فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِخِلَافِ مَرَضِ دَابَّةٍ بِسَفَرٍ ثُمَّ تَصِحُّ) فَلَا تَرْجِعُ الْإِجَارَةُ بَعْدَ الْفَسْخِ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ فِي السَّفَرِ بِالصَّبْرِ، وَمِثْلُ الدَّابَّةِ مَرَضُ الْعَبْدِ فِي السَّفَرِ كَمَا أَنَّ الدَّابَّةَ فِي الْحَضَرِ مِثْلُ الْعَبْدِ فِيهِ فَحُكْمُهُمَا سَوَاءٌ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ جَوَابُ الْإِمَامِ فِيهِمَا لِاخْتِلَافِ السُّؤَالِ عَنْ الْعَبْدِ فِي الْحَضَرِ وَالدَّابَّةِ فِي السَّفَرِ،

٤٬١٢١

وَلَوْ عُكِسَ السُّؤَالُ لَكَانَ الْجَوَابُ مَا ذَكَرَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَحُكْمُهُمَا سَوَاءٌ) أَيْ، وَهُوَ أَنَّهُمَا إذَا مَرِضَا فِي الْحَضَرِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فَإِنْ عَادَا فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ رَجَعَا لِلْإِجَارَةِ،

١٢٬٤٣٤

وَإِنْ مَرِضَا فِي السَّفَرِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فَإِنْ عَادَا فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ لَمْ يَرْجِعَا لِلْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ جَوَابُ الْإِمَامِ) حَيْثُ

١٢٬٤٣٥

قَالَ فِي الدَّابَّةِ لَا تَعُودُ لِلْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا

١٢٬٤٣٦

وَقَالَ فِي الْعَبْدِ إنَّهُ يَعُودُ

(قَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِ السُّؤَالِ إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الدَّابَّةِ إذَا مَرِضَتْ فِي السَّفَرِ ثُمَّ صَحَّتْ هَلْ تَرْجِعُ لِلْإِجَارَةِ أَوْ لَا؟ . فَأَجَابَ بِعَدَمِ رُجُوعِهَا، وَسُئِلَ عَنْ الْعَبْدِ يَمْرَضُ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ يَصِحُّ فِي بَقِيَّةِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ هَلْ يَرْجِعُ أَوْ لَا؟ . فَأَجَابَ بِرُجُوعِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(بِخِلَافِ مَرَضِ دَابَّةٍ بِسَفَرٍ ثُمَّ تَصِحُّ)

١٠٬٨٣٨

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا اعْتَلَّتْ الدَّابَّةُ الْمُكْتَرَاةُ فِي الطَّرِيقِ، يُرِيدُ وَهُوَ بِعَيْنِهَا فُسِخَ الْكِرَاءُ،

١٠٬٨٣٩

وَإِنْ صَحَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ كِرَاؤُهَا بَقِيَّةَ الطَّرِيقِ

١٠٬٨٤٠

بِخِلَافِ الْعَبْدِ لِلضَّرُورَةِ فِي صَبْرِ الْمُسَافِرِ عَلَيْهَا وَهِيَ إنْ صَحَّتْ بَعْدَهُ لَمْ تَلْحَقْهُ وَإِنْ لَحِقَتْهُ فَلَعَلَّهُ قَدْ اكْتَرَى غَيْرَهَا. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ

١٠٬٨٤١

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ كِرَاؤُهُ لِلْعَبْدِ فِي السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ فِيهِ مِنْ الضَّرُورَةِ مَا يَلْحَقُهُ فِي الدَّابَّةِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا.؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْعَبْدِ فِي الْحَضَرِ. قَالَهُ بَعْضُ فُقَهَائِنَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِخِلَافِ مَرَضِ دَابَّةٍ بِسَفَرٍ ثُمَّ تَصِحُّ

٩٬٢٣٤

(ش) أَيْ: فَإِنَّ الْكِرَاءَ يَنْفَسِخُ وَلَا يَعُودُ إنْ صَحَّتْ لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ بِالصَّبْرِ وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ لِاخْتِلَافِ السُّؤَالِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ فِي الْحَضَرِ وَالدَّابَّةُ فِي السَّفَرِ وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي السَّفَرِ وَالدَّابَّةُ فِي الْحَضَرِ لَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِمَا سَوَاءً وَنَحْوُهُ فِي النُّكَتِ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ قَوْلَهُ ثُمَّ تَصِحَّ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَرَضٍ إذْ هُوَ مَصْدَرٌ وَتَقْدِيرُهُ

