وَقِيَامِ ثَالِثَتِهِ بثلاث
الشروح عليها
(و) إنْ كَانَ فِي (قِيَامِ ثَالِثَتِهِ) فَيَجْلِسُ وَيَسْجُدُهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ الثَّانِيَةِ وَتَبْطُلُ عَلَيْهِ الْأُولَى لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْهَا وَصَارَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى فَقَدْ تَمَّ لَهُ بِالسَّجْدَةِ رَكْعَةٌ فَيَأْتِي (بِثَلَاثٍ) مِنْ الرَّكَعَاتِ وَاحِدَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي قِيَامِ ثَالِثَتِهِ) أَيْ أَوْ فِي رُكُوعِهَا وَقَبْلَ الرَّفْعِ مِنْهُ أَوْ كَانَ فِي تَشَهُّدِ الثَّانِيَةِ فَفِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ يَسْجُدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ الثَّانِيَةِ وَتَبْطُلُ عَلَيْهِ الْأُولَى لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْهَا وَصَارَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى فَقَدْ تَمَّ لَهُ بِالسَّجْدَةِ رَكْعَةٌ وَحِينَئِذٍ فَيَأْتِي بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ
وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ لَهُ الشَّكُّ بَعْدَ أَنْ رَفَعَ مِنْ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ فَلَا يَسْجُدُ لِفَوَاتِ التَّدَارُكِ وَيَتَشَهَّدُ بَعْدَ هَذِهِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِ السُّورَةِ وَالزِّيَادَةِ هَذَا إنْ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا
وَأَمَّا الْمَأْمُومُ الَّذِي شَكَّ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ فَإِنَّهُ يَأْتِي مَعَ الْإِمَامِ بِرَكْعَةٍ وَبَعْدَهُ بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ
(قَوْلُهُ مِنْ الثَّانِيَةِ) أَيْ الَّتِي لَمْ يَفُتْ تَدَارُكُهَا
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْهَا) أَيْ وَقَدْ بَطَلَتْ بِعَقْدِ الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ) هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا
وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَأْمُومًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ السَّجْدَةِ الَّتِي جَبَرَ بِهَا الثَّانِيَةَ وَبَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَلَا يَضُرُّ الْمَأْمُومَ إتْيَانُهُ بِالسَّجْدَةِ فِي صُلْبِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ تَلَا فِي إصْلَاحٍ لَا قَضَاءٍ
فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَأْمُومُ مَسْبُوقًا جَرَى عَلَى الْمَسَائِلِ اجْتِمَاعُ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي قِيَامِ رَابِعَتِهِ) أَيْ أَوْ فِي رُكُوعِهَا وَقَبْلَ الرَّفْعِ مِنْهُ
وَأَمَّا إنْ حَصَلَ لَهُ الشَّكُّ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ فَلَا يَسْجُدُهَا لِفَوَاتِ التَّدَارُكِ وَلَا يَتَشَهَّدُ بَعْدَ هَذِهِ الرَّابِعَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ ثَالِثَةً وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِ السُّورَةِ وَالزِّيَادَةِ.
ثُمَّ قَالَ: ص (وَقِيَامُ ثَالِثَتِهِ بِثَلَاثٍ) ش: أَيْ وَإِنْ ذَكَرَهَا فِي قِيَامِ ثَالِثَةٍ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ قِيَامٍ إنْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ كَانَ جَلَسَ وَإِلَّا جَلَسَ ثُمَّ سَجَدَهَا قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَسَجْدَةً، يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ وَلَا يَجْلِسُ وَلَا يَتَشَهَّدُ فَيَأْتِي بِثَلَاثٍ الْأُولَى مِنْهُنَّ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ وَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ اثْنَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ: يَسْجُدُ السَّجْدَةَ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَأْتِي بِثَلَاثٍ،
وَقِيلَ: لَا يَسْجُدُ بَلْ يَبْنِي عَلَى رَكْعَةٍ فَقَطْ وَيَأْتِي بِثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ
