فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَدَعَا) بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ بَعْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ (إنْ تُرِكَتْ وَإِلَّا) تُتْرَكْ بِأَنْ رُفِعَتْ بِفَوْرٍ (وَالَى) بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَلَا يَدْعُو لِئَلَّا تَصِيرَ صَلَاةً عَلَى غَائِبٍ.

وَالرُّكْنُ الْخَامِسُ الْقِيَامُ لَهَا إلَّا لِعُذْرٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِئَلَّا تَصِيرَ صَلَاةٌ عَلَى غَائِبٍ) اُسْتُشْكِلَ هَذَا بِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْغَائِبِ مَكْرُوهَةٌ كَمَا يَأْتِي وَالدُّعَاءُ رُكْنٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَيْفَ يُتْرَكُ الرُّكْنُ خَشْيَةَ الْوُقُوعِ فِي مَكْرُوهٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الدُّعَاءَ وَإِنْ كَانَ رُكْنًا لَكِنْ خَفَّفُوهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْبُوقِ أَيْ أَنَّهُ رُكْنٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ كَمَا قَالُوا فِي الْقِيَامِ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي الْفَرْضِ الْعَيْنِيِّ أَنَّهُ فَرْضٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمَسْبُوقِ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ مَا إذَا تُرِكَتْ فَيَدْعُو وَإِذَا لَمْ تُتْرَكْ فَيُوَالِي التَّكْبِيرَ وَجِيهٌ لِنَفْعِ الْمَيِّت بِالدُّعَاءِ أَيَّدَهُ بْن، وَاَلَّذِي ارْتَضَاهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لطفى أَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا سَلَّمَ إمَامُهُ فَإِنَّهُ يُوَالِي التَّكْبِيرَ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ تُرِكَتْ أَوْ رُفِعَتْ فَوْرًا

(قَوْلُهُ وَالرُّكْنُ الْخَامِسُ الْقِيَامُ لَهَا) جَعَلَ الْقِيَامَ فِيهَا وَاجِبًا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا

٢٬٥٢٠

أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِسُنِّيَّتِهَا فَهُوَ مَنْدُوبٌ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَدَعَا إنْ تُرِكَتْ وَإِلَّا وَالَى) نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَرِوَايَةُ عَلِيٍّ يَقْضِي إذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مَا فَاتَهُ مِنْ التَّكْبِيرِ مُتَتَابِعًا. ابْنُ عَرَفَةَ: رَابِعُ الْأَقْوَالِ لِابْنِ حَبِيبٍ إنْ تَأَخَّرَ رَفْعُهَا أَمْهَلَ فِي دُعَائِهِ وَإِلَّا فَإِنْ دَعَا خَفَّفَ انْتَهَى. اُنْظُرْ بَقِيَ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ وَشُرُوطِهَا الْقِيَامُ لَهَا نَصَّ عَلَيْهِ عِيَاضٌ.

وَبَقِيَ أَيْضًا الْإِمَامَةُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ الْإِمَامَةُ فَإِنْ صُلِّيَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إمَامٍ أُعِيدَتْ الصَّلَاةُ.

١٬٧٣٢

ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ أَوْ رَعَفَ اسْتَخْلَفَ وَإِنْ ذَكَرَ مَنْسِيَّةً تَمَادَى

١٬٧٣٣

بِخِلَافِ لَوْ ذَكَرَهَا فِي فَرِيضَةٍ غَيْرِهَا.

[الْكَفَن]

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَدَعَا إنْ تُرِكَتْ وَإِلَّا وَالَى (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يَدْعُو بَيْنَ تَكْبِيرَاتِ قَضَائِهِ إنْ تُرِكَتْ الْجِنَازَةُ، وَيُخَفِّفُ فِي الدُّعَاءِ إلَّا أَنْ يُؤَخَّرَ رَفْعُهَا فَيَتَمَهَّلَ فِي دُعَائِهِ، إنْ رُفِعَتْ فَوْرًا فَإِنَّهُ يُوَالِي بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَلَا يَدْعُو؛ لِئَلَّا تَصِيرَ صَلَاةً عَلَى غَائِبٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الدُّعَاءَ حِينَئِذٍ مَكْرُوهٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَدَعَا إنْ تُرِكَتْ) أَيْ: وُجُوبًا كَمَا فِي شَرْحِ شب

٣٬٢٣٥

(تَنْبِيهٌ) : مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّهُ يُوَالِيهِ مُطْلَقًا. وَبَقِيَ عَلَى الْمُصَنِّفِ رُكْنٌ خَامِسٌ وَهُوَ الْقِيَامُ. وَظَاهِرُ سَنَدٍ أَنَّهُ فَرْضٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي صَلَاتِهَا .

