ولا تبطل إن ولو استقل
الشروح عليها
(وَلَا تَبْطُلُ إنْ رَجَعَ) وَلَوْ عَمْدًا (وَلَوْ اسْتَقَلَّ وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ) وُجُوبًا فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ إنْ كَانَ إمَامًا وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ فَإِنَّهُ يَعْتَدُّ بِرُجُوعِهِ فَيَتَشَهَّدُ فَإِنْ قَامَ بِلَا تَشَهُّدٍ عَمْدًا بَطَلَتْ بِنَاءً عَلَى بُطْلَانِهَا بِتَعَمُّدِ تَرْكِ سُنَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا تَبْطُلُ إنْ رَجَعَ) أَيْ لِعَدَمِ الِاتِّفَاقِ عَلَى فَرْضِيَّةِ الْفَاتِحَةِ
بِخِلَافِ مَنْ رَجَعَ مِنْ الرُّكُوعِ لِلسُّورَةِ أَوْ لِفَضِيلَةِ الْقُنُوتِ لِغَيْرِ اتِّبَاعِ إمَامٍ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَمْدًا) هَذَا إذَا لَمْ يَسْتَقِلَّ اتِّفَاقًا بَلْ
وَكَذَا إنْ رَجَعَ بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ سَهْوًا فَالصِّحَّةُ اتِّفَاقًا
وَأَمَّا عَمْدًا فَعَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِلْفَاكِهَانِيِّ الْقَائِلِ بِالْبُطْلَانِ لِرُجُوعِهِ مِنْ فَرْضٍ إلَى سُنَّةٍ وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ مُرَاعَاةُ مَنْ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ الرُّجُوعَ وَعَدَمَ الِاتِّفَاقِ عَلَى فَرْضِيَّةِ الرُّكْنِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَقَلَّ) مِثْلُ الرُّجُوعِ بَعْدَ الِاسْتِقْلَالِ الرُّجُوعُ بَعْدَ قِرَاءَةٍ بَعْضِ الْفَاتِحَةِ
أَمَّا لَوْ قَرَأَهَا كُلَّهَا وَرَجَعَ فَالْبُطْلَانُ
(قَوْلُهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ) أَيْ فِي رُجُوعِهِ إذَا لَمْ يُفَارِقْ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَعَدَمِ رُجُوعِهِ إذَا فَارَقَ الْأَرْضَ بِهِمَا وَفِي رُجُوعِهِ لَوْ خَالَفَ وَرَجَعَ بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ فَإِنْ خَالَفَ الْمَأْمُومُ إمَامَهُ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ بَطَلَتْ لِلْعَامِدِ وَالْجَاهِلِ لَا لِلسَّاهِي وَالْمُتَأَوِّلِ.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ التَّارِكُ لِلْجُلُوسِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ قَامَ) أَيْ بَعْدَ رُجُوعِهِ بِلَا تَشَهُّدٍ إلَخْ بَطَلَتْ أَيْ كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ اهـ بْن.
ص (وَلَا تَبْطُلُ إنْ رَجَعَ وَلَوْ اسْتَقَلَّ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ إذَا قُلْنَا: إنَّهُ لَا يَرْجِعُ فَرَجَعَ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَسَوَاءٌ رَجَعَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مُرَاعَاةً لِمَنْ قَالَ إنَّهُ مَأْمُورٌ بِالرُّجُوعِ، انْتَهَى.
وَأَمَّا السَّهْوُ فَصَرَّحَ بِنَفْيِ الْخِلَافَ فِي أَنَّ صَلَاتَهُ تَامَّةٌ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِيمَا إذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ قَائِمًا
وَأَمَّا إنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ اسْتِقْلَالِهِ فَذَكَرَ عَدَمَ الْبُطْلَانِ عَلَيْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَفْيَ الْخِلَافِ فِيهَا أَحْرَى
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ عَدَمِ الْبُطْلَانِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فِي الْعَمْدِ وَالْجَهْلِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا.
وَأَمَّا الْعَمْدُ فِيمَا إذَا اسْتَقَلَّ قَائِمًا وَتَذَكَّرَ الْجُلُوسَ وَرَجَعَ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمَازِرِيِّ إنَّ الْمَشْهُورَ الصِّحَّةُ وَاقْتَصَرَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ وَالْجَاهِلُ مُسَاوٍ لِلْعَامِدِ كَذَا جَعَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ: وَقَعَ الْبَحْثُ بَيْنِي وَبَيْنَ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِيمَنْ صَلَاتُهُ جُلُوسٌ فَكَبَّرَ لِلثَّالِثَةِ وَنَسِيَ الْجُلُوسَ وَرَجَعَ بِالنِّيَّةِ عَمْدًا هَلْ هِيَ كَمَسْأَلَةِ مَنْ رَجَعَ لِلْجُلُوسِ بَعْدَ الْقِيَامِ أَمْ لَا؟ فَقُلْت: نَعَمْ، وَصَوَّبَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُذَاكِرِينَ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْأَصْلِ التَّلَبُّسُ بِرُكْنٍ وَمُوجِبُ السُّجُودِ هُوَ زِيَادَةُ اللُّبْثِ إذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ هَذَا كُلُّهُ مَوْجُودٌ فِي الْفَرْعِ، انْتَهَى.
