وبنت المخاض الموفية سنة ثم كذلك
الشروح عليها
(وَبِنْتُ الْمَخَاضِ) هِيَ (الْمُوَفِّيَةُ سَنَةً) وَدَخَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْإِبِلَ سَنَةً تَحْمِلُ وَسَنَةً تُرَبِّي فَأُمُّهَا حَامِلٌ قَدْ مَخَضَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا أَوْ فِي حُكْمِهَا (ثَمَّ كَذَلِكَ) بَقِيَّةُ الْأَسْنَانِ الْمُرَتَّبَةِ فَبِنْتُ اللَّبُونِ مَا أَوْفَتْ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ لِأَنَّ أُمَّهَا صَارَتْ لَبُونًا أَيْ ذَاتَ لَبَنٍ وَالْحِقَّةُ مَا أَوْفَتْ ثَلَاثَ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ الْحَمْلَ وَأَنْ يُحْمَلَ عَلَى ظَهْرِهَا وَالْجَذَعَةُ مَا أَوْفَتْ أَرْبَعَةً وَدَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ لِأَنَّهَا تُجْذِعُ أَسْنَانَهَا أَيْ تُسْقِطُهَا. (الْبَقَرُ) يَجِبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ هِيَ الْمُوَفِّيَةُ سَنَةً) وَأَمَّا قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ فَتُسَمَّى حُوَارًا وَلَا يَأْخُذُهَا السَّاعِي عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ مَعَ زِيَادَةِ ثَمَنٍ وَلَا يَأْخُذُ مَا فَوْقَ الْوَاجِبِ وَيَدْفَعُ ثَمَنًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَنَزَلَ أَجْزَأْ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ فَأُمُّهَا حَامِلٌ) أَيْ فَإِذَا أَتَمَّتْ سَنَةَ التَّرْبِيَةِ عَلَى الْوَلَدِ فَأُمُّهُ حَامِلٌ.
(قَوْلُهُ قَدْ مَخَضَ الْجَنِينُ) أَيْ تَحَرَّكَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا
(قَوْلُهُ لِأَنَّ أُمَّهَا صَارَتْ لَبُونًا) أَيْ صَارَ لَهَا لَبَنٌ جَدِيدٌ
(قَوْلُهُ اسْتَحَقَّتْ الْحَمْلَ) أَيْ طُرُوقَ الْفَحْلِ وَقَوْلُهُ وَأَنْ يَحْمِلَ أَيْ وَاسْتَحَقَّتْ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى ظَهْرِهَا فَالْعَطْفُ مُغَايِرٌ.
(قَوْلُهُ الْبَقَرُ) إنَّمَا لَمْ يَعْطِفْهَا فَيَقُولُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ لِأَنَّ هَذِهِ نُصُبٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَيْسَ فِيهَا تَابِعٌ وَلَا مَتْبُوعٌ
ثُمَّ إنَّ الْبَقَرَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْبَقْرِ وَهُوَ الشَّقُّ لِأَنَّهُ يَشُقُّ الْأَرْضَ بِحَوَافِرِهِ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ وَالْبَقَرَةُ تَقَعُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ لِأَنَّ تَاءَهُ لِلْوَحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبِنْتُ الْمَخَاضِ الْمُوَفِّيَةُ سَنَةً ثُمَّ كَذَلِكَ) ابْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُ: وَلَدُ النَّاقَةِ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ يُسَمَّى حِوَارًا فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ يُسَمَّى ابْنَ مَخَاضٍ وَالْأُنْثَى بِنْتَ مَخَاضٍ وَالْأُنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ إلَى أَنْ تَسْتَكْمِلَ السَّنَةَ فَإِذَا دَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ إلَى اسْتِكْمَالِهَا سُمِّيَ ابْنَ لَبُونٍ بِمَعْنَى أَنَّ أُمَّهُ صَارَتْ فِي حَدِّ مَنْ لَهَا لَبَنٌ فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ إلَى اسْتِكْمَالِهَا سُمِّيَتْ الْأُنْثَى حِقَّةً بِمَعْنَى أَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ الْحَمْلَ لِلْحُمُولَةِ وَلِلْفَحْلِ وَتُلَقَّحُ حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَ الذَّكَرُ لَا يُلَقِّحُ إلَّا فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ،
فَإِذَا دَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ سُمِّيَتْ جَذَعَةً وَفِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ ثَنِيَّةٌ.
