فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبَطَلَ) (بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ) تَرَكَهَا (مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) الرَّكَعَاتِ الثَّلَاثَةِ (الْأُوَلِ) لِفَوَاتِ تَدَارُكِ إصْلَاحِ كُلِّ رَكْعَةٍ بِعَقْدِ الَّتِي بَعْدَهَا وَتَصِيرُ الرَّابِعَةُ أُولَى فَيَتَدَارَكُهَا بِأَنْ يَسْجُدَ سَجْدَةً إنْ لَمْ يُسَلِّمْ وَإِلَّا بَطَلَتْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَيَتَدَارَكُهَا بِأَنْ يَسْجُدَ سَجْدَةً) أَيْ ثُمَّ يَأْتِيَ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسَ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَسْجُدَ قَبْلَ السَّلَامِ لِأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةً وَهِيَ الرَّكَعَاتُ الْأُوَلُ الْمَلْغِيَّةُ وَنَقْصِ السُّورَةِ مِنْ الرَّابِعَةِ الَّتِي صَارَتْ أُولَى

١٬٨٦٣

وَكَذَا لَوْ تَرَكَ الثَّمَانِ سَجَدَاتٍ أَصْلَحَ رُكُوعَ الرَّابِعَةِ بِسَجْدَتَيْنِ وَبَنَى عَلَيْهَا وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَعَ أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِمَّا تَقَدَّمَ لَهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِتَفَاحُشِ النَّقْصِ أَوْ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ فَوَاتِ التَّدَارُكِ بِرَكْعَةٍ طَرَأَ فِيهَا فَسَادٌ.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ) أَيْ إنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ) أَيْ لِأَنَّ بِالسَّلَامِ فَاتَ تَدَارُكُ الْأَخِيرَةِ

١٬٨٦٤

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْقُرْبِ وَفِيهِ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ رُكْنًا مِنْ الْأَخِيرَةِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْأَمْرُ بِالْقُرْبِ فَإِنَّهُ يَبْنِي وَالْجَوَابُ أَنَّ الْقَاعِدَةَ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إذَا كَانَ بَعْضُ الرَّكَعَاتِ صَحِيحًا

١٬٨٦٥

لَا إنْ كَانَتْ كُلُّهَا بَاطِلَةً كَمَا هُنَا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ زَادَ أَرْبَعًا سَهْوًا كَذَا فِي ح وَالشَّيْخِ سَالِمٍ السَّنْهُورِيِّ وَرَدَّهُ طُفَى بِأَنَّ الْقَوَاعِدَ تَقْتَضِيَ عَدَمَ الْبُطْلَانِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْإِحْرَامِ إنْ قَرُبَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَإِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَبَنَى إنْ قَرُبَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ كَمَا يَجْرِي فِي بُطْلَانِ بَعْضِ الرَّكَعَاتِ يَجْرِي فِي بُطْلَانِ كُلِّهَا وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ عبق .

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبَطَلَ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ الْأُوَلِ)

٦٬٥٤٧

ش: وَكَذَا لَوْ تَرَكَ الثَّمَانِ سَجَدَاتٍ فَإِنَّهُ يُصْلِحُ الرَّابِعَةَ وَتَبْطُلُ الثَّلَاثُ رَكَعَاتٍ الْأُوَلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْجَوَاهِرِ وَالتَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِمَا وَهَلْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِكَثْرَةِ السَّهْوِ أَمْ لَا؟ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ

٦٬٥٤٨

وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ إنْ لَمْ يَزِدْ مِثْلَهَا، وَهَذَا إذَا تَذَكَّرَ قَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ سَلَّمَ مِنْ الرَّابِعَةِ فَاتَ التَّدَارُكُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ زَادَ أَرْبَعًا سَهْوًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَطَلَ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ الْأُوَلِ) الْمَازِرِيُّ: إذَا نَسِيَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَعِنْدَنَا أَنَّهُ يُصْلِحُ الرَّابِعَةَ بِالسَّجْدَةِ الَّتِي أَخَلَّ بِهَا مِنْهَا،

١٬١٠١

وَيَبْطُلُ مَا قَبْلَهَا، وَأَمَّا إنْ نَسِيَ الثَّمَانِيَ سَجَدَاتٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ سِوَى رُكُوعِ الرَّابِعَةِ فَلْيَبْنِ عَلَيْهَا عَلَى أَصْلِنَا حَسْبَمَا ذَكَرْنَاهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَطَلَ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ الْأُوَلُ (ش) يُرِيدُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَيْ: مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً مِنْ الرَّبَاعِيَةِ فَإِنَّ الثَّلَاثَ رَكَعَاتٍ الْأُوَلَ تَبْطُلُ عَلَيْهِ لِفَوَاتِ تَدَارُكِ إصْلَاحِ كُلِّ رَكْعَةٍ بِعَقْدِ مَا بَعْدَهَا فَتَصِيرُ الرَّابِعَةُ أُولَى ثُمَّ يَأْتِي بِثَانِيَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةً وَهِيَ إلْغَاءُ الْأَوَّلِ وَنَقْصًا وَهِيَ السُّورَةُ مِنْ الرَّابِعَةِ الَّتِي صَارَتْ أُولَى

