ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى بِسَبِّحِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ ق اقْتَرَبَتِ لَا تَوْقِيتَ وَيَكُونُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (ثم يَقْرأُ بعدَ الفاتِحَةِ في الأُولى بـ «سَبِّح» (٢) . وفى الثّانيةِ بـ «الغاشِيَة»، ويَجْهَرُ بالقِراءَةِ) لا خِلافَ بينَ أهلِ العلمِ في أنَّه يُشْرَعُ أن يَقْرَأ في كلِّ رَكْعَةٍ مِن صلاةِ العِيدِ بفاتِحَةِ الكِتاب وسُورَةٍ، وأنَّه يُسَنُّ الجَهْرُ في القراءَةِ فيما نَعْلَمُ، إلَّا أنَّه رُوِىَ عن علىٍّ، أَنَّه كان إذا قَرَأ في العِيدَيْن أسْمَعَ مَن يَلِيه، ولم يَجْهَرْ ذلك الجَهْرَ .
وقال ابنُ المُنْذِرِ: أكثَرُ أهلِ العِلْم يَرَوْن الجَهْرَ بالقِراءَةِ، وفى أخْبارِ مَن أخْبَرَ بقِراءَةِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها دَلِيلٌ على أنَّه كان يَجْهَرُ، ولأنَّها صلاةُ عِيدٍ، أشْبَهَتِ الجُمُعَةَ.
ويُسْتَحَبُّ أن يَقْرَأ في الأُولَى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}. وفى الثّانيةِ بالغاشِيَةِ. نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّ النُّعمانَ بنَ بَشِيرٍ، قال: كان النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْرَأُ في العِيدَيْن وفى الجُمُعَةِ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}. و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}. وربَّما اجْتَمَعا في يَوْمٍ واحِدٍ فقرأ بهما. رَواه مسلمٌ .
وقال الشافعىُّ: يقرأُ بـ «ق». و «اقْتَرَبَتِ». وحَكاه ابنُ أبى موسى، عن أحمدَ، لِما رُوى أنَّ عُمَرَ سألَ أبا واقِدٍ اللَّيْثِىَّ: ماذا كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْرأُ به في الفِطْرِ والأضْحَى؟ فقال: كان يَقْرأُ بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}. و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} رَواه مسلمٌ . قال أبو حنيفةَ: ليس فيه شئٌ مُؤَقَّتٌ. وحَكاه ابنُ عَقِيلٍ رِوايَةً عن أحمدَ. وكان ابنُ مسعودٍ يَقْرأُ بالفاتِحَةِ وسورَةٍ مِن المُفَصَّلِ.
ومَهْما قَرَأ به كان حَسَنًا، إلَّا أنَّ ما ذَكَرْناه أحْسَنُ؛ لأنَّه كان مَذْهَبًا لعُمَرَ، رَضِىَ اللَّه عنه، وعَمِل به، ولأنَّه قد رَواه مع النُّعْمانِ ابنُ عباسٍ، وسَمُرَةُ، ولأنَّ في {سَبِّحِ} الحَثَّ على الصَّلاةِ وزكاةِ الفِطْرِ، على ما قاله سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ، في تَفْسِيرِ قولِه تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}. فاخْتُصَّتِ الفَضِيلَةُ به، كاخْتِصاصِ الجُمُعَةِ بسُورَتِها.
٦٨٦ - مسألة: (ويَكُونُ بعدَ التَّكْبِيرِ في الرَّكْعَتَيْن. وعنه، يُوالِى بينَ القِراءَتَيْن) المَشْهُورُ عن أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّ القِراءَةَ تكونُ بعدَ التَّكْبِيرِ في الرَّكْعَتَيْن. رُوِىَ ذلك عن أبى هُرَيْرةَ، والفُقَهاءِ السَّبْعَةِ، وعُمَرَ ابنِ عبدِ العزِيزِ، والزُّهْرِىِّ، ومالكٍ، الشافعىِّ، واللَّيْثِ. ورُوِىَ عن أحمدَ، أنَّه يُوالِى بينَ القِراءَتَيْن. ومَعْناه أنَّه يُكَبِّرُ في الأُولَى قبل القِراءَةِ، وفى الثَّانيةِ بعدَها. اخْتارَها أبو بكرٍ. ورُوِىَ ذلك عن ابنِ مسعودٍ، وحُذَيْفَةَ، وأبى موسى، وأبى مسعودٍ البَدْرِىِّ، والحسنِ، وابنِ سِيرِينَ، والثَّوْرِىِّ.
وهو قولُ أصحابِ الرَّأْى؛ لِما ذَكَرْنا مِن حَدِيثِ ابنِ مسعودٍ. وعن أبى موسى، قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُكَبِّر تَكْبِيرَه على الجِنازَةِ، ويُوالِى بينَ القِراءَتَيْن. رَواه أبو داودَ . ولَنا، ما رَوَت عائشةُ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُكَبِّرُ في العِيدَيْن سَبْعًا وخَمْسًا قبلَ القِراءَةِ. رَواه أحمدُ في المُسْنَدِ . وعن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو ، قال: قال نبىُّ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «التَّكْبِيرُ فِى الفِطْرِ سَبْعٌ فِى الأُولَى، وَخَمسٌ فِى الْآخِرَةِ، وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُما كِلْتَيْهِمَا».
