فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ (بِالْفَضَاءِ تَسَتُّرٌ) عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ بِحَيْثُ لَا يُرَى جِسْمُهُ فَضْلًا عَنْ عَوْرَتِهِ بِشَجَرٍ أَوْ صَخْرَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يُرَى جِسْمُهُ) أَيْ،

٧٤٥

وَأَمَّا تَسَتُّرُهُ بِحَيْثُ لَا تُرَى عَوْرَتُهُ فَهَذَا وَاجِبٌ لَا مَنْدُوبٌ

(قَوْلُهُ: لَهُ بَالٌ) أَيْ لِأَنَّ الْمَالَ لَا يَكُونُ مُهِمًّا إلَّا إذَا كَانَ لَهُ بَالٌ كَمَا قَالَ اللَّقَانِيُّ

(قَوْلُهُ: بِشَجَرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِتَسَتُّرٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِالْفَضَاءِ تَسَتُّرٌ وَبُعْدٌ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ فِي الْفَضَاءِ أَنْ يَسْتَتِرَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَأَنْ يَبْعُدَ حَتَّى لَا يَسْمَعُوا لَهُ صَوْتًا وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ الْغَائِطَ أَبْعَدَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا أَرَادَ الْبَرَازَ أَبْعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ

٢٬٨٨٧

قَالَ فِي النِّهَايَةِ:(الْبَرَازُ) بِالْفَتْحِ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ وَذَكَرَ الدَّمِيرِيُّ هَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ بِمَكَّةَ إذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ خَرَجَ إلَى الْمُغَمَّسِ، قَالَ نَافِعٌ: وَهُوَ عَلَى نَحْوِ مِيلَيْنِ مِنْ مَكَّةَ رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو يَعْلَى.

(قُلْت) وَهَذَا الْإِبْعَادُ لَيْسَ لِلتَّسَتُّرِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ تَعْظِيمُ الْحَرَمِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، فَذِكْرُهُ هُنَا غَيْرُ ظَاهِرٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ:«مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَتِرْ بِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ»

٢٬٨٨٨

قَالَ فِي الطِّرَازِ إثْرَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَحْضُرُهَا وَيَرْصُدُهَا بِالْأَذَى فَأَمَرَ بِالسَّتْرِ لِئَلَّا يَقَعَ عَلَيْهِ بَصَرٌ أَوْ تَهُبُّ رِيحٌ فَتُصِيبُهُ نَجَاسَةٌ،

٢٬٨٨٩

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَعِبَ بِهِ الشَّيْطَانُ وَقَصَدَهُ بِالْأَذَى. انْتَهَى.

وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ الْمُصَنِّفُ بِالتَّسَتُّرِ عَنْ الْبُعْدِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَتِرُ بِشَيْءٍ وَلَا يَكُونُ بَعِيدًا بِحَيْثُ يُسْمَعُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِالْفَضَاءِ تَسَتُّرٌ وَبُعْدٌ) عِيَاضٌ: مِنْ آدَابِ الْأَحْدَاثِ إبْعَادُ الْمَذْهَبِ إلَى الْغَائِطِ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ حَيْثُ يَتَعَذَّرُ الْجِدَرَات بِحَيْثُ لَا يُرَى لَهُ شَخْصٌ وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ. الْقَبَّابُ: وَلَا يُشَمُّ لَهُ رِيحٌ وَلِلْبَوْلِ بِحَيْثُ يَسْتَتِرُ وَيَأْمَنُ الصَّوْتَ. التَّلْقِينُ: يُؤْمَرُ مُرِيدٌ الْحَدَثَ أَنْ يَبْعُدَ وَلَوْ كَانَ بَوْلًا. الْقَبَّابُ: وَلَمْ يَقُلْ عِيَاضٌ فِي الْبَوْلِ وَلَا يُرَى لَهُ شَخْصٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ فِي الْبَوْلِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَقَدْ قَالَ الْمَازِرِيُّ: السُّنَّةُ الْبُعْدُ مِنْ الْبَائِلِ إنْ كَانَ قَاعِدًا

٢٠٣

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ قَائِمًا.

(وَاتِّقَاءُ جُحْرٍ وَرِيحٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: يَتَّقِي الْجُحْرَ

٢٠٤

وَكَذَلِكَ الْمَهْوَاةَ وَلْيَبُلْ دُونَهُمَا فَيَجْرِي إلَيْهِمَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِالْفَضَاءِ تَسَتُّرٌ وَبُعْدٌ (ش) أَيْ وَنُدِبَ لِمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ فِي الْفَضَاءِ أَنْ يَسْتَتِرَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ بِكَشَجَرَةٍ وَأَنْ يَبْعُدَ حَتَّى لَا يُسْمَعَ لَهُ صَوْتٌ وَلَا يُرَى لَهُ عَوْرَةٌ وَمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ إذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ بِمَكَّةَ يَخْرُجُ نَحْوَ الْمِيلَيْنِ مِنْ مَكَّةَ» مَحْمُولٌ عَلَى قَصْدِ تَعْظِيمِ الْحَرَمِ لَا لِلسَّتْرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَبِالْفَضَاءِ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ عَامٍّ أَيْ نُدِبَ لِقَاضِي الْحَاجَةِ كَذَا

١٬٠٩٦

وَكَذَا بِكُلِّ مَكَان وَنُدِبَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ بِالْفَضَاءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَسْتَتِرَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ بِكَشَجَرَةٍ) بِحَيْثُ لَا تُرَى جُثَّتُهُ

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يُسْمَعَ لَهُ صَوْتٌ) فَيُنْظَرَ فِيهِ لِحَالِهِ،

١٬٠٩٧

فَإِنْ خَرَجَ عَنْ الْحَدِّ بِأَنْ كَانَ لَهُ رِيحٌ قَوِيٌّ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَيَبْعُدُ بِحِسَابِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُرَى لَهُ عَوْرَةٌ) إنْ

١٬٠٩٨

قُلْت: إنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ قُلْت إنَّهُ أَمْرٌ مُحْتَمَلٌ فَالْمُرَادُ يَبْعُدُ بِحَيْثُ يَجْزِمُ بِأَنَّهُ لَا تُرَى عَوْرَتُهُ

١٬٠٩٩

فَلَوْ أَنَّهُ جَلَسَ فِيمَا يَحْتَمِلُ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُرْمَةٌ إلَّا إذَا رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ بِالْفِعْلِ فَظَهَرَ مَا قَالَهُ.

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (بِالْفَضَاءِ) أَيْ الصَّحْرَاءِ صِلَةٌ عَامِلُهَا (تَسَتُّرٌ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ الْأُولَى وَبِالسِّينِ وَضَمِّ الثَّانِيَةِ مُشَدَّدَةً أَيْ مُبَالَغَةً فِي السَّتْرِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ بِحَيْثُ لَا يُرَى جِسْمُهُ بِشَجَرٍ أَوْ صَخْرٍ أَوْ تَبَاعُدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.