وكبر لخفض ورفع ولو بغير صلاة
الشروح عليها
(وَكَبَّرَ لِخَفْضٍ وَرَفْعٍ) إذَا كَانَ بِصَلَاةٍ بَلْ (وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ وَص) مَحَلُّهُ فِيهَا {وَأَنَابَ} خِلَافًا لِمَنْ قَالَ {وَحُسْنَ مَآبٍ} وَفُصِّلَتْ {تَعْبُدُونَ} خِلَافًا لِمَنْ قَالَ {لا يَسْأَمُونَ}
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ) رُدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ إذَا سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ بِغَيْرِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لَا فِي حَالِ الْخَفْضِ وَلَا فِي حَالِ الرَّفْعِ بَلْ يَسْجُدُ سَجْدَةً مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ.
(قَوْلُهُ وَص وَأَنَابَ إلَخْ) ابْنُ نَاجِيٍّ اخْتَارَ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا أَنَّهُ يَسْجُدُ فِي الْأَخِيرِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ أَيْ كَمَا يَسْجُدُ فِي الْأَوَّلِ لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلَافِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْمَشَارِقَةِ اهـ بْن .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَبَّرَ لِخَفْضٍ وَرَفْعٍ وَلَوْ لِغَيْرِ صَلَاةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَرَأَ سَجْدَةً فِي الصَّلَاةِ فَلْيُكَبِّرْ إذَا سَجَدَهَا،
وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا.
وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فَكَانَ يُضَعِّفُ التَّكْبِيرَ لَهَا قَبْلَ السُّجُودِ وَبَعْدَهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَرَى أَنْ يُكَبِّرَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ ابْنُ يُونُسَ: التَّكْبِيرُ أَحْسَنُ.
(وَ " ص ": " وَأَنَابَ " وَ " فُصِّلَتْ ": " تَعْبُدُونَ ") ابْنُ حَبِيبٍ: فِي ص عِنْدَ قَوْلِهِ: " مَآبٍ ".
ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ غَيْرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَأَنَابَ "،
وَفِي حم تَنْزِيلٌ " إنْ كُنْتُمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ " قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:" لَا يَسْأَمُونَ " وَكُلٌّ وَاسِعٌ، الْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيْنَا.
(ص) وَكَبَّرَ لِخَفْضٍ وَرَفْعٍ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ (ش) قُلْ فِيهَا وَيُكَبِّرُ إذَا سَجَدَهَا وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا وَهَذَا فِي الصَّلَاةِ اتِّفَاقًا وَفِي غَيْرِهَا اخْتِلَافٌ وَاَلَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ التَّكْبِيرُ أَيْضًا ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ أَحْسَنُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَ التَّكْبِيرِ السُّنِّيَّةُ كَتَكْبِيرِ الصَّلَوَاتِ،
وَإِذَا عَلِمْت مَا قَرَّرْنَا مِنْ أَنَّ التَّكْبِيرَ لِلسَّجْدَةِ رَفْعًا وَخَفْضًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ خَارِجُهَا كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمَوَّاقِ ظَهَرَ لَك صَوَابُ الْمُبَالَغَةِ وَبَطَلَ مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ لِلذِّهْنِ قَلْبُهَا.
(قَوْلُهُ وَبَطَلَ مَا قِيلَ الْمُتَبَادَرُ لِلذِّهْنِ قَلْبُهَا) وَجْهُ ذَلِكَ أَنْ يَقَعَ فِي الذِّهْنِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ فِي صَلَاةٍ فَلَا تَفْتَقِرُ لِلتَّكْبِيرِ الَّذِي يُقَرِّبُهَا مِنْ الصَّلَاةِ فَيَسْجُدُ لَهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَتَفْتَقِرُ إلَى التَّكْبِيرِ الَّذِي يُقَرِّبُهَا بِهَا حَتَّى يَسْجُدَ لَهَا هَذَا غَايَةُ مَا يُفْهَمُ فَبَيَّنَ الشَّارِحُ بِالنَّقْلِ أَنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُوَ الصَّوَابُ.
(وَكَبَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ نَطَقَ السَّاجِدُ لِلتِّلَاوَةِ بِالتَّكْبِيرِ (لِخَفْضٍ) لِلسَّجْدَةِ وَرَفْعٍ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ، وَصَ: وَأَنَابَ. وَفُصِّلَتْ: تَعْبُدُونَ وَكُرِهَ سُجُودُ شُكْرٍ، أَوْ زَلْزَلَةٍ، وَجَهْرٌ بِهَا بِمَسْجِدٍ، وَقِرَاءَةٌ بِتَلْحِينٍ: كَجَمَاعَةٍ [منح الجليل] وَرَفْعٍ) مِنْهَا إنْ سَجَدَهَا بِصَلَاةٍ بَلْ (وَلَوْ) سَجَدَهَا (بِغَيْرِ صَلَاةٍ)
وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَنْ سَجَدَ بِغَيْرِ صَلَاةٍ لَا يُكَبِّرُ لِخَفْضٍ وَلَا رَفْعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإلى ذلك أشار بقوله: ولو بغير صلاة؛ يعني أنه إذا كان في الصلاة فإنه يكبر في سجود التلاوة لخفضه ورفع كما في المدونة. وقد مر أنه متفق عليه،
وأما إن كان بغير صلاة فقد اختلف قول مالك في ذلك فضعف التكبير مرة، وأجازه مرة. ابن القاسم: وذلك كله واسع.
وفي الرسالة: يكبر في خفضها،
وفي التكبير في الرفع منها سعة، والذي رجع إليه مالك التكبير واختاره ابن يونس،
ولهذا قال المصنف: ولو بغير صلاة. قاله الشارح وترك المصنف المتفق عليه من مواضع السجود لوضوحه، وبين المختلف فيه بقوله: وص أناب؛ يعني أن موضع السجود في سورة {ص} عند قول الله عز وجل: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} ، وعند ابن وهب: {وَحُسْنَ مَآبٍ} ، وأسقطها الشافعي من عدد السجدات
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.