فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَإِنْ تَخَلَّفَ) لِعُذْرٍ كَفِتْنَةٍ مَعَ إمْكَانِ الْوُصُولِ (وَأُخْرِجَتْ أَجْزَأَ) الْإِخْرَاجُ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ بَلْ وَجَازَ ابْتِدَاءً (عَلَى الْمُخْتَارِ) وَإِنَّمَا يُصَدَّقُ بِبَيِّنَةٍ

٧١٠

وَأَمَّا لِغَيْرِ عُذْرٍ فَيَنْبَغِي الْإِجْزَاء اتِّفَاقًا فَعُلِمَ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ وُصُولُهُ وَتَخَلَّفَ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِهِ لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ بِمُرُورِ الْحَوْلِ وَلَكِنَّهُ إنْ أَخْرَجَهَا أَجْزَأَتْ وَلَيْسَ لِلسَّاعِي الْمُطَالَبَةُ بِهَا إذَا ثَبَتَ الْإِخْرَاجُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مَعَ إمْكَانِ الْوُصُولِ) أَيْ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ لَوْلَا ذَلِكَ الْعُذْرُ

(قَوْلُهُ وَأُخْرِجَتْ) أَيْ بَعْدَ مُرُورِ الْحَوْلِ

(قَوْلُهُ وَجَازَ ابْتِدَاءً) أَيْ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَلَامِ الرَّجْرَاجِيِّ مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ) وَقِيلَ يَجِبُ تَأْخِيرُهَا وَلَوْ أَعْوَامًا حَتَّى يَأْتِيَ السَّاعِي فَإِنْ أَخْرَجَهَا فَلَا تُجْزِئُهُ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُصَدَّقُ) أَيْ رَبُّهَا فِي إخْرَاجِهَا بِبَيِّنَةٍ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا لِغَيْرِ عُذْرٍ) أَيْ

٢٬٦٨٦

وَأَمَّا لَوْ تَخَلَّفَ لِغَيْرِ عُذْرٍ مَعَ إمْكَانِ الْوُصُولِ

(قَوْلُهُ وَلَكِنَّهُ إنْ أَخْرَجَهَا أَجْزَأَتْ) أَيْ اتِّفَاقًا فِيمَا إذَا كَانَ التَّخَلُّفُ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَعَلَى الْمُخْتَارِ إذَا كَانَ لِعُذْرٍ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلسَّاعِي) أَيْ إذَا أَتَى فِي الْعَامِ الْقَابِلِ وَهَذِهِ ثَمَرَةُ إجْزَائِهَا

(قَوْلُهُ إذَا ثَبَتَ الْإِخْرَاجُ) أَيْ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا كَانَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا. قَوْلُهُ وَإِلَّا يُخْرِجْهَا عِنْدَ تَخَلُّفِهِ) أَيْ كَمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (فَإِنْ تَخَلَّفَ وَأُخْرِجَتْ أَجْزَأَ عَلَى الْمُخْتَارِ) ش: يَعْنِي إذَا كَانَ السُّعَاةُ مَوْجُودِينَ وَشَأْنُهُمْ الْخُرُوجُ وَتَخَلَّفُوا فِي بَعْضِ الْأَعْوَامِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ سُعَاةٌ أَصْلًا فَإِنَّهَا تَجِبُ بِمُرُورِ الْحَوْلِ اتِّفَاقًا كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ إنْ كَانَ وَبَلَغَ وَاكْتَفَى الْمُصَنِّفُ عَنْ هَذَا بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ كَانَ وَبَلَغَ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ كَالْمَنْطُوقِ،

٨٬٩٠٤

وَأَمَّا إذَا كَانَ شَأْنُ السُّعَاةِ الْخُرُوجَ وَتَخَلَّفُوا فِي بَعْضِ السِّنِينَ فَهَلْ يَجُوزُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ ابْتِدَاءً أَمْ لَا؟ لَمْ يُصَرِّحْ الْمُصَنِّفُ بِحُكْمِهِ،

٨٬٩٠٥

وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: إنْ كَانَ ذَلِكَ اخْتِيَارَ الْغَيْرِ عُذِرَ فَإِنَّهُمْ يُخْرِجُونَ زَكَاتَهُمْ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ فِيمَا فَعَلُوهُ وَلَا يَنْبَغِي دُخُولُ الْخِلَافِ فِي هَذَا الْوَجْهِ،

