وَتَعَيَّنَ فِي الْمُطْلَقِ نَقْدُ الْبَلَدِ
الشروح عليها
(وَتَعَيَّنَ) عَلَى الْوَكِيلِ (فِي) التَّوْكِيلِ (الْمُطْلَقِ) لِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءِ (نَقْدِ الْبَلَدِ و) تَعَيَّنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي التَّوْكِيلِ الْمُطْلَقِ لِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ) الْمُرَادُ بِإِطْلَاقِهِ عَدَمُ ذِكْرِ نَوْعِ الثَّمَنِ أَوْ جِنْسِهِ عِنْدَهُ وَقَوْلُهُ نَقْدُ الْبَلَدِ أَيْ الَّتِي وَقَعَ بِهَا الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ سَوَاءٌ وَقَعَ التَّوْكِيلُ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ وَلَائِقٌ بِهِ) قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ هَذَا لَا يَنْدَرِجُ فِي قَوْلِهِ وَتَخَصُّصٌ وَتَقَيُّدٌ بِالْعُرْفِ فَإِذَا جَرَى الْعُرْفُ بِقَصْرِ الدَّابَّةِ عَلَى الْحِمَارِ وَقُلْت لِرَجُلٍ اشْتَرِ لِي دَابَّةً فَلَا يَشْتَرِي إلَّا حِمَارًا ثُمَّ إذَا كَانَتْ أَفْرَادُ الْحَمِيرِ مُتَفَاوِتَةً فَلَا يَشْتَرِي إلَّا لَائِقًا بِك فَاللَّائِقُ أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ وَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِي كُلِّ فَرْدٍ بِخُصُوصِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَعَيَّنَ فِي الْمُطْلَقِ نَقْدُ الْبَلَدِ إلَى آخِرِهِ) ش: هَذَا كُلُّهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ وَتَخَصَّصَ وَتَقَيَّدَ بِالْعُرْفِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِيُبَيِّنَ الْحُكْمَ بَعْدَ الْوُقُوعِ بِقَوْلِهِ وَالْأَخِيرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَعَيَّنَ فِي الْمُطْلَقِ نَقْدُ الْبَلَدِ) الْكَافِي: مَنْ وُكِّلَ بِبَيْعِ سِلْعَةٍ فَبَاعَهَا بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لَمْ يَلْزَمْ الْآمِرَ، وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ أَنْ يُبَاعَ الْعَرَضُ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ قِيمَةِ الْمَبِيعِ كَانَ لِلْآمِرِ،
وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ ضَمِنَ الْوَكِيلُ. اُنْظُرْ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَوْ رِبَوِيًّا ".
(ص) وَتَعَيَّنَ فِي الْمُطْلَقِ نَقْدُ الْبَلَدِ وَلَائِقٌ بِهِ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الثَّمَنَ فَتَرَدَّدَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ أَوْ بَيْعِهِ وَكَالَةً مُفَوَّضَةً مُطْلَقَةً أَيْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا كَمْيَّةَ الثَّمَنِ وَلَا جِنْسَهُ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَ بِنَقْدِ بَلَدِ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ فَإِنْ خَالَفَ وَبَاعَ بِعَرْضٍ أَوْ بِحَيَوَانٍ أَوْ بِنَقْدِ غَيْرِ بَلَدِ الْبَيْعِ وَفَاتَتْ السِّلْعَةُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ حِينَئِذٍ قِيمَتَهَا لِتَعَدِّيهِ إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْمُوَكِّلُ فِعْلَهُ وَيَأْخُذَ مَا بَاعَ بِهِ وَإِنْ لَمْ تَفُتْ السِّلْعَةُ فَالْخِيَارُ ثَابِتٌ لِلْآمِرِ إنْ شَاءَ أَجَازَ الْبَيْعَ وَأَخَذَ مَا بِيعَتْ بِهِ وَإِنْ شَاءَ نَقَضَهُ وَأَخَذَ سِلْعَتَهُ
وَكَذَلِكَ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْوَكِيلِ شِرَاءُ مَا يَلِيقُ بِالْمُوَكِّلِ حَيْثُ أَطْلَقَ لِلْوَكِيلِ فَإِنْ خَالَفَ فَلِلْمُوَكِّلِ الْخِيَارُ كَمَا إذَا وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءِ ثَوْبٍ أَوْ عَبْدٍ وَهَلْ هَذَا مَا لَمْ يُسَمِّ الثَّمَنَ فَإِنْ سَمَّاهُ فَيَشْتَرِي بِهِ مَا لَا يَلِيقُ بِالْمُوَكِّلِ حَيْثُ لَا يَحْصُلُ بِهِ مَا يَلِيقُ أَوْ اللَّائِقُ مُتَعَيِّنٌ سَوَاءٌ سَمَّى لِلْوَكِيلِ الثَّمَنَ أَوْ لَا وَعَلَيْهِ فَحَيْثُ سَمَّاهُ وَنَقَصَ عَنْ اللَّائِقِ بِالْمُوَكِّلِ فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا لَا يَلِيقُ بِالْمُوَكِّلِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْمَنْطُوقِ أَيْ تَعَيُّنٍ لَائِقٍ بِالْمُوَكِّلِ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الثَّمَنَ فَفِي التَّعَيُّنِ وَعَدَمِهِ تَرَدُّدٌ وَبِعِبَارَةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ مَفْهُومٍ لَائِقٍ فَإِنَّ مَحَلَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي غَيْرِ اللَّائِقِ مَعَ التَّسْمِيَةِ أَيْ لَائِقٌ لَا غَيْرَهُ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الثَّمَنَ فَتَرَدُّدٌ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ تَأْوِيلَانِ
(قَوْلُهُ نَقْدُ الْبَلَدِ) ثُمَّ إنَّهُ يُعْتَبَرُ الْغَالِبُ مِنْ النَّقْدِ حَيْثُ كَانَ فِيهِ غَالِبٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَالِبٌ فَكُلُّ شَيْءٍ أَتَى بِهِ لَزِمَ
(قَوْلُهُ فَتَرَدُّدٌ) اعْلَمْ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ ذَكَرَ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى غَيْرَ اللَّائِقُ لَمْ يَلْزَمْهُ وَخُيِّرَ فِي إجَازَتِهِ وَرَدِّهِ
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ سَمَّى الثَّمَنَ أَمْ لَا وَعِنْدَ أَشْهَبَ لَا خِيَارَ لَهُ إذَا سَمَّاهُ كَانَ مَا اشْتَرَاهُ يَلِيقُ بِهِ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَلَهُ الْخِيَارُ فَجَعَلَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ تَقْيِيدًا لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَهُمَا مُتَّفِقَانِ وَقَالَ غَيْرُهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى ظَاهِرِهِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا يُشْبِهُهُ وَإِنْ سَمَّى لَهُ الثَّمَنَ
(قَوْلُهُ مُطْلَقَةً) تَفْسِيرٌ لِمُفَوَّضَةٍ
(قَوْلُهُ كَمْيَّةَ الثَّمَنِ) الْمُنَاسِبُ حَذْفُ كَمِّيَّةٍ
(قَوْلُهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ إلَخْ) فِي الْحَقِيقَةِ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ مَحْذُوفٍ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَتَعَيُّنٌ لَائِقٌ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ إلَّا فِي حَالِ مَا إذَا سَمَّى الثَّمَنَ
(وَتَعَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا (فِي) التَّوْكِيلِ عَلَى الْبَيْعِ (الْمُطْلَقِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ عَنْ التَّقْيِيدِ بِنَقْدٍ مَخْصُوصٍ، وَفَاعِلُ تَعَيَّنَ (نَقْدُ الْبَلَدِ) الَّذِي يَبِيعُ الْوَكِيلُ فِيهِ، " ق " فِي الْكَافِي مَنْ وُكِّلَ بِبَيْعِ سِلْعَةٍ فَبَاعَهَا بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَلَا يَلْزَمُ الْآمِرَ، وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - " أَنْ يُبَاعَ الْعَرْضُ،
فَإِنْ كَانَ فِي ثَمَنِهِ فَضْلٌ عَنْ قِيمَةِ الْمَبِيعِ فَهُوَ لِلْآمِرِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ ضَمِنَهُ الْوَكِيلُ. تت سَكَتَ عَنْ حُكْمِ مُخَالَفَةِ الْوَكِيلِ وَبَيْعِهِ بِعَرْضٍ أَوْ بِنَقْدِ غَيْرِ الْبَلَدِ، وَبَيَانُهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ إنْ فَاتَ إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْآمِرُ فِعْلَهُ وَيَأْخُذَ مَا بَاعَ بِهِ، كَذَا فِي سَلَمِهَا الثَّانِي،
وَفِي وَكَالَتِهَا إنْ بَاعَ بِعَرْضٍ وَلَمْ يَفُتْ فَلَيْسَ لَهُ تَضْمِينُهُ، وَيُخَيَّرُ فِي إجَازَةِ بَيْعِهِ وَأَخْذِ مَا بِيعَتْ بِهِ أَوْ نَقْضِهِ وَأَخْذِ سِلْعَتِهِ،
وَإِنْ فَاتَ خُيِّرَ فِيمَا بِيعَتْ بِهِ مِنْ عَرْضٍ أَوْ تَضْمِينِ الْوَكِيلِ قِيمَتَهَا وَيُسَلَّمُ الْعَرْضُ لِلْوَكِيلِ. عِيَاضٌ وَهُوَ وِفَاقٌ وَإِنْ اخْتَلَفَ نَقْدُ الْبَلَدِ فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ غَالِبِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.