وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَوْتَهُ فَلِلْحَيِّ نِصْفُ الْمُوصَى بِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَوْتَهُ فَلِلْحَيِّ نِصْفُ الْمُوصَى بِهِ) وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْوَصِيَّةَ إِلَيْهِمَا، وَلَا قَرِينَةَ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ إِرَادَةِ الْآخَرِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهُ النِّصْفُ عَمَلًا بِالْمُقْتَضَى السَّالِمِ عَنِ الْمُعَارِضِ، وَكَمَا لَوْ أَوْصَى لِحَيَّيْنِ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ.
فَرْعٌ: أَوْصَى لِلَّهِ وَلِزَيْدٍ بِشَيْءٍ، فَنِصْفَانِ، وَجَزَمَ فِي الْكَافِي، وَغَيْرِهِ بِأَنَّ جَمِيعَهُ لِزَيْدٍ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى لِلتَّبَرُّكِ،
وَإِنْ وَصَّى لِلرَّسُولِ، وَلِزَيْدٍ، صَحَّ، وَنِصْفُ الرَّسُولِ يُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ.
وإِنْ لم يَعْلَمْ، فللحَيِّ نِصْفُ المُوصَى بِه. بلا نِزاعٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فوائد؛ إحْداها, لو وَصَّى له ولجِبْرِيلَ، أو له وللحائطِ بثُلُثِ مالِه، كان له الجميعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم.
وقيل: له النِّصْفُ. وهو احْتِمالٌ للقاضِي.
قلتُ: هي شَبِيهَةٌ بالتي قبلَها. الثَّانيةُ، لو وَصَّى له وللرسُولِ - صلى الله عليه وسلم - بثُلُثِ مالِه، قُسِمَ بينَهما نِصْفان. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه. وقدّمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ». وجزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغيرِ»، و «التَّلْخيصِ».
وقيل: الكُلُّ له. فعلى المذهبِ، يُصْرَفُ ما للرسُولِ في المَصالِحِ. قاله في «الفُروعِ».
وقال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفائقِ»: يُصْرَفُ في الكُراعِ، والسِّلاحِ، والمَصالحِ. الثَّالثةُ، لو وَصَّى له وللهِ، قسِمَ نِصْفان. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: كلُّه له. كالتي قبلَها. جزَم به في «الكافِي». الرَّابعةُ، لو وَصَّى لزَيدٍ وللفُقْراءِ بثُلُثِه، قُسِمَ بينَ زَيدٍ والفُقَراءِ وَإِنْ وَصَّى لِوَارِثِهِ وَأَجْنَبِيٍّ بِثُلُثِ مَالِهِ، فَرَدَّ الْوَرَثَةُ، فَلِلأَجنَبِيِّ السُّدْسُ.
نِصْفَين؛ نِصْفُه له، ونِصْفُه للفُقَراءِ. على الصَّحيح. قدَّمه في «الرِّعايتَين» , و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: قلتُ: إذا أوْصَى لزَيدٍ وللفُقَراءِ، فهو كأحَدِهم، فيجوزُ أنْ يُعْطَى أقلَّ شيءٍ. انتهى.
ولو كان زَيدٌ فقيرًا، لم يسْتَحِقَّ مِن نصيبِ الفُقَراءِ شيئًا. نصَّ عليه في رِوايَةِ ابنِ هانِئٍ، وعلي بنِ سَعِيدٍ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. ونقَل القاضي الاتِّفاقَ على ذلك. مع أنَّ ابنَ عَقِيلٍ في «فُنونِه» حكَى عنه، أنَّه خرج وَجْهًا بمُشارَكَتِهم إذا كان فقِيرًا. ذكَرَه في «القاعِدَةِ السَّابِعَةَ عشرَةَ بعدَ المِائَةِ».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.