فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِيهَا: أَخَافُ فِي رَضِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَنْ يَتْلَفَ) الْجَانِي لَوْ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَيَلْزَمُ أَخْذُ نَفْسٍ فِيمَا دُونَهَا، أَوْ إنَّمَا فِيهِ الْعَقْلُ كَامِلًا وَمَفْهُومُ رَضِّ أَنَّ فِي قَطْعِهِمَا، أَوْ جُرْحِهِمَا الْقِصَاصَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَتَالِفِ وَضَمِيرُ أَخَافُ لِلْإِمَامِ، أَوْ ابْنِ الْقَاسِمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي رَضِّ الْأُنْثَيَيْنِ) أَيْ كَسْرِ الْأُنْثَيَيْنِ، أَوْ إحْدَاهُمَا

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُفْعَلُ ذَلِكَ بِالْجَانِي، وَإِنَّمَا فِيهِ الْعَقْلُ

(قَوْلُهُ: إنَّ فِي قَطْعِهِمَا، أَوْ جَرْحِهِمَا الْقِصَاصَ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الرِّسَالَةِ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ كَرَضِّهِمَا

(قَوْلُهُ: لِلْإِمَامِ إلَخْ) يَتَعَيَّنُ أَنَّ فَاعِلَ أَخَافَ ابْنُ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي فِي التَّهْذِيبِ لَا مَالِكٌ خِلَافًا لِتَجْوِيزِ الشَّارِحِ ذَلِكَ أَيْضًا اُنْظُرْ تت

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِيهَا أَخَافُ فِي رَضِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَنْ يَتْلَفَ)

١٢٬٤٢٤

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: قِيلَ: فَإِنْ أَخْرَجَ الْأُنْثَيَيْنِ أَوْ رَضَّهُمَا عَمْدًا قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِيهِمَا الْقِصَاصُ. وَلَا أَدْرِي مَا قَوْلُهُ فِي الرَّضِّ إلَّا أَنِّي أَخَافُ أَنَّهُ مُتْلِفٌ،

١٢٬٤٢٥

فَإِنْ كَانَ مُتْلِفًا فَلَا قَوَدَ

١٢٬٤٢٦

وَكَذَلِكَ كُلُّ مُتْلِفٍ. أَشْهَبُ: إنْ قُطِعَتَا أَوْ أُخْرِجَتَا فَفِيهِمَا الْقَوَدُ لَا فِي رَضِّهِمَا لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ.

١٢٬٤٢٧

(وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ بِجُرْحٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَإِنْ حَصَلَ أَوْ زَادَ وَإِلَّا فَدِيَةٌ مَا لَمْ يَذْهَبْ وَإِنْ ذَهَبَ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ فَإِنْ اُسْتُطِيعَ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ كَأَنْ شُلَّتْ يَدُهُ بِضَرْبَةٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ ذَهَبَ كَسَمْعٍ وَبَصَرٍ بِسِرَايَةِ مَا فِيهِ الْقِصَاصُ كَمُوضِحَةٍ اُقْتُصَّ لَهُ مِنْهَا،

١٢٬٤٢٨

فَإِنْ ذَهَبَ مِنْهُ اسْتَوْفَى وَإِلَّا فَعَلَيْهِ دِيَةٌ مَا لَمْ يَذْهَبْ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي مَالِهِ.

١٢٬٤٢٩

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَوْضَحَهُ مُوضِحَةً عَمْدًا فَذَهَبَ بِهَا سَمْعُهُ أُقِيدَ مِنْ الْمُوضِحَةِ بَعْدَ الْبُرْءِ،

١٢٬٤٣٠

فَإِنْ بَرِئَ الْجَانِي وَلَمْ يَذْهَبْ سَمْعُهُ وَعَقْلُهُ بِذَلِكَ كَانَ فِي مَالِهِ دِيَتَانِ: دِيَةُ سَمْعٍ وَدِيَةُ عَقْلٍ. وَقَدْ يَجْتَمِعُ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ قَوَدٌ وَعَقْلٌ،

