فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا تَطْهُرُ الأرضُ النَّجِسَةُ بشمس ولا رِيح) ومِمَّن رُوِيَ عنه ذلك أبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ، والشافعي في أحدِ قَوْلَيه.

١٬٤٨٢

وقال أبو حنيفةَ، ومحمدُ بنُ الحسنِ: تَطْهُرُ إذا ذَهب أثر النَّجاسَةِ.

١٬٤٨٣

وقال أبو قِلابَةَ : جَفاف الأرضِ طَهُورُها؛ لأنَّ ابنَ عُمَرَ روَى أنَّ الكِلابَ كانت تَبُولُ، وتُقْبِلُ وتُدبِرُ في المَسْجِدِ، فلم يَكُونُوا يَرُشُّون شيئًا مِن ذلك. رَواه أبو داودَ . ولَنا، قَوْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «صُبّوا عَلَى بَوْلِ الأعرَابِيِّ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ». والأمرُ يَقْتَضِي الوُجُوبَ، ولأنَّه مَحَلٌّ نَجِسٌ، فلم يَطْهُر بغيرِ الغَسْلِ، كالثِّيابِ.

١٬٤٨٤

فأمّا حديثُ ابنِ عُمَرَ، فرَواه البُخاري ، وليس فيه ذِكْرُ البَوْلِ. ويَحتَمِلُ أنَّه أرادَ أنَّها كانت تَبُولُ، ثم تُقْبِلُ وتدبِرُ في المَسْجِدِ، فيكونُ إقْبَالُها وإدبارُها فيه بعدَ بَوْلِها. ١٩٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا تَطْهُرُ الْأَرْضُ النَّجِسَةُ بِشَمْسٍ وَلَا رِيحٍ) وَلَا جَفَافٍ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَ بِغَسْلِ بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ،

١٬٤٥٨

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يُطَهِّرُ لَاكْتَفَى بِهِ، وَلِأَنَّ الْأَرْضَ مَحَلٌّ نَجِسٌ فَلَمْ تَطْهُرْ بِالْجَفَافِ كَالثِّيَابِ، وَاخْتَارَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ: يَطْهُرُ إِذَا ذَهَبَ أَثَرُ النَّجَاسَةِ،

١٬٤٥٩

وَقِيلَ: وَغَيْرِهَا، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي حَبْلِ غَسِيلٍ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. لَا يُقَالُ: جَفَافُ الْأَرْضِ طَهُورُهَا مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، لِأَنَّهُ فِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا، وَلَيْسَ فِيهِ " تَبُولُ " مَعَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا كَانَتْ تَبُولُ ثُمَّ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فَيَكُونُ إِقْبَالُهَا وَإِدْبَارُهَا بَعْدَ بَوْلِهَا.

[حُكْمُ النَّجَاسَةِ إِذَا اسْتَحَالَتْ]

الإنصافالمرداوي

ولا تَطهُرُ الأرضُ النَّجِسَةُ بِشمسٍ، ولا رِيحٍ. ولا بجَفَاف أيضًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وهو المعمولُ به في المذهبِ، وقطَع به كثيرٌ مِنَ الأصحابِ.

٢٬٩٧٨

وقيل: تَطهُرُ في الكلِّ. اخْتارَه المَجْدُ في «شَرحِه»، وصاحِبُ «الحاوي الكبيرِ»، و «الفائقِ»، والشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وغيرُهم.

٢٬٩٧٩

قال في «الرِّعاية»: وخرَّجَ لنا فيهما الطهارةَ إنْ زَال لوْنُها وأثرها.

٢٬٩٨٠

وقيل: ورِيحُها. وقيل: على الأرض.

٢٬٩٨١

وقال ابنُ تَميمٍ: وخرَّجَ بعضُ أصحابِنا الطهارَةَ بذلك على التَّطْهيرِ بالاسْتِحَالةِ.

٢٬٩٨٢

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ أنَّ غيرَ الأرض لا تَطهُرُ بشمسٍ، ولا ريحٍ، وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الجمهورُ.

٢٬٩٨٣

وقيل: تطهُرُ. ونصَّ عليه الإمامُ أحمدُ في حبلِ الغَسَّالِ. واخْتارَ هذا القوْلَ الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ».

٢٬٩٨٤

وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أيضًا: وإحالةُ التُّرابِ ونحوه للنَّجاسَةِ، كالشَّمس.

٢٬٩٨٥

وقال أيضًا: إذا أزالها التُّرابُ عنِ النَّعْلِ، فعَنْ نَفْسِه إذا خالطها.

٢٬٩٨٦

وقال في «الفُروعِ»: كذا قال. وَلَا يَطْهُرُ شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَاتِ بِالاسْتِحَالةِ، إلا الْخمرَةَ إِذَا انْقَلَبَتْ بِنَفْسِها،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا تطهر الأرض النجسة بشمس ولا بريح) .

٧٠٠

أما كون الأرض النجسة لا تطهر بالشمس؛ فلأن ذلك لا يثبت إلا بالشرع ولم يرد به.

و«لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل بول الأعرابي».

٧٠١

ولو كانت الشمس تطهر لاكتفى بها.

ولأن الأرض النجسة محل نجس فلم يطهر بالجفاف كالثوب المجفف بالشمس.

٧٠٢

وأما كونها لا تطهر بالريح فلما ذكر في الشمس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.