وقلف ذكر وأنثى مولد أو طويل الإقامة
الشروح عليها
(وَ) تَرْكِ خِفَاضِ (أُنْثَى) مُسْلِمَيْنِ،
وَلَوْ وَخْشًا (مُوَلَّدٌ) كُلٌّ مِنْهُمَا بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ وَفِي مِلْكِ مُسْلِمٍ (أَوْ طَوِيلِ الْإِقَامَةِ) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَفِي مِلْكِهِمْ وَفَاتَ وَقْتُهُ فِيهِمَا بِأَنْ بَلَغَا طَوْرًا يُخْشَى مَرَضُهُمَا إنْ خُتِنَا فَالْمُصَنِّفُ أَخَلَّ بِقُيُودٍ ثَلَاثَةٍ: كَوْنُهُمَا مُسْلِمَيْنِ وَفَاتَ وَقْتُ الْفِعْلِ وَكَوْنُ الْمَوْلُودِ مِنْهُمَا وُلِدَ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ، أَوْ طَالَتْ إقَامَتُهُ فِي مِلْكِهِ
(قَوْلُهُ، أَوْ التَّشَبُّهُ) أَيْ وَإِذَا حَصَلَ الرَّدُّ بِالتَّشَبُّهِ فَالرَّدُّ بِالْفِعْلِ، أَوْلَى
(قَوْلُهُ، أَوْ طَوِيلُ الْإِقَامَةِ) أَيْ، أَوْ كَانَ لَيْسَ مُوَلَّدًا بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ لَكِنَّهُ طَالَتْ إقَامَتُهُ بَيْنَهُمْ
(قَوْلُهُ وَفَاتَ وَقْتُهُ فِيهِمَا) أَيْ وَفَاتَ وَقْتُ الْخِتَانِ فِي كُلٍّ مِنْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى
(قَوْلُهُ فَالْمُصَنِّفُ أَخَلَّ بِقُيُودٍ ثَلَاثَةٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الرَّدِّ بِعَدَمِ الْخِتَانِ إذَا وُلِدَ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ أَنْ يُولَدَ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ وَأَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا وَأَنْ يَفُوتَ وَقْتُ خِتَانِهِ وَشَرْطُ الرَّدِّ فِيمَنْ لَمْ يُولَدْ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا وَأَنْ تَطُولَ إقَامَتُهُ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ وَأَنْ يَفُوتَ وَقْتُ خِتَانِهِ وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْقُيُودِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا وُلِدَ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ، أَوْ وُلِدَ بِغَيْرِهَا وَطَالَتْ إقَامَتُهُ فِيهَا يَرُدُّ بِتَرْكِ الْخِتَانَ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَكَوْنُ الْمَوْلُودِ مِنْهُمَا) أَيْ وَكَوْنُ الْمَوْلُودِ الَّذِي وُلِدَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ حَالَةَ كَوْنِهِ مِنْهُمَا أَيْ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى وُلِدَ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَقَلْفِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مَوْلِدًا وَطَوِيلِ الْإِقَامَةِ، وَخُتِنَ مَجْلُوبُهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّقِيقَ إذَا كَانَ مَوْلُودًا بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ أَوْ طَوِيلَ الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَاطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى تَرْكِ خِتَانِ الذَّكَرِ وَخِفَاضِ الْأُنْثَى فَإِنَّهُ يَكُونُ عَيْبًا حَيْثُ فَاتَ وَقْتُهُ مِنْهُمَا بِحَيْثُ يُخْشَى مَرَضُهُ بِسَبَبِهِ إنْ فُعِلَ بِهِمَا، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِعَيْبٍ،
وَأَمَّا مَنْ هُوَ بِفَوْزِ الْقُدُومِ مِنْ غَيْرِ طُولِ إقَامَةٍ عِنْدَنَا فَلَيْسَ تَرْكُ مَا ذُكِرَ عَيْبًا بَلْ اطِّلَاعُنَا عَلَى فِعْلِهِ عَيْبٌ خَوْفًا مِنْ كَوْنِهِمَا مِنْ رَقِيقٍ آبِقٍ إلَيْهِمْ أَوْ أَغَارُوا عَلَيْهِ فَقَوْلُهُ قَلَفٍ بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ، وَهُوَ تَرْكُ خِتَانِ الذَّكَرِ، وَتَرْكُ خِفَاضِ الْأُنْثَى الْمُسْلِمِينَ
فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ اسْتَعْمَلَ الْقَلَفَ فِيهِمَا تَغْلِيبًا أَوْ يَكُونُ خِفَاضٌ مَحْذُوفًا مِنْ الثَّانِي مَعْطُوفًا عَلَى قَلَفٍ كَمَا ذَكَرْنَا، وَفُهِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّ الْمُؤَلِّفَ تَرَكَ قَيْدَيْنِ، وَهُمَا كَوْنُهُمَا مُسْلِمَيْنِ، وَفَاتَ وَقْتُ خِتَانِهِمَا، وَتَرَكَ شَرْطًا ثَالِثًا، وَهُوَ كَوْنُ طُولِ إقَامَتِهِمَا فِي مِلْكِ الْمُسْلِمِ، وَكَوْنُ الْمُوَلَّدِ مِنْهُمَا وُلِدَ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ، وَعَلَيْهِ فَشَرْطُ الرَّدِّ بِعَدَمِ الْخِتَانِ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى إذَا وُلِدَا بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ أَنْ يُولَدَا فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ،
وَأَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ وَأَنْ يَفُوتَ وَقْتُ خِتَانِهِمَا، وَشُرِطَ الرَّدُّ فِيمَنْ لَمْ يُولَدْ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا،
وَأَنْ تَطُولَ إقَامَتُهُ فِي مِلْكِ الْمُسْلِمِ،
وَأَنْ يَفُوتَ وَقْتُ خِتَانِهِ فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ مَنْ وُلِدَ بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ أَوْ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ مَنْ لَمْ يُولَدْ بِهِ لَمْ يُرَدَّ بِوُجُودِهِ غَيْرَ مَخْتُونٍ فَإِذَا أَسْلَمَا بِبَلَدِ الْحَرْبِ، وَطَالَتْ إقَامَتُهُمَا بِهِ فَإِنَّهُمَا لَا يُرَدَّانِ بِتَرْكِ الْخِتَانِ بَلْ وُجُودُهُمَا مَخْتُونَيْنِ عَيْبٌ.
