فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَتَعَيَّنَ) الْمَاءُ وَلَا يَكْفِي الْحَجَرُ (فِي مَنِيٍّ) خَرَجَ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ وَكَانَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ لِمَرَضٍ أَوْ لِعَدَمِ مَاءٍ يَكْفِي غَسْلَهُ أَوْ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ السَّلَسِ وَكَانَ يَأْتِي يَوْمًا وَيُفَارِقُ يَوْمًا فَأَكْثَرَ

١٩٠

أَمَّا إذَا كَانَ يَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً فَلَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ مَاءٌ وَلَا حَجَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَعْفُوَّاتِ وَوَقَعَ لِلشُّرَّاحِ هُنَا سَهْوٌ ظَاهِرٌ

١٩١

وَإِمَّا صَحِيحٌ وَجَدَ مِنْ الْمَاءِ مَا يَكْفِي غَسْلَهُ وَنَزَلَ الْمَنِيُّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ جَمِيعِ الْجَسَدِ يَرْتَفِعُ حَدَثُهُ وَخَبَثُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتَعَيَّنَ الْمَاءُ فِي مَنِيٍّ إلَخْ) اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمَنِيَّ وَالْحَيْضَ وَالنِّفَاسَ يَتَعَيَّنُ فِيهَا غَسْلُ جَمِيعِ الْجَسَدِ وَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهَا كِفَايَةُ الِاسْتِجْمَارِ بِالْأَحْجَارِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِلنَّصِّ عَلَى تَعَيُّنِ الْمَاءِ فِيهَا وَعَدَمِ كِفَايَةِ الْأَحْجَارِ وَحَاصِلُ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّارِحُ أَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِي حَقِّ مَنْ فَرْضُهُ التَّيَمُّمُ لِمَرَضٍ أَوْ لِعَدَمِ مَاءٍ يَكْفِي غَسْلَهُ وَمَعَهُ مِنْ الْمَاءِ مَا يُزِيلُ بِهِ النَّجَاسَةَ فَيُقَالُ لِمَنْ خَرَجَ مِنْهُ الْمَنِيُّ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ الذَّكَرِ أَوْ الْفَرْجِ بِالْمَاءِ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ الدَّمِ الدَّاخِلِ فِي الْفَرْجِ بِالْمَاءِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ حَيْثُ تَعَيَّنَ الْمَاءُ فِي الْمَنِيِّ فَلَا يَجِبُ غَسْلُ الذَّكَرِ كُلِّهِ خِلَافًا لِلشَّيْخِ بَرَكَاتٍ الْحَطَّابِ أَخِي الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْحَطَّابِ شَارِحِ الْمَتْنِ وَتِلْمِيذِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِعَدَمِ مَاءٍ يَكْفِي غَسْلَهُ) أَيْ وَمَعَهُ مِنْ الْمَاءِ مَا يُزِيلُ بِهِ النَّجَاسَةَ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ) أَيْ فَهَذَا إنَّمَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ لَا الْغُسْلَ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ الذَّكَرِ بِالْمَاءِ مَعَ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ: وَيُفَارِقُ يَوْمًا فَأَكْثَرَ) أَيْ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَيُوجِبُ الْوُضُوءَ

(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَعْفُوَّاتِ) أَيْ مِنْ أَنَّ حَدَثَ الْمُسْتَنْكِحِ إذَا أَتَى كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً، فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْ إزَالَتِهِ مُطْلَقًا أَوْجَبَ الْوُضُوءَ بِأَنْ فَارَقَ أَكْثَرَ الزَّمَنِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَوَقَعَ لِلشُّرَّاحِ هُنَا سَهْوٌ ظَاهِرٌ) حَيْثُ قَالُوا مَنِيُّ صَاحِبِ السَّلَسِ يَكْفِيهِ الْحَجَرُ كَالْبَوْلِ وَالْحَصَى وَالدُّودِ بِبِلَّةٍ فَقَوْلُهُمْ يَكْفِيهِ الْحَجَرُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْخَارِجَ عَلَى وَجْهِ السَّلَسِ إنْ أَتَى يَوْمًا وَفَارَقَ يَوْمًا تَعَيَّنَ فِيهِ الْمَاءُ وَإِنْ أَتَى كُلَّ يَوْمٍ فَلَا يُطْلَبُ فِيهِ حَجَرٌ وَلَا غَيْرُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَعَيَّنَ فِي مَنِيٍّ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ) ش: فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَتَعَيَّنُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَصَى وَالدُّودِ وَالدَّمِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

