فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَلَسَ لَهُ) أَيْ لِلْإِحْرَامِ بِمَعْنَى التَّكْبِيرِ لِيَأْتِيَ بِهِ مِنْ جُلُوسٍ إنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ السَّلَامِ لِأَنَّهُ الْحَالَةُ الَّتِي فَارَقَ فِيهَا الصَّلَاةَ

٤٩٨

وَأَمَّا قِيَامُهُ قَبْلَ التَّذَكُّرِ فَلَمْ يَكُنْ بِقَصْدِ الصَّلَاةِ (عَلَى الْأَظْهَرِ) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يُكَبِّرُ مِنْ قِيَامٍ وَلَا يَجْلِسُ لَهُ وَلِمَنْ قَالَ يُكَبِّرُ مِنْ قِيَامٍ ثُمَّ يَجْلِسُ.

تعليق

وَلِمَا قَدَّمَ أَنَّ مَنْ تَرَكَ رُكْنًا فَإِنَّهُ يَتَدَارَكُهُ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ وَلَمْ يَعْقِدْ رُكُوعًا وَإِلَّا فَاتَ التَّدَارُكُ كَانَ مَظِنَّةَ سُؤَالٍ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يَكُنْ الرُّكْنُ الْمَتْرُوكُ السَّلَامَ

٤٩٩

فَلَوْ كَانَ هُوَ السَّلَامَ الَّذِي لَا رُكْنَ بَعْدَهُ فَمَا حُكْمُهُ فَأَشَارَ إلَى جَوَابِهِ وَأَنَّهُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ بِقَوْلِهِ وَأَعَادَ تَارِكُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَلَسَ لَهُ) أَيْ لِأَجْلِهِ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ مِنْ جُلُوسٍ لِأَنَّهُ الْحَالَةُ الَّتِي فَارَقَ فِيهَا الصَّلَاةَ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ شَبْلُونٍ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ اهـ بْن وَقَوْلُهُ وَجَلَسَ لَهُ أَيْ وُجُوبًا فَإِنْ خَالَفَ وَأَحْرَمَ قَائِمًا فَالصِّحَّةُ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ يُحْرِمُ قَائِمًا وَإِنْ جَلَسَ لِلْإِحْرَامِ يَجْلِسُ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَ جُلُوسِهِ ثُمَّ يَسْتَقِلُّ قَائِمًا مُكَبِّرًا لِيَأْتِيَ بِالرَّكْعَةِ الَّتِي هِيَ بَدَلٌ عَنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي بَطَلَتْ وَقَوْلُهُ إنْ تَذَكَّرَ إلَخْ شَرْطٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَجَلَسَ لَهُ

(قَوْلُهُ وَلِمَنْ قَالَ يُكَبِّرُ مِنْ قِيَامٍ ثُمَّ يَجْلِسُ) أَيْ ثُمَّ يَسْتَقِلُّ قَائِمًا لِيَأْتِيَ بِالرَّكْعَةِ الَّتِي هِيَ بَدَلٌ عَنْ رَكْعَةِ النَّقْصِ وَهَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ اهـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ مَوْضِعَ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا سَلَّمَ مِنْ الْأَخِيرَةِ مُعْتَقِدًا التَّمَامَ تَارِكًا لِرُكْنٍ مِنْهَا وَتَذَّكَّرهُ بَعْدَ قِيَامِهِ وَيَجْرِي أَيْضًا فِيمَا إذَا سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ مُعْتَقِدًا التَّمَامَ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُك رُكْنًا وَتَذَكَّرَ عَدَمَ كَمَالِ الصَّلَاةِ بَعْدَ قِيَامِهِ

١٬٨٤٠

وَأَمَّا لَوْ سَلَّمَ مِنْ وَاحِدَةٍ تَامَّةٍ أَوْ مِنْ ثَلَاثٍ تَامَّاتٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِحَالَةِ رَفْعِهِ مِنْ السُّجُودِ

١٬٨٤١

وَيُحْرِمُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهَا الْحَالَةُ الَّتِي فَارَقَهَا فِيهَا وَلَا يَجْلِسُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ تَذَكَّرَ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ تَذَكَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٦٧ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَجَلَسَ لَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ) ابْنُ رُشْدٍ مَنْ رَأَى أَنَّ السَّلَامَ عَلَى طَرِيقِ السَّهْوِ يَخْرُجُ عَنْ الصَّلَاةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ فَلَا يَرْجِعُ إلَيْهَا إلَّا بِإِحْرَامٍ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فَارَقَ فِيهِ الصَّلَاةَ فَإِنْ كَانَ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ جَلَسَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَبَنَى لِأَنَّهُ إنْ كَبَّرَ قَائِمًا ثُمَّ جَلَسَ زَادَ فِي صَلَاتِهِ الِانْحِطَاطَ مِنْ حَالِ الْقِيَامِ إلَى الْجُلُوسِ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا فِي مُخْتَصَرِ الطُّلَيْطِلِيِّ انْتَهَى.

وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلَ مَا فِي مُخْتَصَرِ الطُّلَيْطِلِيِّ.