١٢٬٤٣١

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: إنْ انْخَسَفَتْ الْعَيْنُ أَوْ ابْيَضَّتْ أَوْ ذَهَبَ بَصَرُهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ خَطَأً فَفِيهَا الدِّيَةُ،

١٢٬٤٣٢

وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَخَسَفَهَا خُسِفَتْ عَيْنُهُ،

١٢٬٤٣٣

وَإِنْ لَمْ تُخْسَفْ وَبَقِيَتْ قَائِمَةً وَذَهَبَ بَصَرُهَا فَإِنْ اُسْتُطِيعَ الْقَوَدُ أُقِيدَ مِنْهُ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ.

١٢٬٤٣٤

وَمَنْ ضَرَبَ يَدَ رَجُلٍ فَشُلَّتْ ضُرِبَ الضَّارِبُ كَمَا ضَرَبَ فَإِنْ شُلَّتْ يَدُهُ وَإِلَّا فَعَقْلُهَا فِي مَالِهِ.

١٢٬٤٣٥

ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ أَشْهَبُ: هَذَا إنْ كَانَتْ الضَّرْبَةُ بِجُرْحٍ فِيهِ الْقَوَدُ،

١٢٬٤٣٦

وَلَوْ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِعَصًا فَشُلَّتْ يَدُهُ فَلَا قَوَدَ وَعَلَيْهِ دِيَةُ الْيَدِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِيهَا أَخَافُ فِي رَضِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَنْ يُتْلَفَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا رَضَّ أُنْثَيَيْ شَخْصٍ أَيْ كَسَرَهُمَا فَإِنَّهُ لَا يُفْعَلُ بِالْجَانِي مِثْلُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا فِيهِ الْعَقْلُ كَامِلًا لِمَا عَلِمْت أَنَّ هَذِهِ مِنْ الْمَتَالِفِ فَيُخْشَى عَلَى الْجَانِي أَنْ يُهْلَكَ فَقَدْ أَخَذْنَا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ نَفْسًا وَفَاعِلُ أَخَافُ هُوَ الْإِمَامُ مَالِكٌ أَوْ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ مَا ارْتَضَاهُ س وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يُفِيدُ أَنَّ فِي قَطْعِهِمَا الْقِصَاصَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُتَآلَفِ وَظَاهِرُ الرِّسَالَةِ أَنَّهُ كَرَضِّهِمَا وَلَكِنْ الْمُرْتَضَى الْأَوَّلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ رَضُّ الْأُنْثَيَيْنِ) أَيْ أَوْ أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُ وَهُوَ مَا ارْتَضَاهُ س أَيْ فَاعِلُ أَخَافُ هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ الَّذِي فِي التَّهْذِيبِ لَا مَالِكٌ وَقَوْلُهُ يُفِيدُ أَنَّ فِي قَطْعِهِمَا أَيْ وَمِثْلُ قَطْعِهِمَا جُرْحُهُمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أُنْثَى رَجُلٍ، أَيْ دَقَّهُمَا بِنَحْوِ حَجَرٍ عَمْدًا عُدْوَانًا وَلَمْ يَمُتْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ) إلَخْ فَ (فِيهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ (أَخَافُ) إذَا اُقْتُصَّ مِنْ الْجَانِي (فِي رَضِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَنْ يَتْلَفَ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَاللَّامِ، أَيْ يَمُوتُ الْجَانِي فَيَلْزَمُ أَخْذُ نَفْسٍ بِعُضْوٍ وَنَصُّ التَّهْذِيبِ فِي الْأُنْثَيَيْنِ إذَا أَخْرَجَهُمَا أَوْ رَضَّهُمَا الدِّيَةُ كَامِلَةً. قِيلَ فَإِنْ أَخْرَجَهُمَا أَوْ رَضَّهُمَا عَمْدًا قَالَ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي إخْرَاجِ الْأُنْثَيَيْنِ الْقِصَاصُ، وَلَا أَدْرِي مَا قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الرَّضِّ إلَّا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ رَضُّهُمَا مُتْلِفًا،

