وَإِنِ ادَّعَى إِنْسَانٌ دَفْعَ خَرَاجِهِ إِلَيْهِمْ فَهَلْ يُقْبَلُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ ادَّعَى دَفْعَ خَراجِه إليهم، فهل يُقْبَلُ بغيرِ بَيِّنَةٍ؟ على وَجْهَين) أحدُهما، يُقْبَلُ؛ لأنَّه حَقٌّ على مسلمٍ، فقُبِلَ قولُه فيه، كالزَّكاةِ.
والثاني، لا يُقْبَلُ؛ لأنَّه عِوَضٌ، فأشْبَهَ الجِزْيَةَ. ٤٥٧١ -
(وَإِنِ ادَّعَى إِنْسَانٌ دَفْعَ خَرَاجِهِ إِلَيْهِمْ فَهَلْ يُقْبَلُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) .
أَشْهَرُهُمَا: لَا يُقْبَلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، لِأَنَّهُ عِوَضٌ أَشْبَهَ الْجِزْيَةَ.
وَالثَّانِي: يُقْبَلُ، لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَى مُسْلِمٍ، فَقُبِلَ قَوْلُهُ كَالزَّكَاةِ،
وَقِيلَ: بَلَى، إِنْ حَلَفَ
وإنِ ادَّعَى إِنْسانٌ دَفْعَ خَراجِه إليهم، فهل يُقْبَلُ بغيرِ بَيِّنَةٍ؟ على وَجْهَين. عِبارَتُه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم كذلك، فقد يُقالُ: شملَ كلامُه مسْألتَين؛ إحْداهما، إذا كانَ مُسْلِمًا وادَّعَى ذلك، فأطْلقَ في قَبْولِ قولِه بلا بَيِّنَةٍ وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، أحدُهما، لا يُقْبَلُ إلَّا ببَيِّنَةٍ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيز»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». والوَجْهُ الثَّاني، يُقْبَلُ مع يَمِينهِ. صحَّحه في «النَّظْمِ». وجزَم به في «المُنَورِ». والمَسألةُ الثَّانيةُ، إذا كان ذِمِّيًّا، وأطْلقَ في قَبُولِ قولِه بلا بَيِّنَةٍ وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَة»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». أحدُهما، لا يُقْبَلُ. وهو وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ. وَلَا يُنْقَضُ مِنْ حُكْمِ حَاكِمِهِمْ، إلا ما يُنْقَضُ مِنْ حُكْمِ غَيرِهِ.
المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهما. والوَجْهُ الثَّاني، يُقْبَلُ قولُه مع يَمِينِه. جزَم به في «المُنَوِّرِ». وهو ظاهِرُ ما صحَّحه في «النَّظْمِ». قال الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه.
وقيل: يُقْبَلُ بعدَ مُضيِّ الحَوْلِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.