فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمَا بَعْدَ الْمُوضِحَةِ) لَا قِصَاصَ فِيهِ وَيَتَعَيَّنُ فِيهِ الْعَقْلُ إنْ بَرِئَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَتَالِفِ وَبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ (مِنْ مُنَقِّلَةٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ مُشَدَّدَةً فِي الرَّأْسِ، وَهِيَ الَّتِي (طَارَ) أَيْ زَالَ (فِرَاشُ الْعَظْمِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ الْعَظْمُ الرَّقِيقُ كَقِشْرِ الْبَصَلِ أَيْ يُزِيلُهُ الطَّبِيبُ (مِنْ) أَجْلِ (الدَّوَاءِ) لِتَلْتَئِمَ الْجِرَاحُ، فَالْمُرَادُ أَنَّ الْمُنَقِّلَةَ هِيَ الَّتِي أَطَارَ أَيْ أَزَالَ الطَّبِيبُ وَنَقَلَ صِغَارَ الْعَظْمِ مِنْهَا لِأَجْلِ الدَّوَاءِ أَيْ مَا شَأْنُهَا ذَلِكَ (وَآمَّةٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَمْدُودَةٍ، وَهِيَ مَا (أَفْضَتْ لِلدِّمَاغِ) أَيْ الْمُخِّ أَيْ لِأُمِّ الدِّمَاغِ وَأُمُّ الدِّمَاغِ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ مَفْرُوشَةٌ عَلَى الدِّمَاغِ مَتَى انْكَشَفَتْ عَنْهُ مَاتَ (وَدَامِغَةٍ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ (خَرَقَتْ خَرِيطَتَهُ) أَيْ الدِّمَاغِ وَلَمْ تَنْكَشِفْ بَلْ بِنَحْوِ قَدْرِ مَغْرَزِ إبْرَةٍ، وَإِلَّا مَاتَ فَمَا بَعْدَ الْمُوضِحَةِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: هِيَ الَّتِي) أَيْ الْجِرَاحَاتُ الَّتِي طَارَ فِرَاشُ الْعَظْمِ مِنْهَا لِأَجْلِ الدَّوَاءِ

(قَوْلُهُ: مَا شَأْنُهَا ذَلِكَ) أَيْ،

١٣٬٧٦٢

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ نَقْلٌ بِالْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: وَآمَّةٌ) هِيَ الَّتِي تَلِي الْمُنَقِّلَةَ فِي الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَا) أَيْ، وَهِيَ الْجِرَاحَةُ الَّتِي أَفْضَتْ أَيْ وَصَلَتْ لِلدِّمَاغِ وَقَوْلُهُ أَيْ لِأُمِّ الدِّمَاغِ أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفُ مُضَافٍ.

١٣٬٧٦٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْآمَّةَ هِيَ الْجِرَاحَةُ الَّتِي أَفْضَتْ أَيْ وَصَلَتْ لِأُمِّ الدِّمَاغِ وَلَوْ بِمَغْرَزِ إبْرَةٍ وَلَمْ تَخْرِقْهَا، وَإِلَّا كَانَتْ دَامِغَةً كَمَا قَالَ بَعْدُ

(قَوْلُهُ: خَرِيطَتَهُ) هِيَ الْمُعَبَّرُ عَنْهَا سَابِقًا بِأُمِّ الدِّمَاغِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا مَاتَ) أَيْ، وَإِلَّا، فَالْمَوْتُ يَكُونُ يَكْشِفُهَا عَنْهُ بِالْمَرَّةِ

١٣٬٧٦٤

وَأَمَّا خَرْقُهَا فَلَا يُوجِبُ الْمَوْتَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَا بَعْدَ الْمُوضِحَةِ مِنْ مُنَقِّلَةٍ أَطَارَتْ فِرَاشَ الْعَظْمِ مِنْ الدَّوَاءِ وَآمَّةٍ أَفَضْت لِلدِّمَاغِ وَدَامِغَةٍ خَرَطَتْ خَرِيطَتَهُ) قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: مِنْ شَرْطِ الْقِصَاصِ أَنْ يَكُونَ الْجُرْحُ لَا يَعْظُمُ الْخَطَرُ فِيهِ وَلَا يَغْلِبُ وَالْخَوْفُ مِنْهُ عَلَى النَّفْسِ كَالْمُوضِحَةِ فَمَا قَبْلَهَا،

