فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمُجَرَّدِ) صَبِّ مَاءٍ حَارٍّ عَلَى جَسَدِهِ فِي (حَمَّامٍ) دُونَ إزَالَةِ وَسَخٍ وَلَا تَدَلُّكٍ (عَلَى الْمُخْتَارِ) وَأَسْقَطَ مِنْ كَلَامِهِ قَيْدًا وَهُوَ لَا بُدَّ مِنْ جُلُوسِهِ فِيهِ حَتَّى يَعْرَقَ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ ضَعِيفٌ

١٬١٠٦

وَالْمُعْتَمَدُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ عَلَى دَاخِلِهِ إنْ دَلَّكَ وَأَزَالَ الْوَسَخَ.

ثُمَّ الْأَصْلُ تَعَدُّدُ الْفِدْيَةِ بِتَعَدُّدِ مُوجِبِهَا إلَّا فِي مَوَاضِعَ أَرْبَعَةٍ أَشَارَ لِأَوَّلِهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمُجَرَّدِ حَمَّامٍ) أَيْ وَمُجَرَّدِ صَبِّ مَاءٍ عَلَى جَسَدِهِ فِي حَمَّامٍ وَالْمُرَادُ مَاءٌ حَارٌّ

٣٬٨٣٢

وَأَمَّا لَوْ صَبَّ فِيهِ مَاءً بَارِدًا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ دَخَلَهُ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ بَلْ لِلتَّدَفِّي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا فِي ح.

٣٬٨٣٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا دَخَلَ حَمَّامًا وَجَلَسَ فِيهِ وَعَرِقَ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ مَاءً حَارًّا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ إزَالَةِ الْوَسَخِ سَوَاءٌ تَدَلَّكَ أَمْ لَا أَنْقَى الْوَسَخَ أَمْ لَا وَهَذِهِ إحْدَى رِوَايَاتٍ ثَلَاثٍ حَكَاهَا اللَّخْمِيُّ وَاخْتَارَ مِنْهَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَالثَّانِيَةُ يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ إنْ تَدَلَّكَ، وَالثَّالِثَةُ إنْ تَدَلَّكَ وَأَنْقَى الْوَسَخَ وَهَذِهِ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ) وَإِنَّمَا عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ لِاخْتِيَارِ عِدَّةٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ لِمَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ لَا لِمَا فِيهَا كَذَا قَالَ بَهْرَامُ.

(قَوْلُهُ: إلَّا فِي مَوَاضِعَ أَرْبَعَةٍ) أَيْ فَإِنَّ الْفِدْيَةَ فِيهَا تَتَّحِدُ، وَإِنْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهَا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمُجَرَّدُ حَمَّامٍ عَلَى الْمُخْتَارِ) ش: الْمُرَادُ بِمُجَرَّدِ الْحَمَّامِ صَبُّ الْمَاءِ الْحَارِّ دُونَ تَرْكٍ، وَلَا إزَالَةِ وَسَخٍ لَا مُجَرَّدُ دُخُولِهِ مِنْ غَيْرِ غَسْلٍ بَلْ لِلتَّدَفِّي، فَإِنَّهُ جَائِزٌ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُجَرَّدُ حَمَّامٍ عَلَى الْمُخْتَارِ) فِيهَا: لَا يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ فَإِنْ دَخَلَهُ وَتَدَلَّكَ وَأَلْقَى الْوَسَخَ افْتَدَى. اللَّخْمِيِّ: أَرَى أَنْ يَفْتَدِيَ وَلَوْ لَمْ يَتَدَلَّكْ لِأَنَّ الشَّأْنَ فِيمَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ ثُمَّ اغْتَسَلَ أَنَّ الشُّعْثَ يَذْهَبُ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَتَدَلَّكْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُجَرَّدِ حَمَّامٍ عَلَى الْمُخْتَارِ (ش) الْمَشْهُورُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ مِنْ رِوَايَاتٍ ثَلَاثٍ حَكَاهَا أَنَّ الْفِدْيَةَ تَلْزَمُ الْمُحْرِمَ بِمُجَرَّدِ صَبِّ الْمَاءِ الْحَارِّ عَلَى جَسَدِهِ بَعْدَ جُلُوسِهِ فِيهِ وَعَرَقِهِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ إزَالَةِ الْوَسَخِ سَوَاءٌ تَدَلَّكَ أَمْ لَا أَنْقَى الْوَسَخَ أَمْ لَا وَالثَّانِيَةُ إنْ تَدَلَّكَ وَالثَّالِثَةُ وَأَنْقَى الْوَسَخَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَبِمَا قَرَّرْنَا يَكُونُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أُمُورٌ: الْأَوَّلُ قَوْلُهُ مُجَرَّدُ حَمَّامٍ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ دُخُولٌ وَأَنْ يَكُونَ غَسْلٌ وَالْمُرَادُ الثَّانِي، الثَّانِي أَنَّهُ لَا بُدَّ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ مِنْ جُلُوسِهِ فِيهِ حَتَّى يَعْرَقَ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ وَمِنْ صَبِّ الْمَاءِ الْحَارِّ عَلَيْهِ، الثَّالِثُ مَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ عَلَى مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ إذَا تَدَلَّكَ وَأَنْقَى الْوَسَخَ وَحِينَئِذٍ عَلَى الْمُؤَلِّفِ الِاعْتِرَاضُ فِي عُدُولِهِ عَنْ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَمَشْيِهِ عَلَى مَا لِلَّخْمِيِّ وَاعْتَذَرَ الشَّارِحُ عَنْهُ بِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ؛