٩٬٢٣٥

بِخِلَافِ أَنْ تَمْرَضَ دَابَّةٌ بِسَفَرٍ ثُمَّ تَصِحَّ فَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَوَّلٌ عُطِفَ عَلَى مَصْدَرٍ صَرِيحٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِمَا سَوَاءً) الْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ لَا نَعْكِسُ الْحُكْمَ وَالْمَقْصُودُ ظَاهِرٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(بِخِلَافِ) حُدُوثِ (مَرَضِ دَابَّةٍ) مُكْتَرَاةٍ (فِي سَفَرٍ) مَنَعَهَا مِمَّا اُكْتُرِيَتْ لَهُ مِنْ رُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ (ثُمَّ تَصِحُّ) الدَّابَّةُ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ فَلَا تَرْجِعُ لِلْعَمَلِ الَّذِي اُكْتُرِيَتْ لَهُ بَعْدَ الْفَسْخِ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اعْتَلَّتْ الدَّابَّةُ الْمُكْتَرَاةُ فِي الطَّرِيقِ، أَيْ وَهِيَ مُعَيَّنَةٌ فِي عَقْدِ كِرَائِهَا فُسِخَ الْكِرَاءُ وَإِنْ صَحَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ كِرَاؤُهَا بَقِيَّةَ الطَّرِيقِ.

١٦٬٩٥٨

بِخِلَافِ الْعَبْدِ لِلضَّرُورَةِ فِي صَبْرِ الْمُسَافِرِ عَلَيْهَا، وَهِيَ وَإِنْ صَحَّتْ بَعْدَهُ لَمْ تَلْحَقْهُ،

١٦٬٩٥٩

وَإِنْ لَحِقَتْهُ فَلَعَلَّهُ قَدْ اكْتَرَى غَيْرَهَا. ابْنُ يُونُسَ أَرَادَ كَذَلِكَ لَوْ كَانَ إيجَارُهُ الْعَبْدَ فِي السَّفَرِ لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ مَا يَلْحَقُهُ فِي الدَّابَّةِ. وَافْتَرَقَ جَوَابُهُ فِي الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ لِاخْتِلَافِ السُّؤَالِ عَنْ الْعَبْدِ فِي الْحَضَرِ وَالدَّابَّةِ فِي السَّفَرِ،

١٦٬٩٦٠

وَلَوْ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ وَالْعَبْدُ فِي السَّفَرِ فَاسْتَوَى الْجَوَابُ. وَخُيِّرَ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ سَارِقٌ، وَبِرُشْدِ صَغِيرٍ عَقَدَ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى سِلْعَةِ وَلِيٍّ، إلَّا لِظَنِّ عَدَمِ بُلُوغِهِ،

وَبَقِيَ كَالشَّهْرِ:

[منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بخلاف مرض دابة بسفر ثم تصح؛ يعني أنه إذا استأجر دابة أو عبدا ثم إنه مرضت الدابة في السفر أو العبد فيه فإن الكراء ينفسخ،

تعليق

ثم إن صحَّا في بقية من زمن الإجارة لا يرجعان للإجارة

٥٦٬٨٨٦

بخلاف الحضر، كما مر في قوله: ومرض عبد لخ،

٥٦٬٨٨٧

قال عبد الباقي: بخلاف مرض دابة بسفر ثم تصحَّ بالنصب عطف على مصدر وهو مرض، فلا ترجع للإجارة بعد الفسخ لما يلحقه من الضرر بالصبر في السفر،

٥٦٬٨٨٨

ومثلها مرض عبد بسفر ثم يصح، وما تقدم في مرض عبد من الرجوع في بقيته حيث صح فهو في مرضه بالحضر،

٥٦٬٨٨٩

ومثله مرض الدابة في الحضر، وإنما اختلف جواب الإمام فيهما باختلاف السؤال، فعلم أن مرض دابة وعبد بحضر وهربه لكالعدوِّ يفسخ إلا أن يرجع في بقيته،

٥٦٬٨٩٠

بخلاف مرض كل بسفر ثم يصح فلا تعود الإجارة بعد الفسخ لسرعة التغير في السفر. انتهى. ونحوه لغير واحد،

٥٦٬٨٩١

وقال المواق: من المدونة قال ابن القاسم: وإذا اعتلت الدابة المكتراة في الطريق يريد وهي بعينها فسخ الكراء،

٥٦٬٨٩٢

وإن صحت بعد ذلك لم يلزمه كراؤها بقية الطريق،

٥٦٬٨٩٣

بخلاف العبد للضرورة في صبر المسافر عليها وهي إن صحت بعده لم تلحقه وإن لحقته فلعله قد اكترى غيرها. ابن يونس: يريد

٥٦٬٨٩٤

وكذلك لو كان كراؤه للعبد في السفر لأنه يلحقه فيه من الضرورة ما يلحقه في الدابة، وإنما اختلفا لأن مسألة العبد في الحضر. قاله بعض فقهائنا. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.