وإن قال: قمت لموجب صحت لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ وَتَبِعَهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ) (قَالَ) الْإِمَامُ (قُمْت لِمُوجِبٍ) لِأَنِّي أَسْقَطْت رُكْنًا مِنْ إحْدَى الرَّكَعَاتِ فَتَغَيَّرَ اعْتِقَادُ الْمُتَّبِعِ وَلَوْ وَهْمًا صَوَابُهُ إسْقَاطُ الْوَاوِ مِنْهُ وَإِدْخَالُهَا عَلَى قَوْلِهِ (صَحَّتْ) أَيْ وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ (لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ) أَيْ اتِّبَاعُ الْإِمَامِ لِكَوْنِهِ مِنْ أَحَدِ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ (وَتَبِعَهُ) عَلَى أَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ لَا يَحْتَاجُ لِنَصٍّ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَصَحَّتْ لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ وَتَبِعَهُ) أَيْ سَوَاءٌ قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ قَالَ: قُمْت لِمُوجِبٍ) ش: بِأَنْ يَقُولَ أَسْقَطْت الْفَاتِحَةَ أَوْ أَسْقَطْت سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ مِنْ الرَّكَعَاتِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ص (صَحَّتْ) ش: الصَّلَاةُ ص (لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ) ش: بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَدِ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِهِ: وَإِلَّا تَبِعَهُ ص (وَ) ش: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ ص (تَبِعَهُ) ش: يُرِيدُ أَوْ جَلَسَ سَهْوًا كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ أَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ قَالَ قُمْتُ لِمُوجِبٍ صَحَّتْ لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ وَتَبِعَهُ وَلِمُقَابِلِهِ إنْ سَبَّحَ (ش) لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ اللَّازِمِ لِلْمَأْمُومَيْنِ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ مِنْ جُلُوسٍ وَاتِّبَاعٍ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مَنْ خَالَفَ شَيْئًا مِمَّا أُمِرَ بِهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا شَرَعَ فِي بَيَانِ أَحْكَامِهِمْ بَعْدَ السَّلَامِ فَقَالَ وَإِنْ قَالَ إلَخْ الْمَعْنَى أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَالَ بَعْدَ السَّلَامِ لِمَنْ اتَّبَعَهُ فِي الْخَامِسَةِ وَلِمَنْ جَلَسَ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ: إنَّمَا قُمْتُ لِمُوجِبٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنِّي أَسْقَطْتُ الْفَاتِحَةَ وَنَحْوَهَا وَلَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ سَهْوًا فَإِنَّ الْحُكْمَ يَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارِ الْمَأْمُومِينَ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ مَنْ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَدِ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ وَتَبِعَهُ كَمَا مَرَّ يُرِيدُ أَوْ جَلَسَ سَهْوًا لَكِنْ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ كَمَا مَرَّ وَمُقَابِلُهُ وَهُوَ مَنْ تَيَقَّنَ انْتِفَاءَ الْمُوجِبِ وَجَلَسَ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُمَا مَعًا، لَكِنَّ صِحَّةَ صَلَاةِ مَنْ جَلَسَ لِتَيَقُّنِ انْتِفَاءِ الْمُوجِبِ مَشْرُوطَةٌ بِأَنْ يُسَبَّحَ لِلْإِمَامِ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ وَيُعِيدُ أَبَدًا وَيُزَادُ شَرْطٌ عَلَى التَّسْبِيحِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ يَقِينُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إلَخْ بِأَنْ اسْتَمَرَّ عَلَى يَقِينِهِ وَتَكْذِيبِ الْإِمَامِ وَالْقَيْدُ الْأَوَّلُ لِسَحْنُونٍ وَالثَّانِي لِابْنِ الْمَوَّازِ فَإِنْ تَغَيَّرَ يَقِينُهُ فَهُوَ قَوْلُهُ لَا لِمَنْ لَزِمَهُ إلَخْ فَقَوْلُهُ إنْ سُبِّحَ قَيْدٌ فِي مُقَابِلِهِ فَقَطْ خِلَافًا لتت.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ قُمْتُ لِمُوجِبٍ إلَخْ) قَالَ عج اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ هَذَا يَجِبُ فِيهِ تَأْخِيرُ الْوَاوِ عَنْ مَحَلِّهَا وَإِدْخَالُهَا عَلَى صَحَّتْ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ كَلَامُهُ هَكَذَا وَيُعِيدُهَا الْمُتَّبِعُ إنْ قَالَ قُمْتُ لِمُوجِبٍ أَيْ: وَتَغَيَّرَ اعْتِقَادُهُ عَمَّا كَانَ أَوَّلًا وَصَحَّتْ لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ وَتَبِعَهُ،