٢٬٩٨١

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ: وَيُجْزِئُ الِاسْتِجْمَارُ فِي النَّادِرِ كَالْحَصَى وَالدَّمِ وَالدُّودِ كَمَا فِي الْغَائِطِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِآكِدٍ مِنْهُ. انْتَهَى،

٢٬٩٨٢

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ فَأَمَّا الْحَصَى وَالدُّودُ يَخْرُجُ مِنْ غَيْرِ بِلَّةٍ فَقَالَ الْبَاجِيُّ أَنَّهُ لَا يَسْتَنْجِي مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ كَالرِّيحِ وَاَلَّذِي قَالَهُ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا يَسْتَنْجِي مِنْهُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ إنَّمَا شُرِعَ لِإِزَالَةِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ بِلَّةٌ فَمَاذَا يُزَالُ فَإِنْ تَخَيَّلَ فِيهِ أَدْنَى بِلَّةٍ فَذَلِكَ مِمَّا يُعْفَى عَنْ قَذِرِهِ وَكَأَثَرِ الِاسْتِجْمَارِ

٢٬٩٨٣

وَأَمَّا إذَا خَرَجَ بِبِلَّةٍ طَاهِرَةٍ فَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ لِمَكَانِ الْبِلَّةِ وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ الِاسْتِجْمَارُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جِنْسِ مَا يُتَجَمَّرُ مِنْهُ

٢٬٩٨٤

بِخِلَافِ الدَّمِ انْتَهَى فَمَا ذَكَرَهُ فِي الدَّمِ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْجَوَاهِرِ.

٢٬٩٨٥

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَالْمَنِيُّ بِالْمَاءِ إنْ عُنِيَ بِهِ مَنِيُّ الصِّحَّةِ غَيْرَ مَنِيِّ صَاحِبِ السَّلَسِ فَغَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ غُسْلَ جَمِيعِ الْجَسَدِ وَإِنْ عُنِيَ بِهِ مَنِيُّ الْمَرَضِ كَمَنِيِّ صَاحِبِ السَّلَسِ فَلِمَ لَا يَكُونُ كَالْبَوْلِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ مُوجِبٌ لِلْوُضُوءِ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ لِمَرَضٍ أَوْ لِعَدَمِ الْمَاءِ وَمَعَهُ مَا يُزِيلُ بِهِ النَّجَاسَةَ فَقَطْ.

انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ قُلْت وَكَذَا مَنْ خَرَجَ مِنْهُ الْمَنِيُّ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ

٢٬٩٨٦

وَكَذَا مَنْ جَامَعَ أَوْ خَرَجَ مِنْهُ بَعْضُ الْمَنِيِّ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ بَقِيَّةُ الْمَنِيِّ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَعَيَّنَ فِي مَنِيٍّ) نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ.

٢١٥

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنْ عَنَى بِهِ مَنِيَّ الصِّحَّةِ فَغَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لِإِيجَابِهِ غَسْلَ جَمِيعِ الْجَسَدِ،

٢١٦

وَإِنْ عَنَى بِهِ مَنِيَّ ذِي السَّلَسِ فَلِمَ لَا يَكُونُ كَالْبَوْلِ؟

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَعَيَّنَ فِي مَنِيٍّ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا يَكْفِي فِيهَا الْأَحْجَارُ بَلْ يَتَعَيَّنُ فِيهَا الْمَاءُ

٤١٩

أَمَّا فِي الْمَنِيِّ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ فَذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ فَرْضُهُ التَّيَمُّمُ لِعُذْرٍ أَوْ عَدَمِ مَا يَكْفِي غُسْلَهُ وَمَعَهُ مِنْ الْمَاءِ مَا يُزِيلُ بِهِ النَّجَاسَةَ وَإِلَّا فَغَسْلُ الْبَدَنِ كُلِّهِ وَاجِبٌ مِنْ ذَلِكَ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَتَعَيَّنَ الْمَاءُ دُونَ الْحَجَرِ فِي مَنِيٍّ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِ السَّلَسِ كَمَنْ فَرْضُهُ التَّيَمُّمُ لِمَرَضٍ أَوْ عَدَمِ مَاءٍ يَكْفِي غُسْلَهُ أَوْ خَرَجَ بِلَا لَذَّةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ أَوْ جَامَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَمْنَى كَمَا يَأْتِي وَيُصَوَّرُ بِالْأَوَّلَيْنِ قَوْلُهُ وَدَمُ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ،

٤٢٠

وَأَمَّا صَحِيحٌ وَجَبَ غَسْلُ جَمِيعِ بَدَنِهِ وَوَجَدَ الْمَاءَ الْكَافِيَ فَيَغْسِلُ الْجَمِيعَ وَلَوْ مَرَّةً يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَالْخَبَثَ وَمَنِيُّ صَاحِبِ السَّلَسِ يَكْفِيهِ الْحَجَرُ كَالْبَوْلِ وَالْحَصَى وَالدُّودِ وَلَوْ بِبِلَّةٍ ظَاهِرَةٍ،

٤٢١

وَأَمَّا بِغَيْرِهَا فَلَا اسْتِنْجَاءَ كَالرِّيحِ

٤٢٢

وَيُعْفَى عَنْ خَفِيفِ الْبِلَّةِ كَأَثَرِ الِاسْتِجْمَارِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فِي مَنِيٍّ) ثُمَّ حَيْثُ تَعَيَّنَ الْمَاءُ فِي الْمَنِيِّ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَلَا يَجِبُ غَسْلُ الذَّكَرِ كُلِّهِ؛ لِأَنَّ غَسْلَهُ كُلَّهُ

١٬١٣٩

إمَّا تَعَبُّدٌ أَوْ مُعَلَّلٌ بِقَطْعِ أَصْلِ الْمَذْيِ وَكِلَاهُمَا مُنْتَفٍ فِي الْمَنِيِّ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ بَرَكَاتٌ الْحَطَّابُ عَنْ وَالِدِهِ مِنْ وُجُوبِ غَسْلِهِ كُلِّهِ بِنِيَّةٍ

(قَوْلُهُ: أَمَّا فِي الْمَنِيِّ وَالْحَيْضِ) أَيْ،

١٬١٤٠

وَأَمَّا فِي بَقِيَّةِ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ مِنْ الْبَوْلِ وَغَيْرِهِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: وَأَخْرَجَ) أَيْ أَوْ مَنْ خَرَجَ مَنِيُّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَنْ فَرْضُهُ التَّيَمُّمُ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ خَرَجَ مَنِيُّهُ بِلَا لَذَّةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ فَرْضُهُ الْوُضُوءُ

(قَوْلُهُ: وَمَنِيُّ صَاحِبِ السَّلَسِ يَكْفِيهِ الْحَجَرُ) أَيْ إنْ لَمْ يَنْقُضْ الْوُضُوءَ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمَاءُ وَعِبَارَةُ سَنَدٍ

١٬١٤١

أَمَّا مَنِيُّ صَاحِبِ السَّلَسِ، فَإِنْ لَمْ يُوجِبْ الْوُضُوءَ فَكَالْبَوْلِ يَكْفِي فِيهِ الْحَجَرُ،

١٬١٤٢

وَإِنْ أَوْجَبَ تَعَيَّنَ فِيهِ الْمَاءُ كَمَا قَالَهُ الْحَطَّابُ عَلَى سَبِيلِ الْبَحْثِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَحْتَاجُ لِغَسْلٍ أَيْضًا حَيْثُ لَازِمٌ كُلَّ يَوْمٍ نَقَضَ الْوُضُوءَ أَمْ لَا

١٬١٤٣

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ لَمْ يَنْقُضْ الْوُضُوءَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُعْفَى عَنْ خَفِيفِ الْبِلَّةِ) أَيْ فَلَا يَحْتَاجُ لِاسْتِجْمَارِ

(قَوْلُهُ: كَأَثَرِ الِاسْتِجْمَارِ) أَيْ فَيُعْفَى عَمَّا أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْ عَرَقِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.

