فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ثم إذا فارَقَها، بَنَتَ على عِدَّةِ الأوَّلِ، ثم اسْتأنَفَتِ العِدَّةَ مِن الثَّانِي) إنما بَنَتْ على عِدَّةِ الأوَّلِ؛ لأنَّ حَقَّه أسْبق، ولأنَّ عِدَّتَه وجَبَتْ عن وَطْء في نِكاح صحيح،

٣١٬٣٦١

فإذا كَمَّلَتْ عِدَّةَ الأؤلِ، وجَبَ عليها أن تَعْتَدَّ مِن الثاني، ولا تَتداخَلُ العِدَّتانِ؛ لأنَّهما مِن رَجُلَين. وهذا مذهبُ الشافعيِّ.

٣١٬٣٦٢

وقال أبو حنيفةَ: تتَداخَلان، فتَأتِي بِثلاثةِ قروءٍ بعدَ مُفارَقَةِ الثاني، تكونُ عن بَقِيَّةِ عِدَّةِ الأوَّلِ، وعِدَّةً للِثاني؛ لأن القَصْدَ معْرِفَةُ بَراءَةِ الرَّحِمِ، وهذا يَحْصُلُ به بَراءَةُ الرَّحِمِ منهما جميعًا. ولَنا، ما روَى مالِك ، عن ابنِ شِهاب، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وسُليمانَ بنِ يَسار، أنَّ طُلَيحَةَ كانت تحتَ رُشَيدٍ الثَّقَفِيِّ، فطَلَّقَها، ونكحَتْ في عِدَّتِها، فضَرَبَها عمرُ بنُ الخَطَّابِ، رَضِيَ الله عنه، وضَرَبَ زَوْجَها ضَرَباتٍ بمِخْفَقَةٍ، وفَرَّفَ بينَهما، ثم قال: أيما امْرأةٍ نَكَحَتْ في عِدَّتِها،

٣١٬٣٦٣

فإن كان زَوْجُها الذي تَزَوَّجَها لم يَدْخُلْ بها، فُرِّقَ بينَهما، ثم اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِها مِن زَوْجِها الأوَّلِ، [وكان خاطبًا من الخطاب،

٣١٬٣٦٤

وإن كان دخل بها فرق بينهما، ثم اعتدتْ بَقِيةَ عِدَّتِها مِن الأوَّلِ]، ثم اعْتَدَّتْ مِن الآخرِ، ولا يَنْكِحُها أبدًا. وروى بإسْنادِه عن علي أنَّه قَضَى في التي تزَوَّجُ في عِدَّتِها، أنَّه يُفَرَّقُ بينَهما، ولها الصَّداقُ بما اسْتَحَلَّ مِن فرْجِها، وتُكْمِلُ ما أفْسَدَتْ مِن عِدَّةِ الأوَّلِ، وتَعْتَدُّ مِن الآخَر . وهذان قَوْلَا سَيِّدَين مِن الخُلَفاءِ، لم يُعْرَفْ لهما في الصَّحابةِ مُخالِف، ولأنَّهما حَقَّانِ مَقْصُودان لآدَمِيَّينِ، فلم يتَداخَلا، كالدَّينَين واليَمِينَين، ولأنَّه حَبْسٌ يَسْتَحِقُّه الرجالُ على النِّساءِ، فلم يَجُزْ أن تكونَ المرأةُ في حَبْسِ رَجُلَين، كالزّوْجَةِ. ٣٨٧٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ إِذَا فَارَقَهَا بَنَتْ عَلَى عِدَّةِ الْأَوَّلِ) لِأَنَّ حَقَّهُ أَسَبَقُ، وَلِأَنَّ عِدَّتَهُ وَجَبَتْ عَنْ وَطْءٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ (وَاسْتَأْنَفَتِ الْعِدَّةَ مِنَ الثَّانِي) وَلَا تَتَدَاخَلُ الْعِدَّتَانِ. رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَلَا نَعْرِفُ لَهُمَا مُخَالِفًا فِي الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّهُمَا حَقَّانِ مَقْصُودَانِ لِآدَمِيَّيْنِ كَالدِّيَتَيْنِ، وَلِأَنَّهُ حَبْسٌ يَسْتَحِقُّهُ الرِّجَالُ عَلَى النِّسَاءِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ فِي حَبْسِ رَجُلَيْنِ كَالزَّوْجَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٤٠٥ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.