١٢٬٤٢١

فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَغْلِبُ وَيَغْلِبُ خَطَرُهُ فَلَا قِصَاصَ، وَفِيهِ الدِّيَةُ حَالَّةً فِي مَالِ الْجَانِي، وَذَلِكَ كَالْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ عَلَى خِلَافٍ فِيهَا خَاصَّةً.

١٢٬٤٢٢

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا قَوَدَ فِي الْمُنَقِّلَةِ وَالْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ. وَالْمُنَقِّلَةُ مَا أَطَارَ فِرَاشَ الْعَظْمِ وَإِنْ صَغُرَ. عِيَاضٌ: الْمُنَقِّلَةُ مَا كَسَرَتْ الْعَظْمَ فَيُفْتَقَرُ إلَى إخْرَاجِ بَعْضِ عِظَامِهَا لِإِصْلَاحِهَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهَا " وَإِنْ مُنَقِّلَةً " أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فِي الرَّأْسِ، وَالْمَأْمُومَةُ هِيَ الَّتِي أَفَضْت إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ وَهِيَ تَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ، وَالْجَائِفَةُ هِيَ الَّتِي نَفَذَتْ إلَى الْجَوْفِ وَهِيَ تَخْتَصُّ بِهِ. التَّلْقِينُ: يُقَالُ فِي الْمَأْمُومَةِ الْآمَّةُ. ابْنُ شَاسٍ: وَهِيَ الْبَالِغَةُ إلَى أُمِّ الرَّأْسِ، وَالدَّامِغَةُ الْخَارِقَةُ لِخَرِيطَةِ الدِّمَاغِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَا بَعْدَ الْمُوضِحَةِ مِنْ مُنَقِّلَةٍ طَارَ فِرَاشُ الْعَظْمِ مِنْ الدَّوَاءِ وَآمَّةٍ أَفَضْت لِلدِّمَاغِ وَدَامِغَةٍ خَرَقَتْ خَرِيطَتَهُ (ش) الْمُنَقِّلَةُ هِيَ الَّتِي يَنْقُلُ مِنْهَا الطَّبِيبُ الْعِظَامَ الصِّغَارَ لِتَلْتَئِمَ الْجِرَاحُ وَتِلْكَ الْعِظَامُ هِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْفَرَاشُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْفَرَاشُ الْعِظَامُ الرِّقَاقُ يُرَكَّبُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي أَعْلَى الْخَيَاشِيمِ كَقِشْرِ الْبَصَلِ يَطِيرُ عَنْ الْعَظْمِ إذَا ضُرِبَ انْتَهَى وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي مُنَقِّلَةِ الْجَسَدِ فَقَوْلُهُ مِنْ الدَّوَاءِ " مِنْ ": تَعْلِيلِيَّةٌ وَالْمُرَادُ بِ طَارَ نَقْلُهُ

١٠٬٤٢٠

وَقَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَالْمَأْمُومَةُ وَهِيَ الَّتِي أَفَضَتْ إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ اهـ.

وَأُمُّ الدِّمَاغِ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ مَتَى انْكَشَفَتْ عَنْهُ مَاتَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُؤَلِّفَ عَطَفَ هَذَا عَلَى مَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْعَقْلُ وَيَنْتَفِي فِيهِ الْقِصَاصُ لِعِظَمِ الْخَطَرِ فَالْمُنَقِّلَةُ الْكَائِنَةُ فِي الرَّأْسِ لَا قِصَاصَ فِيهَا