٨٬٩٠٦

وَإِنْ كَانَ اضْطِرَارَ الْفِتْنَةِ فَهَلْ يُخْرِجُونَهَا وَهُوَ قَوْلُ الْقَابِسِيِّ أَوْ لَا يُخْرِجُونَهَا، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ، انْتَهَى. وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ - جَوَازُ التَّأْخِيرِ وَعَزَاهُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَنَّهُ إنْ أَخْرَجَهَا لَمْ تُجْزِهِ،

٨٬٩٠٧

وَالثَّانِي - أَنَّهُ لَمْ يَنْتَظِرْ، وَيُزَكِّيهَا أَرْبَابُهَا وَعَزَاهُ لِاخْتِيَارِ اللَّخْمِيِّ، وَنَصَّ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ فِي إجَازَةِ تَأْخِيرِهَا،

٨٬٩٠٨

وَلَوْ أَعْوَامًا لِمَجِيئِهِ وَإِيجَابِهِ إيَّاهَا، ثَالِثُهَا - لَا يَنْتَظِرُ لِرِوَايَةِ اللَّخْمِيِّ مَعَ نَقْلِهِ إنْ أَتَاهُ السَّاعِي بَعْدَ إخْرَاجِهَا لِتَخَلُّفِهِ أَجْزَأَ، وَنَقَلَهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ لَا تُجْزِئُهُ وَاخْتَارَهُ مُحْتَجًّا بِأَنَّ السَّاعِيَ وَكِيلٌ قُلْت فِي النَّوَادِرِ: رَوَى مُحَمَّدٌ مَنْ تَخَلَّفَ سَاعِيهِ انْتَظَرَهُ،

٨٬٩٠٩

وَكَذَا إنْ حَلَّ حَوْلُهُ بَعْدَ نُزُولِهِ بِيَسِيرٍ إنْ كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا وَإِلَّا أَخْرَجَ لِحَوْلِهِ إنْ خَفِيَ لَهُ،

٨٬٩١٠

وَإِنْ خَافَ أَخْذَهُ انْتَظَرَهُ، انْتَهَى.

٨٬٩١١

وَفِي الذَّخِيرَةِ إنْ تَأَخَّرَ السَّاعِي، قَالَ مَالِكٌ: انْتَظَرَهُ، انْتَهَى. وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ.

٨٬٩١٢

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حَمْلُ صَدَقَاتِهِمْ وَلْتُؤْخَذْ مِنْهُمْ فِي حَوَائِطِهِمْ،

٨٬٩١٣

وَكَذَلِكَ أَرْبَابُ الزَّرْعِ، وَعَلَى السُّعَاةِ أَنْ يَأْتُوا أَرْبَابَ الْمَاشِيَةِ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَلَا يَقْعُدُونَ فِي قَرْيَةٍ وَيَبْعَثُونَ إلَيْهِمْ،

٨٬٩١٤

وَأَمَّا مَنْ بَعُدَ مِنْ الْمِيَاهِ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا السَّاعِي فَعَلَيْهِ جَلْبُ مَاشِيَةٍ فَإِنْ ضَعُفَتْ فَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ يَتَّفِقُوا عَلَى قِيمَتِهَا وَلَا بَأْسَ بِالْقِيمَةِ فِي مِثْلِ هَذَا، انْتَهَى. يُرِيدُ إذَا لَمْ يَكُنْ بِمَحِلِّهِمْ فُقَرَاءُ، قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَالرَّجْرَاجِيُّ وَغَيْرُهُمَا

التاج والإكليلالمواق

(فَإِنْ تَخَلَّفَ وَأُخْرِجَتْ أَجْزَأَ عَلَى الْمُخْتَارِ) اللَّخْمِيِّ: إذَا تَخَلَّفَ السُّعَاةُ لِشُغْلٍ أَوْ أَمْرٍ لَمْ يَقْصِدُوا فِيهِ إلَى تَضْيِيعِ الزَّكَاةِ فَأَخْرَجَ رَجُلٌ زَكَاةَ مَاشِيَتِهِ فَالْأَحْسَنُ الْإِجْزَاءُ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَإِنْ تَخَلَّفَ وَأُخْرِجَتْ أَجْزَأَ عَلَى الْمُخْتَارِ (ش) يَعْنِي إذَا كَانَ السُّعَاةُ مَوْجُودِينَ وَشَأْنُهُمْ الْخُرُوجُ وَتَخَلَّفُوا فِي بَعْضِ الْأَعْوَامِ لِشُغْلٍ فَأَخْرَجَ رَجُلٌ زَكَاةَ مَاشِيَتِهِ أَجْزَأَتْ وَحَمَلْنَا كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ عَلَى مَا إذَا تَخَلَّفَ لِعُذْرٍ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ عَلَى مَا قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ

٢٬٠٣٢

وَأَمَّا إنْ تَخَلَّفَ لَا لِعُذْرٍ فَإِنَّهُمْ يُخْرِجُونَ زَكَاتَهُمْ وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا الْوَجْهِ وَعَكَسَ ابْنُ رَاشِدٍ فِي الْمَذْهَبِ فَحَكَى أَنَّ الْمَشْهُورَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِيمَا إذَا تَخَلَّفَ لَا لِعُذْرٍ مَعَ أَنَّ الرَّجْرَاجِيَّ حَكَى فِيهِ الِاتِّفَاقَ عَلَى الْإِجْزَاءِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَجْزَأَ) أَيْ الْإِخْرَاجُ أَيْ مَعَ ثُبُوتِهِ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يُصَدَّقُ بِدُونِهَا قَالَهُ ابْنُ نَاجِي وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا عَبَّرَ بِالْإِجْزَاءِ لِمُقَابَلَةِ قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِعَدَمِهِ وَإِلَّا فَالرِّوَايَةُ مُصَرِّحَةٌ بِالْجَوَازِ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تَجِبُ بِمُرُورِ الْحَوْلِ وَلَا يُعَارِضُ هَذَا قَوْلَهُ: وَلَا تُجْزِئُ إنْ أَخْرَجَهَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا بَلَغَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عَامِهِ وَمَا هُنَا تَخَلَّفَ

(قَوْلُهُ: لِشُغْلٍ) أَيْ لِجِهَادٍ أَوْ فِتْنَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَعَكَسَ ابْنُ رَاشِدٍ فِي الْمَذْهَبِ) ضَعِيفٌ كَمَا قَالَهُ اللَّقَانِيِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَأُخْرِجَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ: الزَّكَاةُ (أَجْزَأَ) إخْرَاجُهَا وَجَازَ ابْتِدَاءً (عَلَى الْمُخْتَارِ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا تُجْزِئُ

١٬٩٨٨

وَيَجِبُ تَأْخِيرُهَا حَتَّى يَأْتِيَ السَّاعِي وَلَوْ تَخَلَّفَ أَعْوَامًا فَإِنْ تَخَلَّفَ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَأُخْرِجَتْ أَجْزَأَتْ اتِّفَاقًا وَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ عَلَى الْإِخْرَاجِ فَلَيْسَ لِلسَّاعِي الْمُطَالَبَةُ بِهَا أَنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِإِخْرَاجِهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقوله: "فإن تخلف وأخرجت أجزأ" ؛ يعني خلافا لابن الماجشون القائل بعدم الإجزاء. اللخمي: والأول أحسن، وإليه أشار بقوله: على المختار، وذكر ابن عرفة في المسألة ثلاثة أقوال: الأول: جواز التأخير وعزاه لرواية اللخمي ونقله: إن أتاه بعد إخراجها لتخلفه أجزأه، الثاني: وجوب التأخير وعزاه لعبد الملك، وأنه إن أخرجها لم تجزه،

١٣٬٢٤٢

والثالث: أنه لا ينظر ويزكيها أربابها وعزاه لاختيار اللخمي. قاله الحطاب.

١٣٬٢٤٣

وقال الشيخ محمد بن الحسن: ما نقله المصنف عن اللخمي مثله نقله المواق والتوضيح عن اللخمي، وهو خلاف نقل ابن عرفة عنه، حيث عزا للخمي وجوب التقديم: إلا أن يجاب بأن ما لابن عرفة هو لاختيار اللخمي من عند نفسه، لما يظهر من كلامه، وما عند المصنف هو لاختياره من الخلاف كما يظهر منه أيضا، وكما في نقل المواق والتوضيح عنه. انتهى.