رَواه أبو داودَ ، والأثْرَمُ. ورَواه ابنُ ماجه ، عن سَعْدٍ مُؤَذِّنِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مثلَ ذلك. وحَدِيثُ أبى موسى ضَعِيفٌ. قالَه الخَطّابِىُّ . وليس في رِوايَةِ ألى داودَ أنَّه والَى بينَ القِراءَتَيْن. ٦٨٧ -
(ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى بِسَبِّحِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ) عَلَى الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَى سَمُرَةُ «أَنَّ النَّبِيَّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِـ " {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] "، وَ " {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} » رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مِثْلُهُ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَلِأَنَّهُ فِيهِ حَثٌّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}{وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} هَكَذَا فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
وَعَنْهُ: الْأُولَى (ق) وَالثَّانِيَةُ (اقْتَرَبَتِ) اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ لِفِعْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ رَوَاهُ مُسْلِمٌ،
وَعَنْهُ: (لَا تَوْقِيتَ) اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ (وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ) لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:«كَانَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَجْهَرُ بالْقِرَاءَةِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَالِاسْتِسْقَاءِ» وَقَالَ الْمَجْدُ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا إِلَّا مَا رَوَاهُ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ مَنْ يَلِيهِ، وَلَمْ يَجْهَرْ ذَلِكَ الْجَهْرَ.
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَحَكَاهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ (وَيَكُونُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَالَهُ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلِأَنَّهُ تَكْبِيرٌ فِي إِحْدَى رَكْعَتَيِ الْعِيدِ، فَكَانَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ كَالْأُولَى
ثم يَقْرأُ بَعْدَ الفاتحةِ فى الأُولى بـ «سَبِّح»، وفى الثَّانيةِ بـ «الغاشية» هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وعنه، يقْرأُ فى الأُولَى بـ «ق»، وفى الثَّانيةِ بـ «اقْتَرَبَت». اخْتارَهَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الآجُرِّىُّ. وعنه، يقْرَأُ فى الثَّانيةِ بالفَجْرِ.
وعنه، لا تَوقيتَ. اخْتارَها الخِرَقِىُّ. وَيَكُونُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ فِى الرَّكْعَتَيْنِ.
وَعَنْهُ، يُوَالِى بَيْنَ الْقرَاءَتَيْنِ. ويكونُ بعدَ التَّكْبيرِ. يعْنِى، القِراءةُ تكونُ بعدَ التَّكْبيرِ فىَ الرَّكْعَتَيْن. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَروه.
وعنه، يوالِى بينَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
القِراءَتَيْن. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. فتكونُ القِراءةُ فى الرَّكْعَةِ الثَّاْنيةِ عَقِبَ القيامِ.
وعنه، يُخَيَّرُ. قالَه الزَّرْكَشِىُّ وغيرُه.
فَإِذَا سَلَّمَ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ، يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا، يَسْتَفْتِحُ الأُولَى بِتِسْعِ تَكبِيرَاتٍ، وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ، يَحُثُّهُمْ فِى خُطْبَةِ الْفِطْرِ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يُخْرِجُونَ، وَيُرَغِّبُهُمْ فِى الأُضْحِيَةِ فِى الْأَضْحَى، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ حُكْمَ الأُضْحِيَةِ.
تنبيه: قوله: فإذا سلَّم خطَب خُطْبَتَيْن، يَجْلِسُ بينَهما. صرح بأنَّ الخُطْبَةَ بعدَ الصَّلاةِ. وهو كذلك.
فلو خطَب قبلَها لم يعْتَدَّ بها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَر المَجْدُ قولَ أكثرِ العُلَماءِ. وذكَر أبو المَعالِى وَجْهَيْن.
فائدة: خُطْبَةُ العيدَيْن فى أحْكامِها، كخُطْبَةِ الجُمُعَةِ فى أحْكامِها، غيرَ التَّكْبيرِ مع الخَطيبِ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. قال فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»: على الأصحِّ. زادَ فى «الرِّعايَةِ»، وقدّمه فى «الفائقِ» حتى فى أحْكامِ الكلامِ، على الأصحِّ. حتى قال الإِمامُ أحمدُ: إذا لم يسْمَعِ الخَطيبَ فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . .
العيدِ، إنْ شاءَ رَدَّ السَّلَامَ وشَمَّتَ العاطِسَ،
وإنْ شاءَ لم يفْعَلْ. وقدَّمه فى «الحاوِيَيْن»، إلَّا فى الكلامِ. قال ابنُ تَميمٍ: وهى فى الإنْصاتِ والمَنْع مِنَ الكَلامِ، كخُطةِ الجُمُعَةِ. نصَّ عليه.
