فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: عَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ لَأفْعَلَنَّ. فليس بشيءٍ. وعنه، عليه كَفَّارَةٌ إن حَنِثَ)

٣٦٬٧٧٣

أمَّا إذا قال: عَبْدُ فُلانٍ حُرٌّ. من غيرِ تعْلِيقٍ، لم يَلْزَمْه شيءٌ،

٣٦٬٧٧٤

وكذلك إن عَلَّقَه، لأنَّ تَعْلِيقَ الشيءِ بالشَّرْطِ أثَرُه في أن يَصِيرَ عندَ الشَّرْطِ كالمُطْلَقِ ،

٣٦٬٧٧٥

فإذا كان المُطْلَقُ لا يُوجبُ شيئًا، فكذلك المعَلَّقُ. ولا يَعْتِقُ العَبْدُ إذا حَنِثَ، بغيرِ خلافٍ، لأنَّه لا يَعْتِقُ بتَنْجِيزِ العِتْقِ، فالتَّعْلِيقُ أوْلَى. وهل تَلْزَمُه كَفَّارَةٌ؟ فيه رِوايتان عن أحمدَ، ذَكَرَهُما ابنُ أبي موسى؛ إحْداهما، عليه كَفَّارَةٌ؛ لأنَّه حَلَف بالعِتْقِ فيما لا يَقَعُ بالحِنْثِ، فلَزِمَتْه كَفَّارَةٌ، كما لو قال: فللهِ عَلَيَّ أنْ أُعْتِقَ فُلانًا. والثانيةُ، لا كَفَّارَةَ عليه؛ لأنَّه حَلَف بإخْراجِ مالِ غيرِه، فلم يَلْزَمْه شيءٌ، كما لو قال: مالُ فُلانٍ صَدَقَةٌ، إن دَخَلْتُ الدَّارَ.

ولأنَّه تعْلِيقٌ للعِتْقِ على صِفَةٍ، فلم تَجِبْ به كَفَّارَة، كسائِرِ التَّعْلِيقُ .

٣٦٬٧٧٦

أمَّا إذا قال: للهِ عَلَيَّ أن أُعْتِقَ عَبْدًا. فإنَّه نَذْرٌ، فأوجَبَ الكَفَّارَةَ؛ لكَوْنِ النَّذْرِ كاليَمِينِ، وتعْلِيقُ العِتْقِ بخلافِه.

فصل: وإن قال: إن فَعَلْتُ كذا، فمالُ فُلانٍ صَدَقَةٌ، أو: فعلى فُلانٍ حَجَّةٌ، أو: فمالُ فُلانٍ حَرامٌ عليه، أو: هو بَرِئٌ من الإِسْلام. وأشْباهَ هذا، فليس ذلك بيَمِينٍ، ولا تَجبُ به كَفَّارَةٌ. لا نَعْلَمُ بينَ أهَلِ العِلْمِ فيه خِلافًا؛ لأنَّه لم يَرِدِ الشَّرْعُ فيه بَكفَّارَةٍ، ولا هو في معنى ما وَرَد الشَّرْعُ به.

٤٧٠٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ إِنْ حَنِثَ) لِأَنَّهُ حَلَفَ بِالْعِتْقِ فِيمَا لَا يَقَعُ إِلَّا بِالْحِنْثِ، كَمَا لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ فُلَانًا، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ قَوْلَهُ: لِلَّهِ عَلَيَّ إِلَى آخِرِهِ، أَنَّهُ نَذْرٌ فَأَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ، لِكَوْنِ النَّذْرِ كَالْيَمِينِ، وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِخِلَافِهِ.

٢٣٬٤٠٥

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: إِنْ فَعَلْتُ كَذَا فَمَالُ فُلَانٍ صَدَقَةٌ، أَوْ فَعَلَى فُلَانٍ الْحَجُّ، أَوْ هُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ، فَلَيْسَ بِيَمِينٍ، وَلَا تَجِبُ بِهِ كَفَّارَةٌ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ فِيهِ الْخِلَافَ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٥٧٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.