فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لِلتَّكْبِيرِ) أَيْ إلَى أَنْ يُكَبِّرَ، وَلَا يُكَبِّرُ حَالَ اشْتِغَالِهِمْ بِالدُّعَاءِ،

٦٧٥

فَإِنْ كَبَّرَ صَحَّتْ وَلَا يَعْتَدُّ بِهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ،

٦٧٦

فَإِنْ أَدْرَكَهُمْ فِي التَّكْبِيرِ كَبَّرَ مَعَهُمْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يُكَبِّرُ حَالَ اشْتِغَالِهِمْ بِالدُّعَاءِ) أَيْ لِأَنَّ كُلَّ تَكْبِيرٍ بِمَنْزِلَةِ رَكْعَةٍ فَيَلْزَمُ الْقَضَاءُ فِي صُلْبِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ) قَالَ عبق وَمُقْتَضَى سَمَاعِ أَشْهَبَ اعْتِدَادُهُ بِهَا وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ سَمَاعَ أَشْهَبَ يَقُولُ بِالِانْتِظَارِ أَوَّلًا لَكِنْ يُعْتَدُّ بِالتَّكْبِيرَةِ إنْ لَمْ يَنْتَظِرْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الَّذِي فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ أَنَّهُ إذَا جَاءَ وَقَدْ فَرَغَ الْإِمَامُ وَمَأْمُومُهُ مِنْ التَّكْبِيرِ وَاشْتَغَلُوا بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَهُمْ وَلَا يَنْتَظِرُ لِأَنَّهُ لَا تَفُوتُ كُلُّ تَكْبِيرَةٍ إلَّا بِاَلَّتِي بَعْدَهَا اهـ بْن

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَصَبْرُ الْمَسْبُوقِ لِلتَّكْبِيرِ) ش: سَوَاءٌ سُبِقَ بِوَاحِدَةٍ، أَوْ بِأَكْثَرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَعُونَةِ وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ أَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ لَا تَفُوتُ حَتَّى يُكَبِّرَ الْإِمَامُ مَا بَعْدَهَا وَاخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ: وَلَا تَفُوتُ التَّكْبِيرَةُ بِأَخْذِهِ فِي الدُّعَاءِ وَلَا بِتَمَامِهِ؛ إذْ لَوْ وَجَبَ ذَلِكَ لَوَجَبَ أَنْ تَفُوتَهُ بِأَقَلَّ مَا يُجْزِئُهُ مِنْهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَلَوَجَبَ إذَا لَمْ يُكَبِّرْ مَعَ الْإِمَامِ مَعًا وَتَرَاخَى فِي ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ الْإِمَامُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَاتَهُ التَّكْبِيرُ وَهَذَا مَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ فَجَوَابُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ وَجَوَابُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَصَحُّ انْتَهَى.

٨٬٣٥٨

وَقَالَ فِي رَسْمِ الْجَنَائِزِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ: إنَّهُ يُكَبِّرُ حِينَ يَجِيءُ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَقِفُ عَمَّا سَبَقُوهُ بِهِ مِنْ التَّكْبِيرِ ثُمَّ يَقْضِيهِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَصَحُّ مِمَّا فِي الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى.

وَاخْتَارَ سَنَدٌ الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ: لِأَنَّ مَا بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ مِنْ تَوَابِعِهَا بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ سَهَا عَنْ تَكْبِيرَةٍ فَذَكَرَهَا وَالْإِمَامُ يَدْعُو فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ انْتَهَى.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَنْتَظِرُهُ فَقَالَ ابْنُ نَاجِي عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَيَدْعُو فِي انْتِظَارِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعَةِ انْتَهَى.

