنا الحبس بكونه من المشتري عن نفسه احترازا عما إذا أوصى الميت بشراء دار أو بستان،
وأن يحبس فاشترى ذلك الموصي شراء فاسدا وحبسه، فالذي يظهر على ما يأتي في الرد بالعيب أنه يفسخ البيع الفاسد،
ثم إن بيع البعض وإن قل فيما لا ينقسم كبيع الكل،
وأما ما ينقسم فإنَّ بيع أكثره كبيع كله، والأكثرُ ما زاد على النصف، وإلا فيفوت منه ما وقع فيه المبيع، والتولية والشركة لا يحصل بهما فوت،
وفي الإقالة نظر. وليس للمشتري شراء فاسدا التصرف في المبيع
ويحرم عليه ذلك، وكذا يحرم على من علم بذلك شراؤه منه أو قبول هبته ونحو ذلك. قاله الخرشي.
وقال الشيخ أبو علي: إن الإقالة فوت ولا معنى للتوقف في ذلك.
وقال: قال ابن الفاكهاني: ما محصلة أن البيع الصحيح يفوت البيع الفاسد، ومعنى ذلك أنه لا يرد لربه لا أنه يمضي البيع الأول على ما هو عليه،
فإن هذا لا يقوله مالك ولا أحد من أصحابه، ولكن معناه ما ذكرناه،
ولو كان يمضي على ما ذكر لمضى بالثمن، والمبيع فاسدا قبل فواته يحرم الانتفاع به، والإقدام على بيعه لا يجوز، وشراؤه لمن علم بفساد عقده كذلك حرام إن علم بعدم فواته، ولكن إن وقع تم البيع وصح الملك للبائع والمشتري،
وقال القباب: وجميع ما اشتري شراء فاسدا لا يجوز أكله ولا الانتفاع به بوجه من الوجوه ما دام على حاله لم يفت،
فإذا دخله شيء من هذه المفيتات كان أكله والانتفاع به جائزا حلالا. انتهى. ولكن كلام ابن رشد يقتضي جواز التصرف في المبيع فاسدا ولو مع العلم انتهى. وقد مر عن الشيخ أبي علي أنه قال بعد جلب نقول: وقد تبين من هذا أن عتق المشتري وهبته ماضيان قبل الفوات، وظاهرها يعني المدونة: قبض ذلك المشتري أو لم يقبضه كما رأيته،
وكذا يمضيان من البائع قبل الفوات، وظاهرها خرج عن يده أم لا، وقد رأيته أيضا. انتهى.
وقال عبد الباقي: وخروج عن يد ببيع صحيح أو هبة أو صدقة أو حبس من المشتري عن نفسه، فالبيع الفاسد غير مفيت، وقيدنا الحبس بكونه من المشتري عن نفسه احترازا مما إذا أوصى ميت بشراء دار أو بستان وأن يحبس، فاشترى الموصي ذلك شراء فاسدا وحبسه لخ، ما مر عن الخرشي، وقوله: خروج عن يد، قد علمت أن من جملة ذلك البيع الصحيح وهو ظاهر في بيع المشتري للأجنبي
فلو باعه المشتري لبائعه فهل ذلك فوت كما لو اشتراه أجنبي أم لا؟ ذكر الفقيه راشد في كتاب الحلال والحرام فيه قولين [لأبي إسحاق] وابن رشد. قاله الحطاب.
وقال أبو علي: ويفيت الرقيق العتق والكتابة والتدبير والعتق لأجل. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.