منح الجليلعليش

(وَدَعَا) الْمَسْبُوقُ عَقِبَ سَلَامِ إمَامِهِ وَتَكْبِيرِهِ (إنْ تُرِكَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْجِنَازَةُ لِلْمَسْبُوقِ حَتَّى يُتِمَّ صَلَاتَهُ عَلَيْهَا (وَإِلَّا) أَيْ،

١٬٧٨٧

وَإِنْ تُتْرَكُ الْجِنَازَةُ لِلْمَسْبُوقِ بِأَنْ شَرَعُوا فِي رَفْعِهَا بِفَوْرِ سَلَامِ الْإِمَامِ (وَالَى) أَيْ تَابَعَ الْمَسْبُوقُ التَّكْبِيرَ بِلَا دُعَاءٍ بَيْنَهُ لِئَلَّا تَصِيرَ صَلَاتُهُ عَلَى غَائِبٍ، وَاسْتُشْكِلَ بِرُكْنَيْهِ الدُّعَاءَ فَكَيْفَ يُتْرَكُ تَخَلُّصًا. مِنْ مَكْرُوهٍ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ رُكْنِيَّتَهُ لِغَيْرِ الْمَسْبُوقِ كَالْقِيَامِ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ. الرَّمَاصِيُّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُهُ، وَهُوَ مُوَالَاتُهُ مُطْلَقًا. ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَضَاءِ التَّكْبِيرِ مُتَتَابِعًا أَوْ بِدُعَاءِ ثَالِثِهَا يُخَيَّرُ وَرَابِعُهَا إنْ تُرِكَ الْمَيِّتُ لِرِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ مَعَهَا وَابْنِ عُمَرَ مَعَ رِوَايَةِ ابْنِ شَعْبَانَ مَعَ تَخْرِيجِ اللَّخْمِيِّ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى غَائِبٍ. وَابْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ وَابْنِ الْجَلَّابِ وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ إنْ تَأَخَّرَ رَفْعُهَا أَمْهَلَ فِي دُعَائِهِ، وَإِلَّا فَإِنْ دَعَا خَفَّفَ

تعليق

وَلَمَّا وَجَّهَ الْمَازِرِيُّ قَوْلَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يُكَبِّرُ تَبَعًا بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَإِنْ رُفِعَتْ الْجِنَازَةُ كَانَ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ عَلَى غَائِبٍ،

١٬٧٨٨

وَإِنْ لَمْ تُرْفَعْ كَانَ فِي مَعْنَى تَكْرِيرِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ

١٬٧٨٩

قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ فِي قَوْلِ الْمَازِرِيِّ،

١٬٧٩٠

وَإِنْ لَمْ تُرْفَعْ كَانَ فِي مَعْنَى تَكْرِيرِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْمَنْصُوصَ فِي الْجَلَّابِ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَنْ سُبِقَ بِبَعْضِ التَّكْبِيرِ إذَا تُرِكَتْ لَهُ الْجِنَازَةُ لَا يُكَبِّرُ تَبَعًا بَلْ يَدْعُو. اهـ. فَاعْتَمَدَ كَلَامَ الْجَلَّابِ وَغَيْرِهِ زَعْمًا مِنْهُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَرَدَّ بِهِ عَلَى مَنْ لَهُ الْقَدَمُ الرَّاسِخُ فِي التَّحْقِيقِ مَعَ عُلُوِّ طَبَقَتِهِ. وَمَا دَرَى أَنَّ الْمَازِرِيَّ وَجَّهَ قَوْلَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعِنْدَهُ يَأْتِي بِهِ تَبَعًا مُطْلَقًا كَمَا عَلِمْت مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ الزَّعْمِ فِي مُخْتَصَرِهِ وَالْكَمَالُ لِلَّهِ.

وَقَدْ جَرَى ابْنُ شَاسٍ عَلَى مَا لِلْجَلَّابِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ الْبُنَانِيُّ نَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ الْبَاجِيَّ أَنَّهُ قَالَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَفْصِيلُ ابْنِ حَبِيبٍ مُخَالِفًا لِإِطْلَاقِ الْمُدَوَّنَةِ،

