وَحَجَبَهَا ابْنٌ فَوْقَهَا
الشروح عليها
(وَحَجَبَهَا) أَيْ الثَّانِيَةَ حَجْبَ حِرْمَانٍ وَالْمُرَادُ بِهَا خُصُوصُ بِنْتِ الِابْنِ بِدَلِيلِ بَقِيَّةِ كَلَامِهِ (ابْنٌ فَوْقَهَا) كَبِنْتٍ وَابْنِ ابْنٍ وَبِنْتِ ابْنِ ابْنٍ فَإِنَّ ابْنَ الِابْنِ يَسْتَقِلُّ بِالسُّدُسِ وَلَا يُعَصِّبُهَا؛ لِأَنَّهُ أَعْلَى مِنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ابْنٌ فَوْقَهَا) سَوَاءٌ كَانَ وَلَدَ الصُّلْبِ أَوْ لَا كَمَا مَثَّلَ الشَّارِحِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَحَجَبَهَا أَيْ بِنْتَ الِابْنِ بِمَعْنَى جِنْسِهَا
(قَوْلُهُ: يَسْتَقِلُّ بِالسُّدُسِ) الْأَنْسَبُ يَسْتَقِلُّ بِمَا بَقِيَ عَنْ الْبِنْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحَجَبَهَا ابْنٌ فَوْقَهَا) ابْنُ شَاسٍ: يَحْجُبُ بَنَاتَ الِابْنِ الْوَاحِدُ مِنْ ذُكُورِ وَلَدِ الصُّلْبِ وَيَسْقُطْنَ أَيْضًا مَعَ الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ بَنَاتِ الصُّلْبِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ تَحْتَهُنَّ،
وَكَذَلِكَ الْأَخَوَاتُ لِلْأَبِ يَحْجُبُهُنَّ الْوَاحِدُ مِنْ الْأَشِقَّاءِ وَيَسْقُطْنَ أَيْضًا بِشَقِيقَتَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ.
(ص) وَحَجَبَهَا ابْنٌ فَوْقَهَا وَبِنْتَانِ فَوْقَهَا إلَّا الِابْنَ فِي دَرَجَتِهَا مُطْلَقًا، أَوْ أَسْفَلَ فَمُعَصِّبٌ (ش) الضَّمِيرُ فِي حَجَبَهَا يَرْجِعُ لِبِنْتِ الِابْنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ وَالْمُرَادُ بِهَا الْجِنْسُ تُحْجَبُ بِابْنٍ فَوْقَهَا بِأَنْ تَرَكَ ابْنَهُ وَبِنْتَ ابْنِهِ مَثَلًا وَتُحْجَبُ أَيْضًا بِبِنْتَيْنِ فَوْقَهَا بِأَنْ تَرَكَ بِنْتَيْنِ وَبِنْتَ ابْنٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ ابْنٌ فِي دَرَجَتِهَا أَوْ أَسْفَلَ مِنْهَا، فَإِنَّهُ يُعَصِّبُهَا، أَوْ يُعَصِّبُهُنَّ، سَوَاءٌ كَانَ أَخَاهَا، أَوْ ابْنَ عَمِّهَا لَكِنْ مَنْ فِي دَرَجَتِهَا يُعَصِّبُهَا، أَوْ يُعَصِّبُهُنَّ، سَوَاءٌ لَمْ يَفْضُلْ لَهَا، أَوْ لَهُنَّ شَيْءٌ مِنْ الثُّلُثَيْنِ كَابْنَتَيْنِ مَعَ بِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ، أَوْ فَضَلَ لَهَا، أَوْ لَهُنَّ كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ وَسَوَاءٌ كَانَ أَخَاهَا أَوْ ابْنَ عَمِّهَا،
وَأَمَّا مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهَا بِدَرَجَةٍ فَيُعَصِّبُهَا أَوْ يَعْصِبُهُنَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَوْ لَهُنَّ فِي الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ ابْنَتَانِ فَأَكْثَرُ،
وَأَمَّا إنْ فَضَلَ لَهَا، أَوْ لَهُنَّ مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنٍ، فَإِنَّهَا تَأْخُذُ السُّدُسَ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَيَأْخُذُ ابْنُ الِابْنِ الْبَاقِيَ تَعْصِيبًا، وَهَذَا يُرْشِدُ إلَيْهِ لَفْظُ الْمُؤَلِّفِ إذْ هُمَا إذَا كَانَا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَتَمَيَّزُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَرِ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْهَا،
فَإِنْ كَانَ لَهَا فِي الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ فَهِيَ غَنِيَّةٌ، وَلَا تَحْتَاجُ لَهُ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا فِي الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ .
