فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: إذا أعْتَقْتَ نَصيبَكَ فنَصِيبي حُرٌّ مع نَصيبِكَ. فأعْتَقَ نَصيبَه، عَتَق عليهما، مُوسِرًا كان أو مُعْسِرًا) ولم يَلْزَمِ المُعْتِقَ شيءٌ؛ لأنَّ العِتْقَ وُجِد منهما معًا، فهو كما لو وكَّلا رجلًا في إعْتاقِه عنهما [فأعْتَقَه بلفظٍ واحدٍ].

٢٣٬٩٧٢

وقِيلَ: يَعْتِقُ كلُّه على المُعْتِقِ؛ لأنَّ إعْتاقَ نَصيبِه شَرْطُ عِتْقِ نَصيبِ شَرِيكِه، فيَلْزَمُ أن يكونَ سابِقًا عليه. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّه أمْكَنَ العَمَلُ بمُقْتَضَى شَرْطِه، فوَجَبَ العَمَلُ به؛ لِما ذَكَرْناه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْتَقْتَ نَصِيبَكَ، فَنَصِيبِي حُرٌّ مَعَ نَصِيبِكَ، فَأَعْتَقَ نَصِيبَهُ، عَتَقَ عَلَيْهِمَا) فِي الْأَصَحِّ (مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا) وَلَمْ يَلْزَمِ الْمُعْتِقَ شَيْءٌ ; لِأَنَّ عِتْقَ شَرِيكِهِ وَقَعَ مُقَارِنًا لِلْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ ضَرُورَةَ قَوْلِهِ: فَنَصِيبِي حُرٌّ مَعَ نَصِيبِكَ، فَلَمْ تَجِدِ السِّرَايَةُ مَحَلًّا ; لِأَنَّهَا لَا تُوجَدُ إِلَّا بَعْدَ عِتْقِ الْأَوَّلِ لِنَصِيبِهِ،

١٦٬١٣٤

وَقِيلَ: يُعْتَقُ كُلُّهُ عَلَى الْمُعْتِقِ ; لِأَنَّ إِعْتَاقَ نَصِيبِهِ شَرْطُ عِتْقِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ سَابِقًا عَلَيْهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ أَمْكَنَ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَى شَرْطِهِ، فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ.

مَسَائِلُ: الْأُولَى: إِذَا قَالَ إِذَا أَعْتَقْتَ نَصِيبَكَ، فَنَصِيبِي حُرٌّ قَبْلَ إِعْتَاقِكَ، وَقَعَا مَعًا إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ، هَذَا مُقْتَضَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَالْقَاضِي،

١٦٬١٣٥

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُعْتَقُ كُلُّهُ عَلَى الْمُعْتِقِ، وَلَا يَقَعُ إِعْتَاقُ شَرِيكِهِ ; لِأَنَّهُ إِعْتَاقٌ فِي زَمَنٍ مَاضٍ،

١٦٬١٣٦

وَقَالَ السَّامِرِيُّ: يُعْتَقُ جَمِيعُهُ عَلَى الْقَائِلِ، وَيَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ قِيمَةَ نَصِيبِهِ مِنْهُ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا كَانَ نِصْفُ عَبْدَيْنِ مُتَسَاوِيَيِ الْقِيمَةِ، لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا، فَأَعْتَقَ أَحَدَهُمَا فِي صِحَّتِهِ، عَتَقَ وَسَرَى إِلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ،

١٦٬١٣٧

فَإِنْ أَعْتَقَ النِّصْفَ الْآخَرَ، عَتَقَ ; لِأَنَّ وُجُوبَ الْقِيمَةِ فِي ذِمَّتِهِ لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ عِتْقِهِ، وَلَمْ يَسْرِ ; لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ.

الثَّالِثَةُ: إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ مَتَى شِئْتَ، أَوْ حَيْثُ شِئْتَ، لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يَشَاءَ بالقول فَوْرًا، أَوْ تَرَاخِيًا،

١٦٬١٣٨

وَكَذَا: أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شِئْتَ،

١٦٬١٣٩

وَقِيلَ: يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَجْلِسِ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ التَّخْيِيرِ،

١٦٬١٤٠

فَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ كَيْفَ شِئْتَ، احْتَمَلَ أَنْ يُعْتَقَ فِي الْحَالِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يُعْتَقَ حَتَّى يَشَاءَ،

١٦٬١٤١

وَإِنْ قَالَ: جَعَلْتُ عِتْقَكَ إِلَيْكَ، أَوْ خَيَّرْتُكَ، وَنَوَى تَفْوِيضَ الْعِتْقِ إِلَيْهِ، فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي الْمَجْلِسِ، عَتَقَ، وَيَتَوَجَّهُ كَطَلَاقٍ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. [يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قال: إذا أعتقت (١) نصيبك فنصيبي حر مع نصيبك فأعتق نصيبه: عتق عليهما موسراً كان أو معسراً).

١١٬٠٩٥

أما كون النصيب المذكور يعتق على من ذكر مع اليسار؛ فلأن عتق شريكه يقع مقارناً للعتق المعلق. ضرورة قوله: مع نصيبك. فلم تجد السراية محلاً؛ لأنها لا توجد إلا بعد عتق الأول لنصيبه.

١١٬٠٩٦

وأما كونه يعتق عليهما مع الإعسار؛ فلما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.