فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٩٤٨المقنعالحنابلةج ٧ ص ٣٠٥ج ٧ ص ٣٠٥

وَمَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَفِيهِ الدِّيَةُ وَهُوَ الذَّكَرُ وَالْأَنْفُ وَاللِّسَانُ النَّاطِقُ وَلِسَانُ الصَّبِيِّ الَّذِي يُحَرِّكُهُ بِالْبُكَاءِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

بابُ دِياتِ الأعضاءِ ومنافِعِها وهى نوعان؛ أحَدُهما، الشِّجاجُ، وهى ما كان في الرَّأْسِ والوَجْهِ، وسنَذْكُرُها في بابِها. الثَّانى، ما كان في سائرِ البَدَنِ، وينْقَسِمُ قِسْمَيْن؛ أحَدُهما، قَطْعُ عُضْوٍ. والثانى، قَطْعُ لَحْمٍ. والمضْمُونُ في الآدَمِىِّ ضَرْبان؛ أحَدُهما، ما ذكَرْنا. والثانى، تَفْوِيتُ مَنْفَعَةٍ، كإذْهابِ السَّمْعِ والبَصَرِ والشَّمِّ والذَّوْقِ والعَقْلِ ونحوِ ذلك. (مَن أتْلَفَ ما في الإِنْسانِ منه شئٌ واحدٌ، ففيه الدِّيَةُ؛ وهو الذَّكَرُ، والأنْفُ، واللِّسانُ النَّاطِقُ، ولِسانُ الصَّبِىِّ الذى يُحَرِّكُه بالبُكاءِ) وجملةُ ذلك، أنَّ كُلَّ عُضْوٍ لم يَخْلُقِ اللَّهُ سُبْحانه منه إلَّا واحدًا، كالأنْفِ، واللِّسانِ، [والذَّكَرِ] ففيه دِيَةٌ كاملةٌ؛

لأَنَّ في إتْلافِه إذْهابَ مَنْفَعَةِ الجِنْسِ، وإذْهابُها [كإتلافِ النَّفْسِ].

٤٢٣١ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابٌ: دِيَاتُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعُهَا] [دِيَةُ مَا أُتْلِفَ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ] بَابٌ دِيَاتُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعُهَا الْمَنَافِعُ: وَاحِدُهُ مَنْفَعَةٌ، وَهِيَ اسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ نَفَعَنِي كَذَا نَفْعًا، وَهِيَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: الشِّجَاجُ، وَهِيَ فِي الرَّأْسِ، وَالْوَجْهِ،

٢١٬٥٢٢

وَالثَّانِي: فِي سَائِرِ الْبَدَنِ، وَهُوَ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: قَطْعُ عُضْوٍ، وَالْآخَرُ: قَطْعُ لَحْمٍ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مَضْمُونٌ مِنَ الْآدَمِيِّ، وَيُضَافُ إِلَيْهِ تَفْوِيتُ الْمَنْفَعَةِ كَالسَّمْعِ، وَالْبَصَرِ، وَنَحْوِهِمَا. (وَمَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَفِيهِ الدِّيَةُ) أَيْ: دِيَةُ نَفْسِهِ. نَصَّ عَلَيْهِ (وَهُوَ الذَّكَرُ) إِجْمَاعًا لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعًا الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَلَفْظُهُ لَهُ،

٢١٬٥٢٣

وَقَالَ: رَوَى يُونُسُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا،

٢١٬٥٢٤

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ مِنْ صَغِيرٍ. نَصَّ عَلَيْهِ، وَشَيْخٍ فَانٍ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَيَّدَ ابْنُ حَزْمٍ الْإِجْمَاعَ بِأَنْ يَنْتَشِرَ، وَهَذَا إِذَا أَبْقَى الْأُنْثَيَيْنِ سَالِمَتَيْنِ.

أَصْلٌ: وَفِي حَشَفَةِ الذَّكَرِ الدِّيَةُ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ تَكْمُلُ بِالْحَشَفَةِ كَمَا تَكْمُلُ مَنَافِعُ الْيَدِ بِالْأَصَابِعِ،

٢١٬٥٢٥

فَلَوْ قَطَعَهَا وَبَعْضَ الْقَصَبَةِ لَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةٍ، كَمَا لَوْ قَطَعَ الْأَصَابِعَ وَبَعْضَ الْكَفِّ (وَالْأَنْفُ)

٢١٬٥٢٦

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ مَعَ عِوَجِهِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي " التَّرْغِيبِ " وَتَجِبُ إِذَا قُطِعَ مَعَ مَارِنِهِ، وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ (وَاللِّسَانُ النَّاطِقُ) السَّلِيمُ إِذَا اسْتُوعِبَ كُلُّهُ مَحَطًّا مِنَ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ إِجْمَاعًا، ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ أَعْظَمُ الْأَعْضَاءِ نَفْعًا وَأَتَمُّهَا جَمَالًا،

٢١٬٥٢٧

وَإِنْ قَطَعَ لِسَانَ كَبِيرٍ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ أَخْرَسَ، فَكَمَا إِذَا اخْتَلَفَا فِي شَلَلِ الْعُضْوِ (وَلِسَانُ الصَّبِيِّ الَّذِي يُحَرِّكُهُ بِالْبُكَاءِ) لِأَنَّ فِي إِتْلَافِهِ إِذْهَابُ مَنْفَعَةِ الْجِنْسِ، وَإِتْلَافُهَا كَإِذْهَابِ النَّفْسِ فِي الْكُلِّ،

٢١٬٥٢٨

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ النُّطْقِ،

٢١٬٥٢٩

فَلَوْ بَلَغَهُ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ لَمْ تَجِبْ فِيهِ الدِّيَةُ كَلِسَانِ الْأَخْرَسِ،

٢١٬٥٣٠

وَإِنْ كَبِرَ فَنَطَقَ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ وَجَبَ فِيهِ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنَ الْحُرُوفِ ; لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّهُ كَانَ نَاطِقًا.

[دِيَةُ مَا أُتْلِفَ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ شَيْئَيْنِ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب ديات الأعضاء ومنافعها] قال المصنف رحمه الله: (ومن أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه الدية. وهو: الذكر، والأنف، واللسان الناطق، ولسان الصبي الذي يحركه بالبكاء) .

١٣٬٧٥٠

أما كون من أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد عليه فيه الدية؛ فلأن إتلاف ذلك إذهاب منفعة الجنس، وإذهابها كإتلاف النفس، وإتلاف النفس فيه الدية. فكذلك ما هو في معناه،

١٣٬٧٥١

وفي كتاب عمرو بن حزم «وفي الذَّكرِ الدية، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدْعًا الدية، وفي اللسان الدية».

١٣٬٧٥٢

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو الذكر ... إلى آخره؛ فبيان لما في الإنسان منه شيء واحد.

١٣٬٧٥٣

فإن قيل: لم يساوى لسان الصبي الذي يحركه بالبكاء لسان الناطق؟

قيل: لعموم الحديث.

ولأن لسان الصبي متأهل لأن يتكلم به صاحبه. فوجب فيه الدية كاملة؛ كاللسان الناطق.

وتقييد المصنف رحمه الله اللسان بأحد الشيئين مشعر بأن الدية لا تجب في لسان الأخرس. وهو صحيح صرح به في المغني.

ووجهه بأن منفعته المقصودة قد ذهبت. أشبه اليد الشلاء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.