(قَوْلُهُ إلَّا لِابْنٍ إلَخْ) هُوَ أَعَمُّ مِنْ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ كَمَا هُوَ عَادَتُهُ؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ اسْتِغْرَاقُ الثُّلُثَيْنِ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَفَادَهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ أَخَاهَا أَوْ ابْنَ عَمِّهَا وَلَا يُزَادُ سَوَاءٌ كَانَ لَهَا فِي الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ أَوْ أَسْفَلَ) أَيْ: أَوْ كَانَ الذَّكَرُ أَسْفَلَ مِنْهَا وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى فِي دَرَجَتِهَا وَالظَّرْفُ يُعْطَفُ عَلَى الْجَارِ وَالْمَجْرُورِ وَعَكْسُهُ.
(قَوْلُهُ لَا يَتَمَيَّزُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَرِ) أَيْ: فَلِذَلِكَ عَصَّبَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُطْلَقًا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِابْنِ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ ثَلَاثَ حَالَاتٍ إحْدَاهَا أَنْ يَكُونَ أَعْلَى، فَيَحْجُبَ مَنْ تَحْتَهُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لَهَا فَيُعَصِّبَهَا مُطْلَقًا الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ أَسْفَلَ فَيُعَصِّبَ مَنْ لَيْسَ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الثُّلُثَيْنِ،
وَلَوْ تَعَدَّدَتْ مَرْتَبَةٌ مِنْ فَوْقِهِ وَيَسْتَوِي مَنْ عَصَّبَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَعَ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ
فَلَوْ كَانَتْ بِنْتَانِ وَبِنْتُ ابْنٍ وَبِنْتُ ابْنِ ابْنٍ مَعَهَا أَوْ تَحْتَهَا ابْنُ ابْنِ ابْنٍ فَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ لِابْنِ الِابْنِ مَعَ الَّتِي فِي دَرَجَتِهِ وَاَلَّتِي فَوْقَهُ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ،
وَلَوْ كَانَتْ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَبِنْتُ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ مَعَهَا ابْنُ ابْنِ ابْنٍ تَحْتَهَا فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِبِنْتِ الِابْنِ الْعُلْيَا السُّدُسُ تَمَامَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ لِابْنِ الِابْنِ مَعَ الَّتِي فِي دَرَجَتِهِ وَاَلَّتِي فَوْقَهُ عَدَا مَنْ وَرِثَتْ مِنْ الثُّلُثَيْنِ
(فَائِدَةٌ) فِي كَوْنِ ابْنِ الِابْنِ يُسَمَّى ابْنًا حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا قَوْلَانِ كَمَا قَالَهُ الْبَدْرُ
(ابْنٌ) لِلْمَيِّتِ أَوْ لِابْنِهِ (فَوْقَهَا) أَيْ أَعْلَى مِنْ بِنْتِ الِابْنِ بِدَرَجَةٍ أَوْ أَكْثَرَ كَابْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ وَكَابْنِ ابْنٍ وَبِنْتِ ابْنِ ابْنٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وحجبها ابن فوقها يعني أنه إذا كان ابن فوق بنت الابن فإنه يحجبها عن السدس وغيره؛ كان الذي فوقها ابن الصلب أو لا، فقوله: مطلقا يرجع لهذا كما في شرح عبد الباقي،
قال الراجز: وإن يكن من قدرهنّ أعلى … حجبهن أبدا واستولى كابن وبنت ابن وابن ابن وبنت ابن ابن وكبنت وابن ابن، وبنت ابن ابن، قال المواق عند قوله: "وحجبها ابن فوقها" ما نصه: ابن شأس: يحجب بنات الابن الواحد من ذكور ولد الصلب وغيره. انتهى. وعلم مما قررت أن معنى قوله: "وحجبها" أنه يحجبها عن السدس وعن غيره كما قرره بذلك غير واحد، قال الخرشي: والمعنى أن بنت الابن والمراد بها الجنس تحجب بابن فوقها بأن ترك ابنه وبنت ابنه مثلا.
انتهى. ومعنى قوله: "فوقها" أقرب منها للميت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.