(الثَّانِي) : إذَا رَجَعَ لِلتَّشَهُّدِ بَعْدَمَا نَهَضَ وَقَدْ كَانَ جَلَسَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ كَمَا لَا تَبْطُلُ إذَا رَجَعَ إلَى الْجُلُوسِ، انْتَهَى. مِنْ شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلْفَاكِهَانِيِّ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ.
(الثَّالِثُ) : إذَا اسْتَقَلَّ لِلْجُلُوسِ الْأَوَّلِ قَائِمًا ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْجُلُوسِ فَتَذَكَّرَ قَبُحَ مَا فَعَلَهُ فَالْمَطْلُوبُ مِنْهُ إتْمَامُ الْجُلُوسِ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ رَجَعَ فَلْيُتِمَّ جُلُوسَهُ وَلَا يَقُومُ مَكَانَهُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ انْتَهَى. مِنْ الْفَاكِهَانِيِّ وَانْظُرْ لَوْ لَمْ يُتِمَّ الْجُلُوسَ وَعَادَ إلَى الْقِيَامِ مَا الْحُكْمُ فِيهِ ثُمَّ إنِّي رَأَيْت فِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ مَا نَصُّهُ إذَا قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ فَسُبِّحَ بِهِ فَجَلَسَ ثُمَّ سُبِّحَ بِهِ فَقَامَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِيهَا جَاهِلًا وَهُوَ كَالْعَامِدِ وَقَدْ جَرَتْ لِابْنِ كَرْمٍ فِي مَسْجِدِ السُّدَّةِ فَأَفْتَيْتُهُ بِذَلِكَ، انْتَهَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَبْطُلُ) الصَّلَاةُ (إنْ رَجَعَ) الْمُصَلِّي لِلْجُلُوسِ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْأَرْضِ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ جَمِيعًا إنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ قَائِمًا بَلْ (وَلَوْ) رَجَعَ عَمْدًا بَعْدَ أَنْ (اسْتَقَلَّ) قَائِمًا وَلَوْ رَجَعَ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ.
فَإِنْ وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ وَسَجَدَ بَعْدَهُ: كَنَفْلٍ لَمْ يَعْقِدْ ثَالِثَتَهُ، وَإِلَّا كَمَّلَ أَرْبَعًا وَفِي الْخَامِسَةِ مُطْلَقًا، وَسَجَدَ قَبْلَهُ فِيهِمَا وَتَارِكُ رُكُوعٍ يَرْجِعُ [منح الجليل] رَجَعَ بَعْدَ قِرَاءَتِهَا كُلِّهَا بَطَلَتْ وَإِذَا رَجَعَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ اسْتَقَلَّ أَوَّلًا فَإِنَّهُ يَعْتَدُّ بِرُجُوعِهِ وَيَتَشَهَّدُ فَإِنْ قَامَ بِلَا تَشَهُّدٍ عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ
وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِبُطْلَانِهَا بِرُجُوعِهِ بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ.
ولا تبطل إن رجع؛ يعني أنه إذا فارق الأرض بيديه وركبتيه، فإنه لا يرجع،
وإذا خالف ما أمر به ورجع فإن صلاته لا تبطل بلا خلاف حيث كان رجوعه سهوا،
وكذا لو رجع عمدا أو جهلا بعد الاستقلال على المشهور،
كما أشار إلى ذلك بقوله: ولو استقل، واقتصر الفاكهاني في شرح الرسالة على القول بالبطلان في العمد بعد الاستقلال، والجاهل مساو للعامد. قاله الحطاب. وإنما صحت على المشهور فيما إذا رجع بعد الاستقلال عمدا أو جهلا، مراعاة لمن يقول إنه مأمور بالرجوع: ومقتضى ما للحطاب أن الرجوع قبل الاستقلال عمدا أو جهلا غير مبطل بلا خلاف،
ومَن صلاتُه جلوسٌ ونسي الجلوس الأول ورجع بالنية عمدا: هل هي كمسألة من رجع للجلوس بعد القيام أولا؟ المشدالي: نعم، وصوبه جماعة من المذاكرين؛ لأن العلة في الأصل التلبس بالركن، وموجب السجود هو زيادة اللبث إذا قلنا بالصحة، وهذا موجود في الفرع. قاله الإمام الحطاب.
وإذا رجع للتشهد بعد ما نهض وقد كان جلس، لم تبطل صلاته، كما لا تبطل إذا رجع للجلوس. انتهى من شرح الرسالة للفاكهاني، ونقله في التوضيح عن ابن رشد. قاله الإمام الحطاب. وقوله: "ولا تبطل إن رجع ولو استقل" ، بل ولو قرأ إلا أن يتمها. وانظر ما المراد بإتمام القراءة؟ هل الفاتحة أو السورة؟ ويتصور ذلك في مسائل البناء والقضاء.
وقوله: "ولا تبطل إن رجع ولو استقل" : وإذا رجع فلا ينهض حتى يتشهد،
فإن قام عمدا قبل أن يتشهد بطلت. قاله الشيخ عبد الباقي.
وفي نوازل ابن الحاج: إذا قام من اثنتين ولم يجلس: فسبح به فجلس، ثم سبح به فقام؛ فإنه يعيد الصلاة؛ لأنه زاد فيها جاهلا وهو كالعامد،
والمشهور عدم البطلان بكثرة السهو إن لم يزد مثلها، فلا يضر تكرره.
وفي كلام الشيخ عبد الباقي هنا نظر، كما قاله الشيخ محمد بن الحسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.