ثُمَّ شَبَّهَ فِي قَوْلِهِ وَرُدَّ بِعَدَمِ مَشْرُوطٍ فِيهِ غَرَضٌ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ وَخَتْنِ مَجْلُوبِهِمَا) النَّصُّ يُفِيدُ أَنَّ الْخِتَانَ إنَّمَا يَكُونُ عَيْبًا فِي الْمَجْلُوبِ إذَا كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ كَافِرًا غَيْرُهُ لَا يُخْتَتَنُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُخْتَتَنُ فَلَا يَكُونُ وُجُودُهُ مَخْتُونًا عَيْبًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخِفَاضَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ الْمَجْلُوبَةِ وَمَنْ يُشْبِهُهَا كَالْخِتَانِ فِي الذَّكَرِ الْمَجْلُوبِ
(قَوْلُهُ فَإِذَا أَسْلَمَا بِبَلَدِ الْحَرْبِ) أَيْ وَسَيِّدُهُ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ فَإِنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ رِقٌّ لِلسَّيِّدِ، وَإِلَّا كَانَ حُرًّا
(قَوْلُهُ فَإِذَا أَسْلَمَا بِبَلَدِ الْحَرْبِ وَطَالَتْ إقَامَتُهُمَا بِهِ) أَيْ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْمُسْلِمِ فَقَدْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) رُدَّ الرَّقِيقُ بِ (قَلَفٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ أَيْ عَدَمِ خَتْنٍ (ذَكَرٍ وَ) عَدَمِ خَفْضِ (أُنْثَى) وَإِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ رَفِيعَيْنِ أَوْ وَخْشَيْنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْأُنْثَى مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ (مُوَلَّدٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَالْوَاوِ مُثَقَّلًا كُلٌّ مِنْهُمَا بِبَلَدِ الْإِسْلَامِ،
وَفِي مِلْكِ مُسْلِمٍ (أَوْ طَوِيلِ الْإِقَامَةِ) بِهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَفِي مِلْكِهِمْ وَفَاتَ وَقْتُهُ مِنْهُمَا بِأَنْ بَلَغَا طَوْرًا يَخْشَى مَرَضَهُمَا إنْ خُتِنَا فِيهِ، فَالشُّرُوطُ ثَلَاثَةٌ، إسْلَامُ الرَّقِيقِ، وَوِلَادَتُهُ فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ أَوْ طُولِ إقَامَتِهِ بِهَا فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ، وَفَوَاتُ وَقْتِ الْخَتْنِ.
وقلف ذكر أو أنثى مولد أو طويل الإقامة؛ يعني أن الرقيق إذا كان مولدا ببلد الإسلام أو طويل الإقامة بين المسلمين واطلع المشتري على ترك ختان الذكر وخفاض الأنثى، فإنه يكون عيبا حيث فات وقته منهما بحيث يخشى مرضه بسببه إن فعله بهما، وإلا فليس بعيب. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي مفسرا لكلام المص: ورد بالاطلاع على قلف -بفتح القاف واللام- ذكر أي ترك ختانه، وعلى ترك خفاض الأنثى مسلمين رائعين أو وخشين، على المعتمد في الأنثى من ثلاثة أقوال، مولد كل منهما ببلد الإسلام،
وفي ملك مسلم أو طويل الإقامة بها بين المسلمين وفي ملكهم، كما في ابن عرفة، وفات وقته منهما بأن بلغا طورا يخشى مرضهما إن ختنا؛ وفهم مما قررنا أنه ترك ثلاثة قيود: كونهما مسلمين، وفوات وقت الفعل، وكونهما ولدا في ملك مسلم أو طويلي الإقامة في ملك مسلم، فمتى انتفت أو بعضها لم يكن عيبا فلا رد به، بل وجوده عيب في المجلوب خاصة،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.