وَأَمَّا إبْقَاءُ الْكَلَامِ عَلَى مَا هُوَ فَفِيهِ خَلَلٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ وَتَبِعَهُ حَيْثُ قَالَ قُمْتُ لِمُوجِبٍ وَهَذَا إنْ وَافَقَ مَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ ابْنِ هَارُونَ وَهُوَ الْمُرْتَضَى الثَّانِي أَنَّهُ يُفِيدُ أَوْ يُوهِمُ أَنَّ قَوْلَهُ وَلِمُقَابِلِهِ إنْ سَبَّحَ فِيمَا إذَا قَالَ الْإِمَامُ قُمْتُ لِمُوجِبٍ؛ إذْ الْمُتَبَادَرُ عَطْفُهُ عَلَى مَعْمُولِ جَوَابِ الشَّرْطِ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ سَبَّحَ هَذَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ قُمْتُ لِمُوجِبٍ أَمْ لَا ك وَيُفِيدُهُ عج، وَانْظُرْ هَلْ يَكْفِي أَنْ يُسَبِّحَ الْبَعْضُ كَذَا فِي ك إلَّا أَنَّ فِي عب فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّهُ يَكْفِي تَسْبِيحُ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ وَيُعِيدُ أَبَدًا) أَيْ: إذَا تَرَكَهُ عَمْدًا
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ يَقِينُهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ قُمْتُ لِمُوجِبٍ أَمْ لَا لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَهُ وَلِمُقَابِلِهِ إنْ سَبَّحَ سَوَاءٌ قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ أَمْ لَا وَبَعْضُ مَنْ كَتَبَ يَقُولُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ قُمْت لِمُوجِبٍ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يُؤَثِّرُ وُجُودُ الْمُوجِبِ وَلَوْ وَهْمًا كَانَ بِهَذَا اللَّفْظِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَإِنْ أَتَى بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ عِنْدَ الْمَأْمُومِ مَا ذُكِرَ لَمْ يُعْتَبَرْ فِي حَقٍّ مُتَيَقِّنٍ انْتِفَائِهِ اهـ.
(وَإِنْ قَالَ) الْإِمَامُ (قُمْت) لِلرَّكْعَةِ الزَّائِدَةِ (لِمُوجِبٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ سَبَبٍ مِنْ تَرْكِ رُكْنٍ سَهْوًا مِنْ إحْدَى الرَّكَعَاتِ الْأَصْلِيَّةِ وَفَاتَنِي تَدَارُكُهُ بِعَقْدِ رُكُوعِ الَّتِي تَلِيهَا فَتَغَيَّرَ اعْتِقَادًا لِمُتَّبِعِ صَوَابِهِ إسْقَاطُ الْوَاوِ مِنْهُ وَإِدْخَالُهَا عَلَى قَوْلِهِ (صَحَّتْ) الصَّلَاةُ (لِمَنْ) أَيْ الْمَأْمُومِ الَّذِي (لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ) أَيْ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الزَّائِدَةِ الَّتِي قَامَ لَهَا لِعَدَمِ تَيَقُّنِهِ انْتِفَاءَ مُوجِبِهَا (وَتَبِعَهُ) بِالْفِعْلِ وَهَذَا ظَاهِرٌ لَا يَحْتَاجُ لِنَصٍّ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن قال قمت لموجب يعني أن الإمام إذا قال بعد سلامه: قمت لموجب؛ أي أتى بما يؤثر وجود الموجب ولو وهما كان بهذا اللفظ أو بغيره؛
فإن المتبع له سهوا يعيد تلك الركعة التي حدث له وجود موجبها بقول الإمام: قمت لموجب، فهو قيد في قوله: "ويعيدها المتبع" . وقد علمت أن المراد بقول الإمام قمت لموجب، إتيانه بما يؤثر وجود الموجب، كان بهذا اللفظ أو غيره،
وإن لم يؤثر عند المأموم لم يعتبر.
وعلى ما قررت به كلام المصنف فالواو في قوله: "وإن قال قمت لموجب" للحال؛ أي ويعيدها المتبع، والحال أن الإمام قال: قمت لموجب، وقوله: صحت لمن لزمه اتباعه وتبعه. الصواب إدخال الواو على قوله: صحت؛ بأن يقول، وصحت لمن لزمه اتباعه وتبعه، ومعنى الكلام على هذا أن من لم يتيقن انتفاء الموجب وتبع الإمام الذي قام لزائدة بحسب اعتقاد المأموم تصح صلاته مطلقا، سواء قال الإمام قمت لموجب أم لا؛
وحملت المصنف على غير ظاهره ليوافق الصواب.
وقال الشيخ عبد الباقي: فلو أخر الواو الداخلة على قوله: "وإن قال قمت لموجب" ، لكوني أسقطت ركنا من إحدى الركعات وأدخلها على قوله: "صحت لمن لزمه اتباعه" ، وتبعه لأفاد ذلك؛ يعني ما قدمته -
وأما إدخالها على قوله: "إن قال قمت" الخ؛ ففيه خلل من وجهين، أحدهما أنه يقتضي أنه إنما تصح صلاة من لزمه اتباعه، وتبعه، إن قال قمت لموجب مع أنه مطلق كما لابن هارون؛ وهو المرتضى خلاف ما لابن عبد السلام، فإنه غير مرتضى. ثانيهما أنه يوهم أن قوله: "ولمقابله إن سبح" ، فيما إذا قال: قمت لموجب "، وليس كذلك فإنه مطلق، ولولا خلو قوله: صحت عن حرف العطف لأمكن أن يجاب عنه بجعل إن للحال. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.