فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعَمْدُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِمَّا لَا قِصَاصَ فِيهِ (كَالْخَطَإِ إلَّا فِي الْأَدَبِ) فَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَجِرَاح الْجَسَدِ قَوْلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِمَّا لَا قِصَاصَ فِيهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ عَقْلٌ، وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ، وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ وَمَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ إلَى الدَّامِغَةِ، أَوْ كَانَ فِيهِ حُكُومَةٌ، وَهُوَ فَقْءُ صَحِيحِ الْعَيْنِ عَيْنَ الْأَعْمَى وَقَطْعُ نَاطِقِ اللِّسَانِ لِسَانَ الْأَبْكَمِ، أَوْ كَانَ لَا عَقْلَ فِيهِ وَلَا حُكُومَةَ كَاللَّطْمَةِ وَنَتْفِ هُدْبِ الْعَيْنِ، أَوْ الْحَاجِبِ، أَوْ اللِّحْيَةِ، أَوْ حَلْقِ ذَلِكَ إنْ عَادَ ذَلِكَ لِمَا كَانَ، وَإِلَّا كَانَ فِيهِ الْحُكُومَةُ.

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَكَمَا يَجِبُ الْأَدَبُ فِي عَمْدِ مَا لَا قِصَاصَ فِيهِ يَجِبُ الْأَدَبُ أَيْضًا فِي عَمْدِ مَا فِيهِ الْقِصَاصُ فَتُقْطَعُ يَدُ الْجَانِي مَثَلًا وَيُؤَدَّبُ كَمَا فِي ح

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَمْدُهُ كَالْخَطَإِ إلَّا فِي الْأَدَبِ) ش

٣٠٬٥٢٦

قَالَ فِي كِتَابِ الْجِرَاحِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي كُلِّ عَمْدٍ الْقِصَاصُ مَعَ الْأَدَبِ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: إنْ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَأَدَبُهُ دُونَ أَدَبِ مَنْ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ.

٣٠٬٥٢٧

وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّة فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الَّذِي يُقْتَصُّ مِنْهُ هَلْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ قَدْ قِيلَ إنَّهُ لَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ مَعَ الْقِصَاصِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي إيجَابِ الْأَدَبِ مَعَ الْقِصَاصِ وَهُوَ الرَّدْعُ وَالزَّجْرُ لِيَتَنَاهَى النَّاسُ انْتَهَى. فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ وُجُوبَ الْأَدَبِ مَعَ الْقِصَاصِ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ

٣٠٬٥٢٨

وَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ بِقِيلِ وَقَالَ إنَّهُ الْأَظْهَرُ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي الْمَذْهَبِ وَكَلَامُهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَذْهَبِ

٣٠٬٥٢٩

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَيَجِبُ عَلَى الْجَارِحِ مَعَ الْقِصَاصِ الْأَدَبُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ لِجُرْأَتِهِ وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ الْجُرُوحَ قِصَاصٌ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَضْرِبَهُ وَلَا أَنْ يَسْجُنَهُ وَإِنَّمَا هُوَ الْقِصَاصُ فَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِي الَّذِي حَكَاهُ بِقِيلِ إنَّمَا هُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٩٧٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكَأَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ فِي غَيْرِهَا كَعَظْمِ الصَّدْرِ (ش) مُشَبَّهٌ بِمَا قَبْلَهُ فِي وُجُوبِ الْعَقْلِ وَعَدَمِ الْقِصَاصِ يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْجِرَاحَاتِ يَتَعَيَّنُ فِيهَا الْعَقْلُ لِعِظَمِ الْخَطَرِ فِيهَا وَالْخَطَرُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ وَالضَّمِيرُ فِي غَيْرِهَا عَائِدٌ عَلَى الْمُنَقِّلَةِ وَالْمَأْمُومَةِ وَالدَّامِغَةِ

١٠٬٤٢٢

وَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إذَا ضَرَبَهُ فَكَسَرَ عَظْمَ صَدْرِهِ أَوْ صُلْبِهِ أَوْ عُنُقِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ الْعَقْلُ وَفِي نُسْخَةٍ وَإِلَّا بِأَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مُشَبَّهٌ بِمَا قَبْلَهُ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ لِعَظْمِ الصَّدْرِ أَيْ أَوْ تَمْثِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ فِي وُجُوبِ الْعَقْلِ إلَخْ أَيْ وَفِيهِ حُكُومَةٌ إنْ بَرِئَ عَلَى شَيْنٍ كَذَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَفِي بَعْضٍ آخَرَ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ

(قَوْلُهُ وَالدَّامِغَةِ) عَطْفُهُ عَلَى الْمَأْمُومَةِ مُرَادِفٌ

(قَوْلُهُ وَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنْ أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْ كُلِّ جُرْحٍ وَإِنْ كَانَ مُتْلِفًا إلَّا مَا خَصَّهُ الْحَدِيثُ مِنْ الْجَائِفَةِ وَالْمَأْمُومَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَعَمْدُهُ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ شُفْرِ الْعَيْنِ وَشَعْرِ الْحَاجِبِ وَاللِّحْيَةِ (كَالْخَطَأِ) فِي إيجَابِ الْحُكُومَةِ، لَكِنْ فِي الْعَمْدِ فِي مَالِ الْجَانِي مُطْلَقًا،

