فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَمُرُورِهِ) أَيْ السَّاعِي (بِهَا) أَيْ بِالْمَاشِيَةِ (نَاقِصَةً) عَنْ نِصَابٍ (ثُمَّ رَجَعَ) عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ الرُّجُوعُ (وَقَدْ كَمُلَتْ) بِوِلَادَةٍ أَوْ بِإِبْدَالٍ مِنْ نَوْعِهَا وَأَوْلَى بِغَيْرِ نَوْعِهَا أَوْ بِفَائِدَةٍ مِنْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَإِنَّ رَبَّهَا يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ مُرُورِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَمُرُورِهِ إلَخْ) هَذَا مُفَرَّعٌ أَيْضًا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ مَجِيءَ السَّاعِي شَرْطُ وُجُوبٍ وَقَوْلُهُ كَمُرُورِهِ بِهَا أَيْ بَعْدَ الْحَوْلِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ الرُّجُوعُ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْعَامِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ رَبَّهَا يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ مُرُورِهِ) أَيْ أَوَّلًا لَا مِنْ يَوْمِ رُجُوعِهِ وَلَا مِنْ يَوْمِ التَّمَامِ وَإِنَّمَا اسْتَقْبَلَ مِنْ يَوْمِ مُرُورِهِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ حَوْلٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النِّتَاجَ حَوْلُهُ حَوْلُ أُمِّهِ وَأَنَّ مُبَدِّلَ الْمَاشِيَةِ بِمَاشِيَةٍ يَبْنِي عَلَى حَوْلِ الْمُبَدَّلَةِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مُرُورَهُ أَوَّلًا حَوْلٌ لِلْمُبَدَّلَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَمَرِّهِ بِهَا نَاقِصَةً ثُمَّ رَجَعَ، وَقَدْ كَمُلَتْ) ش: أَيْ بِوِلَادَةٍ أَوْ بِإِبْدَالِهَا بِنِصَابٍ مِنْ نَوْعِهَا فَهَذَا عَلَى الْخِلَافِ،

٨٬٨٩٧

وَأَمَّا لَوْ كَمُلَتْ بِفَائِدَةٍ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ إرْثٍ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهَا لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ حِينَئِذٍ.

٨٬٨٩٨

[فَرْعٌ ضَلَّ بَعِيرٌ مِنْ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ] (فَرْعٌ) لَوْ ضَلَّ بَعِيرٌ مِنْ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ فَمَرَّ بِهِ السَّاعِي نَاقِصًا فَلَا زَكَاةَ

تعليق

ثُمَّ إنْ وَجَدَهُ بَعْدَهُ فَهَلْ يُزَكِّيهِ حِينَئِذٍ وَلَا يَنْتَظِرُ السَّاعِي، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى،

٨٬٨٩٩

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَنْظُرَ فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ أَيِسَ مِنْهُ فَلْيَجْعَلْ السَّنَةَ مِنْ يَوْمِ يَجِدُهُ،

٨٬٩٠٠

وَإِنْ كَانَ مِنْهُ عَلَى رَجَاءٍ فَلْيَتْرُكْهُ مَعَ الْأَرْبَعَةِ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ كَ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْعَبْدِ الْآبِقِ يَعْنِي يُزَكِّيهِ قَبْلَ أَنْ يَجِدَهُ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَفِيهَا نَظَرٌ وَاخْتَارَ أَنْ يَنْظُرَ فَإِنْ كَانَ رَاجِيًا لَهُ زَكَّاهُ حِينَ يَجِدُهُ،

٨٬٩٠١

وَإِنْ كَانَ يَائِسًا مِنْهُ اسْتَقْبَلَ بِهِ كَالْفَائِدَةِ، قَالَهُ فِي رَسْمٍ لَمْ يُدْرَكْ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ الثَّلَاثَةَ الْأَقْوَالِ وَنَصَّهُ،

