فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٠١ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ) بَطَلَتْ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ، لِأَنَّهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَلَمْ يَجُزْ بِنَاءُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ مَعَ طُولِ الْفَصْلِ، وَلِتَعَذُّرِ الْبِنَاءِ مَعَهُ، وَيَرْجِعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ،

٣٬٣٤٣

قَالَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ ": وَالْمُقَارَبَةُ لِمِثْلِ حَالِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ إِذْ لَمْ يَرِدْ بِتَحْدِيدِهِ نَصٌّ،

٣٬٣٤٤

وَقِيلَ: قَدْرُ رَكْعَةٍ طَوِيلَةٍ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي " الْجَامِعِ "،

٣٬٣٤٥

وَقِيلَ: قَدْرُ الصَّلَاةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا،

٣٬٣٤٦

وَقِيلَ: مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ، لِأَنَّهُ مَحَلٌّ لِلصَّلَاةِ.

١ - تَنْبِيهٌ: إِذَا لَمْ يَذْكُرِ الْمَتْرُوكَ حَتَّى شَرَعَ فِي صَلَاةِ غَيْرِهَا،

٣٬٣٤٧

فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ بَطَلَتْ، وَإِنْ لَمْ يَطُلْ عَادَ إِلَى الْأُولَى وَأَتَمَّهَا،

٣٬٣٤٨

وَعَنْهُ: يَسْتَأْنِفُهَا، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْكَافِي " لِتَضَمُّنِ عَمَلِهِ قَطْعَ نِيَّتِهَا،

٣٬٣٤٩

وَعَنْهُ: يَسْتَأْنِفُهَا إِنْ كَانَ مَا شَرَعَ فِيهِ نَفْلًا، وَذَكَرَ فِي " الْمُبْهِجِ " يُكْمِلُ الْأُولَى مِنَ الثَّانِيَةِ نَفْلًا كَانَتْ أَوْ فَرْضًا، لِأَنَّهُ سَهْوٌ مَعْذُورٌ فِيهِ،

٣٬٣٥٠

وَفِي " الْفُصُولِ " فِيمَا إِذَا كَانَتَا صَلَاتَيْ جَمْعٍ أَتَمَّهَا، ثُمَّ سَجَدَ عَقِيبَهَا لِلسَّهْوِ عَنِ الْأُولَى، لِأَنَّهُمَا كَصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَالْأَوَّلُ: الْمَذْهَبُ، لِأَنَّهُ عَمِلَ عَمَلًا مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ سَهْوًا فَلَمْ تَبْطُلْ، كَمَا لَوْ زَادَ رَكْعَةً،

٣٬٣٥١

وَأَمَّا إِتْمَامُ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ فَلَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْأُولَى بِالسَّلَامِ، وَنِيَّةُ الْخُرُوجِ مِنْهَا، وَلَمْ يَنْوِهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَنِيَّةُ غَيْرِهَا لَا تُجْزِئُ عَنْ نِيَّتِهَا كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ (أَوْ تَكَلَّمَ) فِي هَذِهِ الْحَالِ أَيْ: إِذَا سَلَّمَ يَظُنُّ أَنَّ صَلَاتَهُ قَدْ تَمَّتْ (لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ) كَقَوْلِهِ: يَا غُلَامُ اسْقِنِي مَاءً، وَنَحْوِهِ (بَطَلَتْ) نُصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، لِمَا رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ،

٣٬٣٥٢

وَقَالَ:" لَا يَحِلُّ مَكَانٌ لَا يَصْلُحُ "،

٣٬٣٥٣

وَعَنْهُ: لَا تَفْسُدُ بِالْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْحَالِ، لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ النِّسْيَانِ، أَشْبَهَ الْمُتَكَلِّمَ جَاهِلًا، وَأَطْلَقَ جَمْعٌ الْخِلَافَ.

الإنصافالمرداوي

فإنْ طالَ الفَصْلُ بَطَلَتْ. هذا المذهبُ، جزَم به في «المُغْنِي»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرحِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الزرْكَشِيِّ»، وغيرِهم.

٦٬٠٨٨

فائدة: لو لم يَطُلِ الفَصْلُ، ولكنْ شرَع في صلاةٍ أُخْرَى، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يعُودُ إلى الأُولَى بعدَ قَطْع ما شرَع فيها. وهو ظاهرُ كلامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُصَنِّفِ هنا، والخِرَقِيِّ وغيرِهما. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المشهورُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، والمَجْدُ في «شَرْحِه»، و «الشَّرحِ»، و «ابن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَميمٍ»، و «الزَّرْكشِيِّ». وغيرِهم.

٦٬٠٨٩

وقال في «المُبْهجِ»: يجْعَل ما يشْرَعُ فيه مِنَ الصَّلاةِ الثَّانِيَةِ تَمامًا للصَّلاةِ الأُولَى، فيبْنِي إحْدَاهما على الأُخْرَى، ويصِيرُ وجودُ السَّلامِ كعدَمه؛ لأنَّه سَهْوٌ معْذُورٌ فيه، وسواءٌ كان ما شرَع فيه فرْضًا أو نَفْلًا. ورَدَّه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرهما.

٦٬٠٩٠

وعنه، تَبْطُلُ الأُولَى، إنْ كان ما شرَع في نَفْلًا، وإلَّا فلا.

٦٬٠٩١

وعنه، تَبْطُلُ الأولَى مُطْلَقًا. نقَلَه أبو الحارِثِ ومُهَنَّا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو الذى في «الكافِي». ويأْتِي ذلك فيما إذا ترَك رُكْنًا ولم يذْكُرْه إلّا بعدَ سَلامِه. أو تَكلَّمَ لغيرِ مَصْلَحَةِ الصَّلاةِ بَطَلَتْ. يعْنِي، إذا ظَنَّ أنَّ صلاتَه قد تَمَّتْ، وتكَلَّمَ عَمْدًا لغيرِ مصْلَحَةِ الصَّلاةِ، كقَوْلِه: يَا غُلامُ، اسْقِنى ماءً، ونحوِه. فالصَّحيحُ منَ المذهبِ، بُطْلان الصَّلاةِ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.

٦٬٠٩٢

وَإِنْ تَكَلَّمَ لِمَصْلَحَتِهَا، فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ، إِحْدَاهُن، لا تَبْطُلُ. وَالثَّانِيَةُ، تَبْطُلُ. وَالثَّالِثَةُ، تَبْطُلُ صَلَاةُ المَأْمُومِ دُونَ الْإمَامِ. اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ.

٦٬٠٩٣

وعنه، لا تَبْطُل والحالَةُ هذه، وأطْلَقَهما جماعَةٌ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٠٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.