١٬٧٩١

وَأَنْ يَكُونَ وِفَاقًا لَهُ. اهـ فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ فَهِمَهُ عَلَى الْوِفَاقِ فَلَيْسَ كَلَامُهُ مُخَالِفًا لَهَا، وَبِهَذَا يَسْقُطُ مَا فِي الرَّمَاصِيِّ مِنْ التَّهْوِيلِ وَالِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ بِمُخَالَفَةِ الْمُدَوَّنَةِ وَبَقِيَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ الْقِيَامُ لَهَا. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ودعا إن تركت؛ يعني أن المسبوق يدعو بعد سلام الإمام وجوبا بين تكبيرات قضائه، وإنما يدعو بينها إن تركت له الجنازة، وأمهل في دعائه إن لم يخف رفعها، وإلا خففه. وإلا والى يعني أن المسبوق إذا لم تترك له الجنازة، بل رفعت فورا، فإنه يوالي التَّكبير؛ أي لا يدعو بينه ليلاً تصير صلاة على غائب، ويفهم من التعليل أن الدعاء حينئذ مكروه، وما ذكره المصنف من التفصيل مخالف لقول المدونة: يواليه مطلقاً.

قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمد بن الحسن: استُشْكِلَ هذا التعليل؛ يعني قوله: ليلاً تصير صلاة على غائب؛ بأن الصلاة على الغائب مكروهة -كما يأتي- والدعاء ركن -كما تقدم- وكيف يترك الركن خشية الوقوع في المكروه، وأجيب بأن الدعاء وإن كان ركنا خففوه بالنسبة للمأموم. انظر أبا الحسن. انتهى.

١١٬٦٥٥

وقال الشيخ الأمير: ووالى المسبوق التَّكبير،

١١٬٦٥٦

ولو تركت على ما ارتضاه شيخنا تبعاً للرماصي،

١١٬٦٥٧

وفي الأصل يدعو إن تركت وهو وجيه أنفع للميت، وأيده بناني انتهى وما أشار إليه عن الشيخ بناني هو قوله نص المدونة: ويقضي متتابعا. ابن يونس: ولا يدعو،

١١٬٦٥٨

وقال ابن حبيب: إن تأخر رفعها أمهل في دعائه، وإلا فإن دعا خفف. الباجي: يحتمل أن يكون ذلك خلافًا،

١١٬٦٥٩

وأن يكون وفاقاً. نقله أبو الحسن. ولعل المصنف فهمه على الوفاق، فليس كلامه مخالفاً لها، وبهذا يسقط ما في الرماصي من التهويل، والاعتراض على المصنف بمخالفة المدونة، ومثل ما لابن حبيب لابن الحاجب وابن شأس، وبقي على المصنف ركن خامس؛ وهو القيام -كما عند سند وعياض- إلا لعذر، وشهر سند سنية الصلاة، وعد القيام فرضاً فمقتضاه أنه فرض على القولين، قال الشيخ أحمد: إلا لعذر، قاله الشيخ عبد الباقي.

١١٬٦٦٠

وفي الحطاب ما نصه: قال في الذخيرة: قال سند: قال أشهب: إن صلوا قعودا لا تجزئ إلا من عذر؛ وهو مبني على القول بوجوبها، وعلى القول بأنها من الرغائب، فينبغي أن تجزئهم. انتهى.

١١٬٦٦١

وقال أشهب في المجموعة: إذا صلوا عليها وهم جلوس أو ركوب، فلا تجزئهم. الجواهر: ولا تصلى على الراحلة، وعد القاضي عياض من فروضها، طهارة الحدث والخبث، واستقبال القبلة، وترك الكلام، وستر العورة،

١١٬٦٦٢

قال: ويشترط في صحتها ما يشترط في سائر الصلوات المفروضة،

١١٬٦٦٣

وقال ابن هارون: هي فيما تفتقر إليه من الشروط كسائر الصلوات، والدعاء فيها كالقراءة في غيرها. انتهى. والدليل على اشتراط الطهارة فيها خلافًا لقوم: قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور (١) )،

١١٬٦٦٤

وفي التوضيح: أن الإمام إذا قهقه أو تكلم عمداً أبطل عليه وعليهم فيستأنفونها، قاله في العتبية. انتهى.

١١٬٦٦٥

وفي الشامل: واستأنف إن قهقه أو تكلم عمدا،

١١٬٦٦٦

وقال أشهب: يستخلف ويتأخر مؤتما،

١١٬٦٦٧

وإذا جهلوا القبلة ثم علموا بذلك قبل دفنها أو بعده، فقال في الشامل: وهل تستحب الإعادة إن تبيّن أنه صلى لغير القبلة قبل الدفن لا بعده، أو تجب فيهما، أولاً تعاد مطلقاً؟ أقوال. انتهى.

١١٬٦٦٨

وفي كون الجماعة فيها شرطًا أو سنة، قول ابن رشد واللخمي، وتقدم تشهير ندبها في الجماعة، خلافًا لقول اللخمي: سنة، ولقول ابن رشد: شرط،

١١٬٦٦٩

فإن دفن بدونها فاتت. قاله الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.