٨٬٩٠٢

وَلَوْ ضَلَّ بَعْضُ النِّصَابِ بَعْدَ حَوْلِهِ فَمَرَّ بِهِ السَّاعِي نَاقِصًا ثُمَّ وُجِدَ بَعْدَهُ فَفِي زَكَاتِهِ وَانْتِقَالِ حَوْلِهِ لَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْتَظِرُ السَّاعِيَ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي أَوْ إنْ أَيِسَ مِنْهُ، وَالْمُرْجَى عَلَى حَوْلِهِ الْأَوَّلِ ثَالِثُهَا الْمَرْجُوُّ عَلَى حَوْلِهِ وَالْمَيْئُوسُ مِنْهُ

٨٬٩٠٣

فَائِدَةٌ فَلَا زَكَاةَ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدٍ وَابْنِ رُشْدٍ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(كَمُرُورِهِ بِهَا نَاقِصَةً ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ كَمَلَتْ) رَوَى مُحَمَّدٌ: لَوْ مَرَّ بِهِ السَّاعِي وَغَنَمُهُ دُونَ نِصَابٍ فَرَجَعَ فَوَجَدَهَا بَلَغَتْهُ بِوِلَادَةٍ لَا يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُصَدِّقِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: وَوَجْهُ هَذَا أَنَّهُ كَحُكْمِ حَاكِمٍ بِعَدَمِيٍّ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: اُخْتُلِفَ أَنَّ تَرْكَ الْقَاضِي الْحُكْمَ بِمَسْأَلَةِ كَرَأْيِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِفِقْهِهِ أَنَّهُ يَمْضِي حُكْمِهِ بِالتَّرْكِ فَإِنَّهُ حُكْمٌ صَحِيحٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَمُرُورِهِ بِهَا نَاقِصَةً (ش) تَشْبِيهٌ فِي الِاسْتِقْبَالِ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِالْمَصْدَرِ عَائِدٌ عَلَى السَّاعِي وَالْمَجْرُورُ بِالْحَرْفِ عَائِدٌ عَلَى الْمَاشِيَةِ أَيْ كَمُرُورِ السَّاعِي بِالْمَاشِيَةِ نَاقِصَةً عَنْ نِصَابٍ. (ص) ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ كَمُلَتْ (ش) بِوِلَادَةٍ، أَوْ إبْدَالٍ مِنْ نَوْعِهَا فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ رَبُّهَا بِهَا حَوْلًا؛ لِأَنَّ حَوْلَهَا إنَّمَا هُوَ مُرُورُهُ بِهَا بَعْدَ مُرُورِ الْحَوْلِ عَلَيْهَا وَلَا يَنْبَغِي لِلسَّاعِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَاشِيَةِ وَلَا يَمُرُّ عَلَيْهَا فِي الْعَامِ إلَّا مَرَّةً ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَرْجِعُ بَعْدَ أَنْ يَمُرَّ بِهَا ثُمَّ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ حَدٌّ وَلَا انْضَبَطَ لَهَا حَوْلٌ وَقَيَّدْنَا كَمَالَهَا بِوِلَادَةٍ أَوْ إبْدَالٍ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ

٢٬٠٣٠

أَمَّا لَوْ كَمُلَتْ بِفَائِدَةٍ مِنْ شِرَاءٍ، أَوْ هِبَةٍ أَوْ إرْثٍ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ قَوْلًا وَاحِدًا لَكِنْ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ بَيَانُ الْوَقْتِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ مِنْهُ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّهَا إنْ كَمُلَتْ بِوِلَادَةٍ، أَوْ بِإِبْدَالِهَا بِمَاشِيَةٍ مِنْ نَوْعِهَا فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ مِنْ يَوْمِ مُرُورِهِ لِأَنَّ مُرُورَ السَّاعِي أَوَّلًا بِمَنْزِلَةِ الْحَوْلِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ النِّتَاجَ حَوْلُهُ حَوْلُ أُمِّهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ مُبَدِّلَ الْمَاشِيَةِ بِمَاشِيَةٍ يَبْنِي عَلَى حَوْلِ الْمُبَدَّلَةِ،

٢٬٠٣١

وَإِنْ كَمُلَتْ بِمِيرَاثٍ، أَوْ شِرَاءٍ، أَوْ نَحْوِهِمَا فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ مِنْ يَوْمِ كَمُلَتْ كَمَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ حَوْلَهَا) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ يَسْتَقْبِلُ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا كَانَ يَسْتَقْبِلُ لِأَنَّ حَوْلَهَا مُرُورُهُ بِهَا أَيْ وَقَدْ كَانَتْ نَاقِصَةً

