فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن حَلَف: لا افْتَرَقْنا. فهَرَبَ منه، حَنِثَ) إذا هَرَب مِن المَحْلُوفِ عليه؛ لأنَّ يَمِينَه تَقْتَضِي أن لا تَحْصُلَ بينَهما فُرْقَةٌ بوَجْهٍ، وقد حَصَلَتِ الفُرْقَةُ بهَرَبِه،

٣٧٬٣١٤

وإن أُكْرِها على الفُرْقَةِ، لم يَحْنَث، إلَّا على قَوْلِ مَن لا يَرَى الإكراهَ عُذْرًا.

٣٧٬٣١٥

فصل: وإن حَلَف: لا فارَقْتُكَ حتى أُوَفِّيَكَ حَقَّكَ. فأبْرَأَه الغَرِيمُ منه، فهل يَحْنَثُ؟ على وَجْهَين، بِناءً على المُكْرَهِ.

٣٧٬٣١٦

وإن كان الحَقُّ عَينًا، فوَهَبَها له الغَرِيمُ، فقَبِلَها، حَنِثَ؛ لأنَّه تَرَك إيفاءَها له باخْتِيارِه.

٣٧٬٣١٧

وإن قَبَضَها منه، ثم وَهَبَها إيَّاه، لم يَحْنَثْ.

٣٧٬٣١٨

وإن كانت يَمِينُه: لا أُفارِقُكَ ولَكَ قِبَلِي حَقٌّ. لم يَحْنَثْ إذا أبرأهُ، أو وَهَبَ العَينَ له.

٤٧٩٢ - مسألة: (وقَدْرُ الفِراقِ مَا عَدَّه النَّاسُ فِرَاقًا، كفُرْقَةِ البَيعِ) وقد ذَكَرْناه في البَيعِ . وما نَوَاه بيَمِينِه ممَّا يَحْتَمِلُه لَفْظُه، فهو على ما نَواه. واللهُ أعْلَمُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَلَفَ: لَا افْتَرَقْنَا، فَهَرَبَ مِنْهُ، حَنِثَ) لِأَنَّ يَمِينَهُ تَقْتَضِي أَلَّا تَحْصُلَ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ بِوَجْهٍ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، وَقَدْ حَصَلَتْ،

٢٣٬٧٤١

وَإِنْ حَلَفَ لَا أَخَذْتَ حَقَّكَ مِنِّي، فَأُكْرِهَ عَلَى دَفْعِهِ حَنِثَ،

٢٣٬٧٤٢

وَإِنْ وَضَعَهُ الْحَالِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَوْ فِي حِجْرِهِ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ لَمْ يَحْنَثْ، لِأَنَّهُ لَا يُضَمَّنُ بِمِثْلِ هَذَا مَالٌ وَلَا صَيْدٌ، وَيَحْنَثُ لَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ: لَا أُعْطِيكَ، لِأَنَّهُ يُعَدُّ عَطَاءً، إِذْ هُوَ تَمْكِينٌ وَتَسْلِيمٌ بِحَقٍّ، فَهُوَ كَتَسْلِيمِ ثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ وَأُجْرَةٍ وَزَكَاةٍ،

٢٣٬٧٤٣

وَإِنْ أَخَذَهُ حَاكِمٌ فَدَفَعَهُ إِلَى الْغَرِيمِ وَأَخَذَهُ حَنِثَ، نَصَّ عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: لَا تَأْخُذُ حَقَّكَ عَلَيَّ، وَعِنْدَ الْقَاضِي: لَا، كَقَوْلِهِ: وَلَا أُعْطِيكَهُ. (وَقُدِّرَ الْفِرَاقُ مَا عَدَّهُ النَّاسُ فِرَاقًا كَفُرْقَةِ الْبَيْعِ) لِأَنَّ الشَّرْعَ رَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ أَحْكَامًا، وَلَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَهُ، فَوَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ إِلَى الْعَادَةِ، كَالْقَبْضِ وَالْحِرْزِ [بَابُ النَّذْرِ] [تَعْرِيفُ النذر وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهِ] بَابُ النَّذْرِ يُقَالُ: نَذَرْتُ أَنْذُرُ ـ بِكَسْرِ الذَّالِ وَضَمِّهَا ـ نَذْرًا، فَأَنَا نَاذِرٌ، أَيْ: أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا تَبَرُّعًا، وَالْأَصْلُ فِيهِ بَعْدَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى:{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} ، {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَيَتَعَيَّنُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَلَا يُسْتَحَبُّ، لِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْهُ، وَقَالَ:«إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا نَهْيُ كَرَاهَةٍ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَرَامًا، لَمَا مَدَحَ الْمُوفِينَ بِهِ، لَأَنَّ ذَمَّهُمْ مِنَ ارْتِكَابِ الْمُحَرَّمِ أَشَدُّ مِنْ طَاعَتِهِمْ فِي وَفَائِهِ،

٢٣٬٧٤٤

وَلَوْ كَانَ مُسْتَحَبًّا لَفَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ،

٢٣٬٧٤٥

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا يَرُدُّ قَضَاءً، وَلَا يَمْلِكُ بِهِ شَيْئًا مُحْدَثًا، وَتَوَقَّفَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي تَحْرِيمِهِ، وَحَرَّمَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ،

٢٣٬٧٤٦

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: الْمَذْهَبُ مُبَاحٌ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٩٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.