ثُمَّ يَفْعَلُ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَذَلِكَ وَيَجْعَلُ مَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَ رِجْلَيْهِ
الشروح عليها
(ثم يُفْعَلُ بالثَّانِيَةِ والثَّالِثَةِ كذلك، ويُجْعَلُ ما عندَ رَأْسِهِ أكْثَرَ مِمّا عندَ رِجْلَيْه) لأنَّه أحَقُّ بالسَّتْرِ مِن رِجْلَيْه، فالاحْتِيَاطُ لسَتْرِه بتَكْثِيرِ ما عندَه أوْلَى، ثم يَجْمَعُ ما فَضَل [عندَ رَأْسِه ورِجْلَيْه]، فيَرُدُّه عندَ رَاسِه ورِجْلَيْه،
وإن خاف انْتِشَارَها عَقَدَها، فإذا وَضَعَه في قَبْرِه حَلَّها؛ لأنَّ عَقْدَ هذا إنَّما كان للخَوْفِ مِن انْتِشارِها. وقد أُمِن بِدَفْنِه. وقد رُوِىَ عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه لمَّا أدْخَلَ نُعَيْمَ ابنَ مسعودٍ الأشْجَعِىَّ القَبْرَ، نَزَع الأخِلَّةَ بفِيه . وعن ابنِ مسعودٍ، وسَمُرَةَ نَحْوُه
(ثُمَّ يَفْعَلُ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَذَلِكَ) أَيْ كَالْأُولَى، لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَاهِمَا (وَيَجْعَلُ مَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَ رِجْلَيْهِ) كَالْحَيِّ لِشَرَفِهِ، وَلِأَنَّهُ أَحَقُّ بِالسَّتْرِ مِنْ رِجْلَيْهِ، وَيُعِيدُ الْفَاضِلَ عَلَى وَجْهِهِ وَرِجْلَيْهِ بَعْدَ جَمْعِهِ، لِيَصِيرَ الْكَفَنُ كَالْكِيسِ فَلَا يَنْتَشِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويجعل ما عند رأسه أكثر مما عند رجليه. ثم يعقدها. وتحل العقد في القبر. ولا يخرق الكفن) .
أما كون ما عند رأس الميت يجعل أكثر مما عند رجليه فلأن كسوة الحي كذلك فكذا الميت.
وأما كون الأكفان تعقد فلئلا تنحل.
وأما كون العُقد تحل في القبر فلأن المخوف المذكور يزول فيه.
وأما كون الكفن لا يخرّق فلما فيه من تقبيح الكفن المأمور بتحسينه.
ولأن الحي يقبح أن يَتخذ قميصاً مخرقاً فكذلك الميت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.