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ) وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ أَيْ وَمَا مَرَّ مِنْ ضَمِّ النِّتَاجِ وَلَوْ لِأَقَلَّ فَفِيمَا قَبْلَ الْحَوْلِ وَمَا مَرَّ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ: كَمُبَدِّلِ مَاشِيَةِ تِجَارَةٍ،

٣٬٥٣٢

وَإِنْ دُونَ نِصَابٍ يَعْنِي أَوْ نَوْعِهَا وَأَنَّ التَّشْبِيهَ فِي الْبِنَاءِ لَا يُعَارِضُ مَا هُنَا فِي الِاسْتِقْبَالِ فِي الْإِبْدَالِ بِنَوْعِهَا؛ لِأَنَّ مَا هُنَا إنَّمَا حَصَلَ إبْدَالٌ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ بِمُرُورِهِ بِهَا نَاقِصَةً وَمَا مَرَّ فِيهِ الْإِبْدَالُ قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ مِنْ يَوْمِ كَمُلَتْ) كَتَبَ شَيْخُ بَعْضِ شُيُوخِنَا مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ. . . إلَخْ

تعليق

ثُمَّ إنْ جَاءَ السَّاعِي فِي ثَانِي عَامٍ بَعْدَ أَنْ مَضَى مِنْ يَوْمِ الْكَمَالِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فَلَا إشْكَالَ،

٣٬٥٣٣

وَإِنْ جَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَنْ جَاءَ، أَوْ أَنَّ خُرُوجَهُ وَهُوَ طُلُوعُ الثُّرَيَّا بِالْفَجْرِ ثَانِي عَامٍ قَبْلَ تَمَامِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَأْخُذُ زَكَاتَهَا وَيَكُونُ بِمَثَابَةِ مَا إذَا قُدِّمَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ بِشَهْرٍ، أَوْ بِشَهْرَيْنِ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَأْخُذْهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ

٣٬٥٣٤

إمَّا خُرُوجُهُ عِنْدَ تَمَامِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فَيَلْزَمُهُ عَلَيْهِ خُرُوجُهُ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ،

٣٬٥٣٥

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ وَأُمِرْنَاهُ بِالصَّبْرِ لِثَانِي عَامٍ فَفِيهِ ضَيَاعٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ. اهـ.

وَاَلَّذِي أَقُولُ إنَّ الظَّاهِرَ الْأَمْرُ بِالصَّبْرِ وَاغْتُفِرَ ضَيَاعُ حَقِّ الْفُقَرَاءِ فِي ذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ السُّعَاةِ .

منح الجليلعليش

(كَمُرُورِهِ) أَيْ: السَّاعِي بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ (بِهَا) أَيْ: الْمَاشِيَةِ حَالَ كَوْنِهَا (نَاقِصَةً) عَنْ نِصَابٍ (ثُمَّ رَجَعَ) السَّاعِي عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ الرُّجُوعُ (وَقَدْ كَمُلَتْ) الْمَاشِيَةُ نِصَابًا بِوِلَادَةٍ أَوْ إبْدَالٍ بِنَوْعِهَا وَأَوْلَى بِغَيْرِهِ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ فَيَسْتَقْبِلُ بِهَا رَبُّهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ مُرُورِهِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ حَوْلٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّ النِّتَاجَ يُزَكَّى عَلَى حَوْلِ أَصْلِهِ وَأَنَّ مُبْدِلَ مَاشِيَةٍ بِمَاشِيَةٍ يَبْنِي عَلَى حَوْلِ الْمُبْدَلَةِ.

