فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (وَطِئَاهَا) مَعًا أَيْ الشَّرِيكَانِ (بِطُهْرٍ) وَمِثْلُهُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي يَطَآهَا فِي طُهْرٍ بِأَنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا كُلٌّ مِنْهُمَا وَهِيَ مَسْأَلَةٌ كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ لَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ وَأَتَتْ بِالْوَلَدِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي وَادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا (فَالْقَافَةُ) تَدَّعِي لَهُمَا فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ فَهُوَ ابْنُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ وَطِئَاهَا بِطُهْرٍ) أَيْ

١٥٬٠١٩

وَأَمَّا لَوْ وَطِئَاهَا بِطُهْرَيْنِ وَحَمَلَتْ فَالْحَمْلُ لَاحِقٌ بِالثَّانِي حَيْثُ أَتَتْ بِالْوَلَدِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ فَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي كَانَ لَاحِقًا بِالْأَوَّلِ إنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ وَإِلَّا فَلَا يَلْحَقُ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَا تُدْعَى الْقَافَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَسْتَبْرِئهَا كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ بِأَنْ وَطِئَهَا الْبَائِعُ وَبَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا وَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ شِرَائِهِ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا قَبْلَ وَطْئِهِ.

(قَوْلُهُ فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ فَهُوَ ابْنُهُ) أَيْ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ تُدْعَى الْقَافَةُ فَإِنْ كَانَتْ تَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً تَامَّةً فَهُوَ كَالْحَيِّ فَتُلْحِقُهُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً تَامَّةً فَانْظُرْ هَلْ يَلْحَقُ بِالْحَيِّ أَوْ يَكُونُ بِلَا أَبٍ أَوْ يَكُونُ كَمَنْ إذَا لَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ وَهُوَ الظَّاهِرُ قَالَهُ شَيْخُنَا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ وَطِئَهَا بِطُهْرٍ فَالْقَافَةُ) ش: هَذَا إذَا وَطِئَ الْأَمَةَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَإِنْ كَانَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَبِالنِّكَاحِ فَلَا يَخْلُو

٣١٬٣٤٨

إمَّا أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ سَابِقًا أَوْ مِلْكُ الْيَمِينِ سَابِقًا فَإِنْ كَانَ مِلْكُ الْيَمِينِ سَابِقًا كَمَا إذَا وَطِئَ أَمَتَهُ، ثُمَّ زَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ فَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الزَّوْجِ فَإِنَّ الْوَلَدَ لَا يُلْحَقُ بِهِ وَيُلْحَقُ بِالسَّيِّدِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ، أَيْ وَيَنْفِي الْوَلَدَ،

٣١٬٣٤٩

وَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ: تُدْعَى لَهُ الْقَافَةُ، قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٣١٬٣٥٠

وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ لِلزَّوْجِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ هُوَ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ صَحِيحٌ وَالثَّانِي فَاسِدٌ،

٣١٬٣٥١

وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: إنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَشْهُورُ

٣١٬٣٥٢

وَأَمَّا إنْ تَقَدَّمَ الْوَطْءُ بِالنِّكَاحِ عَلَى الْوَطْءِ بِالْمِلْكِ فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ وَلَا يَنْفِيهِ إلَّا بِلِعَانٍ،

٣١٬٣٥٣

قَالَ فِي كِتَابِ: أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ

٣١٬٣٥٤

وَكَذَلِكَ لَوْ تَقَدَّمَ الْوَطْءُ بِالْمِلْكِ وَكَانَ النِّكَاحُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ اُنْظُرْهُ.

٣١٬٣٥٥

[فَرْعٌ رَجُلٍ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا ثُمَّ وَطِئَهَا السَّيِّدُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ] (فَرْعٌ)

٣١٬٣٥٦

قَالَ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ زَوَّجَ أَمَتَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا، ثُمَّ وَطِئَهَا السَّيِّدُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مَعْزُولًا عَنْهَا مُدَّةً فِي مِثْلِهَا بَرَاءَةٌ لِلرَّحِمِ فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِالسَّيِّدِ؛ لِأَنَّهَا أَمَتُهُ وَلَا يُحَدُّ،

