فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إذَا شَهِدَ الشَّاهِدُ عِنْدَ الْقَاضِي وَأُعْذِرَ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الشَّاهِدِ (قُدِحَ) أَيْ قُبِلَ الْقَدْحُ (فِي) الشَّاهِدِ (الْمُتَوَسِّطِ) فِي الْعَدَالَةِ وَأَحْرَى مَنْ دُونَهُ (بِكُلٍّ) أَيْ بِكُلِّ قَادِحٍ مِنْ تَجْرِيحٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مِنْ تَجْرِيحٍ) أَيْ بِفِسْقٍ وَارْتِكَابِ مَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَيْ كَجَرِّ الْمَنْفَعَةِ وَدَفْعِ الْمَضَرَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُدِحَ فِي الْمُتَوَسِّطِ بِكُلٍّ) اللَّخْمِيِّ: يُسْمَعُ الْجَرْحَ فِي الرَّجُلِ الْمُتَوَسِّطِ الْعَدَالَةِ مُطْلَقًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقَدَحَ فِي الْمُتَوَسِّطِ بِكُلٍّ وَفِي الْمُبَرِّزِ بِعَدَاوَةٍ وَقَرَابَةٍ، وَإِنْ بِدُونِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّاهِدَ الْمُتَوَسِّطَ فِي الْعَدَالَةِ إذَا شَهِدَ عَلَى شَخْصٍ وَأَعْذَرَ الْقَاضِي لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الشَّاهِدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْدَحَ فِيهِ بِكُلِّ قَادِحٍ مِنْ تَجْرِيحٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ، وَيُوقَفُ الْحُكْمُ إلَى إثْبَاتِهِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ مَا دُونَ الْمُتَوَسِّطِ يَقْدَحُ فِيهِ بِكُلٍّ بِالْأَوْلَى،

١٠٬٠٥٦

وَأَنَّ الْمُبَرِّزَ سَوَاءٌ كَانَ شَاهِدًا أَوْ مُزَكِّيًا فِي الْعَلَانِيَةِ يُعْذَرُ فِيهِ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَلَوْ كَافِرًا بِالْعَدَاوَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَبِالْقَرَابَةِ الْمُتَأَكَّدَةِ فَقَطْ أَيْ هَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ عَدَاوَةٌ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْهُودِ لَهُ قَرَابَةٌ، وَيُسْمَعُ مِنْهُ إثْبَاتُ مَا ذُكِرَ،

١٠٬٠٥٧

وَلَوْ بِشَاهِدٍ دُونَ الْمُبَرِّزِ فِي الْعَدَالَةِ،

١٠٬٠٥٨

وَأَمَّا إذَا قَدَحَ بِغَيْرِ الْقَرَابَةِ وَالْعَدَاوَةِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ،

١٠٬٠٥٩

وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُثْبِتَهُ بِالْبَيِّنَةِ، وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ مِنْ الْخِلَافِ أَنَّ الْمُبَرِّزَ كَالْمُتَوَسِّطِ فَيَسْمَعُ مِنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ الْقَدْحَ فِيهِ بِكُلٍّ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ (كَغَيْرِهَا عَلَى الْمُخْتَارِ) أَيْ كَمَا يُسْمَعُ الْقَدْحُ فِي الْمُبَرِّزِ بِغَيْرِ الْعَدَاوَةِ وَالْقَرَابَةِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ الْخِلَافِ، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونَ؛ لِأَنَّ الْجَرْحَ مِمَّا يَكْتُمُهُ الْإِنْسَانُ فِي نَفْسِهِ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ،

١٠٬٠٦٠

وَهِيَ شَهَادَةٌ وَعِلْمٌ عِنْدَهُ يُؤَيِّدُهُ مِثْلَ سَائِرِ الشَّهَادَاتِ فَقَوْلُهُ: وَإِنْ بِدُونِهِ أَيْ،

