لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ دُونَ السَّامِعِ
الشروح عليها
فَصْلٌ وَيَتَيَمَّمُ مُحْدِثٌ، وَيَسْجُدُ مَعَ قَصْرِهِ،
وَإِذَا نَسِيَ سَجْدَةً لَمْ يُعِدْهَا لِأَجْلِهِ، وَلَا يَسْجُدُ لِهَذَا السَّهْوِ، وَنَقَلَ صَالِحٌ وُجُوبَهُ فِي الصَّلَاةِ فَقَطْ،
وَعَنْهُ: مُطْلَقًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ} وَلَا يُذَمُّ إِلَّا عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ، وَلِأَنَّهُ سُجُودٌ يُفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ أَشْبَهَ سُجُودَ صُلْبِهَا، وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ يَنْتَقِضُ عِنْدَهُمْ بِسُجُودِ السَّهْوِ. (لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ) فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ عَلَيْنَا السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لِجَبْهَتِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِمُسْلِمٍ: فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ بَدَلُ الْإِضَافَةِ؛
أَيْ: وَمُسْتَمِعُهُ، وَبِهِ عَبَّرَ فِي " الْمُحَرَّرِ " (وَ " الْوَجِيزِ " (وَ " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّهُ كَتَالٍ،
وَكَذَا يُشَارِكُهُ فِي الْأَجْرِ، فَدَلَّ عَلَى المُسَاوَاةِ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَفِيهِ نَظَرٌ. وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ فِيهِ مَقَالٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«مَنِ اسْتَمَعَ آيَةً كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ، وَمَنْ تَلَاهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، لَكِنْ لَا يَسْجُدُ فِي صَلَاةٍ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إِمَامِهِ فِي الْأَصَحِّ؛ كَمَا لَا يَسْجُدُ مَأْمُومٌ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ،
فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ فِي وَجْهٍ،
وَعَنْهُ: يَسْجُدُ، وَعَنْهُ: فِي نَفْلٍ،
وَقِيلَ: يَسْجُدُ إِذَا فَرَغَ (دُونَ السَّامِعِ) جَزَمَ بِهِ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ مَرَّ بِقَاصٍّ، فَقَرَأَ سَجْدَةً لِيَسْجُدَ مَعَهُ عُثْمَانُ فَلَمْ يَسْجُدْ.
وَقَالَ: إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُ الْقَارِئَ فِي الْأَجْرِ، فَلَمْ يُشَارِكْهُ فِي السُّجُودِ، وَفِيهِ وَجْهٌ: يَسْجُدُ كَالْمُسْتَمِعِ.
[شُرُوطُ السُّجُودِ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.