وهل وإن قبضت؟ تأويلان:
الشروح عليها
(وَهَلْ) اللُّزُومُ (وَإِنْ قَبَضْت) يَا آمِرُ مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْوَكَالَةُ أَوْ اللُّزُومُ إنْ لَمْ تَقْبِضْهُ،
فَإِنْ قَبَضْته لَمْ يَلْزَمْك بَدَلُهَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ أَنَّهَا دَرَاهِمُ مُوَكِّلِهِ (تَأْوِيلَانِ) فِي غَيْرِ الْمُفَوَّضِ،
وَأَمَّا هُوَ فَيَلْزَمُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْوَكَالَةُ) أَيْ وَهُوَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ مِنْ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) الْمَذْهَبُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ قَبْضِ الْمُوَكِّلِ لِلشَّيْءِ الْمُوَكَّلِ عَلَيْهِ وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى عَزْلِ الْوَكِيلِ بِمُجَرَّدِ قَبْضِ الْمُوَكِّلِ مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَسْرِي عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَنَّهَا دَرَاهِمُ مُوَكِّلِهِ وَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ لِابْنِ يُونُسَ وَالثَّانِي نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِهِمْ وَعَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي فَهَلْ لَا يَلْزَمُ الْوَكِيلَ أَيْضًا إبْدَالُهَا أَوْ يَلْزَمُهُ إبْدَالُهَا كَمَا إذَا قَبِلَهَا وَلَمْ يَعْرِفْهَا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُطَابِقُ لِلنَّقْلِ كَمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا هُوَ فَيَلْزَمُ مُطْلَقًا) أَيْ فَيَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ بَدَلَهَا حَيْثُ قَالَ ذَلِكَ الْوَكِيلُ أَنَّهَا دَرَاهِمُك وَسَوَاءٌ قَبَضْت الْمُسَلَّمَ فِيهِ أَمْ لَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُفَوَّضَ لَا يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ قَبْضِ الْمُوَكِّلِ مَا وُكِّلَ فِيهِ اتِّفَاقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَهَلْ إنْ قُبِضَتْ تَأْوِيلَانِ)
ش: قَيَّدَ الرَّجْرَاجِيُّ الْخِلَافَ بِغَيْرِ الْمُفَوَّضِ قَالَ: لِأَنَّهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِمَّا وَكَّلَ مَعْزُولٌ قَالَ: وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ، فَلَا خِلَافَ أَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا قَبْلَهُ مَقْبُولٌ
وَيَلْزَمُ الْآمِرَ الْبَدَلُ (تَكْمِيلٌ) : قَالَ عِيَاضٌ ثُمَّ إذَا أَبْدَلَهَا الْآمِرُ فَلَا يَمِينَ عَلَى الْمَأْمُورِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْآمِرُ أَنَّهُ أَبْدَلَهَا، فَيُتَصَوَّرُ فِيهِ مَا يُتَصَوَّرُ فِي الْمُودَعِ وَحَكَى أَشْهَبُ أَنَّهُ يُبْدِلُهَا بَعْدَ يَمِينِ الْبَائِعِ أَنَّهَا هِيَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِ أَمِينِهِ وَغَابَتْ عَنْهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَلَعَلَّ قَوْلَ أَشْهَبَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ عَلَى يَمِينِهِ انْتَهَى.
وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: وَهَلْ ذَلِكَ لَازِمٌ بَعْدَ يَمِينِ الْبَائِعِ، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ غَابَ عَلَيْهَا،
وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْآمِرُ أَنَّهُ قَدْ أَبْدَلَهَا انْتَهَى.
