وَالسابِقُ إلَى مُبَاحٍ؛ كَصَيدٍ وَعَنبَرٍ وَحَطَبٍ وَلُقَطَةٍ وَلَقِيطٍ وَثَمَرٍ وَمنبُوذٍ رَغْبَةً عَنهُ أحَقُّ بِهِ وَيُقَسَّمُ بَينَ عَدَدٍ بِالسَّويةِ وَالْمِلْكُ مَقصُورٌ فِيهِ عَلَى القَدرِ المأخُوذِ
الشروح عليها
(وَالسَّابِقُ إلَى مُبَاحٍ؛ كَصَيْدٍ وَعَنْبَرٍ وَحَطَبٍ وَلُقَطَةٍ وَلَقِيطٍ وَثَمَرٍ) وَلُؤْلُؤٍ وَمَرْجَانٍ (وَمَنْبُوذٍ رَغْبَةً عَنْهُ) كَعَظْمٍ بِهِ شَيْءٌ مِنْ لَحْمٍ رُغِبَ عَنْهُ، وَنُثَارٍ فِي عُرْسٍ وَنَحْوِهِ، وَمَا يَتْرُكُهُ الْحَصَادُ مِنْ الزَّرْعِ وَاللَّقَّاطُ مِنْ الثَّمَرِ أَحَقُّ بِهِ؛ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ،
وَكَذَا مَا يَنْبُتُ فِي الْجَزَائِرِ وَالرِّقَاقِ، وَكُلُّ مَوَاتٍ مِنْ الطُّرَفَاءِ وَالْقَصَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ النَّبَاتَاتِ (أَحَقُّ بِهِ) مِنْ غَيْرِهِ، فَيَمْلِكُهُ بِأَخْذِهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا. (وَيُقَسَّمُ) مَا أُخِذَ مِنْ ذَلِكَ (بَيْنَ عَدَدِ) اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ (بِالسَّوِيَّةِ) ؛ لِاسْتِوَائِهِمْ فِي السَّبَبِ، وَالْقِسْمَةُ مُمْكِنَةٌ، وَحُذِّرَا مِنْ تَأْخِيرِ الْحَقِّ. وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ ذِي الْحَاجَةِ وَالتَّاجِرِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِالسَّبَبِ لَا بِالْحَاجَةِ، (وَالْمِلْكُ مَقْصُورٌ فِيهِ عَلَى الْقَدْرِ الْمَأْخُوذِ) ، فَلَا يَمْلِكُ مَا لَمْ يُجِزْهُ، وَلَا يَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْهُ،
وَكَذَا سَبَقَ وَاحِدٌ فَأَكْثَرُ إلَى مَا ضَاعَ مِمَّا لَا تَتْبَعُهُ هِمَّةُ أَوْسَاطِ النَّاسِ كَرَغِيفٍ وَتَمْرَةٍ وَسَوْطٍ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ آخُذُهُ بِمُجَرَّدِ الْتِقَاطٍ، وَلَا يَحْتَاجُ لِتَفْرِيقٍ،
وَكَذَا مَنْ سَبَقَ إلَى مَا يَسْقُطْ مِنْ الثَّلْجِ وَالْمَنِّ وَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ كاللادن،
وَكَذَلِكَ مَنْ سَبَقَ إلَى لَقِيطٍ أَوْ لُقَطَةٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِلَا نِزَاعٍ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.