١٠٬٠٦١

وَإِنْ ثَبَتَ الْقَدْحُ بِشَاهِدٍ دُونَهُ فِي التَّبْرِيزِ، وَرُدَّ بِالْمُبَالَغَةِ قَوْلُ مَنْ شَرَطَ فِي شَاهِدَيْ التَّجْرِيحِ أَنْ يَكُونَا مِثْلَهُ أَوْ أَعْلَى مِنْهُ فِي الْعَدَالَةِ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ الْبَاء بِمَعْنَى مِنْ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ، وَعَلَى أَنَّهَا بِمَعْنَى مِنْ فَمَعْنَى الدُّونِ الْمُغَايِرُ لَهُ فَيَشْمَلُ الْفَاسِقَ وَالْكَافِرَ وَحِينَئِذٍ فَالْمَجْرُوحُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَيْ،

١٠٬٠٦٢

وَإِنْ كَانَ الْقَدْحُ مِنْ دُونِ الْمُبَرِّزِ كَالْفَاسِقِ وَالْكَافِرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِعَدَاوَةٍ وَقَرَابَةٍ) لَوْ زَادَ الْمُؤَلِّفُ وَشِبْهِهِمَا كَمَا فَعَلَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ لَكَانَ أَحْسَنَ وَالْمُرَادُ مَا عَدَا الْإِسْقَاطَ أَيْ الْفِسْقَ؛ إذْ هُوَ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ، وَفِيهِ فَقَطْ اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت

(قَوْلُهُ: بِكُلٍّ) أَيْ أَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ إذَا طَلَبَ الْقَدْحَ فِي الشَّاهِدِ الْمُتَوَسِّطِ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ الْقَدْحَ فِيهِ، وَيُوقَفُ الْحُكْمُ إلَى إثْبَاتِهِ إذَا طَلَبَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ،

١٢٬١٣٤

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَطْلُبْ ذَلِكَ،

١٢٬١٣٥

فَإِنْ كَانَ بِهِ ضَعْفُ عَقْلٍ وَجَهْلٌ سَأَلَهُ الْحَاكِمُ فِي تَجْرِيحِ الشَّاهِدِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا فَقَوْلُهُ: السَّابِقُ وَأَعْذَرَ إلَيْهِ بِأَبْقَيْتُ لَك حُجَّةً مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ بِهِ جَهْلٌ أَوْ ضَعْفُ عَقْلٍ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ الْعَدَاوَةِ وَالْقَرَابَةِ) بَلْ بِفِسْقٍ يُرِيدُ أَنْ يُثْبِتَهُ فَيَسْمَعَ مِنْهُ ذَلِكَ

تعليق

ثُمَّ إنْ أَثْبَتَهُ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ الْمُبَرِّزِ، وَإِلَّا أُدِّبَ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْغَصْبِ كَمُدَّعِيهِ عَلَى صَالِحٍ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ إلَخْ) هُوَ الْمَشْهُورُ

١٢٬١٣٦

وَالْمُعْتَمَدُ وَقَالَ اللَّقَانِيِّ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ، وَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ ضَعِيفٌ (أَقُولُ) : وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ لِتَقْدِيمِهِ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الِاطِّلَاعُ شَهَادَةٌ، وَأَنَّثَ بِاعْتِبَارِ الْخَبَرِ، وَقَوْلُهُ: وَعَلِمَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ أَيْ أَنَّ الِاطِّلَاعَ شَهَادَةٌ وَخَبَرٌ يُؤَدِّيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ قَوْلَهُ: وَهِيَ الْجَرْحُ أَيْ أَنَّ الْجَرْحَ أَمْرٌ شَاهَدَهُ وَعَلِمَهُ فَيُؤَدِّيهِ أَوْ أَنَّ شَهَادَةَ بِمَعْنَى مَشْهُود بِهِ وَعِلْمٌ بِمَعْنَى مَعْلُومٍ أَيْ أَنَّ الْجُرْحَ أَمْرٌ مَشْهُودٌ بِهِ وَمَعْلُومٌ يُؤَدِّيهِ

(قَوْلُهُ: فَالْمُجَرَّحُ إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا عَلَى التَّقْرِيرِ الْأَوَّلِ فَالْمُجَرَّحُ هُوَ الْبَيِّنَةُ فَتَغَايَرَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ،

١٢٬١٣٧

وَإِنْ كَانَ شَهَادَةً نَاشِئَةً مِنْ دُونِهِ فَسَاوَتْ مِنْ بَقَاءِ الْبَاءِ عَلَى حَالهَا.

