والمخرج عن المقصود مفيت فالأرش
الشروح عليها
(وَ) التَّغَيُّرُ الْحَادِثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي (الْمُخْرِجُ عَنْ) الْغَرَضِ (الْمَقْصُودِ) مِنْ الْمَبِيعِ (مُفِيتٌ) لِلرَّدِّ بِالْقَدِيمِ وَلَوْ دَلَّسَ الْبَائِعُ وَإِذَا كَانَ مُفِيتًا (فَالْأَرْشُ) مُتَعَيِّنٌ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ عِنْدَ التَّنَازُعِ،
وَأَمَّا عِنْدَ التَّرَاضِي فَعَلَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَالْأَرْشُ) أَيْ فَالْأَرْشُ الْقَدِيمُ مُتَعَيِّنٌ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ فَيُقَوَّمُ سَالِمًا وَمَعِيبًا بِالْقَدِيمِ وَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ النِّسْبَةَ
وَظَاهِرُهُ فَوَاتُ الرَّدِّ وَأَخْذُ الْأَرْشِ،
وَلَوْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِقَبُولِهِ بِالْحَادِثِ الَّذِي لَا يَذْهَبُ عَيْنُهُ
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا تَعَيُّنُ الْأَرْشِ وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي جَابِرٌ لِمَا حَدَثَ عِنْدَهُ وَلَا يَأْتِي هُنَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا فِي الْعَيْبِ الْحَادِثِ الْمُتَوَسِّطِ وَجُبِرَ بِهِ الْحَادِثُ أَيْ وَجُبِرَ بِمَا حَصَلَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْأُمُورِ الْمُوجِبَةِ لِزِيَادَةِ ثَمَنِهِ كَخِيَاطَةٍ وَصَبْغٍ وَطَرْزٍ وَكَمْدِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ كَمَا قَالَ عج وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ الْقِيَاسُ أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ هُنَا فَإِذَا جُبِرَ بِخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا صَارَ مُتَوَسِّطًا، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ الْعَيْبُ بِالْجَبْرِ كَالْعَدَمِ فِي حَقِّ الْمُدَلِّسِ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي الْمُتَوَسِّطِ ابْتِدَاءً اهـ. شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
ص (وَالْمُخْرِجُ عَنْ الْمَقْصُودِ مُفِيتٌ بِالْأَرْشِ كَكِبَرِ صَغِيرٍ) ش: أَيْ وَالْعَيْبُ الْحَادِثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَالْمُخْرِجُ عَنْ الْمَقْصُودِ مِنْهُ بِذَهَابِ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ مُفِيتٌ لِلرَّدِّ،
وَإِذَا فَاتَهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ فَالْأَرْشُ أَيْ أَرْشُ ذَلِكَ الْعَيْبِ لِلْمُشْتَرِي، ثُمَّ مَثَّلَ لِلْعَيْبِ الْمُفِيتِ بِقَوْلِهِ: كَكِبَرِ صَغِيرٍ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ
وَقِيلَ مُتَوَسِّطٍ، وَهُوَ لِمَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا إذَا فَاتَ كَعَقَارٍ بِهَدْمٍ، أَوْ بِنَاءٍ.
قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ: وَنَفَقَةُ عَشْرِ دَنَانِيرَ فَوْتٌ إذَا كَانَ الثَّمَنُ يَسِيرًا،
فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَلَيْسَ بِفَوْتٍ إلَّا أَنْ يُنْفِقَ النَّفَقَةَ الْكَثِيرَةَ قَالَ: وَأَمَّا يَسِيرُ الْهَدْمِ فَيُرَدُّ مَعَهُ مَا نَقَصَهُ اهـ.
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مَسْأَلَةً فِيهَا خِلَافٌ عَنْ ابْنِ عَتَّابٍ وَغَيْرِهِ فَانْظُرْهُ.
