فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن وَصّى لوارِثِه وأجْنَبِيٍّ) بثُلُثِه، فأجاز سائِرُ الوَرَثَةِ وصيةَ الوارِثِ، فالثُّلُثُ بينَهما نِصْفَين.

٢١٬٧٦٧

وإن وَصَّى لكلِّ واحدٍ منهما بمُعَيَّنٍ قِيمَتُهما الثُّلُثُ، فأجاز سائِرُ الورثةِ وصيةَ الوارِثِ، جازَتِ الوَصِيّتان لهما.

٢١٬٧٦٨

وإن ردُّوا، بَطَلَتْ وصيةُ الوارِثِ في المسْأَلتَين، وللأجْنَبِيِّ السُّدْسُ في الأُولَى، والمُعَيَّنُ المُوصَى له به في الثانيةِ. وهذا قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ، وأصحابِ الرَّأْي، وغيرِهم.

٢٧٠٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَصَّى لِوَارِثِهِ وَأَجْنَبِيٍّ بِثُلُثِ مَالِهِ) فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ وَصِيَّةَ الْوَارِثِ، فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا،

١٤٬٧٢١

وَفِي الرَّدِّ أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (فَرَدَّ الْوَرَثَةُ، فَلِلْأَجْنَبِيِّ السُّدُسُ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَهُ السُّدُسُ، فَصَحَّ لِلْأَجْنَبِيِّ إِذْ لَا اعْتِرَاضَ لِلْوَرَثَةِ عَلَيْهِ، وَبَطَلَ سدس الْوَارِثُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِإِجَازَةِ الْوَارِثِ،

١٤٬٧٢٢

وَفِي الرِّعَايَةِ إِذَا أَوْصَى لِوَارِثٍ وَغَيْرِهِ بِثُلُثِهِ اشْتَرَكَا مَعَ الْإِجَازَةِ، وَمَعَ الرَّدِّ عَلَى الْوَارِثِ لِلْآخَرِ الثَّالِثِ،

١٤٬٧٢٣

وَقِيلَ: نِصْفُهُ، كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُمَا بِثُلُثِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمَا، أَوْ عَلَى الْوَارِثِ فَقَطْ،

١٤٬٧٢٤

وَإِنْ رَدَّ الزَّائِدَ عَلَى الثُّلُثِ دُونَ وَصِيَّتِهِ عَيْنًا، فَهُوَ لَهُمَا،

١٤٬٧٢٥

وَقِيلَ لِلْأَجْنَبِيِّ، وَقِيلَ: لَهُ السُّدُسُ،

١٤٬٧٢٦

وَيَبْطُلُ الْبَاقِي، وَلَوْ أُجِيزَ لِلْوَارِثِ وَحْدَهُ، فَلَهُ الثُّلُثُ،

١٤٬٧٢٧

وَكَذَا الْأَجْنَبِيُّ إِذَنْ، وَقِيلَ: السُّدُسُ

الإنصافالمرداوي

وإنْ وَصَّى لوارِثِه وأجْنَبِيٍّ بثُلُثِ مالِه، فرَدَّ الوَرَثَةُ، فللأجْنَبِيِّ السُّدْسُ -بلا نِزاعٍ أعْلَمُه- وإِنْ وَصَّى لهما بثُلُثيْ مالِه، فكذلك عندَ القاضي. يعْنِي، إذا ردَّ الوَرَثَةُ نِصْفَ الوَصِيَّةِ؛ وهو ما جاوزَ الثُّلُثَ مِن غيرِ تَعْيِين، فيكونُ للأجْنَبِيِّ السُّدْسُ، والسُّدْسُ للوارِثِ. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِهَ.

٢٧٬٢٣٦

وَإنْ وَصَّى لَهُمَا بِثُلُثَي مَالِهِ، وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. وعندَ أبي الخَطَّابِ، له الثُّلُثُ كُلُّه، كما لو رَدَّ الوارِثُ وَصِيَّته.

٢٧٬٢٣٧

وقيل: السُّدْسُ للأجْنَبِيِّ، ويبْطُلُ الباقي، فلا يسْتَحِقُّ الوارِثُ فيه شيئًا.

فوائد؛ إحْداها, لو ردُّوا نَصِيبَ الوارِثِ، كان للأجْنَبِيِّ الثُّلُثُ كامِلًا. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٢٧٬٢٣٨

وقيل: له السُّدْسُ. وردَّه بعضُهم. الثَّانيةُ.، لو أجازُوا للوارِثِ وَحدَه، فله الثُّلُثُ، بلا نِزاعٍ.

٢٧٬٢٣٩

وكذا إنْ أجازوا للأجْنَبِيِّ وحدَه، فله الثُّلُثُ. فَكَذِلَكَ عِنْدَ الْقَاضِي. وَعِنْدَ أبِي الْخَطَّابِ، لَهُ الثُّلُثُ كُلُّهُ.

على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».

٢٧٬٢٤٠

وقيل: له السُّدْسُ فقطْ. الثَّالثةُ، لو ردُّوا وَصِيَّةَ الوارِثِ، ونِصْفَ وَصِيّةِ الأجْنَبِيِّ، فله السُّدْسُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وهو ينْزِعُ إلى قولِ القاضي. وقدَّمه في «الرِّعايةِ» وغيرِها.

٢٧٬٢٤١

وقيلَ: له الثُّلُثُ. وهو ينْزِعُ إلى قولِ أبي الخَطَّابِ.

٢٧٬٢٤٢

وَإنْ وَصَّى بِمَالِهِ لِابْنَيهِ وَأَجْنَبِيٍّ، فَرَدَّا وَصِيَّتَهُ، فَلَهُ التُّسْعُ

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن وصّى لوارثه وأجنبي بثلث ماله. فرد الورثة: فللأجنبي السدس. وإن وصى لهما بثلثي ماله: فكذلك عند القاضي. وعند أبي الخطاب: له الثلث كله) .

٩٬٨١٥

أما كون الأجنبي له السدس في الوصية بالثلث؛ فلأنه لما وصى لهما بذلك اقتضى أن يكون لكل واحدٍ منهما السدس. فصح السدس للأجنبي؛ لأنه لا اعتراض للورثة عليه، وبطل سدس الوارث؛ لأن الوصية له لا تصح إلا بإجازة الورثة.

٩٬٨١٦

وأما كون الحكم كذلك عند القاضي في الوصية بالثلثين؛ فلأن الورثة لما ردوا الوصية بقي الثلث بينهما، وسدس الوارث يسقط بالرد. فيبقى للأجنبي السدس.

٩٬٨١٧

وأما كونه له الثلث كله عند أبي الخطاب؛ فلأنه موصى له بالثلث، وإنما يرجع إلى السدس عند مزاحمة الوارث، والوارث هنا سقط بالرد. فوجب أن يكون للأجنبي الثلث عملاً بوصيته السالمة عن المعارض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.