١٠٬٤٢١

وَأَمَّا الْمُنَقِّلَةُ فِي الْجَسَدِ فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهَا وَيَأْتِي مَا فِي ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ إلَّا الْجَائِفَةَ وَالْآمَّةَ فَثُلُثٌ وَالْمُوضِحَةَ فَنِصْفُ عُشْرٍ وَالْمُنَقِّلَةَ وَالْهَاشِمَةَ فَعُشْرٌ وَنِصْفُهُ (ص) كَلَطْمَةِ (ش) تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ الْقِصَاصِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ اللَّطْمَةُ الضَّرْبَةُ عَلَى الْخَدَّيْنِ بِبَاطِنِ الرَّاحَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّطْمَةَ لَا قِصَاصَ فِيهَا وَلَا عَقْلَ بَلْ فِي عَمْدِهَا الْأَدَبُ مَا لَمْ يَنْشَأْ عَنْهَا جُرْحٌ وَإِلَّا اُقْتُصَّ مِنْهُ وَتَصِيرُ كَمَا إذَا ذَهَبَ بِهَا مَعْنًى كَسَمْعٍ وَنَحْوِهِ فَلَا يُقْتَصُّ بِالضَّرْبِ بَلْ إنْ أَمْكَنَ ذَهَابُ الْمَعْنَى بِغَيْرِ فِعْلٍ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ ذَهَبَ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ إلَخْ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مُنَقِّلَةٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا وَبِفَتْحِ اللَّامِ

(قَوْلُهُ مِنْ الدَّوَاءِ) هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلِذَلِكَ كَانَ الصَّوَابُ إسْقَاطَهَا لِأَنَّ النَّقْلَ كَمَا يَكُونُ مِنْ الدَّوَاءِ يَكُونُ مِنْ الضَّرْبَةِ نَفْسِهَا كَمَا قَرَّرَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ

(قَوْلُهُ أَفَضْت لِلدِّمَاغِ) أَيْ إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ كَمَا نُبَيِّنُ ذَلِكَ قَرِيبًا

(قَوْلُهُ وَدَامِغَةٍ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ أَوْ كَالْمُتَرَادَفِينَ اهـ. أَيْ الْآمَّةُ وَالدَّامِغَةُ (أَقُولُ) وَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَرَّضْ شَارِحُنَا لِلْحِلِّ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَدَامِغَةٍ

(قَوْلُهُ وَتِلْكَ الْعِظَامُ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إضَافَةَ فِرَاشٍ إلَى الْعَظْمِ لِلْبَيَانِ وَالْفَرَاشُ جَمْعُ فَرَاشَةٍ فَلِذَلِكَ قَالَ الشَّارِحُ الْفَرَاشُ الْعِظَامُ فَقَدْ فَسَّرَهُ بِالْجَمْعِ وَمِنْهُ تَعْلَمُ تَفْسِيرَ الْمُفْرَدِ

(قَوْلُهُ فِي أَعْلَى الْخَيَاشِيمِ) هَذَا يُنَافِي مَا هُوَ الْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمُنَقِّلَةَ فِي الرَّأْسِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالرَّأْسِ مَا فَوْقَ الرَّقَبَةِ وَقَوْلُهُ كَقِشْرِ الْبَصَلِ يَطِيرُ عَنْ الْعَظْمِ إذَا ضُرِبَ أَيْ الْعَظْمُ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ سَابِقًا الْمُنَقِّلَةُ هِيَ الَّتِي يُنْقَلُ مِنْهَا أَيْ هِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي يَنْقُلُ مِنْ أَجْلِهَا الطَّبِيبُ الْعِظَامَ الصِّغَارَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِ طَارَ نَقَلُهُ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالطَّيَرَانِ الْمُفَادِ مِنْ طَارَ نَقْلُهُ أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الطَّيَرَانِ الْمُفَادِ مِنْ طَارَ حَقِيقَتَهُ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ نَقْلُهُ أَيْ نَقْلُ الطَّبِيبِ لَهُ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِنَقْلِهِ انْتِقَالُهُ