٢٠٬١٧٦

فَإِنْ كَانَ مُتْلِفًا فَلَا قَوَدَ فِيهِمَا،

٢٠٬١٧٧

وَكَذَا كُلُّ مُتْلِفٍ. أَشْهَبُ إنْ قُطِعَتَا أَوْ جُرِحَتَا فَفِيهِمَا الْقَوَدُ، وَلَا قَوَدَ فِي رَضِّهِمَا لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفيها أخاف في رض الأنثيين أن يتلف يعني أنه قال ابن القاسم في المدونة: أخاف في رض الأنثيين أي كسرهما أن يتلف، وإيضاح هذا أن ابن القاسم قال: إذا رض الجاني انثيي رجل - أي كسرهما - لا يقتص من الجاني فإني أخاف إذا اقتص منه أن يتلف الجاني أي يموت، فتؤخذ النفس بما دونها وبجلب كلام المدونة يتضح لك أن فاعل "أخاف" هو ابن القاسم، لا الإمام.

٦٦٬٥٠٥

قال في التهذيب في الأنثيين إذا أخرجهما ورضهما: الدية كاملة، قيل فإن أخرجهما أو رضهما عمدا قال: قال مالك: في إخراج الأنثيين القصاص ولا أدري ما قول مالك في الرض إلا إِني أخاف أن يكون رضهما متلفا،

٦٦٬٥٠٦

فإن كان متلفا فلا قود فيهما. قاله التتائي.

٦٦٬٥٠٧

وقال: وبنصها يظهر لك أن الشارح لم يستحضر كلام المدونة، حيث قال: فاعل أخاف يحتمل أن يكون مالكا ويحتمل أن يكون ابن القاسم. انتهى.

٦٦٬٥٠٨

وقال الرهوني: فاعل "أخاف" هو ابن القاسم قطعا لأنه الذي في المدونة، ونصها: قيل فإن أخرجهما أو رضهما عمدا، قال: قال مالك: في إخراج الأنثيين القصاص ولا أدري ما قول مالك في الرض إلا أني أخاف أن يكون رضهما متلفا،

٦٦٬٥٠٩

فإن كان متلفا فلا قود فيه. انتهى مثها بلفظها.

٦٦٬٥١٠

ومثله لابن يونس عنها مع زيادة التصريح بابن القاسم، ونصه: قيل لابن القاسم فإن أخرجهما إلى آخر ما قدمناه عنها حرفا بحرف. انتهى.

٦٦٬٥١١

وقال عبد الباقي: وفيها أخاف في رض أي كسر الأنثيين أو إحداهما لشخص عمدا فلا يفعل بالجاني ذلك لأني أخاف إن فعل به ذلك أن يتلف أي يهلك فيلزم أخذ نفس فيما دونها، وإنما عليه العقل كاملا. وفاعل "أخاف" . ابن القاسم: لأنه الذي في التهذيب لا مالك. انتهى المراد منه. أشهب: إن قطعتا أو أخرجتا ففيهما القود لا في رضهما لأنه متلف. انتهى. وذكر ابن رشد أن القصاص خاص بما أمكن فيه ولم يخش منه إتلاف النفس؛

(لأن النبي صلى الله عليه وسلم رفع القود في المأمومة والمنقلة والجائفة (١) ) فكذلك ما في معناها، مما هو متلف كعظام الرقبة والصلب والصدر وكسر الفخذ ورض الأنثيين،

٦٦٬٥١٢

فإن لم يمكن كذهاب بعض النظر وبعض السمع وبعض العقل فلا قصاص؛ لأنه مأخوذ من قص الأثر فهو أن يتبع الجارح بمثل ما فعله بلا زيد ولا نقص،

٦٦٬٥١٣

فإذا لم يُقْدَرْ على ذلك ارتفع التكليف. انتهى. وهذا نحو ما في التوضيح أن من شرط القصاص تحقق المماثلة،

٦٦٬٥١٤

فإن لم تكن فلا قود اتفاقا كبياض العين. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.