٨٬٣٥٩

وَقَالَ سَنَدٌ: إنْ شَاءَ دَعَا وَإِنْ شَاءَ سَكَتَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَصَبَرَ الْمَسْبُوقُ لِلتَّكْبِيرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ فَاتَهُ بَعْضُ التَّكْبِيرِ انْتَظَرَ حَتَّى يُكَبِّرَ الْإِمَامُ فَيُكَبِّرُ مَعَهُ ثُمَّ يَقْضِيَ إذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مَا فَاتَهُ مِنْ التَّكْبِيرِ مُتَتَابِعًا، رَوَى ابْنُ الْحَكَمِ: وَيَدْخُلُ الْإِمَامُ بِالنِّيَّةِ. رَوَى عَلِيٌّ: وَيَدْعُو فِي انْتِظَارِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصَبَرَ الْمَسْبُوقُ لِلتَّكْبِيرِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا جَاءَ شَخْصٌ وَقَدْ كَبَّرَ الْإِمَامُ وَتَبَاعَدَ بِأَنْ فَرَغَ الْمَأْمُومُونَ مِنْ التَّكْبِيرِ، فَلَا يُكَبِّرُ الْآنَ وَالْإِمَامُ مُشْتَغِلٌ بِالدُّعَاءِ بَلْ يَنْتَظِرُهُ سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا إلَى أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ،

١٬٧٩١

فَإِنْ كَبَّرَ دَخَلَ مَعَهُ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَاتِ كَالرَّكَعَاتِ وَلَا يَقْضِي رَكْعَةً كَامِلَةً فِي صُلْبِ الْإِمَامِ،

١٬٧٩٢

وَقِيلَ: يُكَبِّرُ وَيَدْخُلُ كَصَلَاةِ الْعِيدِ. وَرَوَاهُ مُطَرِّفٌ وَقَالَ بِهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَمِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ ابْنُ رُشْدٍ وَسَنَدٌ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: لِلتَّكْبِيرِ أَنَّهُ لَوْ سُبِقَ بِالرَّابِعَةِ أَيْ: سَبَقَهُ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُونَ بِتَكْبِيرِ الرَّابِعَةِ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا السَّلَامُ لَا يَدْخُلُ مَعَهُ، وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَنَدٌ: لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ التَّشَهُّدِ، وَالدَّاخِلُ حِينَئِذٍ كَالْقَاضِي لِجَمِيعِ الصَّلَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ. وَعَنْ مَالِكٍ يَدْخُلُ وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَصَبَرَ الْمَسْبُوقُ لِلتَّكْبِيرِ. . . إلَخْ) وُجُوبًا أَيْ: يَصْبِرُ إذَا تَبَاعَدَ وَالْبُعْدُ فَرَاغُ الْمَأْمُومِينَ مِنْ التَّكْبِيرِ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت،

٣٬٢٣٣

فَإِنْ لَمْ يَصْبِرْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَلَكِنْ لَا يُعْتَدُّ بِهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ فَرَغَ) احْتِرَازًا عَمَّا إذَا أَدْرَكَهُمْ فِي التَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِ صَبْرٍ.

(قَوْلُهُ كَالْقَاضِي لِجَمِيعِ الصَّلَاةِ) أَيْ: فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَكْرِيرُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالْقَطْعِ حِينَئِذٍ. وَقَوْلُهُ: عَنْ مَالِكٍ، يُدْخِلُ قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْمَذْهَبِ؛ لِئَلَّا تَتَكَرَّرَ الصَّلَاةُ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ كَالْمُفْتَتِحِ لِصَلَاةٍ عَلَى جِنَازَةٍ صَلَّى عَلَيْهَا. وَانْظُرْ لَوْ شَكَّ أَهِيَ ثَالِثَةٌ أَوْ هِيَ رَابِعَةٌ هَلْ يَدْخُلُ أَوْ يَتْرُكُ لِتَحَقُّقِ أَنَّهَا رَابِعَةٌ؟

٣٬٢٣٤

وَإِذَا دَخَلَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فَانْظُرْ هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؟ ،