[زَكَاة الْبَقَر]
(ص) وَبِنْتُ الْمَخَاضِ الْمُوَفِّيَةُ سَنَةً ثُمَّ كَذَلِكَ (ش) لَمَّا ذَكَرَ الْقَدْرَ الْمَأْخُوذَ فِي النُّصُبِ شَرَعَ فِي بَيَانِ سِنِّهِ فَذَكَرَ أَنَّ بِنْتَ الْمَخَاضِ هِيَ الْمُوَفِّيَةُ سَنَةً دَخَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْإِبِلَ سَنَةً تَحْمِلُ وَسَنَةً تُرَبِّي فَأُمُّهَا حَامِلٌ قَدْ مَخَضَ الْجَنِينُ بَطْنَهَا ثُمَّ كَذَلِكَ بَقِيَّةُ الْأَسْنَانِ الْمُرَتَّبَةُ، فَبِنْتُ اللَّبُونِ مَا أَوْفَتْ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا صَارَتْ تُرْضِعُ فَهِيَ لَبُونٌ، وَالْحِقَّةُ مَا أَوْفَتْ ثَلَاثَ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ الْحَمْلَ وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا، وَالْجَذَعَةُ مَا أَوْفَتْ أَرْبَعَةً وَدَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ وَالذَّكَرُ جَذَعٌ؛
لِأَنَّهَا تُجْذَعُ سِنُّهَا أَيْ تَسْقُطُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: هِيَ الْمُوَفِّيَةُ سَنَةً) وَتُسَمَّى قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ حِوَارًا وَلَا يَأْخُذُهَا السَّاعِي عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ مَعَ زِيَادَةِ ثَمَنٍ وَلَا مَا فَوْقَ الْوَاجِبِ وَيُؤَدِّي الثَّمَنَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ،
وَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ أَجْزَأَ.
(قَوْلُهُ: مَخَضَ الْجَنِينُ بَطْنَهَا) أَيْ تَحَرَّكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمِصْبَاحِ
(وَبِنْتُ الْمَخَاضِ) الْوَاجِبَةُ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ إلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ هِيَ (الْمُوَفِّيَةُ) أَيْ الْمُتَمِّمَةُ (سَنَةً) مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهَا وَدَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ سُمِّيَتْ بِنْتَ مَخَاضٍ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا مَخَضَ ثُمَّ كَذَلِكَ الْبَقَرُ، فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ: تَبِيعٌ ذُو سَنَتَيْنِ وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ذَاتُ ثَلَاثٍ، وَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ كَمِائَتَيْ الْإِبِلِ [منح الجليل] الْجَنِينُ بَطْنَهَا أَيْ: تَحَرَّكَ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْإِبِلَ تَحْمِلُ سَنَةً وَتُرْضِعُ سَنَةً. . (ثُمَّ) بَقِيَتْ الْوَاجِبَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ مِنْ بِنْتِ اللَّبُونِ وَالْحِقَّةِ وَالْجَذَعَةِ (كَذَلِكَ) أَيْ: بِنْتُ الْمَخَاضِ فِي تَوْفِيَةِ سَنَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا وَدُخُولِهَا فِي السَّنَةِ الَّتِي تَلِيهَا فَبِنْتُ اللَّبُونِ هِيَ الْمُوَفِّيَةُ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ وَسُمِّيَتْ بِنْتَ لَبُونٍ؛
لِأَنَّ أُمَّهَا وَلَدَتْ غَيْرَهَا وَصَارَتْ ذَاتَ لَبَنٍ جَدِيدٍ، وَالْحِقَّةُ هِيَ الَّتِي أَوْفَتْ ثَلَاثَ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَسُمِّيَتْ حِقَّةً لِاسْتِحْقَاقِ الْحَمْلِ فِي بَطْنِهَا بِالنَّزْوِ عَلَيْهَا وَعَلَى ظَهْرِهَا بِالْأَحْبُلِ، وَالْجَذَعَةُ أَوْفَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ؛ لِأَنَّهَا تَجْذَعُ أَيْ تُسْقِطُ أَسْنَانَ الرَّضَاعِ (الْبَقَرُ) يَجِبُ فِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
فقال: وبنت المخاض الموفية سنة؛ يعني أن بنت المخاض هي التي أوفت سنة ودخلت في الثانية، وتسمى قبل تمام السنة حوارا كما في ابن الحاجب، وهي بضم الحاء وكسرها، وكلام الجوهري يقتضي أن سن الحوار لا يتصل بسن بنت المخاض، بل بينهما سن الفصيل،
فإذا فصل الحوار سمي فصيلا، وسميت بنت المخاض بذلك؛ لأن الإبل تحمل سنة وسنة تربي، فأمها حامل أو في حكمها وقد مخض الجنين بطنها. ثم كذلك؛ يعني أن بقية الأسنان يرتفع ما فوق الأدنى منها على الذي دونه بسنة، فابنة اللبون ما أوفت سنتين ودخلت في الثالثة: والحقة ما أوفت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، والجذعة ما أوفت أربع سنين ودخلت في الخامسة، وما بعد الجذعة لم يتعلق به حكم من أحكام الزكاة، وبعدها ثني ذو خمس سنين، ثم رباع ذو ست، ثم سديس ذو سبع، ثم بازل ذو ثمان؛
أي بزل نابه أي طلع، ثم مخلف وليس له اسم بعد ذلك، يقال: بازل عام أو عامين، ومخلف عام أو عامين، ونظم أبو محمد الونشريسي أسنان الإبل على ما عند الجوهري، فقال: حوار فصيل ونجل مخاض … ونجل لبون وحق جذع ثني رباع وبعد سديس … وزد بازلا مخلفا تتبع
ولما أنهى الكلام على زكاة الإبل، أتبعه بالكلام على زكاة البقر، فقال: البقر
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.