ابْنُ رُشْدٍ: وَذَلِكَ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ ظَنَّ أَنَّ إمَامَهُ سَلَّمَ فَقَامَ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ وَهُوَ قَائِمٌ أَنَّهُ يُلْغِي مَا قَرَأَ وَيَسْتَأْنِفُ قِرَاءَتَهُ وَلَا يَرْجِعُ إلَى الْجُلُوسِ اُنْظُرْ الْمُقَدِّمَاتِ ابْنُ رُشْدٍ:

١٬٠٨٤

وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ رَجَعَ إلَى الْجُلُوسِ،

١٬٠٨٥

وَإِنْ كَانَ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَةٍ، أَوْ ثَلَاثٍ فَذَكَرَ وَهُوَ قَائِمٌ رَجَعَ إلَى حَالِ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ السُّجُودِ وَلَمْ يَجْلِسْ؛ إذْ لَمْ يَكُنْ مَوْضِعًا لِجُلُوسِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُخْرَى دُونَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْجُلُوسِ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَجَلَسَ) الْبَانِي (لَهُ) أَيْ لِلْإِحْرَامِ بِمَعْنَى التَّكْبِيرِ لِيَأْتِيَ بِهِ مِنْ جُلُوسٍ إنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ السَّلَامِ عَلَى الْأَظْهَرِ وَأَعَادَ تَارِكُ السَّلَامِ التَّشَهُّدَ، وَسَجَدَ إنْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ وَرَجَعَ تَارِكُ الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يُفَارِقْ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَلَا سُجُودَ. وَإِلَّا فَلَا. وَلَا تَبْطُلُ إنْ رَجَعَ وَلَوْ اسْتَقَلَّ [منح الجليل] لِأَنَّهُ الْحَالَةُ الَّتِي فَارَقَ الصَّلَاةَ مِنْهَا.

٩٦٦

وَأَمَّا قِيَامُهُ قَبْلَ التَّذَكُّرِ فَلَمْ يَكُنْ بِقَصْدِ الصَّلَاةِ وَصِلَةُ جَلَسَ (عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَظْهَرِ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ.

٩٦٧

وَقِيلَ يُكَبِّرُ قَائِمًا وَلَا يَجْلِسُ.

٩٦٨

وَقِيلَ يُكَبِّرُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ، وَهَذَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ. وَمَوْضُوعُ الْخِلَافِ إذَا سَلَّمَ مِنْ الْأَخِيرَةِ مُعْتَقِدًا التَّمَامَ تَارِكًا رُكْنًا مِنْهَا سَهْوًا وَتَذَكَّرَهُ بَعْدَ قِيَامِهِ وَيَجْرِي أَيْضًا فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ ثُنَائِيَّةٍ مُعْتَقِدًا التَّمَامَ وَتَذَكَّرَ عَقِبَ قِيَامِهِ.

٩٦٩

وَأَمَّا لَوْ سَلَّمَ مِنْ وَاحِدَةٍ تَامَّةٍ أَوْ مِنْ ثَلَاثٍ تَامَّاتٍ وَتَذَكَّرَ عَقِبَ جُلُوسِهِ أَوْ قِيَامِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِحَالَةِ رَفْعِهِ مِنْ السُّجُودِ

٩٧٠

وَيُحْرِمُ فِيهَا لِأَنَّهَا الْحَالَةُ الَّتِي فَارَقَ فِيهَا وَلَا يَجْلِسُ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجلس له؛ يعني أن من سلم من اثنتين، وتذكر ما بقي من صلاته قائما، يجلس ثم بعد أن يجلس يكبر؛ لأنها الحالة التي فارق منها الصلاة. قاله ابن شبلون.

٧٬٦٦٩

وقال ابن القاسم: يكبر قائما ثم يجلس، وأنكره ابن رشد واستظهر قول ابن شبلون، ولذا قال: على الأظهر؛

٧٬٦٧٠

وقيل: يكبر قائما أي ويستمر قائما. والله سبحانه أعلم.

٧٬٦٧١

وأما إن سلم قبل عقد ركعة، أو بعد عقدها، أو عقد ثلاث فإنه يرجع إلى حال رفعه من السجود،

٧٬٦٧٢

ويحرم حينئذ. وظاهره: ولو كان جلس قبل المفارقة، وهو الظاهر لأنه جلوس في غير محله،

٧٬٦٧٣

وكذا لو لم يسلم حتى استقل قائما، فإنه يرجع لحال رفعه من السجود،

٧٬٦٧٤

ويحرم منه فيما يظهر، وتكون حركته كلها مقصودة للركن المكمل. قاله الشيخ عبد الباقي.

٧٬٦٧٥

وقال الإمام الحطاب عن الهواري: إنه إذا سلم من الاثنتين يكبر وهو جالس، ثم يكبر تكبيرة أخرى للقيام يريد بعد أن يستوي قائما. انتهى.

٧٬٦٧٦

ثم قال: وإن سلم على ركعة أو ثلاث ولم يحدث ولم يطل فهو بمنزلة من سلم على ركعتين في كل ما قررناه. انتهى. وقوله: وجلس له؛ أي للإحرام. وقد علمت أنه يجلس بغير تكبير،

٧٬٦٧٧

فإذا جلس كبر، وقوله: "وجلس له" ، الظاهر أن حكم الجلوس الوجوب، ولكن لا تبطل بتركه فيما يظهر، مراعاة لقول من يقول: يحرم قائما.

تعليق

ولما قدم أنه يتدارك الركن من الأخيرة إن لم يسلم وإلا فات، كان مظنة سؤال، وهو ما الذي يفيت تدارك السلام الذي لا ركن بعده، فأجاب مشيرا إلى أن ذلك خمسة أقسام،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.