وعنه، لا بأْسَ بالكلامِ فيهما
بخِلافِ الجُمُعَةِ. وأطْلقَهما فى «الحاوِيَيْن». قال فى «الفُروعِ»: فى تَحْريمِ الكلامِ رِوايتَان،
إمَّا كالجُمُعَةِ، أو لأنَّ خُطْبَتَها مَقامُ رَكْعَتَيْن،
بخِلافِ العيدِ. واسْتَثْنَى جماعةٌ مِنَ الأصحابِ أنَّها تُفارِقُ الجُمُعَةَ فى الطَّهارةِ، واتِّحادِ الإِمامِ والقِيامِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الجَلْسَةِ بينَ الخُطْبَتَيْن، والعدَدِ؛ لكَوْنِها سُنَّةً لا شرْطًا للصَّلاةِ، فى أصحِّ الوَجْهَيْن. قال فى «مَجْمعِ البَحْرَيْن»: وتُفارِقُ خُبطْةُ العيدِ خُبطةَ الجُمُعَةِ فى سِتَّةِ أشْياءَ؛ فلا تجِبُ هنا الطَّهارَةُ، ولا اتِّحادُ الإِمامِ، ولا القِيامُ، ولا الجَلْسَةُ هنا، قولًا واحدًا
بخِلافِ الجُمُعَةِ فى وَجْهٍ. ولا يُعْتَبَرُ لها العدَدُ،
وإنِ اعْتَبَرْناه للصَّلاةِ، بخِلافِ الجُمُعَةِ. ولا يجْلِسُ عَقيبَ صُعودِه للخُطةِ فى أحَدِ الوَجْهَيْن؛ لعدَمِ انْتِظارِ فَراغِ الأذانِ هنا. انتهى. واسْتثْنَى ابنُ تَميمٍ، والنَّاظِمُ، وصاحِبُ «الفائقِ»، و «الحَواشِى»، الأرْبَعَةَ الأُوَلَ. وأطْلقَ ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ فى «الكُبْرى» وَجْهَيْن فى اعْتِبارِ العدَدِ للخُطةِ، إنِ اعْتَبَرْناه فى الصَّلاةِ.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يجْلِسُ إذا صَعِدَ المِنْبَرَ ليسْتَريحَ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «الكافِى». و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الرِّعايتَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، وغيرِهم. قال ابنُ تميمٍ: المنْصوصُ أنَّه يجْلِسُ. صحَّحه فى «الفُصولِ». قال المَجْدُ: الأظْهَرُ أنَّه يجْلِسُ ليسْتريحَ ويتَرادَّ نفَسَه إليه. وهو ظاهرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ. واخْتارَه المُصَنِّفُ.
وقيل: لا يجْلِسُ. وأطْلَقَهما فى «الحاوِيَيْن». قالَه الزَّرْكَشِىُّ.
وقال المَجْدُ أيضًا: ويُفارِقُها أيضًا فى تأخيرِها عنِ الصَّلاةِ، واسْتِفْتاحِها بالتَّكْبيرِ، وبَيانِ الفطْرَةِ والأُضْحِيَةِ، وأنَّه لا يجِبُ الإنْصاتُ لها، بل يُسْتحَبُّ.
وقال فى «النَّصِيحَةِ»: إذا اسْتَقْبَلَهم سلَّم وأوْمَأ بيَدِه.
قال: (ثم يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بسبح وفي الثانية بالغاشية. ويجهر بالقراءة. ويكون بعد التكبير في الركعتين. وعنه يوالي بين القراءتين) .
أما كون مصلي العيد يقرأ بعد الفاتحة في الأولى من صلاة العيدين بسبح والثانية الغاشية؛ فلما روى النعمان بن بشير قال : «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين والجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية ... مختصر» رواه مسلم. ولأن فيها حثاً على الصدقة في قوله تعالى:{قد أفلح من تزكى? وذكر اسم ربه فصلى}. هكذا فسره سعيد بن المسيب وعمر بن عبدالعزيز.
وأما كونها يجهر بالقراءة فيها؛ فلأن الذين نقلوا عنه أنه كان يقرأ بسورةِ كذا سمعوه يقرأ بذلك جهراً.
وأما كون قراءته بعد التكبير في الركعتين على المذهب؛ فلما روى كثير بن عبدالله عن أبيه عن جده «أن النبي صلى الله عليه وسلم كبّر في العيدين في الأولى سبعاً قبل القراءة وفي الثانية خمساً قبل القراءة» رواه الأثرم والترمذي.
وقال: هو حديث حسن.
وأما كونه يوالي بين القراءتين على روايةٍ؛ فلما روى أبو موسى «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في العيدين تكبيره على الجنازة ويوالي بين القراءتين» رواه أبو داود.
وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التكبير في العيد [سبعاً] قبل القراءة وخمساً بعد القراءة» رواه الإمام أحمد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.