منح الجليلعليش

(وَقُدِحَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ، أَيْ قُبِلَ الْقَدَحُ وَالتَّجْرِيحُ (فِي) الشَّاهِدِ (الْمُتَوَسِّطِ) فِي الْعَدَالَةِ وَأَوْلَى مَنْ هُوَ أَدْنَى مِنْهُ، أَوْ الْمُرَادُ بِهِ مُقَابِلُ الْمُبَرِّزِ فَيَشْمَلُهُمَا (بِكُلٍّ) مِنْ الْقَوَادِحِ السَّابِقَةِ. اللَّخْمِيُّ يُسْمَعُ الْقَدْحُ فِي الرَّجُلِ الْمُتَوَسِّطِ الْعَدَالَةِ مُطْلَقًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقدح في المتوسط بكل يعني أن الشاهد المتوسط في العدالة إذا شهد على شخص وأعذر القاضي للمشهود عليه في ذلك الشاهد، فإنه يجوز له أن يقدح فيه بكل قادح من تجريح أو قرابة أو عداوة أو غير ذلك. قاله غير واحد.

٦٣٬٦٤٠

وقال الشبراخيتي: وقدح في الشاهد المتوسط العدالة إذا أدى شهادته وأعذر القاضي في ذلك للمطلوب بكل من الموانع المسابقة من تجريح وعداوة وقرابة؛ أي أن المشهود عليه إذا طلب القدح في الشاهد المتوسط فإنه يسمع القدح فيه ويوقف الحكم إلى إثباته:

٦٣٬٦٤١

وأما إن لم يطلب ذلك،

٦٣٬٦٤٢

فإن كان به ضعف أو جهل سأله الحاكم في تجريح الشاهد عليه وإلا فلا، وحينئذ فقوله السابق: "وأعذر بأبَقِيَتْ لك حجة" ؟ مقيد بما إذا كان به جهل أو ضعف. اهـ.

٦٣٬٦٤٣

وقال ابن مرزوق: يعني أن الشاهد الذي ليس بمبرز في العدالة بل هو متوسط الحال فيها يقبل فيه التجريح بكل نوع من أنواع الجرح: وقدح مبني للمفعول أي وسمع من المشهود عليه البينة بالقدح فيمن شهد عليه إن كان متوسط العدالة بكل مجرح من كل عدل، كان الذي جرحه مثله في العدالة أو فوقه أو أدنى منه، ويحتمل أن يكون "قدح" مبنيا للفاعل أي وقدح المشهود عليه في الشاهد عليه التوسط إلى آخر ما ذكرنا.

اهـ. وقال التتائي: وقدح في الشاهد المتوسط العدالة إذا أدى شهادته وأعذر القاضي في ذلك للمطلوب بكل من الموانع المسابقة، من تجريح وعداوة وقرابة. واختلف هل يقول له دونك فجرح؟ وهو قول ابن نافع ومطرف وابن الماجشون وابن كنانة: أولا يقول ذلك؟ وهو قول مالك. اهـ.

٦٣٬٦٤٤

وقال الرهوني: قال ابن مرزوق: واختلف المذهب هل يدعو الحاكم إلى الإعذار أم لا؟ وظاهر المدونة إن طلب الخصم ذلك منه، وإلا فإن ظن جهله أو ضعفه دعاه إليه، وإلا فلا. اهـ. فظاهره أن قوله: وإلا فإن ظهر جهله لخ هو من تمام ما عزاه لظاهرها، وصرح بذلك ابن يونس فقال: أشهب عن مالك في العتبية في البينة تعدل عند الحاكم فلا يقول للمطلوب دونك فجرح: وذلك توهين للشهادة.

٦٣٬٦٤٥

وقال ابن نافع: أرى أن يقول له ذلك، وقد يكون العدل عدوا للمشهود عليه، وقد فرق في المدونة بين من يجهل وجه التجريح وبين من لا يجهل. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.