(قَوْلُهُ أَفْضَتْ إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ) أَيْ وَلَوْ بِمَدْخَلِ إبْرَةٍ أَيْ وَلَمْ تَخْرِقْ خَرِيطَتَهُ

(قَوْلُهُ وَأُمُّ الدِّمَاغِ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ) هَذَا التَّفْسِيرُ لَا يَقْتَضِي أَنَّ الدَّامِغَةَ لَا يُتَصَوَّرُ مَعَهَا الْحَيَاةُ لِإِمْكَانِ الْخَرْقِ مَعَ الِالْتِئَامِ فَالْمَوْتُ إنَّمَا نَشَأَ مِنْ الْكَشْفِ مَعَ عَدَمِ الِالْتِئَامِ لَا عَنْ مُجَرَّدِ الْخَرْقِ قَرَّرَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ

(قَوْلُهُ وَيَصِيرُ كَمَا إذَا ذَهَبَ بِهَا مَعْنًى كَسَمْعٍ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُلْطَمُ الْجَانِي بَلْ يُجْرَحُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) لَا يُقْتَصُّ مِ (مَا) أَيْ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي (بَعْدَ الْمُوضِحَةِ) وَبَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ (مِنْ مُنَقِّلَةٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ، وَحُكِيَ فَتْحُهَا مُثَقَّلَةً فِيهِمَا وَهِيَ الَّتِي (طَارَ) أَيْ زَالَ (فِرَاشُ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا، أَيْ رَقِيقُ (الْعَظْمِ) أَيْ يُزِيلُهُ الطَّبِيبُ (مِنْ الدَّوَاءِ) أَيْ لِأَجْلِ الْمُدَاوَاةِ وَالْتِئَامِ الْجُرْحِ (وَ) لَا يُقْتَصُّ مِنْ (آمَّةٍ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَشَدِّ الْمِيمِ، وَيُقَالُ لَهَا مَأْمُومَةٌ أَيْضًا وَهِيَ الَّتِي (أَفَضْت) أَيْ وَصَلَتْ (لِ) لَهُمْ ا (لِدِمَاغِ) أَيْ الْجِلْدَةِ السَّاتِرَةِ لِلْمُخِّ (وَ) لَا يُقْتَصُّ مِنْ (دَامِغَةٍ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَهِيَ الَّتِي (خَرَقَتْ خَرِيطَتَهُ) أَيْ الْجَلْدَةَ الرَّقِيقَةَ السَّاتِرَةَ لِلْمُخِّ، وَهِيَ آخِرُ الرَّأْسِ.

ابْنُ شَاسٍ وَبِالْجُمْلَةِ لَا قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَعْظُمُ خَطَرُهُ كَائِنًا مَا كَانَ. وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْقِصَاصِ فَقَالَ (كَلَطْمَةٍ) بِيَدٍ عَلَى وَجْهٍ فَلَا قِصَاصَ فِيهَا. أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّهَا لَا تَنْضَبِطُ كَضَرْبَةِ الْعَصَا

٢٠٬١٤٥

بِخِلَافِ ضَرْبَةِ السَّوْطِ، فَفِيهَا الْقِصَاصُ لِانْضِبَاطِهَا، وَمَحَلُّ كَوْنِ اللَّطْمَةِ وَضَرْبَةِ الْعَصَا لَا قِصَاصَ فِيهِمَا إذَا لَمْ يَنْشَأْ عَنْهُمَا جُرْحٌ وَإِلَّا جَرَى فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمُتَقَدِّمُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم عطف على ما يتعين فيه العقل وينبغي فيه القصاص من شجاج الرأس مجملا فقال: وما بعد الموضحة يعني أن ما بعد الموضحة من شجاج الرأس لا يقتص منه مخافة أن يحصل في المقتص منه ما هو أعظم من جنايته، وبين ما بعد الموضحة مُدْخِلًا عليهن الأولى مِنْ، التي هي للتبيين بقوله: من منقلة يعني أن المنقلة بكسر القاف مشددة وحكي فتحها لا يقتص منها، وقد علمت أن المنقلة خاصة بالرأس واللحي الأعلى،