(وَهَلْ وَإِنْ قَبَضْت تَأْوِيلَانِ) ابْنُ يُونُسَ: قِيلَ: إنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْآمِرَ لَمْ يَقْبِضْ السَّلَمَ،
وَأَمَّا لَوْ قَبَضَهُ لَمْ يُقْبَلْ عَلَيْهِ قَوْلُ الْوَكِيلِ. ابْنُ يُونُسَ: وَذَلِكَ عِنْدِي سَوَاءٌ قَبَضَ الْآمِرُ السَّلَمَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ؛ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ
(وَهَلْ) تَلْزَمُك إنْ لَمْ تَقْبِضْ الْمُسْلَمَ فِيهِ، بَلْ (وَإِنْ) كُنْت (قَبَضْت) يَا آمِرُ الْمُسْلَمَ فِيهِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ يُونُسَ الْمُدَوَّنَةَ، أَوْ إنَّمَا تَلْزَمُك إنْ لَمْ تَقْبِضْ الْمُسْلَمَ فِيهِ،
فَإِنْ كُنْت قَبَضْته فَلَا تَلْزَمُك وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ مَأْمُورِك عَلَيْك، وَعَلَيْهِ تَأَوَّلَهَا بَعْضُ الشُّيُوخِ فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) " ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ أَمَرْت رَجُلًا يُسْلِمُ لَك دَرَاهِمَ دَفَعْتهَا إلَيْهِ فِي طَعَامٍ فَفَعَلَ ثُمَّ أَتَى الْبَائِعُ بِدَرَاهِمَ زَائِفَةٍ لِيُبَدِّلَهَا وَزَعَمَ أَنَّهَا الَّتِي قَبَضَهَا مِنْ مَأْمُورِك،
فَإِنْ عَرَفَهَا الْمَأْمُورُ لَزِمَتْ الْآمِرَ أَنْكَرَهَا أَمْ لَا لِأَنَّهُ أَمِينُهُ. ابْنُ يُونُسَ قِيلَ إنَّ مَعْنَى ذَلِكَ إنْ لَمْ يَقْبِضْ السَّلَمَ،
وَأَمَّا لَوْ قَبَضَهُ فَلَا يُقْبَلُ عَلَيْهِ قَوْلُ الْوَكِيلِ، وَذَلِكَ عِنْدِي سَوَاءٌ قَبَضَ الْآمِرُ السَّلَمَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: تت ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ بَيَّنَ الْمَأْمُورُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَنَّهُ وَكِيلٌ أَمْ لَا.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ الْمَسْأَلَةُ فِيمَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ،
وَأَمَّا إنْ بَيَّنَ ذَلِكَ لَهُ فَإِنَّ وَكَالَتَهُ تَنْقَضِي بِنَفْسِ دَفْعِهِ الدَّرَاهِمَ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَى الْآمِرِ، وَيُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ أَبْدَلَهَا وَيَحْلِفُ الْآمِرُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْهَا مِنْ دَرَاهِمِهِ، الثَّانِي قَيَّدَ الرَّجْرَاجِيُّ الْخِلَافَ بِالْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ لِأَنَّهُ مَعْزُولٌ بِفَرَاغِهِ مِمَّا وُكِّلَ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ فَلَا خِلَافَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي أَنَّ مَا قَبِلَهُ مَقْبُولٌ فَيَلْزَمُ الْآمِرَ الْبَدَلُ.
الثَّالِثُ: عِيَاضٌ إذَا أَبْدَلَهَا الْآمِرُ فَلَا يَمِينَ عَلَى الْمَأْمُورِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْآمِرُ أَنَّهُ أَبْدَلَهَا فَيُتَصَوَّرُ فِيهَا مَا يُتَصَوَّرُ فِي الْمُودَعِ، وَحَكَى أَشْهَبُ أَنَّهُ يُبَدِّلُهَا بَعْدَ يَمِينِ الْبَائِعِ أَنَّهَا هِيَ لِأَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ يَدٍ أَمِينَةٍ وَغَابَتْ عَنْهُ. أَبُو الْحَسَنِ لَعَلَّ قَوْلَ أَشْهَبَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكَلَ الْبَائِعُ عَنْ يَمِينِهِ فَيَسْقُطَ إبْدَالُهَا عَنْ الْآمِرِ.
وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ وَهَلْ ذَلِكَ لَازِمٌ بَعْدَ يَمِينِ الْبَائِعِ، وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ لِأَنَّهُ غَابَ عَلَيْهَا،
وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْآمِرُ أَنَّهُ قَدْ أَبْدَلَهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.