لا منها ومن الوحش
الشروح عليها
(لَا) تَجِبُ فِي الْمُتَوَلِّدِ (مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ) كَمَا لَوْ ضَرَبَتْ فَحَوْلُ الظِّبَاءِ إنَاثَ الْغَنَمِ أَوْ الْعَكْسِ مُبَاشَرَةً أَوْ بِوَاسِطَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ) أَيْ مُطْلَقًا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ بِالزَّكَاةِ مُطْلَقًا وَقِيلَ إنْ كَانَتْ الْأُمُّ وَحْشِيَّةً فَلَا زَكَاةَ وَإِلَّا فَالزَّكَاةُ
(قَوْلُهُ أَوْ بِوَاسِطَةٍ) أَيْ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ كَذَا فِي خش وعبق قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ النَّقْلِ خِلَافُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَ نَقْلِ الْمَوَّاقِ قَصْرُ ذَلِكَ النِّتَاجِ الَّذِي لَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَى الْمُتَوَلِّد مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ مُبَاشَرَةً
وَأَمَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ النِّتَاجُ بِوَاسِطَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِيهِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَاسْتَظْهَرَ ذَلِكَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ.
ص (لَا مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا تَوَلَّدَ مِنْ الْأَنْعَامِ وَالْوَحْشِ كَمَا إذَا ضَرَبَتْ فَحَوْلُ الظِّبَاءِ فِي إنَاثِ الْغَنَمِ أَوْ الْعَكْسُ أَوْ ضَرَبَتْ فَحَوْلُ بَقَرِ الْوَحْشِ فِي إنَاثِ الْإِنْسِيِّ مِنْهَا أَوْ الْعَكْسُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ شَاسٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا مُطْلَقًا ذَكَرَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ قَالَ الشَّارِحُ: وَنَسَبَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ لِابْنِ الْقَصَّارِ (قُلْت) وَهُوَ ضَعِيفٌ فَقَدْ قَالَ اللَّخْمِيُّ: لَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي عَدَمِ تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ إذَا كَانَتْ الْأُمُّ وَحْشِيَّةً وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِنَفْيِ الْخِلَافِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَدْ يُقَالُ كَلَامُ ابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمُثْبَتَ أَوْلَى مِمَّنْ نُفِيَ وَنَسَبَ فِي الْجَوَاهِرِ الْقَوْلَ بِالتَّفْرِقَةِ لِابْنِ الْقَصَّارِ،
وَقَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: إنَّهُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْأُضْحِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(لَا مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ ضُرِبَ نَوْعٌ مِنْ الْوَحْشِ فِي نَوْعٍ مِنْ الْغَنَمِ حَتَّى كَانَ عَنْهُ النِّتَاجُ فَقِيلَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْمُتَوَلَّدِ فِي عَنْهَا مُطْلَقًا. قِيلَ: لَا تَجِبُ، وَثَالِثُ الْأَقْوَالِ تَجِبُ إنْ كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ مِنْ النَّعَمِ وَتَسْقُطُ إنْ كَانَتْ مِنْ الْوَحْشِ. وَاسْتُقْرِئَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ لِقَوْلِهِ: كُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا. وَلَمْ يَزِدْ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى هَذَا النَّقْلِ شَيْئًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ (ش) أَيْ لَا مِنْ الْمُتَوَلِّدِ مِنْ الْأَنْعَامِ وَمِنْ الْوَحْشِ، وَمَعْنَى ذَلِكَ إذَا ضَرَبَتْ فَحَوْلُ الظِّبَاءِ فِي إنَاثِ الْغَنَمِ أَوْ الْعَكْسُ أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ فِي النِّتَاجِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْهُمَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ دُخُولِ هَذَا النَّوْعِ تَحْتَ جِنْسِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لَا مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ يَشْمَلُ مَا كَانَ مِنْهُمَا مُبَاشَرَةً أَوْ بِوَاسِطَةٍ، أَوْ بِأَكْثَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ)
وَقِيلَ بِالزَّكَاةِ مُطْلَقًا ثَالِثُهَا الْفَرْقُ بَيْنَ كَوْنِ الْأُمِّ وَحْشِيَّةً فَلَا زَكَاةَ وَإِلَّا فَالزَّكَاةُ وَشَهَرَهُ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ، وَهُوَ الْجَارِي عَلَى الْأُضْحِيَّةِ.
(لَا) تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي نَعَمٍ مُتَوَلِّدَةٍ (مِنْهَا)
أَيْ: وَمِنْ الْوَحْشِ، وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ،
وَإِنْ قَبْلَ حَوْلِهِ بِيَوْمٍ لَا لِأَقَلَّ الْإِبِلُ فِي كُلِّ خَمْسٍ ضَائِنَةٌ [منح الجليل] النَّعَمِ الْإِنْسِيَّةِ (وَمِنْ الْوَحْشِ) بِأَنْ ضَرَبَتْ فُحُولُ الظِّبَاءِ فِي إنَاثِ الْمَعْزِ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ فُحُولُ بَقَرِ الْوَحْشِ فِي إنَاثِ الْبَقَرِ الْإِنْسِيَّةِ أَوْ عَكْسُهُ الْبُنَانِيُّ ظَاهِرُ نَقْلِ الْمَوَّاقِ قَصْرُ النِّتَاجِ الَّذِي لَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَى الْمُتَوَلِّدِ مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ مُبَاشَرَةً،
وَأَمَّا الْمُتَوَلِّدُ مِنْهُمَا بِوَاسِطَةٍ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ وَاسْتَظْهَرَهُ الْبَدْرُ.
لا منها ومن الوحش؛ يعني أنه لا تجب الزكاة فيما تولد بين الأنعام والوحش، ظاهره كانت الأم وحشية والأب إنسيا، أو العكس،
وظاهره مباشرة أو بواسطة واحدة أو أكثر،
وقيل: بالزكاة مطلقا. ثالثها: الفرق بين كون الأم وحشية فلا زكاة، وإلا فالزكاة، وشهره الجزولي. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: وقوله أو بواسطة واحدة أو أكثر الخ، فيه نظر، بل ظاهر النقل خلافه. انتهى. والأول الذي مشى عليه المصنف لابن عبد الحكم. وصدر به ابن شأس، وصححه ابن عبد السلام، والقول بالوجوب مطلقا ذكره ابن بشير وابن الحاجب، قال الشارح: ونسبه بعض الأشياخ لابن القصار، قال الحطاب: وهو ضعيف، فقد قال اللخمي: لا أعلمهم يختلفون في عدم تعلق الزكاة بالمتولد من النعم والوحش إذا كانت الأم وحشية، وقطع بعضهم بنفي الخلاف، ونسب في الجواهر القول الذي شهره الجزولي لابن القصار؛
وهو الجاري على كلام المصنف في الأضحية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.