لِاخْتِيَارِ عِدَّةٍ مِنْ الْأَشْيَاخِ لِمَا اخْتَارَهُ لَا لِمَا فِيهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ صَبِّ الْمَاءِ الْحَارِّ إلَخْ) وَانْظُرْ لَوْ صَبَّ الْمَاءَ الْبَارِدَ فِي الْحَمَّامِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَكُونَ غُسْلٌ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَأَنْ يَكُونَ صَبٌّ

(قَوْلُهُ حَتَّى يَعْرَقَ) مِنْ بَابِ تَعِبَ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَمْ يُسْمَعْ لِلْعَرَقِ جَمْعٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَمُجَرَّدُ) بِضَمِّ الْمِيمِ حَمَّامٍ عَلَى الْمُخْتَارِ.

وَاتَّحَدَتْ إنْ ظَنَّ الْإِبَاحَةَ، أَوْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهَا بِفَوْرٍ، [منح الجليل] وَفَتْحِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ مُشَدَّدَةً صَبُّ مَاءٍ حَارٍّ عَلَى جَسَدِهِ فِي (حَمَّامٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَشَدِّ الْمِيمِ عَنْ تَدَلُّكٍ وَإِزَالَةِ وَسَخٍ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ (عَلَى الْمُخْتَارِ) وَلَوْ لِرَفْعِ جَنَابَةٍ وَأَسْقَطَ مِنْ كَلَامِهِ تَقْيِيدَهُ بِجُلُوسٍ فِيهِ حَتَّى يَعْرَقَ وَأَوْلَى إنْ دَلَّكَ أَوْ أَزَالَ وَسَخًا،

٣٬٣٧٢

وَأَمَّا صَبُّ الْمَاءِ الْبَارِدِ فِيهِ فَلَا فِدْيَةَ فِيهِ وَدُخُولُهُ التَّدَفِّي بِلَا غُسْلٍ جَائِزٌ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ عَلَى دَاخِلِهِ إلَّا إذَا تَدَلَّكَ وَأَنْقَى الْوَسَخَ وَاقْتَصَرَ عَلَى مُخْتَارِ اللَّخْمِيِّ لِاخْتِيَارِهِ الْأَشْيَاخَ لَا مَا فِيهَا قَالَهُ الشَّارِحُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومجرد حمام؛ بالجر، عطف على ما تلزم فيه الفدية؛ يعني أن المحرم تلزمه الفدية بمجرد صب الماء الحار عليه من الحمام؛ لأنه مظنة إزالة الوسخ، سواء تدلك أم لا، سواء أنقى من الوسخ أم لا ولو لجنابة، هذا هو المختار عند اللخمي من روايات ثلاث، كما قال: على المختار؛ الثانية إن تدلك، الثالثة إن تدلك وأنقى،

٢١٬٥٥٥

وأما مجرد دخول الحمام من غير غسل بل لتدف فجائز ولا فدية فيه، قال عبد الباقي عند قوله وأسقط من كلامه تقييده بجلوسه فيه حتى يعرق. انتهى. قوله: وأسقط؛ يعني المصنف، وقوله: من كلامه؛ أي اللخمي كما في الخرشي. والله سبحانه أعلم.

٢١٬٥٥٦

وأما مجرد صب الماء البارد فيه فلا فدية فيه، وما تقدم من أنه لا فدية في قتل قمل بجنابة وما في حكمها ولو كثر محمول على غسل بغير حمام ولو بمسخن أو به بماء بارد. واعلم أن ما اقتصر عليه المصنف خلاف مذهب المدونة من أنه إنما تجب الفدية على داخله إذا تدلك وأنقى الوسخ، فعلى المصنف الاعتراض في عدوله عن مذهبها ومشيه على ما للخمي، واعتذر عنه الشارح بأنه اقتصر عليه لاختيار غيره من الأشياخ لما اختاره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.