١٬١٧٢

وَكَذَا لَوْ تَرَكَ الثَّمَانِ سَجَدَاتٍ أَصْلَحَ رُكُوعَ الرَّابِعَةِ بِسَجْدَتَيْنِ وَبَنَى عَلَيْهَا،

١٬١٧٣

وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فِيهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ بِالسَّلَامِ فَاتَ تَدَارُكُ الْأَخِيرَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ) وَكَذَا لَوْ تَرَكَ الثَّمَانِ سَجَدَاتٍ أَصْلَحَ رُكُوعَ الرَّابِعَةِ بِسَجْدَتَيْنِ وَبَنَى عَلَيْهَا وَلَا مَفْهُومَ لِسَجَدَاتٍ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَالرَّكَعَاتُ وَالْقِيَامَاتُ كَذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْبِنَاءُ وَقَوْلُهُ بِأَرْبَعٍ أَيْ: بِتَرْكِ أَرْبَعٍ وَلَا مَفْهُومَ لِلْأَرْبَعِ وَلَا لِلْأُوَلِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ بِالسَّلَامِ فَاتَ التَّدَارُكُ) قَالَ الْحَطَّابُ وَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ زَادَ أَرْبَعًا سَهْوًا وَهُوَ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ السَّلَامَ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ الْبِنَاءِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَبْنِي هُنَا وَلَوْ سَلَّمَ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَبْنِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ زَادَ أَرْبَعًا سَهْوًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَبَطَلَ بِ) تَرْكِ (أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ) سَهْوًا (مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) الرَّكَعَاتُ الثَّلَاثَةُ (الْأُوَلُ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ جَمْعُ أُولَى لِفَوَاتِ تَدَارُكِ سَجْدَةِ كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا بِعَقْدِ الَّتِي تَلِيهَا وَالرَّكْعَةُ الرَّابِعَةُ لَمْ يَفُتْ تَدَارُكُ سَجْدَتِهَا فَيَسْجُدُهَا وَتَصِيرُ أُولَى فَيَبْنِي عَلَيْهَا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِ السُّورَةِ مِنْ الْأُولَى وَالزِّيَادَةِ، وَهَذَا إنْ لَمْ يُسَلِّمْ مُعْتَقِدُ التَّمَامِ وَإِلَّا بَطَلَتْ الرَّابِعَةُ أَيْضًا فَيَبْنِي عَلَى الْإِحْرَامِ إنْ قَرُبَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَإِلَّا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبطل بأربع سجدات من أربع ركعات الأُول؛ يعني أنه يبطل بترك أربع سجدات بفتح الجيم من أربع ركعات الركعات الثلاث الأول لفوات التدارك بعقد الركوع، ويتدارك الرابعة بأن يسجد،

٧٬٧٥٤

وكذا لو ترك ثماني سجدات فإنه يتدارك الرابعة بالإتيان بسجدتيها إن لم يسلم،

٧٬٧٥٥

فإن سلم بطلت في المسألتين، وتصير الرابعة حيث أصلحها قبل السلام أولى لفذ وإمام، ثم يأتي الفذ أو الإمام بركعة بأم القرآن وسورة، ثم يجلس ويتشهد، ثم يأتي بركعتين بأم القرآن فقط، ويسجد قبل السلام. وقوله: "وبطل بأربع سجدات" الخ، تقدم أن هذا حيث لم يسلم،

٧٬٧٥٦

فإن سلم بطلت: وفات التدارك. قال الحطاب على أحد القولين: فيصير بمنزلة من زاد أربعا سهوا، ونظر فيه الرماصي بأن المبطل زيادة أربع بسجداتها لكثرة السهو، وهنا ليس كذلك فيبني على الإحرام؛ ويأتي بأربع ركعات فيما يظهر. انتهى. قال الشيخ بناني: وما قاله الحطاب وتبعوه هو الظاهر؛ لأن الركعات بطلت كلها، والبناء إنما يكون بتجديد الإحرام كما مر في قوله: "وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد بإحرام" انتهى.

٧٬٧٥٧

وفي الحطاب: وهل تبطل الصلاة بكثرة السهو أم لا؟ المشهور عدم البطلان إن لم يزد مثلها،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.