٢٠٬١٤٦

وَفِي الْخَطَإِ عَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ بَلَغَتْ الثُّلُثَ وَإِلَّا فَفِي مَالِ إلَّا فِي الْأَدَبِ، وَإِلَّا أَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ فِي غَيْرِهَا: كَعَظْمِ الصَّدْرِ [منح الجليل] الْجَانِي (إلَّا فِي) إيجَابِ (الْأَدَبِ) أَيْ التَّأْدِيبِ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ فَيَثْبُتُ فِي الْعَمْدِ لَا فِي الْخَطَأِ.

أَشْهَبُ الْحَاجِبَانِ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ سَوَاءٌ فِيهِمَا حُكُومَةٌ فِي جِرَاحَاتِهَا لَيْسَ فِي جُفُونِ الْعَيْنِ وَأَشْفَارِهَا إلَّا الِاجْتِهَادُ،

٢٠٬١٤٧

وَفِي حَلْقِ الرَّأْسِ إذَا لَمْ يَنْبُتَا إلَّا الِاجْتِهَادُ،

٢٠٬١٤٨

وَكَذَلِكَ اللِّحْيَةُ، وَلَيْسَ فِي عَمْدِ ذَلِكَ قِصَاصٌ،

٢٠٬١٤٩

وَكَذَلِكَ الْحَاجِبَانِ إذَا لَمْ يَنْبُتَا لَثَبَتَ فِيهِمَا الِاجْتِهَادُ،

٢٠٬١٥٠

وَفِي كُلِّ عَمْدٍ الْقِصَاصُ مَعَ الْأَدَبِ. أَبُو الْحَسَنِ أَبُو عِمْرَانَ إنْ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَأَدَبُهُ دُونَ أَدَبِ مَنْ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ.

٢٠٬١٥١

وَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ سُئِلَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ الَّذِي اُقْتُصَّ مِنْهُ هَلْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ قَالَ نَعَمْ. ابْنُ رُشْدٍ قَدْ قِيلَ لَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ مَعَ الْقِصَاصِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ. وَوَجْهُ إيجَابِ الْأَدَبِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَعَ الْقِصَاصِ هُوَ الرَّدْعُ وَالزَّجْرُ لِيَتَنَاهَى النَّاسُ. اهـ. فَعُلِمَ أَنَّ إيجَابَ الْأَدَبِ مَعَ الْقِصَاصِ هُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -،

٢٠٬١٥٢

وَأَمَّا مَا حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاسْتَظْهَرَهُ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي الْمَذْهَبِ، وَكَلَامُهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَذْهَبِ، قَالَ فِيهَا

٢٠٬١٥٣

وَيَجِبُ عَلَى الْجَارِحِ مَعَ الْقِصَاصِ الْأَدَبُ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِجُرْأَتِهِ.

٢٠٬١٥٤

وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَلَيْسَ لِلْإِمَامِ ضَرْبُهُ وَلَا سَجْنُهُ وَإِنَّمَا هُوَ الْقِصَاصُ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا في الأدب يعني أن المتعمد في هذه الأشياء يؤدبه الإمام

٦٦٬٤٧٠

بخلاف المخطئ، وكذا يؤدب مع القود. قاله فيها. وأدبه دون أدب من لم يقتص منه. نقله الحطاب عن أبي عمران.

٦٦٬٤٧١

قال في المقدمات: ويجب على الجارح مع القصاص الأدب على مذهب مالك لجرأته،

٦٦٬٤٧٢

ولفظ الحطاب: قال في كتاب الجراح من المدونة: في كل عمد القصاص مع الأدب، قال أبو الحسن الصغير: قال أبو عمران: إن اقتص منه فأدبه دون أدب من لم يقتص منه،

٦٦٬٤٧٣

وقال في العتبية في سماع ابن القاسم: سئل مالك عن الذي يقتص منه هل عليه عقوبة؟ قال: نعم، قال ابن رشد: قوله إنه لا عقوبة عليه مع القصاص، لقوله تعالى: {والجروح قصاص} وهو الأظهر،

٦٦٬٤٧٤

ووجه قول مالك: وأما القول الذي حكاه ابن رشد بقيل،

٦٦٬٤٧٥

وقال: إنه الأظهر فلم أقف عليه في المذهب وكلامه في المقدمات يدل على أنه ليس في المذهب،

٦٦٬٤٧٦

قال في المقدمات: ويجب على الجارح [مع ] القصاص الأدب على مذهب مالك لجرأته: وقال عطاء بن أبي رباح: الجروح قصاص وليس على الإمام أن يضربه ولا أن يسجنه وإنما هو القصاص؛ إذ القول الثاني الذي حكاه بقيل إنما هو قول عطاء بن [أبي] رباح واختاره ابن رشد. والله أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.