١٬٩٨٧

فَإِنْ تَخَلَّفَ وَأُخْرِجَتْ أَجْزَأَ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَإِلَّا عَمِلَ عَلَى الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ لِلْمَاضِي بِتَبْدِئَةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ، إلَّا أَنْ يُنَقِّصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ [منح الجليل] فَإِنْ تَخَلَّفَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ: لَمْ يَجِئْ السَّاعِي لِعُذْرٍ كَفِتْنَةٍ مَعَ إمْكَانِ وُصُولِهِ لَوْلَا الْعُذْرُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كمروره بها ناقصة ثم رجع وقد كملت، مشبه بقوله: يستقبل الوارث، فهو تشبيه في الاستقبال، وهو مفرع على قوله: وهو شرط وجوب؛ يعني أن الساعي إذا مر بالماشية حال كونها ناقصة عن النصاب، ثم رجع إليها -والحال أنها كملت بتثليث الميم كما في الشبراخيتي- فإنه لا يزكيها عند رجوعه إليها، بل يستقبل،

١٣٬٢٢٨

أما إذا كملت بولادة أو إبدال من نوعها فإنه يستقبل عند مالك،

١٣٬٢٢٩

وقال ابن عبد الحكم: لا أدري ما وجه قول مالك هذا: وعليه أن يزكي، وصوبه اللخمي، قال: لأنه نصاب حال عليه الحول، وعلى قول مالك الذي مشى عليه المصنف، فالحول من يوم المرور؛ لأنه بمنزلة ابتداء حول، لا من يوم رجوعه،

١٣٬٢٣٠

وأما إن كملت بغير ذلك كما إذا كملت بهبة أو صدقة أو إرث أو شراء أو نحو ذلك، فإنه يستقبل اتفاقا، والحول فيها من يوم التمام،

١٣٬٢٣١

وإذا جاء الساعي في العام القابل قبل مضي هذا الحول الذي هو من يوم التمام، فإنه لا يأخذ شيئا، بل يؤخره إلى العام القابل؛ لأن مضي الحول ومجيء الساعي كل منهما شرط وجوب، ففي الذخيرة: لو مر الساعي بالوارث بعد بعض الحول تركه للحول الثاني. قاله مالك في الكتاب. انتهى. نقله الحطاب.

١٣٬٢٣٢

ومثله في سماع عيسى، ونصه: من أفاد غنما أو اشتراها فلبثت في يده ستة أشهر، ثم أتاه الساعي فلا زكاة عليه حتى يأتيه من سنة قابلة. انتهى. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وبه تعلم ما في تنظير عبد الباقي،

١٣٬٢٣٣

ولو ضل بعير من النصاب فمر الساعي بالمال ناقصا فلا زكاة،

تعليق

ثم إن وجد بعده، فهل يزكيه حينئذ ولا ينتظر الساعي؟ وهو قول ابن القاسم في سماع عيسى،

١٣٬٢٣٤

وقال محمد: أحب إلي أن ينظر،

١٣٬٢٣٥

فإن كان صاحبه أيس منه فليجعل السنة من يوم وجده،

١٣٬٢٣٦

وإن كان منه على رجاء فليزكه مع الأربعة للحول الأول، كزكاة الفطر عن العبد الآبق؛ يعني يزكيه قبل أن يجده، قال ابن رشد: فيه نظر، واختار أن ينظر،

١٣٬٢٣٧

فإن كان راجيا له زكاه حين يجده،

١٣٬٢٣٨

وإن كان آيسا استقبل به كالفائدة. ونقل ابن عرفة الثلاثة الأقوال،

١٣٬٢٣٩

ونصه: ولو ضل بعض النصاب بعد حوله فمر به الساعي ناقصا، ثم وجده ففي زكاته وانتقال حوله ليومئذ لا ينتظر الساعي في الحول الثاني، أو إن أيس منه فالمرجو على حوله الأول. ثالثها: المرجو على حوله والمأيوس منه

١٣٬٢٤٠

فائدة فلا زكاة لابن القاسم ومحمد بن رشد. انتهى. قاله الحطاب.

١٣٬٢٤١

فإن تخلف وأخرجت أجزأ؛ يعني أنه إذا كان السعاة موجودين -وشأنهم الخروج- وتخلفوا في بعض الأعوام وأخرجت الزكاة، فإنها تجزئ، وهل يجوز الإخراج ابتداء أم لا؟ لم يصرح المؤلف بحكمه: ونقل عن الرجراجي ما يفيد الجواز؛ وهو صريح ابن عرفة. قاله الشيخ محمد بن الحسن. والضمير في قوله: "أجزأ" ، يعود على الإخراج، وحيث قلنا بالإجزاء فلا يصدق على المشهور، ولابد من بينة على الإخراج، كما قاله ابن ناجي على المدونة. قاله الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.