فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِخِلَافِ) شَهَادَةِ (أَخٍ لِأَخٍ) فَتَجُوزُ (إنْ بَرَزَ) فِي الْعَدَالَةِ بِأَنْ فَاقَ أَقْرَانَهُ فِيهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ (وَلَوْ بِتَعْدِيلٍ) أَيْ بِأَنْ يُعَدِّلَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ بَرَّزَ) فِي بْن الصَّوَابُ إنْ بَرَّزَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ فِعْلٌ لَازِمٌ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ مُبَرِّزٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ ظَاهِرُ الْعَدَالَةِ وَفِي الْقَامُوسِ بَرَّزَ كَكَرَّمَ وَبَرَّزَ تَبْرِيزًا فَاقَ أَصْحَابَهُ فَضْلًا وَشَجَاعَةً وَبَرَزَ الْفَرَسُ عَنْ الْخَيْلِ سَبَقَهَا اهـ كَلَامُهُ وَقَدْ عَلِمْت مِنْ كَلَامِ الْقَامُوسِ أَنْ بَرَزَ يُسْتَعْمَلُ مُشَدَّدًا، وَمُخَفَّفًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّبْرِيزِ هُنَا الِانْتِصَابَ لِلشَّهَادَةِ كَمَا يَعْتَقِدُهُ بَعْضُ الْجُهَّالِ اهـ كَلَامُهُ أَيْ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ الزِّيَادَةُ فِي الْعَدَالَةِ عَلَى الْأَقْرَانِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ الشَّاهِدُ فِي عِيَالِ الْمَشْهُودِ لَهُ

١٣٬٣٢٨

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ الشَّهَادَةُ لَيْسَتْ بِجُرْحِ عَمْدٍ فِيهِ قِصَاصٌ وَإِلَّا فَلَا تُقْبَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّ الْحَمِيَّةَ تَأْخُذُ فِي الْقِصَاصِ

(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ) أَيْ وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا الْأَكْثَرُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِخِلَافِ أَخٍ لِأَخٍ إنْ بُرِّزَ وَلَوْ بِتَعْدِيلٍ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِخِلَافِهِ (ش) لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ شَهَادَةَ الْأَبِ لِابْنِهِ أَوْ الْعَكْسَ لَا تَجُوزُ أَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا شَهِدَ أَخٌ لِأَخِيهِ فَذَكَرَ أَنَّهَا جَائِزَةٌ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ مُبَرِّزًا فِي الْعَدَالَةِ عَنْ أَقْرَانِهِ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ،

٩٬٩٥٨

وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي عِيَالِ الْمَشْهُودِ لَهُ، وَإِلَّا فَلَا تُقْبَلُ،

٩٬٩٥٩

وَكَذَلِكَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَإِنَّمَا يَشْهَدُ لَهُ فِي الْأَمْوَالِ أَوْ فِي الْجِرَاحِ الَّتِي فِيهَا مَالٌ وَقَالَ س: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ جَوَازُ شَهَادَةِ الْأَخِ لِأَخِيهِ كَانَ فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ أَمْ لَا يَكْتَسِبُ بِشَهَادَتِهِ لِأَخِيهِ شَرَفًا أَوْ جَاهًا أَمْ لَا يَدْفَعُ عَنْهُ بِهَا مَعَرَّةً أَمْ لَا فَعَلَى هَذَا فَمَا حَكَاهُ الشَّارِحُ مِنْ الِاتِّفَاقِ،

٩٬٩٦٠

وَالْمَشْهُورِ ضَعِيفٌ وَوَافَقَهُ ق وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْأَخِ أَنْ يُعَدِّلَ أَخَاهُ كَمَا أَنَّهُ يَشْهَدُ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَتَأَوَّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعَدِّلُ أَخَاهُ؛ لِأَنَّهُ يَشْرُفُ بِتَعْدِيلِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ بُرِّزَ) فِي شَرْحِ عب أَنَّهُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَاَلَّذِي قَالَهُ مُحَشِّي تت أَنَّهُ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَهُوَ لَازِمٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ مُبَرِّزٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ ظَاهِرَ الْعَدَالَةِ فَائِقًا غَيْرَهُ مُقَدَّمًا فِيهَا

