ثُمَّ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ
الشروح عليها
(ثُمَّ) إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي عَصَبَةٌ وَلَا أَهْلُ دِيوَانٍ قُدِّمَ (الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ) عَلَى التَّرْتِيبِ الْآتِي فِي الْوَلَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْله الْأَعْلَوْنَ) أَيْ، وَهُمْ الْمُعْتِقُونَ بِكَسْرِ التَّاء وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ الْمَرْأَة الْمُبَاشَرَة لِلْعِتْقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ ثُمَّ الْأَسْفَلُونَ ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ إنْ كَانَ الْجَانِي مُسْلِمًا) ابْنُ عَرَفَةَ: الرِّوَايَةُ وَاضِحَةٌ بِتَأَخُّرِ دَرَجَةِ الْمَوْلَى الْأَعْلَى عَنْ الْعَصَبَةِ ثُمَّ الْمَوْلَى الْأَسْفَلِ ثُمَّ بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ الْجَانِي مُسْلِمًا.
قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ثُمَّ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ ثُمَّ الْأَسْفَلُونَ ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ إنْ كَانَ الْجَانِي مُسْلِمًا (ش) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي عَصَبَةٌ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِالْمَوَالِي الْأَعْلَيْنَ وَهُمْ الْمُعْتِقُونَ بِكَسْرِ التَّاءِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ لِأَنَّهُمْ مِنْ الْعَصَبَةِ غَيْرَ أَنَّ عَصَبَةَ النَّسَبِ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَالْمَوَالِي الْأَسْفَلُونَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاتِلِ عَاقِلَةٌ فَإِنَّ بَيْتَ الْمَالِ يَحْمِلُ الدِّيَةَ عَنْهُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ بَيْتَ الْمَالِ لَا يَعْقِلُ عَنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِ وَهَلْ عَلَى الْجَانِي شَيْءٌ مِنْ الدِّيَةِ حَيْثُ عَقَلَ عَنْهُ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ لَا؟
وَعَلَى الْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَنُوبُهُ أَنْ لَوْ كَانَتْ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ مَالٍ أَوْ كَانَ وَلَا يُمْكِنُ الْوُصُولُ إلَيْهِ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي مَالِ الْجَانِي فَقَوْلُهُ إنْ كَانَ الْجَانِي مُسْلِمًا أَيْ أَوْ مُرْتَدًّا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الرِّدَّةِ فِي قَوْلِهِ وَالْخَطَأُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَأَخْذِهِ جِنَايَةً عَلَيْهِ شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ خَاصَّةً كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ فِي تَوْضِيحِهِ وَعَلَيْهِ فَالذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ فِي أَنَّ عَاقِلَتَهُ عَصَبَتُهُ وَأَهْلُ دِيوَانِهِ إنْ وُجِدَ ذَلِكَ ثُمَّ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ ثُمَّ الْأَسْفَلُونَ وَبِعِبَارَةٍ شُرِطَ فِي بَيْتِ الْمَالِ لَا فِيهِ وَفِيمَا قَبْلَهُ إذْ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْعِلَّةَ التَّنَاصُرُ لَا الْوِرَاثَةُ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثُمَّ الْمَوَالِي الْأَعْلَوْنَ) وَيَدْخُلُ فِيهِمْ الْمَرْأَةُ الْمُبَاشِرَةُ لِلْعِتْقِ
بِخِلَافِ الْأَسْفَلُونَ فَلَا تَدْخُلُ الْمَرْأَةُ الْمُعْتِقَةُ