منح الجليلعليش

(وَتَعَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ أَيْ الْمَاءُ (فِي) الِاسْتِنْجَاءِ مِنْ (مَنِيٍّ) خَرَجَ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ مِمَّنْ يَتَيَمَّمُ لِمَرَضٍ أَوْ عَدَمِ مَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ لَذَّةٍ وَبِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ لَوْ كَانَ سَلَسًا غَيْرَ مُلَازِمٍ كُلَّ يَوْمٍ فَإِنْ لَازَمَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً عُفِيَ عَنْهُ فَلَا يُطْلَبُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ إلَّا إنْ تَفَاحَشَ فَيُنْدَبُ

٢٥١

وَأَمَّا الْخَارِجُ مِنْ صَحِيحٍ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ الْكَافِي بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فَوَجَبَ لِغَسْلِ ظَاهِرِ جَمِيعِ الْجَسَدِ بِالْمَاءِ وَمِنْهُ مَحَلُّ الْمَنِيِّ فَلَا يَحْتَاجُ لِلنَّصِّ عَلَى تَعَيُّنِ الْمَاءِ فِيهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وتعين في مني يعني أن المني يتعين فيه الماء، ولا يكفي فيه الحجر ونحوه، وهذا فيمن فرضه التيمم لمرض، أو عدم ماء كاف، وخرج على غير وجه السلس أو به، ونقض الوضوء فيما يظهر، وإلا فكالبول. قاله الشيخ عبد الباقي. والصواب ما في الدردير ونصه، إثر قوله: "في مني" خرج بلذة معتادة؛ وكان فرضه التيمم لمرض أو لعدم ماء يكفي غسله، أو بلذة غير معتادة، أو على وجه السلس: وكان يأتي يوما ويفارق يوما فأكثر،

٢٬٥١٢

أما إذا كان يأتي كل يوم ولو مرة فلا يتعين فيه ماء ولا حجر لما تقدم في المعفوات. ووقع للشراح هنا سهو ظاهر،

٢٬٥١٣

وقال الشيخ محمد بن الحسن: الذي يقتضيه كلام ابن هارون وابن دقيق العيد حيث قالا: إنما وجب الماء في المني لوجوب غسل جميع الجسد فلا يتأتى الاستجمار منه؛

٢٬٥١٤

وكذلك دم الحيض والنفاس. انتهى. هو أنه ألا يتعين الماء إلا فيما أوجب الغسل؛

٢٬٥١٥

فإن أوجب الوضوء أو التيمم فلا يتعين كالذي لم يوجب شيئا. والله أعلم. وظاهر نصوص غيرهم كظاهر نص المنصف إطلاق تعين الماء في المني؛ بل تعليل الجواهر المني والذي بما فيهما من اللزوجة [التي ] توجب نشرهما بالحجر صريح في ذلك. انتهى. وحيث تعين الماء في مني فلا يجب غسل ذكره كله؛ لأن غسله في الذي

٢٬٥١٦

إما تعبد، أو لقطع أصل الذي كما يأتي، وكلاهما منتف خلافا لما ذكره الشيخ بركات الحطاب عن والده من وجوب غسله كله بنية. قاله الشيخ عبد الباقي. والشيخ بركات هذا: شقيق الحطاب، شارح المختصر؛ وتلميذه. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وقد علمت أن قول المنصف: "وتعين في مني" شامل بحسب ظاهره لكل مني خرج على أي وجه،

٢٬٥١٧

وأن عبد الباقي خصصه بما إذا خرج بلذة معتادة ممن فرضه التيمم لمرض أو عدم ماء كاف،

٢٬٥١٨

فإن خرج بلا لذة بل سلسا أو بلذة غير معتادة فكالبول إن لم يوجب وضوءا؛

٢٬٥١٩

فإن أوجبه تعين فيه الماء فيما يظهر.

٢٬٥٢٠

قال: وأما صحيح وجب عليه غسل جميع جسده ووجد الماء الكافي فيغسل جسده وإن مغ يرتفع الحدث والخبث. انتهى. وقد مر بحث بناني معه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.