(قَوْلُهُ: فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ) أَيْ الَّتِي فِيهَا الْقِصَاصُ وَحَكَى بَهْرَامُ فِيهَا أَنَّ الْمَشْهُورَ الْمَنْعُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ،

١٢٬٠٣١

وَقَوْلُهُ: وَقَالَ س مُقَابِلٌ لِمَا قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ: يَكْتَسِبُ بِشَهَادَتِهِ لِأَخِيهِ شَرَفًا أَوْ جَاهًا كَشَهَادَتِهِ لَهُ بِأَنَّهُ تَزَوَّجَ مَنْ يَحْصُلُ لَهُ بِنِكَاحِهَا شَرَفٌ أَوْ جَاهٌ لِكَوْنِهَا مِنْ ذَوِي الْقَدْرِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ يَدْفَعُ عَنْهُ بِهَا مَعَرَّةً كَأَنْ يَشْهَدَ بِتَجْرِيحِ مَنْ جَرَّحَ أَخَاهُ فَالْمَازِرِيُّ حَكَى اتِّفَاقَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ ذَلِكَ كَمَا قَالَ بَهْرَامُ فَظَهَرَ قَوْلُ شَارِحِنَا مِمَّا حَكَاهُ الشَّارِحُ أَيْ بَهْرَامُ مِنْ الِاتِّفَاقِ وَالْمَشْهُورُ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: وَوَافَقَهُ) أَيْ وَافَقَ الشَّيْخُ سَالِمٌ عَلَى ذَلِكَ تِلْمِيذَهُ الشَّيْخَ إبْرَاهِيمَ اللَّقَانِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّ س رَمْزٌ لِلشَّيْخِ سَالِمٍ وَق رَمْزٌ لِلشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ اللَّقَانِيِّ تِلْمِيذِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ شب فِي شَرْحِهِ.

منح الجليلعليش

(بِخِلَافِ) شَهَادَةِ (أَخٍ لِأَخِيهِ) فَتُقْبَلُ (إنْ بَرَّزَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ فَاقَ الشَّاهِدُ أَقَرَّ أَنَّهُ فِي عَدَالَتِهِ وَهُوَ لَازِمٌ وَاسْمُ فَاعِلِهِ مُبَرِّزٌ أَيْ ظَاهِرُ الْعَدَالَةِ سَابِقٌ غَيْرَهُ مُقَدَّمٌ فِيهَا وَأَصْلُهُ مِنْ تَبْرِيزِ الْخَيْلِ فِي السَّبَقِ وَتَقَدُّمِ سَابِقِهَا وَهُوَ الْمُبَرِّزُ لِظُهُورِهِ وَبُرُوزِهِ قَالَهُ عِيَاضٌ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَبُولُ شَهَادَةِ الْأَخِ الْمُبَرِّزِ لِأَخِيهِ فِي الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَقَيَّدَ فِي تَوْضِيحِهِ إطْلَاقَ ابْنِ الْحَاجِبِ بِالْأَمْوَالِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا.

١٨٬٩٨٠

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ هُوَ فِي عِيَالِ رَجُلٍ لَهُ،

١٨٬٩٨١

وَكَذَا الْأَخُ وَالْأَجِيرُ إذَا كَانَا فِي عِيَالِهِ،

١٨٬٩٨٢

فَإِنْ لَمْ يَكُونَا فِي عِيَالِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا إنْ كَانَا مُبَرِّزَيْنِ فِي الْعَدَالَةِ فِي الْأَمْوَالِ وَالتَّعْدِيلِ. ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ تَقْيِيدِ شَهَادَتِهِ بِالْمَالِ. ابْنُ رُشْدٍ أَجَازَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ فِي نِكَاحٍ وَمَنَعَهَا سَحْنُونٌ إنْ نَكَحَ مَنْ يَتَزَيَّنُ بِنِكَاحِهِ إلَيْهِمْ،

