فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنْ تَزَوَّجْت في عِدَّتِها، لم تَنْقَطِعْ عِدَّتُها حتى يَدْخُلَ بها، فتَنْقَطِعُ حينَئذٍ) وجملةُ ذلك، أنَّ المُعْتَدَّةَ لا يجوزُ لها أن تَنْكِحَ في عِدَّتِها، إجْماعًا، لقولِ اللهِ تعالى:{وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ}. ولأنَّ العِدَّةَ إِنَّما اعْتُبِرَتْ لمَعْرِفَةِ براءَةِ الرَّحِمِ، لِئلَّا يُفْضِيَ إلى اخْتِلاطِ المِياهِ، واشْتِباهِ الأنْسابِ.

٣١٬٣٥٢

فإن تزَوَّجت فالنِّكاحُ باطِل، لأنَّها مَمنوعَة مِن النِّكاحِ لحَقِّ الزَّوْج الأوَّلِ، فكان نِكاحًا باطِلًا، كما لو تزَوَّتَجْت وهي في نِكاحِه،

٣١٬٣٥٣

ويجبُ أن يُفرَّقَ بينَه وبينَها،

٣١٬٣٥٤

فإن لم يَدْخُلْ بها، فالعِدةُ بحالِها لا تَنْقَطِعُ بالعَقْدِ الثاني، لأَنه باطِل لا تَصِيرُ به المرأةُ فِراشًا، ولا يُسْتَحَقُّ عليه بالعَقْدِ شيءٌ، وتَسْقُطُ نَفَقَتُها وسُكْناها عن الزَّوْجِ الأوَّلِ، لأنَّها ناشِزٌ.

٣١٬٣٥٥

وإن وَطِئَها، انْقَطَعَتِ العِدَّةُ، سَواءٌ عَلِمَ التَّحْريمَ أو جَهِلَه.

٣١٬٣٥٦

وقال أبو حنيفةَ: لا تَنْقَطِعُ، لأنَّ كَوْنَها فِراشًا لغيرِ مَن له العِدَّةُ لا يَمْنَعُها، كما لو وُطِئتْ بشُبْهَةٍ وهي زَوْجَة، فإنَّها تَعْتَدُّ وإن كانت فِراشًا للزَّوْجِ.

٣١٬٣٥٧

وقال الشافعيُّ: إن وَطِئَها عالِمًا بأنَّها مُعْتَدَّة، وأنَّه مُحَرَّمٌ، فهو زانٍ، فلا تَنْقَطِعُ العِدَّةُ بوَطْئه، لأنَّها لا تَصِيرُ به فِراشًا، ولا يَلْحَقُ به نَسَبٌ،

٣١٬٣٥٨

وإن كان جاهِلًا أنَّها مُعْتَدَّة، أو بالتَّحْريمِ، انْقَطَعَتِ العِدَّةُ بالوَطْءِ؛ لأنَّها تَصِيرُ به فِراشًا، والعِدَّةُ تُرادُ للاسْتِبْراءِ، وكَوْنُها فِراشًا يُنافِي ذلك، فوَجَبَ أن يَقْطَعَها،

٣١٬٣٥٩

فأمَّا طَرَيانُه عليها، فلا يجوزُ. ولَنا، أنَّ هذا وَطْءٌ بشُبْهَةِ نِكاحٍ، فتَنْقَطِعُ به العِدَّةُ، كما لو جَهِلَ. وقولُهم: إنَّها لا تصيرُ به فِراشًا. قُلْنا: لكنَّه لا يَلْحَقُ الولَدُ الحادثُ مِن وَطئِه بالزَّوْجِ الأوَّلِ، فهما سِيَّانِ . إذا ثَبَتَ هذا، فعليه فِراقُها،

٣١٬٣٦٠

فإن لم يَفْعَلْ، وجَبَ التفْرِيقُ بينَهما.

٣٨٧٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا) لَمْ يَجُزْ نِكَاحُهَا إِجْمَاعًا وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} وَلِأَنَّ الْعِدَّةَ إِنَّمَا اعْتُبِرَتْ لِمَعْرِفَةِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى اخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ وَاشْتِبَاهِ الْأَنْسَابِ (وَلَمْ تَنْقَطِعْ عِدَّتُهَا) لِأَنَّهُ بَاطِلٌ، لَا تَصِيرُ بِهِ الْمَرْأَةُ فِرَاشًا، وَلَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ نَفَقَةً، وَلَا سُكْنَى ; لِأَنَّهَا نَاشِزٌ (حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا فَتَنْقَطِعُ حِينَئِذٍ) سَوَاءٌ عَلِمَ التَّحْرِيمَ، أَوْ جَهِلَهُ ; لِأَنَّهَا تَصِيرُ بِالدُّخُولِ فِرَاشًا لِغَيْرِهِ بِذَلِكَ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَلَّا تَبْقَى فِي عِدَّةِ غَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ تزوَّجَتْ في عِدَّتِها، لم تَنقَطِعْ عِدَّتُها حتى يدخُلَ بها، فتَنْقَطِعُ ثُمَّ إِذَا فَارَقَهَا، بَنَتْ عَلَى عِدَّتِهَا مِنَ الأوَّلِ، وَاسْتَأنَفَتِ الْعِدَّةَ مِنَ الثَّانِي، حِينئذٍ، ثم إذا فارَقَها، بنَتْ على عِدتِها مِنَ الأولى، واسْتأنفَتِ العِدةَ مِنَ الثاني. لا أعلمُ فيه خِلافًا.

٣٤٬٧١١

وَإنْ أتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ أحَدِهِما، انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ مِنْهُ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ لِلآخَرِ أيِّهِمَا كَانَ،

٣٤٬٧١٢

وَإنْ أمْكَنَ أنْ يَكُونَ مِنْهُمَا، أُرِيَ الْقَافَةَ مَعَهُمَا،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.