(وَالْمُخْرِجُ عَنْ الْمَقْصُودِ مُفِيتٌ بِالْأَرْشِ) اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ الْعَيْبُ الْحَادِثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي كَثِيرًا يُبْطِلُ ذَلِكَ الْغَرَضَ الَّذِي يُرَادُ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدٌّ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْمُخْرِجُ عَنْ الْمَقْصُودِ مُفِيتٌ فَالْأَرْشُ (ش) أَيْ وَالتَّغَيُّرُ الْحَادِثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي الْمُخْرِجُ عَنْ الْمَقْصُودِ مِنْ الْمَبِيعِ بِذَهَابِ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ مُفِيتٌ لِلرَّدِّ سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ مُدَلِّسًا أَوْ غَيْرَ مُدَلِّسٍ فَالْوَاجِبُ التَّمَاسُكُ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ، وَالْأَرْشُ وَاجِبٌ عَلَى الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي فَقَوْلُهُ وَالْمُخْرِجُ أَيْ وَالتَّغَيُّرُ الْمُخْرِجُ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ فِي التَّغَيُّرِ، وَتَقْدِيرُ الْمَوْصُوفِ بِالْعَيْبِ فَاسِدٌ لِأَنَّ كِبَرَ الصَّغِيرِ لَيْسَ عَيْبًا، وَقَوْلُهُ فَالْأَرْشُ أَيْ فَيَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ عِنْدَ التَّنَازُعِ،
وَأَمَّا عِنْدَ التَّرَاضِي فَعَلَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ، وَطَرِيقُ الْأَرْشِ أَنْ يُقَوَّمَ سَالِمًا وَمَعِيبًا، وَيَأْخُذَ مِنْ الثَّمَنِ النِّسْبَةَ ثُمَّ أَخَذَ فِي أَمْثِلَةِ الْمُفِيتِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ وَالتَّغَيُّرُ إلَخْ) وَلَا يَأْتِي هُنَا، وَجُبِرَ بِهِ الْحَادِثُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْعَيْبِ الْمُتَوَسِّطِ كَمَا قَالَ عج وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ يَأْتِي هُنَا إذَا جُبِرَ بِخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا يَصِيرُ مُتَوَسِّطًا فَيَتَعَيَّنُ، وَلَا يُقَالُ صَارَ كَالْعَدَمِ فِي حَقِّ الْمُدَلِّسِ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا فِي الْمُتَوَسِّطِ ابْتِدَاءً اُنْظُرْ ك
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ إلَخْ) وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُدَلِّسِ وَغَيْرِهِ إنْ نَقَصَ فِيمَا إذَا كَانَ الْقَطْعُ مُعْتَادًا،
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُعْتَادَةِ فَمُفِيتٌ، وَلَوْ دَلَّسَ الْبَائِعُ
(وَ) التَّغَيُّرُ الْحَادِثُ بِالْمَبِيعِ الْمَعِيبِ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ (الْمُخْرِجُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمَبِيعَ (عَنْ) الْغَرَضِ (الْمَقْصُودِ) مِنْهُ (مُفِيتٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ لِرَدِّهِ بِعَيْبِهِ الْقَدِيمِ،
وَإِذَا فَاتَ رَدَّهُ (فَالْأَرْشُ) لِلْعَيْبِ الْقَدِيمِ حَقُّ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ دَلَّسَ أَمْ لَا، فَيُقَوَّمُ سَالِمًا وَمَعِيبًا بِالْقَدِيمِ، وَلِلْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ بِنِسْبَتِهِ مَا نَقَصَتْهُ الثَّانِيَةُ لِلْأُولَى،
وَظَاهِرُهُ تَعَيُّنُ الْأَرْشِ وَلَوْ قَبِلَهُ الْبَائِعُ بِالْحَادِثِ الَّذِي لَمْ يُذْهِبْ عَيْنَهُ وَيَرُدُّ جَمِيعَ الثَّمَنِ وَعَلَيْهِ يَطْلُبُ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُتَوَسِّطِ
وَظَاهِرُهُ كَغَيْرِهِ أَيْضًا، وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي جَابِرٌ لِلْحَادِثِ عِنْدَهُ إذْ لَمْ يَذْكُرُوهُ إلَّا فِي الْمُتَوَسِّطِ وَلَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ وَفَوْتُهُ حِسًّا إلَخْ، لِأَنَّهُ فِيمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ، وَمَا هُنَا فِيمَا بَقِيَ فِيهَا وَحَدَثَ فِيهِ تَغَيُّرٌ مُفِيتٌ.
وإما كثير مخرج عن المقصود وإليه أشار بقوله: والمخْرِجُ عن المقصود مفيتُ، يعني أن التغير الحادث عند المشتري المخرج للسلعة عن منافعها المقصودة منها مفيت للرد، دلس البائع أم لا. فالأرش، أي وإذا فات الرد فإنه يتعين أخذ الأرش، أي قيمة العيب القديم، فيقوم سالما ومعيبا بالقديم، ويأخذ المشتري من الثمن النسبة، كما مر في قوله: وفوته حسا، وهذا أعم مما سبق، أو ما سبق فيما خرج من يده وما هنا فيما بقي وحدث فيه تغير مفيت، وظاهر المص تعين الأرش، وهو ظاهر عند التنازع،
وأما عند التراضي فعلى ما تراضيا عليه،
وظاهره أيضا تعين الأرش ولو رضي البائع بقبوله بالحادث الذي لا يذهب عينه ويرد جميع الثمن،
وظاهره أيضا ولو حدث عند المشتري جابر للحادث عنده وهو ظاهر كلام غيره أيضا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.