ذهابا
الشروح عليها
(ذَهَابًا) أَيْ غَيْرَ مَضْمُومٍ إلَيْهَا الرُّجُوعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ذَهَابًا) حَالٌ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا ذَا ذَهَابٍ أَوْ يُؤَوَّلُ ذَهَابًا بِمَذْهُوبًا أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مَذْهُوبًا فِيهَا أَوْ أَنَّهُ مَعْمُولٌ لِحَالٍ مَحْذُوفَةٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ
فَلَوْ كَانَتْ مُلَفَّقَةً مِنْ الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ لَمْ يَقْصُرْ.
ص (ذَهَابًا) ش: يَعْنِي أَنَّ الْأَرْبَعَةَ بُرُدٍ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ ذَهَابًا وَلَا يُعْتَبَرُ مَعَهَا الرُّجُوعُ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ وَجْهًا وَاحِدًا، لَا يَعْنُونَ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ طَرِيقَةً مُسْتَقِيمَةً، وَإِنَّمَا يَعْنُونَ أَنْ تَكُونَ الْجِهَةُ الَّتِي يَقْصِدُهَا أَرْبَعَةَ بُرُدٍ، وَقَدْ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِي يَدُورُ فِي الْقُرَى وَفِي دَوَرَانِهِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ: إنَّهُ يَقْصُرُ ابْنُ الْقَاسِمِ،
وَكَذَلِكَ السُّعَاةُ انْتَهَى. قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: الْمُرَادُ هُنَا بِالسُّعَاةِ سُعَاةُ الْمَاشِيَةِ،
وَقِيلَ الْمَسَاكِينُ، قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّوْرَانِ وَلَا يُحْتَسَبُ مِنْ ذَلِكَ مَا فِي مَعْنَى الرُّجُوعِ،
فَإِنْ خَرَجَ يَمِينًا، ثُمَّ رَجَعَ أَمَامًا، ثُمَّ شِمَالًا، ثُمَّ انْعَطَفَ رَاجِعًا حَتَّى يَدْخُلَ الْبَلَدَ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُحْتَسَبُ بِمَا كَانَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَأَمَامًا مَا لَمْ يَسْتَدْبِرْ فَيَصِيرُ وَجْهُهُ فِي تَصَرُّفِهِ ذَلِكَ الَّذِي يَدُورُ فِيهِ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ فَإِنَّهُ كَالرَّاجِعِ فَلَا يُحْتَسَبُ ذَلِكَ مَعَ مَا تَقَدَّمَ إذَا كَانَتْ نِيَّتُهُ الرُّجُوعَ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ،
قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَقِيلَ: أَكْثَرُ الشُّيُوخِ تُقَيِّدُهُ بِذَلِكَ، وَجَعَلَهُ سَنَدٌ خِلَافًا انْتَهَى. وَاَلَّذِي رَأَيْتُهُ فِي كَلَامِ سَنَدٍ فِي الطِّرَازِ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(ذَهَابًا) ابْنُ عَرَفَةَ: لَا يَعْتَبِرُ فِي طُولِهِ رُجُوعَهُ.
اللَّخْمِيِّ: الْمُرَاعَى فِي السَّفَرِ السَّيْرُ وَلَا يُضَافُ إلَيْهِ الرُّجُوعُ.
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ خَرَجَ يَدُورُ فِي الْقُرَى وَفِي دَوَرَانِهِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ قَصَرَ.
اللَّخْمِيِّ: يُرِيدُ لَا يُحْتَسَبُ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي مَعْنَى الرُّجُوعِ، انْتَهَى.
ابْنُ عَرَفَةَ: جَعَلَ سَنَدٌ هَذَا خِلَافًا وَقَالَ: الدَّائِرُ كَالْمُسْتَقِيمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ذَهَابًا (ش) إمَّا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ يَذْهَبُهَا ذَهَابًا
فَلَوْ كَانَتْ مُلَفَّقَةً مِنْ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ لَا يَقْصُرُ أَوْ تَمْيِيزُ نِسْبَةٍ أَيْ مِنْ جِهَةِ الذَّهَابِ، أَوْ حَالٌ مِنْ أَرْبَعَةَ بُرُدٍ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ مَجِيءَ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ مِنْ غَيْرِ مُسَوِّغٍ لَكِنْ يُؤَوَّلُ ذَهَابًا بِمَذْهُوبًا أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مَذْهُوبًا فِيهَا
(قَوْلُهُ: إمَّا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَلِذَا قَدَّمَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَمْيِيزُ نِسْبَةٍ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ عِنْدَنَا نِسْبَةً بَيْنَ شَيْئَيْنِ وَفِيهَا إبْهَامٌ كَقَوْلِك طَابَ زَيْدٌ نَفْسًا وَبُيِّنَتْ بِالتَّمْيِيزِ، وَنَقُولُ هُنَا نِسْبَةُ السَّفَرِ أَرْبَعَةٌ تِلْكَ النِّسْبَةُ الْإِيقَاعِيَّةُ فِيهَا إبْهَامٌ بُيِّنَتْ بِقَوْلِهِ ذَهَابًا؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ مِنْ جِهَةِ الذَّهَابِ أَوْ الْإِيَابِ فَأَفَادَ أَنَّهُ مِنْ جِهَةِ الذَّهَابِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مُسَوِّغٍ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُسَوِّغُ مَوْجُودٌ وَهُوَ التَّخْصِيصُ بِالْإِضَافَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ذَهَابًا) أَيْ مَذْهُوبًا فِيهَا أَوْ ذَاتَ ذَهَابٍ أَوْ هِيَ الذَّهَابُ مُبَالَغَةً أَيْ لَيْسَتْ مُلَفَّقَةً مِنْ الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.