١٣٬٢٤٤

وفي النوادر: وليس على أهل الحوائط حمل صدقاتهم، ولتؤخذ منهم في حوائطهم،

١٣٬٢٤٥

وكذلك أرباب الزرع، وعلى السعاة أن يأتوا أرباب المواشي على مياههم، ولا يقعدون في قرية ويبعثون إليهم،

١٣٬٢٤٦

وأما من بعد من المياه التي يمر بها الساعي فعليه جلب ماشيته،

١٣٬٢٤٧

فإن ضعفت فلا بد من ذلك أو يفقوا على قيمتها، ولا بأس بالقيمة في مثل هذا. انتهى. يريد إذا لم يكن بمحلهم فقراء. قاله اللخمي، والرجراجي، وغيرهما.

١٣٬٢٤٨

وقوله: "فإن تخلف وأخرجت أجزأ" ، لا يعارض قوله: "ولا تجزئ إن أخرجها" ؛ قبله لأنه فيما إذا بلغ بعد ذلك في عامة، وما هنا تخلف كما هو مدلوله.

١٣٬٢٤٩

وقوله: "فإن تخلف" ، ظاهره: تخلف لعذر أو لغيره. الرجراجي: إن كان ذلك اختيارا لغير عذر فإنهم يخرجون زكاتهم، ولا ضمان عليهم فيما فعلوه، ولا ينبغي دخول الخلاف في هذا،

١٣٬٢٥٠

وإن كان اضطرارا لفتنة، فهل يخرجونها؟ وهو قول قياسي، أو لا يخرجونها وهو قول عبد الملك؟ انتهى.

١٣٬٢٥١

وقال ابن راشد: إن تخلف لغير عذر وأخرجت لم تجز على المشهور، وهو ضعيف كما في الخرشي. وإلا عمل على الزيد والنقص؛ يعني أنه إذا تخلف السعاة ولم تخرج الزكاة في مدة التخلف؛

١٣٬٢٥٢

فإن السعاة يعملون في المواشي على ما وجدوها عليه من الزيد والنقص عند مجيئهم؛ أي يعملون في زكاتها على الحالة التي وجدوها عليها من نقص أو زيادة،

١٣٬٢٥٣

فإن رجعت إلى ما لا زكاة فيه فلا زكاة فيها، لا في عام المجيء ولا فيما قبله من الأعوام، وسواء نقصت بذبح أو ببيع أو بغيرهما، ما لم يقصد فرارا بذلك، ويأخذ عما مضى من الأعوام على ما وجد من الزيادة،

١٣٬٢٥٤

فلو تخلف عن الإبل وهي خمسة أربعة أعوام، ثم جاء فوجدها عشرين، فإنه يأخذ ست عشرة شاة،

١٣٬٢٥٥

وكذا يزكيها أيضا على ما وجد من النقص،

١٣٬٢٥٦

فلو تخلف عن الإبل وهي عشرون أربعة أعوام، ثم وجدها خمسة من الإبل: فإنه يأخذ أربع شياه "واللام" في قوله: للماضي، بمعنى: في، وهو متعلق بعُمِلَ؛ أي أن الساعي يعمل في ماضي الأعوام على ما وجد من زيادة أو نقص عما عهدها عليه؛ أي يأخذ زكاة ما مضى من الأعوام على ما وجد؛ أي يجعل الوجود عند مجيئه هو الموجود فيما مضى من أعوام التخلف، فيزكيه لها على القدر الذي وجد،

١٣٬٢٥٧

وإذا عمل على ما وجد في الماضي فأحرى عام المجيء. بتبدية العام الأول، هذا بيان لكيفية الأخذ؛ يعني أنه يبدأ بالأخذ للعام الأول، ثم بما بعده لآخر الأعوام،

١٣٬٢٥٨

فلو تخلف عن ثلاث وأربعين من الغنم ثلاثة أعوام، ثم جاء ووجدها كذلك، فإنه يأخذ لكل عام شاة. وعلم من هذا أن الساعي يعمل على ما وجد، سواء بقيت الماشية بحالها أو زادت أو نقصت،

تعليق

فلو قال: وإلا عمل على ما وجد في الماضي لكان أخصر، وشمل ما إذا وجدت بحالها، وإنما سكت عنه لوضوحه. انتهى. قاله الشبراخيتي. وقوله: "بتبدية العام الأول" ، رد به على القول بأنه لا يبدأ بالعام الأول، بل بالأخير، وعلية فلا يراعى كون الأخذ ينقص النصاب أو الصفة؛ لأن الأعوام الأول في ذمته. وفائدة التبدئة بالعام الأول اعتبار كون الأخذ ينقص النصاب أو الصفة، ولهذا قال: ألا أن ينقص الأخذ النصاب أو الصفة فيعتبر؛

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.