(وَقِيَامِ ثَالِثَةٍ بِثَلَاثٍ وَرَابِعَةٍ بِرَكْعَتَيْنِ وَتَشَهُّدٍ) مِنْ الْمَجْمُوعَةِ: لَوْ شَكَّ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الرَّابِعَةِ فِي سَجْدَةٍ لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّ رَكْعَةٍ فَلْيَسْجُدْ وَلْيَتَشَهَّدْ وَيَسْجُدْ قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِنَّمَا جَلَسَ لِأَنَّ الثَّالِثَةَ صَارَتْ ثَانِيَةً لَهُ وَقَدْ تَكُونُ السَّجْدَةُ مِنْ الْأُولَى، أَوْ مِنْ الثَّانِيَةِ بِنَقْصِهِ السُّورَةَ.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: اُخْتُلِفَ فِيمَنْ ذَكَرَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الثَّالِثَةِ سَجْدَةً لَا يَدْرِي هَلْ هِيَ مِنْ الْأُولَى، أَوْ مِنْ الثَّانِيَةِ إذَا أَمَرْنَاهُ بِسَجْدَةٍ يُصْلِحُ بِهَا الثَّالِثَةَ وَيَتَشَهَّدُ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ السَّجْدَةُ مِنْ الثَّانِيَةِ، وَقَدْ أَصْلَحَهَا فَصَحَّتْ لَهُ الرَّكْعَتَانِ، وَتَرْكُ الْجُلُوسِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ غَلَطٌ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ تَوَقَّعْنَا عَلَيْهِ الْوُقُوعَ فِي الْغَلَطِ أَوْ يُؤْمَرُ إذَا أَصْلَحَ الثَّانِيَةَ بِالسُّجُودِ أَنْ لَا يَجْلِسَ وَلَا يَتَشَهَّدَ لِئَلَّا تَكُونَ الثَّانِيَةُ أُولَى وَالْجُلُوسُ فِي الْأُولَى غَلَطٌ،
فَإِنْ جَلَسَ تَوَقَّعْنَا عَلَيْهِ الْوُقُوعَ فِي الْغَلَطِ، وَاحْتَجَّ ابْنُ الْمَوَّازِ لِنَفْيِ الْجُلُوسِ بِأَنَّهُ إذَا أَصْلَحَ بِالسَّجْدَةِ صَارَ كَمَنْ شَكَّ لَمَّا سَجَدَ السَّجْدَتَيْنِ هَلْ هُوَ فِي الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ،
وَلَوْ كَانَ ذِكْرُهُ هَذَا وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الرَّابِعَةِ وَشَكَّ فِي مَحَلِّ السَّجْدَةِ فَإِنَّهُ إذَا أَتَى بِالسَّجْدَةِ جَلَسَ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْ الصَّلَاةِ سِوَى رَكْعَتَيْنِ، وَجُلُوسُهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مَشْرُوعٌ فَكَانَ هَذَا
بِخِلَافِ مَا قَدَّمْنَاهُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ.
اُنْظُرْ الْمَازِرِيَّ فِي الْجَوَابِ عَنْ السُّؤَالِ الرَّابِعِ.
وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً وَقَامَ لَمْ يُتْبَعْ وَسُبِّحَ بِهِ.
فَإِنْ خِيفَ عَقْدُهُ قَامُوا فَإِذَا جَلَسَ، قَامُوا كَقُعُودِهِ بِثَالِثَةٍ.
(وَ) إنْ كَانَ شَكُّهُ فِي السَّجْدَةِ فِي (قِيَامِ ثَالِثَتِهِ) أَوْ رُكُوعِهَا قَبْلَ تَمَامِ رَفْعِهِ مِنْهُ أَوْ فِي تَشَهُّدِ الثَّانِيَةِ فَيَجْلِسُ وَيَسْجُدُهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ الثَّانِيَةِ وَتَدَارُكُهَا مُمْكِنٌ. وَبَطَلَتْ الْأُولَى لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْهَا وَفَاتَ تَدَارُكُهَا بِعَقْدِ الثَّانِيَةِ فَتَحَقَّقَتْ لَهُ رَكْعَةٌ بِهَا فَيَأْتِي (بِثَلَاثٍ) مِنْ الرَّكَعَاتِ أُولَاهَا بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَيَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ وَالْأَخِيرَتَانِ بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ.
فَإِنْ شَكَّ فِيهَا عَقِبَ رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ فَلَا يَسْجُدُهَا لِفَوَاتِ تَدَارُكِهَا وَيَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةٍ، وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ نَقْصِ السُّورَةِ، هَذَا إنْ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا
وَأَمَّا الْمَأْمُومُ الَّذِي شَارَكَ فِيهَا عَقِبَ رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ فَيُصَلِّي رَكْعَةً مَعَ إمَامِهِ وَرَكْعَةً بَعْدَهُ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ هَذِهِ الرَّكْعَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.