١٨٬٩٨٣

وَفِي كَوْنِهِ تَفْسِيرَ الْقَوْلِ ابْنُ الْقَاسِمِ أَوْ خِلَافًا قَوْلَا ابْنِ دَحُونٍ وَغَيْرِهِ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَجِرَاحُ الْخَطَأِ وَقَتْلُهُ كَالْمَالِ،

١٨٬٩٨٤

وَفِي لَغْوَاهَا فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ وَصِحَّتِهَا نَقْلَا اللَّخْمِيِّ عَنْ مَعْرُوفِ الْمَذْهَبِ وَأَشْهَبَ مَعَ الْمَوَّازِيَّةِ، وَقَوْلُ أَصْبَغَ هَذَا أَحَبُّ إلَيَّ، وَفِيهِ اخْتِلَافُ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى سَمَاعِ زُونَانَ. أَشْهَبُ تَجُوزُ فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ تَجُوزُ فِي قَتْلِهِ وَالْحُدُودِ. اللَّخْمِيُّ لَا تَجُوزُ فِي أَنَّ فُلَانًا قَذَفَهُ فَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُبَرِّزِ لِأَخِيهِ إنْ كَانَتْ بِمَالٍ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَتْ (بِتَعْدِيلٍ) لِلْأَخِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بخلاف أخ لأخ راجع لقوله: ولا متأكد القرب كأب لخ؛ يعني أن شهادة الأخ للأخ ليست كشهادة الأصل للفرع أو الفرع للأصل فإنها أي شهادة الأخ للأخ جائزة بشرط أشار إليه بقوله: إن برز، بفتح الباء وتشديد الراء؛ أي على صيغة المبني للفاعل، يعني أن الأخ يشهد لأخيه حيث كان الأخ الشاهد مبرزا، والبرز هو الذي فاق أقرانه في العدالة،

٦٢٬٨٦٩

وإذا برز الأخ وشهد لأخيه أعملت شهادته ولو شهد له بتعديل، بأن يعدله أي يزكيه، وهذا هو المشهور وعليه حمل المدونة الأكثر، وتؤولت المدونة أيضا

٦٢٬٨٧٠

بخلاف؛ أي بأن الأخ لا يعدل أخاه؛ لأن الأخ يشرف بتعديل أخيه، وإنما يعدل من شهد لأخيه، كذا قرره الشارح والتتائي، وقرره المواق بما يفيد أنها تؤولت على أن الأخ يشهد لأخيه وإن لم يكن مبرزا، والمص محتمل لهما،

٦٢٬٨٧١

والمعتمد اشتراط التبريز، ويشترط أيضا أن لا يكون الشاهد في عيال المشهود له،

٦٢٬٨٧٢

وكذا المسائل الآتية، وأن تكون بمال أو جرح عمد يؤول إليه، لا في جرح عمد فيه قصاص على المشهور. قاله عبد الباقي. قوله: والمص محتمل لهما لخ؛ أي محتمل لكل منهما،

٦٢٬٨٧٣

ويصح حمله على مجموعهما على أن المعنى: وتؤولت

٦٢٬٨٧٤

بخلاف ما ذكر في الموضعين وهو أفيد. اهـ. يعني أنها تؤولت على أن الأخ يشهد لأخيه وإن لم يكن مبرزا، وأنه لا يعدل أخاه،

٦٢٬٨٧٥

قال البناني: أما التأويلان في التبريز فقال في التوضيح: والقول باشتراط التبريز هو الذي في أول شهادات المدونة، ولم يشترطه في أثنائها، واختلف الشيوخ فحمله الأكثرون على أنه خلاف كما فعل المص أي ابن الحاجب، ورأى بعضهم أن ما له أول الشهادات قيد لغيره. انتهى. انتهى.