٦٦٬٤٦١

وأما الجسد غير الرأس فقد مر أنه يقتص من المنقلة من جراحه. قال الشبراخيتي: وما بعد الموضحة معطوف على ذي شلاء أي فلا قصاص، وبينه بقوله: "من منقلة" بكسر القاف المشددة وحكي فتحها، وفسرها بقوله: طار فراش العظم إضافة فراش إلى العظم بيانية، والمراد "بطار" نقل من الدواء من سببية أي شأنه ذلك لا أنا ننتظر طيرانه بالدواء. قال الشبراخيتي: والفراش جمع فراشة وهي العظمة الصغيرة الرقيقة. القرافي: المنقلة هي التي ينقل منها الطبيب العظام [الصغار لتلتئم الجراح، فتلك العظام] هي التي يقال لها: الفراش بفتح الفاء وكسرها.

قال الأصمعي: الفراش العظام الرقاق يركب بعضها على بعض في أعلى الخياشم، كقشر البصل يطير عن العظم إذا ضرب. انتهى. وهذا لا يتأتى في منقلة الجسد، وجعل ابن الحاجب الذي بعد الموضحة الهاشمة وهي التي تهشم العظم، ولم يتبعه هنا لقوله في توضيحه: سقط ذكرها في قول ابن القاسم لأنها لا بد أن تصير منقلة. انتهى المراد منه.

٦٦٬٤٦٢

وقال المواق: عياض: المنقلة ما كسرت العظم فيفتقر إلى إخراج بعض عظامها لإصلاحها،

٦٦٬٤٦٣

ومن المدونة: لا قود في المنقلة.

٦٦٬٤٦٤

وقال عبد الوهاب: من شرط القصاص أن يكون الجرح لا يعظم الخطر فيه ولا يغلب الخوف منه على النفس كالموضحة مما قبلها،

٦٦٬٤٦٥

فإن كان مما يغلب خوفه ويعظم خطره فلا قصاص، وفيه الدية حالة في مال الجاني، وذلك كالمأمومة والجائفة والمنقلة على خلاف فيها خاصة. انتهى المراد منه.

٦٦٬٤٦٦

وقال التتائي: طار فراش العظم أي أطرافه وخفيفه وإن صغر من الدواء؛ لأن ما يداوي مثلها يعفن من العظم ما ليس بصحيح فيطير، ولم يزد في المدونة: "من الدواء" . . انتهى المراد منه. وآمة يعني أن الآمة لا يقتص منها، والآمة هي التي أفضت أي وصلت لأم الدماغ وأم الدماغ، جلدة رقيقة تحوي الدماغ ويقال: الآمة والمأمومة. قال الخرشي عن التنبيه: والمأمومة هي التي أفضت أي وصلت لأم الدماغ، ودامغة يعني أنه لا يقتص من الدامغة والدامغة هي الشجة التي خرقت أي شقت خريطته أي الدماغ، والخريطة هي الجلدة المحيطة بالدماغ.

قاله الشبراخيني. فالخريطة هي أم الدماغ، وقد علمت مما مر أنه إذا وصلت الشجة لأم الدماغ ولو بقدر إبرة فهي مأمومة: كما أنها إذا خرقت الخريطة فهي دامغة ولو بمغرز إبرة. والله تعالى أعلم. ولطمة يعني أنه لا قصاص في اللطمة، قال عبد الباقي: ولا قصاص في لطمة أي ضربة على الخدين بباطن الراحة،

٦٦٬٤٦٧

وفي بعض النسخ: كلطمة بالكاف تشبيه في عدم القصاص ولا عقل أيضا كما سيقول وعمده كالخطإ، ومحل عدم القصاص إذا لم ينشأ عنها جرح فيجرح أو ينشأ عنها ذهاب معنى كبصر وإلا اقتص منه على ما يأتي في

٦٦٬٤٦٨

قوله: "وإن ذهب كبصر" الخ،

٦٦٬٤٦٩

وقال المواق من المدونة: لا قصاص واللطمة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.