(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَنْوِيهِ إلَخْ) أَيْ بِحَيْثُ يُقَدَّرُ أَنَّ الْعَاقِلَةَ سَبْعُمِائَةٍ وَيُعْطِي جُزْءًا أَنْ لَوْ كَانَتْ عَاقِلَةً وَكَانُوا سَبْعَمِائَةٍ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْعِلَّةَ التَّنَاصُرُ أَيْ وَهِيَ جَارِيَةٌ فِي الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ وَقَوْلُهُ لَا الْوِرَاثَةُ أَيْ وَلَوْ قُلْنَا الْعِلَّةُ الْوِرَاثَةُ لَكَانَ الَّذِي يَعْقِلُ عَلَى الْكَافِرِ أَهْلَ دِينِهِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُمْ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَوَّاقِ) أَنَّهُ شَرَطَ فِي قَوْلِهِ وَهِيَ الْعَصَبَةُ إلَخْ أَيْ فَهُوَ شَرْطٌ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَإِنَّمَا دِيَتُهُ أَيْ الذِّمِّيِّ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ قَالَ وَهَذَا الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ هُوَ مَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ وَشَارِحُنَا تَبِعَ اللَّقَانِيِّ
(ثُمَّ) يَلِي عَصَبَةَ النَّسَبِ (الْمَوْلَى) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ (الْأَعْلَى) أَيْ الْمُعْتِقِ بِكَسْرِ التَّاءِ ثُمَّ الْأَسْفَلُونَ، ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ إنْ كَانَ الْجَانِي مُسْلِمًا، [منح الجليل] ثُمَّ) الْمَوْلَى (الْأَسْفَلُ) أَيْ الْمُعْتَقُ بِفَتْحِهَا وَلَا تَدْخُلُ فِيهِمْ الْمَرْأَةُ الْمُعْتَقَةُ بِالْفَتْحِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْمَوَّازِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْمَوَالِيَ مِنْ الْأَسْفَلِ لَا يَعْقِلُونَ عَمَّنْ أَعْتَقَهُمْ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ. ابْنُ رُشْدٍ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَلَيْسَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ بِصَحِيحٍ، بَلْ يَعْقِلُونَ مَعَهُمْ عَلَى سَمَاعِ أَصْبَغَ.
ابْنَ الْقَاسِمِ هَذَا وَمِثْلُهُ لِابْنِ كِنَانَةَ فِي الْمَدَنِيَّةِ.
وَفِي كِتَابِ الدِّيَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْمُبْتَلِّ فِي الْمَرَضِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ أَمْوَالٌ مَأْمُونَةٌ أَنَّ جِنَايَتَهُ جِنَايَةُ عَبْدٍ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ جَرِيرَةَ أَحَدٍ حَتَّى يَحْمِلَ هُوَ مَعَ الْعَاقِلَةِ مَا لَزِمَ الْعَاقِلَةَ مِنْ الْجَرَائِرِ. قُلْت فِي أَخْذِهِ مِنْ هَذَا نَظَرٌ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ بِالْعَاقِلَةِ قَوْمَهُ وَعَشِيرَتَهُ لَا عَاقِلَةَ مُعْتِقِهِ. وَهَذَا الْأَخْذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ سَبَقَهُ بِهِ. ابْنُ حَارِثٍ. قَالَ: وَاعْتِلَالُ سَحْنُونٍ فِي ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ لَا يَصِحُّ، إذْ لَيْسَ الْعَقْلُ مُرْتَبِطًا بِالْمِيرَاثِ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَعْقِلُ عَمَّنْ لَا يَرِثُهُ مِنْ قَبِيلَةِ مَوْلَاهُ وَسَائِرِ قَبِيلَتِهِ وَالْعَقْلُ فِي هَذَا،
بِخِلَافِ الْقِيَامِ بِالدَّمِ لَا حَقَّ لِلْمَوْلَى الْأَسْفَلِ فِي الْقِيَامِ بِهِ.
ثم الموالي الأعلون يعني أنه إذا لم يكن للجاني عصبة ولا أهل ديوان فإنه يقدم الموالي الأعلون وهم المعتقون بكسر التاء، وكون الموالي الأعلين يتلون عصبة النسب أمر متفق عليه. ثم الأسفلون يعني أنه إن لم يكن ديوان ولا عصبة نسب ولا مولى أعلى فإن المولى الأسفل يحملون دية الجاني. رواه أصبغ عن ابن القاسم وأكثر مسائل المذهب تدل عليه.
وقال سحنون: لا يدخلون وهو أقيس لأنه غير عاصب ولا وارث. قاله التتائي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.