٦٢٬٨٧٦

وأما في التعديل فقال في التوضيح أيضا على قول ابن الحاجب: وفي جواز تعديله قولان لابن القاسم وأشهب، ما نصه: الجواز لابن القاسم وهو ظاهر المدونة بشرط التبريز، لقوله فيها: إذا لم يكن الأخ والأجير في العيال تجوز شهادتهما إذا كانا مبرزين في الأموال والتعديل: وعلى هذا الظاهر حملها الأكثرون،

٦٢٬٨٧٧

وقال بعضهم: المراد بالتعديل هنا تعديل من شهد لأخيه فيكون من باب المال، وعلى الأول يجرح من جرحه، وعلى الثاني لا يجرح من جرحه. اهـ. باختصار. اهـ. قال الرهوني: قول محمد بن الحسن عن التوضيح: فحملة الأكثر على أنه خلاف لخ، يفيد أن تأويل الخلاف أقوى،

٦٢٬٨٧٨

وقال ابن ناجي في شرح المدونة ما نصه: واشترط في الأخ التبريز ولم يشترطه بعد، فقيل: خلاف،

٦٢٬٨٧٩

وقيل: ما هنا مقيد لا يأتي وبه الفتوى. اهـ منه بلفظه.

٦٢٬٨٨٠

وقال الشبراخيتي: ثم أخرج من متأكد القرب قوله: بخلاف أخ لأخ فإنها جائزة إن برز في عدالته ولم يكن في عياله، وإلا فلا يشترط غير هذين الشرطين، وسواء اكتسب بشهادته لأخيه شرفا أو جاها أم لا، دفع عنه بها معرة أم لا، كان في جراح العمد أم لا، وما حكاه الشارح من الاتفاق

٦٢٬٨٨١

والمشهور ضعيف ولو بتعديل له وعليه الأكثر، ومقابله لا يقبل تعديله له لقوة التهمة، وتؤولت أيضا بخلافه، وهو أن المراد بالتعديل تعديل من شهد لأخيه لا تعديل أخيه، كما في الشارح والتتائي،

٦٢٬٨٨٢

وقال المواق: معناه أن المدونة تؤولت على شهادة الأخ غير المبرز لأخيه. اهـ.

٦٢٬٨٨٣

تنبيهات: الأول: قال في التحفة: ولأخيه يشهد المبرز … إلا بما التهمة فيه تبرز قال الشيخ ميارة: يعني أن الشاهد يجوز له أن يشهد لأخيه إذا كان الأخ الشاهد مبرزا أي سابقا في العدالة، وتقدم الكلام عليه،

٦٢٬٨٨٤

وأما غير المبرز فلا يشهد لأخيه، وإنما تجوز شهادة المبرز لأخيه إذا لم تلحقه في ذلك تهمة،

٦٢٬٨٨٥

فإن لحقته تهمة مثل أن يدفع عن أخيه فضيحة أي يدفع عنه بشهادته محنة فإنه في هذه الحالة كالشاهد لنفسه، وحاصل الأمر أنه يرجع إلى قوة التهمة وضعفها. اهـ. قال مقيده عفا الله عنه: مثاله - والله تعالى أعلم - أن يجرح من شهد عليه بشرب أو سرقة أو نحو ذلك كما يفيده كلام اللخمي، ومثل له أبو علي بأن يعدله. والله تعالى أعلم. الثاني: قال الحطاب: لو شهد أخوان أن هذا ابن أخيهما الميت والمشهود له ذو شرف فإن النسب لا يثبت بشهادتهما ويثبت للمشهود له المال إن ادعاه.

والله أعلم. الثالث: قال الحطاب: تنفيذ القاضي حكم والده أو ولده لم أر فيه نصا، والظاهر جواز ذلك لأن للحاكم أن ينفذ حكم نفسه إذا قامت عليه بينة وإن نسيه وأنكره فذلك حكم ولده ووالده. والله أعلم. انتهى. الرابع: بَرَّز بفتح الباء وفتح الراء المشددة،

٦٢٬٨٨٦

وهو فعل لازم واسم الفاضل منه مبرِّز بكسر الراء المشددة: قال في التنبيهات: أي ظاهر العدالة سابقا غيره متقدما، وأصله من تبريز الخيل في السبق وتَقدُّم سابقها وهو المبرز لظهوره وبروزد أمامها. اهـ.