٣١٬٣٥٧

وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ إنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ زَوَّجَهَا فَأَكْثَرَ فَادَّعَاهُ السَّيِّدُ أَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فَسَدَ نِكَاحُهُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالسَّيِّدِ إنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ: مَعْزُولًا عَنْهَا فِي مُدَّةٍ فِي مِثْلِهَا بَرَاءَةٌ لِلرَّحِمِ: قَالَ أَصْبَغُ: وَذَلِكَ حَيْضَةٌ أَوْ قَدْرُهَا قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَلَقَدْ نَزَلَتْ فَأَفْتَى فِيهَا وَأَنَا حَاضِرٌ إنْ كَانَ زَوْجُهَا مَعْزُولًا عَنْهَا قَدْرَ الشَّهْرِ وَنَحْوَهُ فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِالسَّيِّدِ، وَلَا يُحَدُّ وَيُؤَدَّبُ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ وَتُرَدُّ الْمَرْأَةُ إلَى زَوْجِهَا إذَا وَضَعَتْ فَإِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا عَتَقَتْ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ وَطِئَاهَا بِطُهْرٍ فَالْقَافَةُ وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا فَمُسْلِمٌ وَوَالَى إذَا بَلَغَ أَحَدَهُمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَتْ أَمَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا عَبْدٌ أَوْ ذِمِّيٌّ وَالْآخَرُ مُسْلِمٌ فَوَطِئَاهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ، دُعِيَ لَهُمَا الْقَافَةُ فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ نُسِبَ إلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ وَطِئَ الثَّانِي وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَشْرَكَتْهُمَا وَالَى إذَا كَبِرَ أَيَّهُمَا شَاءَ.

ابْنُ شَاسٍ: ثُمَّ لَا يَكُونُ إلَّا مُسْلِمًا

١٣٬٤٢١

وَكَذَلِكَ فِي وَطْءِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ وَطِئَهَا بِطُهْرٍ فَالْقَافَةُ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ ذِمِّيًّا فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا فَمُسْلِمٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّرِيكَيْنِ إذَا وَطِئَا الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَسَوَاءٌ كَانَا حُرَّيْنِ أَوْ رَقِيقَيْنِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَكَانَ الْآخَرُ عَبْدًا أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالْآخَرُ ذِمِّيًّا وَمِثْلُهُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي إذَا وَطِئَ الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي وَادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا فَإِنَّ الْقَافَةَ تُدْعَى لَهُمَا فَمَنْ أَلْحَقْته بِهِ فَهُوَ ابْنُهُ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ تُدْعَى الْقَافَةُ فَإِنْ كَانَتْ تَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً تَامَّةً فَهُوَ كَالْحَيِّ فَإِنْ مَاتَا مَعًا قَبْلَ أَنْ تُدْعَى الْقَافَةُ فَقَالَ أَصْبَغُ هُوَ ابْنٌ لَهُمَا وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَبْقَى لَا أَبَ لَهُ وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ ابْنًا لِمَنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالْحُرِّ صَارَ حُرًّا وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالْعَبْدِ صَارَ رَقِيقًا وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِالذِّمِّيِّ صَارَ كَافِرًا وَاضِحٌ إنْ لَمْ تُشْرِكْهُ فَإِنْ أَشْرَكَتْهُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ قَالَتْ هُوَ ابْنٌ لَهُمَا مَعًا فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مُسْلِمًا حُرًّا فَقَوْلُهُ فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا فَمُسْلِمٌ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فَمُسْلِمٌ وَحُرٌّ أَيْ فَمُسْلِمٌ فِيمَا إذَا كَانَ حُرَّيْنِ أَحَدُهُمَا كَافِرٌ وَالْآخَرُ مُسْلِمٌ وَحُرٌّ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا كَافِرًا وَالْآخَرُ رَقِيقًا مُسْلِمًا تَغْلِيبًا لِلْأَشْرَفِ فِي الْوَجْهَيْنِ وَبِعِبَارَةٍ فَمُسْلِمٌ أَيْ وَهُوَ حُرٌّ أَيْضًا وَحِينَئِذٍ فَهُوَ ابْنٌ لَهُمَا جَمِيعًا فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ نَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ اهـ.