منح الجليلعليش

(وَصَبَرَ) وُجُوبًا الشَّخْصُ (الْمَسْبُوقُ) بِالتَّكْبِيرِ مِنْ الْإِمَامِ وَمَأْمُومِهِ وَوَجَدَهُمْ فِي الدُّعَاءِ وَصِلَةُ صَبَرَ (لِلتَّكْبِيرِ) مِنْ الْإِمَامِ فَيُكَبِّرُ عَقِبَهُ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَةَ بِمَنْزِلَةِ رَكْعَةٍ فِي الْجُمْلَةِ،

١٬٧٨٥

فَإِنْ كَبَّرَ حَالَ دُعَائِهِمْ فَإِنْ أَلْغَاهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ،

١٬٧٨٦

وَإِنْ اعْتَدَّ بِهَا بَطَلَتْ لِقَضَائِهَا فِي صُلْبِ الْإِمَامِ. وَمَفْهُومُ الْمَسْبُوقِ أَنَّ مَنْ وَجَدَهُمْ فِي التَّكْبِيرِ يُكَبِّرُ مَعَهُمْ بِلَا تَأْخِيرٍ وَمَفْهُومُ لِلتَّكْبِيرِ أَنَّ مَنْ وَجَدَهُمْ فِي الدُّعَاءِ عَقِبَ الرَّابِعَةِ فَلَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ. وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ سَنَدٌ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، فَالدَّاخِلُ فِيهِ كَقَاضِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ. وَعَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَدْخُلُ مَعَهُمْ وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَاَلَّذِي فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ الْمَسْبُوقَ لَا يَصْبِرُ لِلتَّكْبِيرِ فَيُكَبِّرُ حَالَ دُعَائِهِمْ وَيَعْتَدُّ بِهِ؛

لِأَنَّ التَّكْبِيرَةَ لَا تَفُوتُ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا وَالشُّرُوعِ فِي الدُّعَاءِ عَقِبَهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِهَا بَلْ بِالتَّكْبِيرَةِ الَّتِي تَلِيهَا. وَدَعَا إنْ تُرِكَتْ، وَإِلَّا وَالَى وَكُفِّنَ بِمَلْبُوسِهِ لِجُمُعَةٍ، [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصبر المسبوق للتكبير؛ يعني أن من جاء بعد أن سبق ببعض التَّكبير، ووجد القوم في الدعاء، يصبر للتكبير وجوباً؛ أي لا يكبِّر ويدخل معهم، بل ينتظر تكبير الإمام وجوباً، فيكبر بتكبيره؛ لأن كل تكبيرة كركعة، فيلزم القضاء في صلب الإمام،

١١٬٦٥٠

وإذا صبر للتكبير فينتظر تكبير الإمام ساكتاً أو داعيا. قاله سند. قوله: "وصبر المسبوق للتكبير" ،

١١٬٦٥١

فإن لم يصبر لم تبطل صلاته، ولكن لا يعتد بها عند الأكثر،

١١٬٦٥٢

وفي سماع أشهب: أنه يدخل معهم ولا تفوته كل تكبيرة إلا بالتي بعدها، فلا ينتظرها. قاله الشيخ محمد بن الحسن وغيره.

١١٬٦٥٣

وأما لو وجد الإمام قد كبر وأدرك المأمومين في التَّكبير، فإنه يكبِّر ويدخل معهم من غير صبر، وأشعر قوله: "للتكبير" ، أنه لو سبقه الإمام والمأموم بجميعه ولم يبق إلا السلام لم يدخل، وصوبه ابن يونس. وعن مالك: يدخل ويكبر أربعا، وانظر لو شك هل هي رابعة أو ثالثة، هل يكبِّر أو يترك الدخول معه كما لو تحقق أنها رابعة؟ وعلى أنه لا يدخل ودخل، فانظر هل يقطع أم لا؟

قاله الشيخ عبد الباقي. قال جامعه عفا الله تعالى عنه: تأمل كلامه، فإنه إن وجد المأمومين في التَّكبير يكبِّر،

١١٬٦٥٤

وإن وجدهم فرغوا من التَّكبير لم يكبِّر، فانظر ما وجه توقف هذا الرجل. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.