٦٢٬٨٨٧

وفي القاموس: برز ككرم وبرز تبريزا فاق أصحابه فضلا أو شجاعة، والفرس عن الخيل سبقها. اهـ. وليس التبريز هو الانتصاب للشهادة كما يعتقده الجهلة. قاله البناني.

٦٢٬٨٨٨

وقال زهير: سبقت إليها كل طلق مبرز … سبوق إلى الغايات غير مزند

تعليق

ولما ذكر اشتراط التبريز في شهادة الأخ لأخيه أتبع ذلك بسبع نظائر يشترط فيها التبريز، فقال: كأجير. تشبيه في قوله: إن برز؛ يعني أن الأجير لا تجوز شهادته لمن استأجره إلا إذا كان الأجير مبرزا في العدالة،

٦٢٬٨٨٩

ويشترط أيضا أن لا يكون الأجير في عيال من استأجره، قال الشبراخيتي: كأجير يشهد لمن استأجره فتقبل إن برز، ثم إنه يشترط في شهادة الأخ لأخيه وهذه النظائر السبعة أن لا يكون الشاهد في عيال المشهود له، وكلام المواق يفيد أن من كان يشمله بره وصلته بمنزلة من في عياله، كما ذكره في الصديق الملاطف، والظاهر أنه يجري في غيره أيضا،

٦٢٬٨٩٠

وأما عكس كلام المص وهي شهادة المستأجر للأجير فلا يشترط فيها التبريز. اهـ. مسألة: اعلم أنه لا تجوز شهادة الوصي لمن أوصي عليه،

٦٢٬٨٩١

وأما شهادته عليه فإنها جائزة. ومولى، يعني أن المولى الأسفل لا تجوز شهادته للمولى الأعلى إلا إذا كان المولى الأسفل الشاهد مبرزا.

٦٢٬٨٩٢

ويجوز العكس بغير شرط التبريز. وملاطف؛ يعني أن الصديق اللاطف تصح شهادته لملاطفه بشرط أن يكون الشاهد مبرزا، قال الإمام الحطاب: الملاطف هو المختص بالرجل الذي يلاطف كل واحد منهما صاحبه، ومعنى اللطف الإحسان والتكرمة. قاله في التنبيهات.

٦٢٬٨٩٣

وقال ابن فرحون: الملاطف هو الذي قيل فيه: إن أخاك الحق من كان معك … ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذا ريب الزمان صدعك … شتت فيك شمله ليجمعك وهذا الذي قاله بعيد، وقل أن يوجد أحد بهذه الصفات، فالأولى تفسيره بما في التنبيهات. والله أعلم. اهـ باختصار. قاله البناني.

٦٢٬٨٩٤

وقال الشبراخيتي: وصديق ملاطف لصديقه فهو صفة لمحذوف، واللاطف هو الذي له مودة زائدة على مطلق الصداقة من الملاطفة وهي الإحسان والبر، يقال: لطف به أي أحسن إليه وبرَّه، أي الذي يصل إليه برك وبره إليك.

٦٢٬٨٩٥

قال في التنبيهات: وهذا هو المراد، ولا يفسر بقول ابن فرحون في شرحه في كتاب الإقرار: المراد بالصديق الملاطف الموصوف بقول الشاعر: إن الصديق الحق من كان معك … ................... لخ؛ لأن هذا معدوم في هذا الزمان. اهـ.

٦٢٬٨٩٦

ويشترط أيضا أن لا يكون في عياله كما مر فيه وفي الثمانية.

٦٢٬٨٩٧

وفي المواق: شهادة الصديق الملاطف الذي تحت إنفاق من شهد له لغو،

٦٢٬٨٩٨

وإن لم يكن تحت إنفاقه فطرق، المارزي: مشهور المذهب قبول شهادته لصديقه إن كان ليس في نفقته ولا يشتمل عليه بره وصلته. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.