ابْنُ يُونُسَ إنْ أَشْرَكَتْ فِيهِ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ فَيَعْتِقُ عَلَى الْحُرِّ لِعِتْقِ نِصْفِهِ عَلَيْهِ بِالْبُنُوَّةِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نِصْفُ وَلَدٍ وَيَغْرَمُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ ذَلِكَ

١١٬٥٣٩

وَكَذَا نَصِيبُ الْعَبْدِ مِنْ الْأَمَةِ فَيَصِيرُ لَهُ نِصْفُهَا رِقًّا وَنِصْفُهَا أُمَّ وَلَدٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ ذِمِّيًّا إلَخْ) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَكُونُ وَلَدًا لِلْمُسْلِمِ أَوْ الْحُرِّ هَذَا ظَاهِرُ مُبَالَغَتِهِ بِلَوْ وَذَكَرَ ابْنُ مَرْزُوقٍ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ خِلَافًا فِي لُحُوقِهِ لِلذِّمِّيِّ أَوْ الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ تَغْلِيبًا لِلْأَشْرَفِ فِي الْوَجْهَيْنِ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَّا أَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ حَكَمَ بِالْحُرِّيَّةِ الَّتِي هِيَ أَشْرَفُ مِنْ الرُّقْيَةِ وَسَكَتَ عَنْ جَانِبِ الْإِسْلَامِ فِي كُلٍّ إلَّا أَنَّ بَعْضَ الشُّرَّاحِ صَرَّحَ بِأَنَّهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ فَقَدْ اُعْتُبِرَ الْأَشْرَفُ فِي الطَّرَفَيْنِ؛ لِأَنَّ؛ طَرَفًا فِيهِ الشَّرَفُ مِنْ جِهَةِ الْحُرِّيَّةِ وَطَرَفًا فِيهِ الشَّرَفُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ وَيَغْرَمُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ ذَلِكَ) ؛ لِأَنَّ؛ وَلَدَ الْعَبْدِ مِنْ أَمَتِهِ لِلسَّيِّدِ قَوْلُهُ

١٣٬٢٩٨

وَكَذَا نَصِيبُ الْعَبْدِ مِنْ الْأَمَةِ أَيْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَيَغْرَمُهُ لِلْعَبْدِ الَّذِي هُوَ شَرِيكُهُ فِيهَا

منح الجليلعليش

(وَإِنْ وَطِئَاهَا) أَيْ الشَّرِيكَانِ أَمَتَهُمَا حُرَّيْنِ كَانَا أَوْ رِقَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ (بِطُهْرٍ) وَاحِدٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِمَا وَادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا (فَالْقَافَةُ) بِقَافٍ ثُمَّ فَاءٍ جَمْعُ قَائِفٍ وَهُوَ الذَّاتُ الَّتِي خَصَّهَا اللَّهُ تَعَالَى بِمَعْرِفَةِ النَّسَبِ بِالشَّبَهِ تَنْظُرُهُ وَالشَّرِيكَيْنِ لِتُلْحِقَهُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا إنْ كَانَا حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ، بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن وطئاها بطهر فالقافة يعني أن الشريكين إذا وطئا الأمة في طهر فإن القافة تدعى للولد لتلحقه بأحدهما أو بهما معا،

٧٤٬٤٤١

قال عبد الباقي: وإن وطئاها أي وطئ الشريكان الأمة المشتركة بينهما، ومثلهما البائع والمشتري كما في المدونة بطهر وهي مسألة حسنة كثيرة الوقوع لا تعلم من المصنف بطهر واحد وأتت به لستة أشهر من يوم وطئا الثاني وادعاه كل منهما فالقافة تدعى لهما، وقوله: "فالقافة" قال البناني: القافة جمع قائف وهو مقلوب، وزنه فلعة لأنه من قفا يقفو فهو قاف، فأصله قافي فقياس الجمع قفية ثم قدم اللام فقيل قيفة فقلبت الياء ألفا.

انتهى. وقال الشبراخيتي: القافة جمع قائف كالباعة والحاكة جمع بائع وحائك لكنه مقلوب قاف لأنه من قفا الأثر يقفوه إذا اتبعه، فلامه واو ثم قلب الخ قال عياض: هو الذي يعرف الأشباه، وهو علم صحيح، ويدل لصحته أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة تبرق أسارير جبهته فأخبر عن مدلجي أنه نظر إلى أقدام زيد بن حارثة وأسامة وهما تحت قطيفة فقال: (إن هذه الأقدام بعضها من بعض) ، وإنما سر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لطعن الكفار في نسبه؛

لأن قوله يرد عليهم فسروره صلى الله عليه وسلم يدل على أن القافة حق إذ لا يسره الباطل، وكان ينبغي له أن يعبر بالقائف لأن الجمع ليس شرطا. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.